منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 29-11-2014, 04:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي النفخ في الرماد

النفخ في الرماد

إنـْفخْ رمادَكَ وهوَ روحُ والنارُ مِنْ وَجَع ٍ تصـيحُ
وقوافـلُ الحُزن ِالمُمِضِّ تـَصـارخـَتْ فيهــا الجروح
قمَـرٌ تـَغـَرَّبَ غيـرَ أنَّ الضـــوءَ في فمـهِ ذبيـحُ
ناحَـتْ حقائـبُ صَمــْتهِ يا وَيْحَ صَـمْتٍ كمْ يَنوحُ!
قــدْ صــافحتـْهُ يـدُ الربيـع وغادرَتْ فالرَمْلُ ريـحُ
لا ظِـلَّ يَفرشـُـــهُ ولا نـَبْــعٌ ولا وَرْدٌ يـفـوحُ
قدْ مَلَّ يوسفُ ما رَوَتْ أحلامُهُ فمضـى يشــــيحُ
وســــفينـُهُ عَميَتْ وغـادرَ لـَحْظـة َ الطوفــان نـُـوحُ
ما زالَ يَذبـحُ قــلبَـــهُ ســكـّينـُهُ الوَتـرُ الجريحُ
عينـاهُ في صَــمْتٍ كتـابٌ فـُصِّــلـَتْ فيـهِ الشـروحُ
مـا ظـلَّ شــيءٌ في مَلامحـهِ ســـوى جرْح ٍ يلـوحُ
غنـّى مَـعَ النـاي المُعَـذ َّبِ ، لا أراحَ ولا يُـريـحُ
شـَــفـَة ٌوقـَيْدٌ كيفَ يُطـْلِـقُ صـرخة ً ومتى يَبـوحُ؟!
كادَ الزمـانُ يـدوسُ أنـْفَ إبائـهِ لـولا الجُمــوحُ
لمْ يبْـقَ شــيءٌ في الرمادِ فدَعْ لنفخِـكَ يســـتريحُ
قـدْ طـارَ فوقَ مسـاء ِشـَعْركَ فانجلى شــَيْبٌ صَبوحُ
هـلْ كنـْتَ تـَنفـخ غيرَ جَمْـر ٍفي رمـادَكَ وهـوَ رُوحُ؟






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-12-2014, 08:04 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النفخ في الرماد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
النفخ في الرماد

إنـْفخْ رمادَكَ وهوَ روحُ والنارُ مِنْ وَجَع ٍ تصـيحُ
وقوافـلُ الحُزن ِالمُمِضِّ تـَصـارخـَتْ فيهــا الجروح
قمَـرٌ تـَغـَرَّبَ غيـرَ أنَّ الضـــوءَ في فمـهِ ذبيـحُ
ناحَـتْ حقائـبُ صَمــْتهِ يا وَيْحَ صَـمْتٍ كمْ يَنوحُ!
قــدْ صــافحتـْهُ يـدُ الربيـع وغادرَتْ فالرَمْلُ ريـحُ
لا ظِـلَّ يَفرشـُـــهُ ولا نـَبْــعٌ ولا وَرْدٌ يـفـوحُ
قدْ مَلَّ يوسفُ ما رَوَتْ أحلامُهُ فمضـى يشــــيحُ
وســــفينـُهُ عَميَتْ وغـادرَ لـَحْظـة َ الطوفــان نـُـوحُ
ما زالَ يَذبـحُ قــلبَـــهُ ســكـّينـُهُ الوَتـرُ الجريحُ
عينـاهُ في صَــمْتٍ كتـابٌ فـُصِّــلـَتْ فيـهِ الشـروحُ
مـا ظـلَّ شــيءٌ في مَلامحـهِ ســـوى جرْح ٍ يلـوحُ
غنـّى مَـعَ النـاي المُعَـذ َّبِ ، لا أراحَ ولا يُـريـحُ
شـَــفـَة ٌوقـَيْدٌ كيفَ يُطـْلِـقُ صـرخة ً ومتى يَبـوحُ؟!
كادَ الزمـانُ يـدوسُ أنـْفَ إبائـهِ لـولا الجُمــوحُ
لمْ يبْـقَ شــيءٌ في الرمادِ فدَعْ لنفخِـكَ يســـتريحُ
قـدْ طـارَ فوقَ مسـاء ِشـَعْركَ فانجلى شــَيْبٌ صَبوحُ
هـلْ كنـْتَ تـَنفـخ غيرَ جَمْـر ٍفي رمـادَكَ وهـوَ رُوحُ؟
السلام عليكم
الأستاذ الشاعر القدير خالد صبر سالم
قصيدتك الجميلة هذه منظومة على الكامل المجزوء المرفل ،غير أنك كتبتها بنظام يدمج شطري البيت الشعري معاً لتتخلص من مشاكل " حركة آخر الصدر " التي قد تضطرك لإشباعها حيث لا ينبغي لك ذلك ، أو تضطرك لتكرار التدوير تجنباً للإشباع...
فإن كان الدمج يحل المشاكل عامة فقد تسبب بها خاصةً في( البيت ) الأول حيث لا يستقيم الوزن إلا مع التقطيع إلى شطرين يكون فيهما الصدر مصرعا.
ولعلك قصدت بهذا الدمج الإتيان بلون إيقاعي وسطٍ بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة ...، لست واثقة من هذا .
غير أن القالب الشعري المثير للجدل لا يمنعنا من تذوق جماليات النص الكثيرة وأولها صورة العنوان التي أمرت فيها بنفخ الرماد الذي هو" روح ".فانفح في رمادك ...وهو روح .
إنـْفخْ رمادَكَ وهوَ روحُ والنارُ مِنْ وَجَع ٍ تصـيحُ
وأنت تنفخ الرماد الذي يتوقع منه أن يكون خالياً من خصائص الحياة ..فإذ به - ويا للمفاجأة - روح !..والنار التي تحيط بالرماد لها صوت تصيح به تعبيراً عما يلمّ بها من الوجع ! .فلمَ وجع النار التي هي توجع بإحراقها الكائن الذي صار رماداً ؟
وإذا كانت النار تتوجع والرماد روح فذلك عذاب يستجر صورة قوافل من الحزن ماضية !
وقوافـلُ الحُزن ِالمُمِضِّ تـَصـارخـَتْ فيهــا الجروح
تمضي قوافل الحزن وهي قوافل جروح ..جروح إثر جروح تتصارخ في مسيرة القافلة ...وكأنها صورة من عذاب الجحيم تمضي فيها قوافل ذات صراخ بقرب نار تتوجع هي الأخرى وتصيح ..!
ثم إنها لقطة لكائن "الرماد" المخاطب ربما تصوره في تحوله من زمن أسبق ..
قمَـرٌ تـَغـَرَّبَ غيـرَ أنَّ الضـــوءَ في فمـهِ ذبيـحُ
قمر يعاني من غربته وقد انذبح الضوء في فمه ..فلنتخيل سيلان ضوء كالدم يستدعيه خيال الضوء الذبيح ..ضوء ذبيح يسيل من فم القمر المغرّب وكأن الضوء الذبيح لغة القمر التي ذبحها أحد ما لسبب ما ..وعند ذاك ناحت حقائب صمته
ناحَـتْ حقائـبُ صَمــْتهِ يا وَيْحَ صَـمْتٍ كمْ يَنوحُ!..
فالصمت معبّأ في الحقائب ..وصوت نواح الصمت آت من الحقائب ..والحقائب لعلها لمسافر ما ..أو هكذا ينبغي لها أن تكون .فهل كان القمر المغرّب مسافراً وهو يحمل حقائب صمته النائحة وقد لمع في فمه ضوء دموي ؟؟؟
قــدْ صــافحتـْهُ يـدُ الربيـع وغادرَتْ فالرَمْلُ ريـحُ
قمر ..وفي تاريخه ربيعٌ يمد له يد المصافحة ثم يغادره وكأنها مجرد يد عابرة خلّفت بعدها ريحاً تسف الرمل وتنفخ فيه ..والرمل ريح ..وهذه صورة شعرية ذات فضاء للحركة ثلاثي الأبعاد كي يتيح المجال لحركة رذاذ الرمل وقد اشتغلت فيه الريح !
لا ظِـلَّ يَفرشـُـــهُ ولا نـَبْــعٌ ولا وَرْدٌ يـفـوحُ
وبعد الرمل في الريح تأتي أرض قاحلة لافيها ظل ولا نبع ولا ورد يفوح..ويوسف يملّ من أحلامه التي لم تتحقق ولا يظنها قابلة للتحقيق
قدْ مَلَّ يوسفُ ما رَوَتْ أحلامُهُ فمضـى يشــــيحُ في إسقاط ساخر على حدث الربيع العربي - ربما -..
القصيدة عموما ساقطة في رؤية سوداوية مستوحاة من نتائج "ربيع" قاحل تغرب منه قمره ذو الضوء الذبيح وأشاح عنه يوسفه الجميل ذو الأحلام التي لم تغن عن الواقع شيئا ..كما غادره نوحه النبي بعد أن عميت سفينته عن الاتجاه الذي ستسلكه لحظة الطوفان ..!
وســــفينـُهُ عَميَتْ وغـادرَ لـَحْظـة َ الطوفــان نـُـوحُ
لقد امتلكت هذه القصيدة من عمق الرمز وبُعد التنظير ناصية تجعلها تطل على" تجربة الشاعر في التعامل مع الرمز" من مكان مرتفع وصلت إليه .
ولعل ذلك المخاطب والغائب في النص هو شخص الشاعر ذاته وهو يخاطب نفسه
ما زالَ يَذبـحُ قــلبَـــهُ ســكـّينـُهُ الوَتـرُ الجريحُ
عينـاهُ في صَــمْتٍ كتـابٌ فـُصِّــلـَتْ فيـهِ الشـروحُ
مـا ظـلَّ شــيءٌ في مَلامحـهِ ســـوى جرْح ٍ يلـوحُ
غنـّى مَـعَ النـاي المُعَـذ َّبِ ، لا أراحَ ولا يُـريـحُ
شـَــفـَة ٌوقـَيْدٌ كيفَ يُطـْلِـقُ صـرخة ً ومتى يَبـوحُ؟!
كادَ الزمـانُ يـدوسُ أنـْفَ إبائـهِ لـولا الجُمــوحُ

وفي النهاية تأكيد للبداية وللمراوحة في المكان التي هي مجرد نفخ في الرماد ..الرماد ليس إلا رماداً حتى وإن كان روحاً..
لمْ يبْـقَ شــيءٌ في الرمادِ فدَعْ لنفخِـكَ يســـتريحُ
قـدْ طـارَ فوقَ مسـاء ِشـَعْركَ فانجلى شــَيْبٌ صَبوحُ
هـلْ كنـْتَ تـَنفـخ غيرَ جَمْـر ٍفي رمـادَكَ وهـوَ رُوحُ؟
الرؤية السوداوية تلف القصيدة وتحف بها من كل جانب ..وليس لدينا من أمل نعرضه سوى الإيمان بروح الله إذا لا ينبغي اليأس مع الإيمان بروح الله .
يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ]الآية 87
(سورة يوسف)[/size]

تحيتي للشاعر المبدع






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-12-2014, 12:52 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: النفخ في الرماد

الأستاذ الكريم خالد صبر سالم

كلمات تحاكي نسج الشمس ألقا ناهيك عن بيانها وفلسفتها الخاصة
دمت مبدعا أيها الشاعر المُجيد ولك تحياتي من القلب







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-01-2015, 12:42 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: النفخ في الرماد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة

السلام عليكم
الأستاذ الشاعر القدير خالد صبر سالم
قصيدتك الجميلة هذه منظومة على الكامل المجزوء المرفل ،غير أنك كتبتها بنظام يدمج شطري البيت الشعري معاً لتتخلص من مشاكل " حركة آخر الصدر " التي قد تضطرك لإشباعها حيث لا ينبغي لك ذلك ، أو تضطرك لتكرار التدوير تجنباً للإشباع...
فإن كان الدمج يحل المشاكل عامة فقد تسبب بها خاصةً في( البيت ) الأول حيث لا يستقيم الوزن إلا مع التقطيع إلى شطرين يكون فيهما الصدر مصرعا.
ولعلك قصدت بهذا الدمج الإتيان بلون إيقاعي وسطٍ بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة ...، لست واثقة من هذا .
غير أن القالب الشعري المثير للجدل لا يمنعنا من تذوق جماليات النص الكثيرة وأولها صورة العنوان التي أمرت فيها بنفخ الرماد الذي هو" روح ".فانفح في رمادك ...وهو روح .
إنـْفخْ رمادَكَ وهوَ روحُ والنارُ مِنْ وَجَع ٍ تصـيحُ
وأنت تنفخ الرماد الذي يتوقع منه أن يكون خالياً من خصائص الحياة ..فإذ به - ويا للمفاجأة - روح !..والنار التي تحيط بالرماد لها صوت تصيح به تعبيراً عما يلمّ بها من الوجع ! .فلمَ وجع النار التي هي توجع بإحراقها الكائن الذي صار رماداً ؟
وإذا كانت النار تتوجع والرماد روح فذلك عذاب يستجر صورة قوافل من الحزن ماضية !
وقوافـلُ الحُزن ِالمُمِضِّ تـَصـارخـَتْ فيهــا الجروح
تمضي قوافل الحزن وهي قوافل جروح ..جروح إثر جروح تتصارخ في مسيرة القافلة ...وكأنها صورة من عذاب الجحيم تمضي فيها قوافل ذات صراخ بقرب نار تتوجع هي الأخرى وتصيح ..!
ثم إنها لقطة لكائن "الرماد" المخاطب ربما تصوره في تحوله من زمن أسبق ..
قمَـرٌ تـَغـَرَّبَ غيـرَ أنَّ الضـــوءَ في فمـهِ ذبيـحُ
قمر يعاني من غربته وقد انذبح الضوء في فمه ..فلنتخيل سيلان ضوء كالدم يستدعيه خيال الضوء الذبيح ..ضوء ذبيح يسيل من فم القمر المغرّب وكأن الضوء الذبيح لغة القمر التي ذبحها أحد ما لسبب ما ..وعند ذاك ناحت حقائب صمته
ناحَـتْ حقائـبُ صَمــْتهِ يا وَيْحَ صَـمْتٍ كمْ يَنوحُ!..
فالصمت معبّأ في الحقائب ..وصوت نواح الصمت آت من الحقائب ..والحقائب لعلها لمسافر ما ..أو هكذا ينبغي لها أن تكون .فهل كان القمر المغرّب مسافراً وهو يحمل حقائب صمته النائحة وقد لمع في فمه ضوء دموي ؟؟؟
قــدْ صــافحتـْهُ يـدُ الربيـع وغادرَتْ فالرَمْلُ ريـحُ
قمر ..وفي تاريخه ربيعٌ يمد له يد المصافحة ثم يغادره وكأنها مجرد يد عابرة خلّفت بعدها ريحاً تسف الرمل وتنفخ فيه ..والرمل ريح ..وهذه صورة شعرية ذات فضاء للحركة ثلاثي الأبعاد كي يتيح المجال لحركة رذاذ الرمل وقد اشتغلت فيه الريح !
لا ظِـلَّ يَفرشـُـــهُ ولا نـَبْــعٌ ولا وَرْدٌ يـفـوحُ
وبعد الرمل في الريح تأتي أرض قاحلة لافيها ظل ولا نبع ولا ورد يفوح..ويوسف يملّ من أحلامه التي لم تتحقق ولا يظنها قابلة للتحقيق
قدْ مَلَّ يوسفُ ما رَوَتْ أحلامُهُ فمضـى يشــــيحُ في إسقاط ساخر على حدث الربيع العربي - ربما -..
القصيدة عموما ساقطة في رؤية سوداوية مستوحاة من نتائج "ربيع" قاحل تغرب منه قمره ذو الضوء الذبيح وأشاح عنه يوسفه الجميل ذو الأحلام التي لم تغن عن الواقع شيئا ..كما غادره نوحه النبي بعد أن عميت سفينته عن الاتجاه الذي ستسلكه لحظة الطوفان ..!
وســــفينـُهُ عَميَتْ وغـادرَ لـَحْظـة َ الطوفــان نـُـوحُ
لقد امتلكت هذه القصيدة من عمق الرمز وبُعد التنظير ناصية تجعلها تطل على" تجربة الشاعر في التعامل مع الرمز" من مكان مرتفع وصلت إليه .
ولعل ذلك المخاطب والغائب في النص هو شخص الشاعر ذاته وهو يخاطب نفسه
ما زالَ يَذبـحُ قــلبَـــهُ ســكـّينـُهُ الوَتـرُ الجريحُ
عينـاهُ في صَــمْتٍ كتـابٌ فـُصِّــلـَتْ فيـهِ الشـروحُ
مـا ظـلَّ شــيءٌ في مَلامحـهِ ســـوى جرْح ٍ يلـوحُ
غنـّى مَـعَ النـاي المُعَـذ َّبِ ، لا أراحَ ولا يُـريـحُ
شـَــفـَة ٌوقـَيْدٌ كيفَ يُطـْلِـقُ صـرخة ً ومتى يَبـوحُ؟!
كادَ الزمـانُ يـدوسُ أنـْفَ إبائـهِ لـولا الجُمــوحُ

وفي النهاية تأكيد للبداية وللمراوحة في المكان التي هي مجرد نفخ في الرماد ..الرماد ليس إلا رماداً حتى وإن كان روحاً..
لمْ يبْـقَ شــيءٌ في الرمادِ فدَعْ لنفخِـكَ يســـتريحُ
قـدْ طـارَ فوقَ مسـاء ِشـَعْركَ فانجلى شــَيْبٌ صَبوحُ
هـلْ كنـْتَ تـَنفـخ غيرَ جَمْـر ٍفي رمـادَكَ وهـوَ رُوحُ؟
الرؤية السوداوية تلف القصيدة وتحف بها من كل جانب ..وليس لدينا من أمل نعرضه سوى الإيمان بروح الله إذا لا ينبغي اليأس مع الإيمان بروح الله .
يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ]الآية 87
(سورة يوسف)[/size]

تحيتي للشاعر المبدع
سيدتي الكريمة الاديبة اللامعة والمبدعة الاستاذة ثناء
والله انّ قصائدي هنا تعاد صياغتها من جديد وتتلوّن بالوان أخاذة عندما يمرّ عليها قامك المبدع بعمق التحليل وبراعة اللغة وشفيف الاحساس ورونق الذوق.
وحقا انني عندما انشر نصا جديدا هنا اشعر انه يشرئب عنقه اليك شوقا ولهفة
كعادتك يا سيدتي ذهبت مع كل كلمة في وصورة وفكرة في رحلة التحليل الادبي الفاتن والممتع
اشعر دائما بسعادتي معك حتى عندما تجدين في نصوصي مآخذ قد اتفق معها او لا اتفق
سيدتي الغالية
اعرف جيدا ان في البيت الاول تصريع وانا استاذ ادرس العروض واعرف تفاصيله ولكن السهو هو الذي جعلني اتغاضى عن الفصل بين الشطرين.
شكرا لك على هذه الاطلالة الرائعة التي اعتز بها من اعماق الروح
انحناءة شكر واحترام واجلال امام قامتك الادبية السامقة
دمت بابداع وفرح وجمال
مع عميق احترامي وتقديري ونفح مودتي الاكيدة دوما






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-01-2015, 05:56 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







هشام محمد غير متصل


افتراضي رد: النفخ في الرماد

سلمت يمناك على هذة الابيات الرائعة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-02-2015, 10:29 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: النفخ في الرماد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
الأستاذ الكريم خالد صبر سالم

كلمات تحاكي نسج الشمس ألقا ناهيك عن بيانها وفلسفتها الخاصة
دمت مبدعا أيها الشاعر المُجيد ولك تحياتي من القلب

اخي شاعرنا الجميل الاستاذ عبد الستار
كلماتك صافحت شغاف القلب بجمالها وراقت لوجداني
شكرا لك على اشراقتك الكريمة على النص
دمت بكل خير
محبتي واحترامي






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط