منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-11-2014, 02:05 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالهادي القادود
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالهادي القادود غير متصل


افتراضي غيوم الغيب . شعر . عبدالهادي القادود

غيوم الغيب


رضعت الشِِّعرَ من صغري وينمو
على أهـــــــداب أحلامي المحالُ

فلولا القحطُ ما جـــــادت سمائي
ولولا اللَّيل ما بزغ الهــــــــــلالُ

يطوفُ الحلمُ أروقتي ويــــرقى
على أردان أشواقي الجـــــمالُ

ويثمل بين أنفــــــــاسي وبيني
مجازٌ ضمَّ سوسنه الــــــدّلالُ

كأنّي في المدى أحــــــلامُ ظبيٍ
تطرّزُني القطـــــــارس والجبالُ

وتشربُ من أهازيجي الــبوادي
ويطرحُ من أفانيني السُّــــــؤالُ

يروحُ القـــــربُ مفتوناً بوصلي
ويأتي في قفا البعد الوصــــــالُ

كأنّي في هوى غيبي غيــــــومٌ
على فستانها حطَّ الجــــــــــلالُ

وبات الحظُّ يرشف من رحيقي
ويسكر بين أحــــــداقي الخيالُ

فما جفَّت على كفِّي المــراثي
ولا نضبت على غصني الغِلالُ

ولا ماتت حروفُ النُّور عندي
ولا نامت على نوقي الرِّحـــالُ

أُصارع في زمــــاني لا أُبالي
سنينَ الدَّهرِ إن طـــال النِّزالُ

فحدِّي جيشُ ألفــــاظي وحدِّي
هروقَ الحدِّ إن سطتِ النِّبــالُ

أعيشُ بوحي أشعاري رسولاً
فتؤمن بين شطآني الرِّمـــــالُ

وأحضنُ بالمحبةِ كـــــلَّ بغضٍ
وأبغضُ في المحبّةِ يا حــــلالُ

ألفُّ الكــــونَ لا أدري وسرِّي
على أقفــــــــــــالِ أبوابي يُقالُ

فينضج بين أوهامي يقـيـــــــنٌ
ويصغرُ وسط إيماني الضَّــلالُ

كأنَّ الكــــــــون مسبحةٌ بكفِّي
وكأسَ السِّحرِ يملأهُ المقـــــالُ

أداوي بالقــــــوافي جسمَ سقمٍ
وقلبي بات يمرضُه المــــــــآلُ

أســـجِّلُ نشـــوةَ الدُّنيا صباحاً
وعند الليلِ تخنقُها الظِّـــــلالُ






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-12-2014, 04:55 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: غيوم الغيب . شعر . عبدالهادي القادود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالهادي القادود مشاهدة المشاركة
غيوم الغيب


رضعت الشِِّعرَ من صغري وينمو
على أهـــــــداب أحلامي المحالُ

فلولا القحطُ ما جـــــادت سمائي
ولولا اللَّيل ما بزغ الهــــــــــلالُ

يطوفُ الحلمُ أروقتي ويــــرقى
على أردان أشواقي الجـــــمالُ

ويثمل بين أنفــــــــاسي وبيني
مجازٌ ضمَّ سوسنه الــــــدّلالُ

كأنّي في المدى أحــــــلامُ ظبيٍ
تطرّزُني القطـــــــارس والجبالُ

وتشربُ من أهازيجي الــبوادي
ويطرحُ من أفانيني السُّــــــؤالُ

يروحُ القـــــربُ مفتوناً بوصلي
ويأتي في قفا البعد الوصــــــالُ

كأنّي في هوى غيبي غيــــــومٌ
على فستانها حطَّ الجــــــــــلالُ

وبات الحظُّ يرشف من رحيقي
ويسكر بين أحــــــداقي الخيالُ

فما جفَّت على كفِّي المــراثي
ولا نضبت على غصني الغِلالُ

ولا ماتت حروفُ النُّور عندي
ولا نامت على نوقي الرِّحـــالُ

أُصارع في زمــــاني لا أُبالي
سنينَ الدَّهرِ إن طـــال النِّزالُ

فحدِّي جيشُ ألفــــاظي وحدِّي
هروقَ الحدِّ إن سطتِ النِّبــالُ

أعيشُ بوحي أشعاري رسولاً
فتؤمن بين شطآني الرِّمـــــالُ

وأحضنُ بالمحبةِ كـــــلَّ بغضٍ
وأبغضُ في المحبّةِ يا حــــلالُ

ألفُّ الكــــونَ لا أدري وسرِّي
على أقفــــــــــــالِ أبوابي يُقالُ

فينضج بين أوهامي يقـيـــــــنٌ
ويصغرُ وسط إيماني الضَّــلالُ

كأنَّ الكــــــــون مسبحةٌ بكفِّي
وكأسَ السِّحرِ يملأهُ المقـــــالُ

أداوي بالقــــــوافي جسمَ سقمٍ
وقلبي بات يمرضُه المــــــــآلُ

أســـجِّلُ نشـــوةَ الدُّنيا صباحاً
وعند الليلِ تخنقُها الظِّـــــلالُ

السلام عليكم
أرحب بالأستاذ الشاعر عبد الهادي القادود في منتديات أقلام
أحاول البحث عن طريقة مجدية تلم أشتات المعاني في هذه القصيدة لعلي أمسك برأس خيط يرشدني إلى فكرة محورية يدور حولها موضوع القصيدة ...
وبعد البحث يخيل إليّ أن الموضوع يدور حول فكرة ( وصف الشاعر لنفسه كشاعر وكإنسان ) . ثم أتساءل عن السبب الذي جعل الفكرة المحورية هذه غير قريبة من ذهني عند أول قراءة لي في النص، فأكتشف أن عنوان القصيدة أولا ًقد وجّه اهتمامي بشكل مباشر نحو فكرة مغايرة لموضوع القصيدة ، فبتأثير العنوان (غيوم الغيب ) أخذ ذهني استعداده لقراءة شعر يحكي عن حالة عامة هي حالة الغيب ،غيبٌ يمكن تجسيده بشكل غيوم غير محددة الشكل ، غير أنَّ كثافة تلك الغيوم وبياضها وعلوّها وما في خلفيتها من السماء، كل ذلك يعطيها من الانفتاح والغموض ما يؤهلها لأن تمثل الغيب خير تمثيل،فذهني "كمتلقية" مستعد لاستقبال هذا الرمز كإشارة دالّة تجعلني أتوقع طبيعة ما سيليها من المعاني والصور...وقد توقعت بالفعل أن الموضوع سيدور حول فكرة الغيب وكيفية تصوّرها وتمثلها من قبل الإنسان عموما أو من قبل الشاعر خصوصاً .
ثم بعد أن قرأت البيت الأول توجست خيراً بأن "المحال "الذي ينمو على أهداب أحلام الشاعر لا بد وأنه سيفضي من جهة ما إلى فكرة الغيب ، فالرابط بين الغيب الذي هو غير حاضر في آنه والمحال الذي لن يحضر أبدا رابط منطقي يوشك أن يكون واضحاً :
رضعت الشِّعرَ من صغري وينمو
على أهـــــــداب أحلامي المحالُ

غير أنَّ الاتجاه الذي توقعته في بيان القصيدة ابتعد عن ذهني فجأة بتأثير البيت الثاني الذي نكص بالخيال نحو الداخل والأسفل بدل أن يصعد باتجاه غيوم الغيب العالية

فلولا القحطُ ما جـــــادت سمائي
ولولا اللَّيل ما بزغ الهــــــــــلالُ

ووجدتني أحدق في صورة سماء تغدق بالمطر وتجود به وقد استدر جودها ذاك قحطٌ سابق .ثم صورة هلال ما كان له أن يبزغ لولا وجود ليلٍ مظلم حاضنٍ له، لتكون صورة "التباين الضوئي" بين الظلام وبزوغ الهلال تأكيداً آخر لصورة التباين السابقة بين "القحط وجود السماء"..وهكذا انتبهت إلى نفسي وأنا في باحة "التناقضات" أعاين انبثاق النور من جوف الظلام و أعاين المطرالمحيط بالقحط .. ودفعني ذلك لاستحضار آيات انبثاق الحياة من الموت أو الموت من الحياة ، وكدت أندفع فأعود إلى فكرة الغيب الرمادية الغائمة ، غير أن البيت الثالث دفعني باتجاه استحضار ألوان زاهية مشرقة لجمال أخاذ لا يمكنني قرنه بالغيب وهو جمال يطوف على أردان الشوق ...فالجمال يمثله الحضور ولا يمثله الغيب .
يطوفُ الحلمُ أروقتي ويــــرقى
على أردان أشواقي الجـــــمالُ

وتلك أروقة للشاعر يطوف بها الحلم جاراً أذياله وهو يمر فيها ، ولعل عباءة ما ذات أردان وطيات مزخرفة أخذ الجمال يرقى ويصعد على طياتها كما لو كان زخارف أزهار ملونة ملقية على أردان منسدلة كانسدال الأشواق التي تتمدد إلى ما هو خارج النفس من كيانات نشتاقها ...فأمام طواف الحلم في الأورقة وما تلاه من ارتقاء الجمال على أردان الأشواق وجدت فتحة في الخيال قد يطل منها الغيب بصورة ( الحلم الطائف في الأروقة ) غير أن الصورة التالية للأردان التي ارتقاها الجمال جعلتني أحاول فهم فكرة الغيب التي أبحث عنها كما قد يكون الشاعر متمثلاً لمفهومها الفكرية العميق ...
فالحلم شيء من الغيب ، والأشواق شيء من الغيب ، والغيب هكذا يكاد يكون تلك الأشياء البعيدة التي لا تطال ، إنه موجود وغير ممكن النوال ، والغيوم هي كذلك موجودة ، ولكنها بعيدة وعالية . ..لكنها مع ذلك ذات كيان قابل للتمثل بصورة مادية ما ...صورة غيوم ..صحيح أنها مادة قليلة الكثافة ..لكنها ذات حضور قابل للإدراك . وأما الغيب عندي فهو غير قابل للحضور في مادة ، وغير قابل للإدراك .لأنه في اللحظة التي يتمثل فيها بالمادة أو الشكل أو اللون ينتفي عن كونه غيبا. وهكذا يتضح لي اصطدامي مع الشاعر في ماهية تصور الغيب ،كوني أفهمه مجهولا مطلقاً غير قابل للتمثل .
ومن ثمّ فإن هذا الحوار مع النص جعلني أغيّر ما توقعته من الصور والمعاني التي تناسب مفهومي للغيب إلى تلك التي تلائم مفهوم الشاعر له . وقد بدت القصيدة بعد ذلك أكثر متانة في ترابط معانيها التي تخدم الغيب بوصفه "نظير الحلم" أو نظير " الرؤيا "..ففي البيت الرابع تظهر كلمة "مجاز" لتفضي بذلك المدلول الذي هو رمز أو كناية لما في الكلمة التي يستخدمها الشاعر من قدرة على الإيحاء .
ويثمل بين أنفــــــــاسي وبيني
مجازٌ ضمَّ سوسنه الــــــدّلالُ

ثم إن المجاز الذي هو إيحاء وخيال قد ( يثمل ) فوق ذلك بين الشاعر وبين أنفاسه ليضحى في حالة إضافية من السكر والترنح والتأرجح ..فتغدو المفردة المنزاحة عن مدلولها أصلاً بكونها "مجازاً" أكثر انزياحاً وأكثر اهتزازاً . وهكذا يبدو لنا من غير المجدي إذن أن نحاول تثبيت المفردات كلاً في قرارها ومركزها المعنوي .
إن الارتباطات المعنوية في حالة هذا الشعر تحتاج منا نحن أنفسنا قدرة أكبر على الانعتاق من أسر المجال المحدود لهالة الطاقة التي تحيط بكل مفردة . فالارتباطات المعنوية قائمة بين مفردات لم يستقل كلٌ منها بالمعنى المعتاد معجمياً ،بل المفردات هنا تبدو مبعثرة ومشتتة ظاهرياً عندما تُقرَأ من مستوى المفردات المنفصلة معنوياً ، إنها غير مترابطة على هذا المستوى ، لكن ارتباطها المعنوي موجود حقيقة وضمن سياقها الخيالي لا سياقها اللغوي المعجمي . هذه حقيقة يكاد يكشف عنها البيت الخامس بوضوح تام.
كأنّي في المدى أحــــــلامُ ظبيٍ
تطرّزُني القطـــــــارس والجبالُ

فلو تساءلنا وللوهلة الأولى عند قراءة البيت : ولماذا ستطرز القطارس أحلام الظبي ؟ وما شأن الجبال ؟ وما الذي أتى بها إلى هذه الصورة ؟
على مستوى المفردات المعجمية ودون تقمص رؤيا الشاعر وخيال الصورة ،لا نكاد نعي الروابط المنطقية بين أحلام الظبي التي هي حقيقة الشاعر وتطريزات القطارس والجبال لهذه الأحلام . لكن مع إبصار مشهد قمم الجبال التي تحوم فوقها طيور القطرس فإن حركة تلك الطيور وهي تهبط وترتفع فوق الجبال بالحرية والانطلاق اللذين هما أيضاً همّان يعانيهما مخلوق متعطش للحرية والانطلاق (الظبي) حتى أنه ليكرس في انطلاقه الحر كرمز مكشوف ..بهذا الرابط المعنوي الخفي والقوي ستترابط المعاني كلها وتصبح المفردات متراصة في مواقعها ووظائفها المنطقية كما لم تبدُ من قبل .
وتشربُ من أهازيجي الــبوادي
ويطرحُ من أفانيني السُّــــــؤالُ

وعليه ، فثمة شرط ٌ الآن يجيز لنا الخوض في غمار خيال هذا النص كي نتمكن من عبوره واجتيازه دون أن نتهم صاحبه بالهذيان والهلوسة ..إنه " إذا وفقط إذا " أمكننا التخلي عن مفاهيمنا التي نصطحبها معنا أنّى انتقلنا في قراءة الشعر ، وأمكننا البحث عن أسباب وجيهة لحضور مفردات بعينها كأجزاء من صورة مشهدية ممتدة غير أنها غير ذات علاقات اعتيادية .
إن منطقية الروابط قائمة بين الأبعاد المجازية وإيحاءاتها وليس بين المعاني المعجمية ...
فأي شيء قد يحضر في الصورة بعد أن يتم استدعاؤه من مستوى هو أعلى من مستوى واقعية العلاقات ومنطقيتها .
عن نفسي ...قررت إعادة قراءة الصورة أكثر من مرة قبل أن أحكم بنجاح الشاعر وتمكنه من تسخير المفردات المناسبة بالطريقة المناسبة للوصول بالقارئ إلى تلك الانفعالية التي تسمح له بالتخلي عن عاداته ومفاهيمه عند استقراء هذا الشعر .فالشاعر معني حتماً بإيصال ما يرغب بقوله أو بثه ، والحكم العدل في هذه العلاقة الجدلية بين الشاعر وقرائه هو حتماً قوة منطق العقل الإبداعي عند الشاعر والذي يمكنه من امتلاك ذهن القارئ والصعود به تدريجياً ، وبفنية واحتراف وخبرة نحو المستوى الذي يرغب الشاعر بالوصول إليه من الروابط العميقة بين مكونات صورته الشعرية التي لن تبدو منطقية أو واضحة عند قراءتها بسرعة أو عند استنطاقها بالأساليب المعتادة في قراءة الشعر التقليدي كما هو دارج من قبل قراء الشعر التقليدي ومتذوقيه عموماً .






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2014, 09:54 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالهادي القادود
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالهادي القادود غير متصل


افتراضي رد: غيوم الغيب . شعر . عبدالهادي القادود

الأديبة الرائعة ثناء

شكرا لك بقدر ماء السماء

على ما جئت به وجاء في فضاء أهدابكم

من بهاء

أديبتنا الناقدة

كنت بحجم النص وكان بحجمك

دمت ليدوم الأدب

طاب مقامك








 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط