،،خطاب غير تاريخي على قبر صلاح الدين،، أمل دنقل
،،،،
ها أنت تسترخي أخيراً
فوداعاً
يا صلاح الدين
يا أيها الطبل البدائي الذي تراقص الموتى
على إيقاعه المجنون
يا قارب الفلين
للعرب الغرقى الذين شتتتهم سفن القراصنة
و أدركتهم لعنة الفراعنة
و سنة .. بعد سنة
صارت لهم " حطين"
تميمة الطفل، وأكسير الغد العنين
(جبال التوباد حياك الحيا)
(وسقا الله ثرانا الأجنبي)
مرت خيول الترك
مرت خيول الشرك
مرت خيول الملك - النسر
مرت خيول التتر الباقين
و نحن - جيلاً بعد جيل - في ميادين المراهنة
نموت تحت الأحصنة
و أنت في المذياع، في جرائد التهوين
تستوقف الفارين
تخطب فيهم صائحاً : " حطين"
و ترتدي العقال تارة
و ترتدي ملابس الفدائئين
و تشرب الشاي مع الجنود
في المعسكرات الخشنة
و ترفع الراية،
حتى تسترد المدن المرتهنة
و تطلق النار على جوادك المسكين
حتى سقطت - أيها الزعيم
و اغتالتك أيدي الكهنة.
***
(وطني لو شغلت بالخلد عنه ..)
(نازعتني - لمجلس الأمن- نفسي)
***
نم يا صلاح الدين
نم ... تتدلى فوق قبرك الورود
كالمظليين
و نحن ساهرون في نافذة الحنين
نقشر التفاح بالسكين
و نسأل الله "القروض الحسن"
فاتحة :
آمين .
**************************************