اذا تلفت حولك يوما
وشعرت بالوحدة تتسرب إلى عالمك
ولم تلمح قلبي المحب يتبعك كظلك
اذا اغمضت عينيك على الحزن يوما
ورأيتني كحلم ليل دافء
ولمحتني أهفو فى الحلم كالأم إليك ..
أسألك : أنت بخير؟
اذا زرت وطني يوما
وسرت في طرقاته بصحبة سواي
وأيقظت بك الذاكرة الحنين إلى فتاة هامت بك عشقا
اذا قرأت قديمي بك
وأيقنت بعد الآوان ان لاإمرأة ستكتبك ... كما كتبتك
ولا إمرأة ستبكيك ... كما بكيتك
اذا جاء يوم ميلادك
ولم تسابق المجنونة بك الأرواح إليك
حاملة هداياها المتواضعة
كي تكون اول من يهمس لك ..
كل عام وأنت حبيبي
اذا وقفت امام المرآة مساءا
وشممت عطري المفضل الذي أوصيتك ان تذكرني به
ثم خطوت نحو إمرأة لاتشبهني ... وعالم لا يحتويني
اذا عبثت بقديم مسجاتك ذات فراغ
وقرأت لهفتي وقلقي عند الغياب عليك
ولمحت مسج ( أنت بخير ؟ )
اذا أحببت بعدي غيري
ولم تجد لديها جنوني ولا هذياني المحموم بك
ولا غيرتي المجنونة عليك
اذا ضاق هذا الكون عليك
وتساقطت الأقنعة أمام عينيك
وافتقدت اخلاص دعائي في ظهر الغيب إليك
اذا قارنت يوما بيني وبينها
وأرعبك الفرق بين حجمك لدي ولديها
وادركت ضخامة قسوة الزمان بفقدك لمثلي
اذا أخبروك اني بكيتك ليلة زفافي بحرقة
واني أمسيت لسواك ( رغما عني ) !
واني اطلقت علي طفلي الأول اسمك .. كي أتسمى بك
اذا جمعني بك الطريق بك .. وانا بصحبته .. وانت بصحبتها
وفي قلبي نيران لا يعلمها إلا خالق النار
اذا بحثت عني ولم تجدني
وناديت في زمن الغدر اخلاصي
واشتقت فى زمن العهر طهارتي
اذا تذكرت يوما ..
سياطك واحتمالي
قسوتك وحناني
برودك واحتراقي
صمودك وانهياري
اذا لم تمنحك الأيام قلبا كقلبي وحبا كحبي
وتكررت في حياتك كل الأشياء ... إلا أنا
اذا مررت من هنا يوما
وتعرقلت باحساس إمرأة تدعى ( أنا )
واستيقظ بعد موت الحكاية ورحيلي
قلبك الميت بك