منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-05-2013, 06:16 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي قصة قصيرة ( الهروب الي الموت )

قصة قصيرة ( الهروب الي الموت )
احمد حمزة طمبل
[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
تتعانق في السماء أصوات دوي المدافع وهزيم الرعد ، يهطل المطر مشبعاً بطعم البارود. وبين الفينة والاخري تتعالي صرخات الألم الممزوجة بآهات الانكسار، ومن فناء بيتي القابع فوق الربوة المح حشود الفارين من وطيس المعركة ، منهم من يستطيعون أن يعبروا إلي الناحية الاخري ملتحقين بفلول الناجين من زملائهم ، ومنهم من تخذلهم آلامهم وجراحهم ، يفلتون بصعوبة من بين براثن الموت يجرون ورائهم ازيال الهزيمة ، وجوههم شاحبة ، ضامرة ، وعيونهم زائغة مملوءة بالرعب والارتباك والحيرة ، تتبعثر ظلالهم المشوه في كل الاتجاهات. تتبعهم الكلاب الضالة التي تحوم حولهم ، تدنو منهم تارة وتبتعد تارة أخري، بانتظار أن يضعف أحدهم بسبب جراحه أو تعبه أو جوعه لتنقض عليه وتفترسه. القليلون منهم يستطيعون الوصول إلي بيتي . كانوا اثنين هذه المرة رموا بنظراتهم الواهنة من فوق الجدران المنخفضة نحو الفناء الواسع، فوجدوني واقفاً أتطلع إليهم في شفقة ، احدهم قفز من فوق الجدران والأخر دفع الباب بما تبقي له من قوه ودلف إلي الداخل . افترشوا الأرض تحت أشجار الدوم غير مبالين بالطين والماء الاسن، في البداية طلبوا الماء ثم الطعام تمتم احدهم بصوت تطارده حشرجة مكتومة :لم أري الطعام منذ ثلاثة أيام. غط احدهم في النوم وطلب الأخر سيجارة جذب نفساً عميقاً ، تقلصت حدقات عيناه ، رمي الأفق الموحش بنظرة مرتعشة ، غاص في بطن التاريخ قبل ان يخرج بحكمة:هذه حرب بلهاء عبثية لانهاية لها المنتصر فيها اليوم مهزوما غداً ثم نظر إلي قائلاً : أمك قريبتي ... هكذا قال لي أبي . أومأت برأسي علامة الإيجاب وعيوني الشاخصة إليه تستحثه أن يكمل عله يأتيني بجديد خلاف ما تعودت علي سماعه منذ نعومة أظافري ، يستطرد قائلاً أما أبيك فمن الجانب الأخر المنتصر اليوم المهزوم غداً. أقرباء أبيك ينتظروننا حتى نخرج اشعر بدبيب أقدامهم وهم يحومون حول المكان لن يعمدوا إلي قتلنا هنا احتراماً لذكري أبيك ، تماماً كما نفعل نحن معهم احتراماً لذكري امك ، ثم أضاف بصوت متقطع : سأخرج انا في البداية لا توقظ زميلي ألان دعه يأخذ قسطاً من الراحة قبل أن يلقي مصيره المحتوم . يطرق برأسه قليلاً ويقول بصوت خفيض يلفه الحزن : أتعلم ... لدي ثلاثة بنات الأخيرة لم تصافح عيني محياها ولدت وأنا في طريقي إلي هنا ، تدحرجت من عينه دمعة قبل أن يشيح ببصره ويتمتم قائلاً : كأني اشتم رائحة القبر. متكاً علي الامه ينهض بصعوبة شديدة، يقبل رأس صديقه ويشكرني علي ماقدمته لهما ، يعطيني ظهره ويمضي ، لحظات ... ويتناهي الي سمعي صوت رصاصة وارتطام جسده بالأرض . ألان يأتي دوري فكما كان أبي يفعل قبل مماته افعل انا ألان ، القدر جعلنا نقطن هذه الأرض والقدر هو ماجمع أبي وأمي أيضا ، تكمن المشكلة أن كلا من المتحاربين يجزم ان هذه الأرض تابعة له ، تعود أصول أمي إلي احدهم وتعود أصول آبي إلي الأخر ، ومنذ سنوات طويلة تدور رحى المعارك بينهما للسيطرة علي هذه المنطقة ، وتارة تكون الغلبة لهذا وتارة اخري تكون لذاك ، ولان أبي ينتمي إلي احدهم وأمي إلي الأخر ، لم يتعمد أي منهما إيذائنا ، ولكنهم تركوا لنا هذه المهمة الصعبة وهي دفن من يقوم باللجوء إلينا بعد أن يتم قتله بمجرد ان تطأ قدماه ارض الشارع . ككل مرة احمل الجثة وأقوم بدفنها في المقبرة خلف الربوة ، لا أتقيد بشيء ادفنهم إلي جوار بعضهم البعض بلا شواهد أو علامات أو حتى أرقام ،أعود إلي البيت منهك القوي أغفو قليلاً قبل أن انتفض علي ازيز الرصاصة التالية .
[/justify]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-06-2013, 09:06 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة ( الهروب الي الموت )


الهروب إلى الموت " قصة قصيرة "
للقاص القدير " أحمد طمبل "

فكرة النص :
حين تدور رحى الحرب ، يصبح الفرار من الموت مجرد محاولة ، لكنها تنتهي دائماً بالفشل ، وأينما كان الفار منه ، فإنه يدركه .. الموت .

الحدث:
اعتمدت في سردك على صيغة الأنا ، فكنت البطل الافتراضي للقصة ، واخترت نقطة الإنطلاق من السماء وتعانق هزيم الرعد وصوت المدافع ، ثم المطر المشبع بالبارود ، لتتعالى صرخات الألم وآهآت الانكسار على الأرض .
هذا المناخ العام في بداية السرد جعلنا في قلب الحدث منذ السطر الأول ، لتنتقل عدسة القاص إلى ذلك البيت ، فوق الربوة ، ومن خلال عيني القاص نرى حشود الفارين من وطيس المعركة . وهنا يبدأ السؤال عن هوية هؤلاء المتقاتلين على أرض المعركة ، من هم ؟ ولماذا يتقاتلون ؟

الحبكة :
جاءت الحبكة هنا مترابطة ، فالمشهد متواصل دون انقطاع لتلك الحشود الفارة من براثن الموت ، وراق لي وصفك الدقيق لملامح الشخصيات " وجوههم شاحبة ، ضامرة ، عيونهم زائغة ، الرعب ، الارتباك ، الحيرة .
تتبعهم الكلاب الضالة ، راق لي تصعيدك للموقف بلإشراك الكلاب الضالة في ملاحقة الفارين ، فكان المشهد مرعباً ، وتلاحق أنفاس الفارين شعرت بها ، فإن هم توقفوا نهشتهم الكلاب الضالة ، وإن أكملوا المسير صوب البيت – بيت الشخصية الرئيسية – فإنهم سينجون .
وتساءلت هنا لماذا جعلت البيت هذا تحديداً مصدر الأمان ,.؟ وتركت الإجابة للسطور لتجيبني عليها .

الشخوص:
اخترت شخصيتين ليكملا مجريات الحدث ، الأول دلف الباب إلى البيت ، والآخر قفز من فوق الجدران ، ليستقرا داخل فناء البيت .

البيئة :
البيئة المكانية / الربوة / أشجار الدوم ، الطين ، الماء الأسن .. كانت كفيلة لتصوير المشهد للقارىء ليرى مكان اختبائهما .

السرد :
في البداية طلبوا الماء ثم الطعام ، أظن بأن " طلبا الماء ثم الطعام " أدق ..
ثم جاءت الجملة الحوارية من الشخصية الأولى : لم أر الطعام منذ ثلاثة أيام . " الفعل مجزوم " .
الشخصية الثانية غطت في النوم من شدة التعب .
راق لي توظيف الحوار في الفقرة التالية لتوضيح سبب أمان هذا البيت للفارين ، من خلال جملة القول للشخصية الأولى ، ومن جهة أخرى توضيح ماهية الحرب .. هنا

اقتباس:
غاص في بطن التاريخ قبل ان يخرج بحكمة:هذه حرب بلهاء عبثية لانهاية لها المنتصر فيها اليوم مهزوما غداً ثم نظر إلي قائلاً : أمك قريبتي ... هكذا قال لي أبي . أومأت برأسي علامة الإيجاب وعيوني الشاخصة إليه تستحثه أن يكمل عله يأتيني بجديد خلاف ما تعودت علي سماعه منذ نعومة أظافري ، يستطرد قائلاً أما أبيك فمن الجانب الأخر المنتصر اليوم المهزوم غداً. أقرباء أبيك ينتظروننا حتى نخرج اشعر بدبيب أقدامهم وهم يحومون حول المكان لن يعمدوا إلي قتلنا هنا احتراماً لذكري أبيك ، تماماً كما نفعل نحن معهم احتراماً لذكري امك ،
استسلام الشخصية لحتفه جاء درامياً ، وذكره لعائلته عزز من تعاطف القارىء مع الشخصية ..


القصة مبنية على الصراع بين فريقين يعتقد كلاً منهما بأنه على حق ، وحين ظنّا بأن هروبهما إلى هذا البيت هو الأمان ، فهما مخطئان ، فلا أمان تام في حرب عبثية ، كما وصفها الشخصية الأولى ، فعاجلاً أم آجلاً سيخرجان إلى خارج الفناء حيث يتربصهم الفريق الثاني ، والموت هو النتيجة الحتمية في النهاية .
اختار القاص أحمد الشخصية الأنا ليجمع بين الفريقين من طرف الأم والأب ، ليؤكد نظرته لما يحدث في هذه الحرب / العبثية .

الخاتمة:
اخترت أن يكمل الشخصية الأنا ما فعله والده من قبل ، دفن القتلى خلف الربوة ، كرمز للنهاية ، وقد كنت مبدعاً في اختيارك لهذه النهاية .

همسة :
لم أحبذ تكرار تذكير القارىء في أكثر من موضع لـ " أحدهم ينتمي إلى أبي والأخر ينتمي إلى أمي " / التكرار .

كل الشكر لك مبدعنا أحمد طمبل على هذا النص الجميل .






التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-06-2013, 09:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة ( الهروب الي الموت )


الهروب إلى الموت " قصة قصيرة "
للقاص القدير " أحمد طمبل "

فكرة النص :
حين تدور رحى الحرب ، يصبح الفرار من الموت مجرد محاولة ، لكنها تنتهي دائماً بالفشل ، وأينما كان الفار منه ، فإنه يدركه .. الموت .

الحدث:
اعتمدت في سردك على صيغة الأنا ، فكنت البطل الافتراضي للقصة ، واخترت نقطة الإنطلاق من السماء وتعانق هزيم الرعد وصوت المدافع ، ثم المطر المشبع بالبارود ، لتتعالى صرخات الألم وآهآت الانكسار على الأرض .
هذا المناخ العام في بداية السرد جعلنا في قلب الحدث منذ السطر الأول ، لتنتقل عدسة القاص إلى ذلك البيت ، فوق الربوة ، ومن خلال عيني القاص نرى حشود الفارين من وطيس المعركة . وهنا يبدأ السؤال عن هوية هؤلاء المتقاتلين على أرض المعركة ، من هم ؟ ولماذا يتقاتلون ؟

الحبكة :
جاءت الحبكة هنا مترابطة ، فالمشهد متواصل دون انقطاع لتلك الحشود الفارة من براثن الموت ، وراق لي وصفك الدقيق لملامح الشخصيات " وجوههم شاحبة ، ضامرة ، عيونهم زائغة ، الرعب ، الارتباك ، الحيرة .
تتبعهم الكلاب الضالة ، راق لي تصعيدك للموقف بلإشراك الكلاب الضالة في ملاحقة الفارين ، فكان المشهد مرعباً ، وتلاحق أنفاس الفارين شعرت بها ، فإن هم توقفوا نهشتهم الكلاب الضالة ، وإن أكملوا المسير صوب البيت – بيت الشخصية الرئيسية – فإنهم سينجون .
وتساءلت هنا لماذا جعلت البيت هذا تحديداً مصدر الأمان ,.؟ وتركت الإجابة للسطور لتجيبني عليها .

الشخوص:
اخترت شخصيتين ليكملا مجريات الحدث ، الأول دلف الباب إلى البيت ، والآخر قفز من فوق الجدران ، ليستقرا داخل فناء البيت .

البيئة :
البيئة المكانية / الربوة / أشجار الدوم ، الطين ، الماء الأسن .. كانت كفيلة لتصوير المشهد للقارىء ليرى مكان اختبائهما .

السرد :
في البداية طلبوا الماء ثم الطعام ، أظن بأن " طلبا الماء ثم الطعام " أدق ..
ثم جاءت الجملة الحوارية من الشخصية الأولى : لم أر الطعام منذ ثلاثة أيام . " الفعل مجزوم " .
الشخصية الثانية غطت في النوم من شدة التعب .
راق لي توظيف الحوار في الفقرة التالية لتوضيح سبب أمان هذا البيت للفارين ، من خلال جملة القول للشخصية الأولى ، ومن جهة أخرى توضيح ماهية الحرب .. هنا

اقتباس:
غاص في بطن التاريخ قبل ان يخرج بحكمة:هذه حرب بلهاء عبثية لانهاية لها المنتصر فيها اليوم مهزوما غداً ثم نظر إلي قائلاً : أمك قريبتي ... هكذا قال لي أبي . أومأت برأسي علامة الإيجاب وعيوني الشاخصة إليه تستحثه أن يكمل عله يأتيني بجديد خلاف ما تعودت علي سماعه منذ نعومة أظافري ، يستطرد قائلاً أما أبيك فمن الجانب الأخر المنتصر اليوم المهزوم غداً. أقرباء أبيك ينتظروننا حتى نخرج اشعر بدبيب أقدامهم وهم يحومون حول المكان لن يعمدوا إلي قتلنا هنا احتراماً لذكري أبيك ، تماماً كما نفعل نحن معهم احتراماً لذكري امك ،
استسلام الشخصية لحتفه جاء درامياً ، وذكره لعائلته عزز من تعاطف القارىء مع الشخصية ..


القصة مبنية على الصراع بين فريقين يعتقد كلاً منهما بأنه على حق ، وحين ظنّا بأن هروبهما إلى هذا البيت هو الأمان ، فهما مخطئان ، فلا أمان تام في حرب عبثية ، كما وصفها الشخصية الأولى ، فعاجلاً أم آجلاً سيخرجان إلى خارج الفناء حيث يتربصهم الفريق الثاني ، والموت هو النتيجة الحتمية في النهاية .
اختار القاص أحمد الشخصية الأنا ليجمع بين الفريقين من طرف الأم والأب ، ليؤكد نظرته لما يحدث في هذه الحرب / العبثية .

الخاتمة:
اخترت أن يكمل الشخصية الأنا ما فعله والده من قبل ، دفن القتلى خلف الربوة ، كرمز للنهاية ، وقد كنت مبدعاً في اختيارك لهذه النهاية .

همسة :
لم أحبذ تكرار تذكير القارىء في أكثر من موضع لـ " أحدهم ينتمي إلى أبي والأخر ينتمي إلى أمي " / التكرار .

كل الشكر لك مبدعنا أحمد طمبل على هذا النص الجميل .






التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-06-2013, 08:00 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة ( الهروب الي الموت )

[justify]
الاخ المبدع عدي لك الف تحية واشكرك شكرا جزيلا علي تفضلك بالتعليق علي نصي المتواضع استاذنا الكبير في الحقيقة تحليلك وتناولك الرائع للنص جعلني اشعر بالفخر والاعتزاز ودئما وابدا انتظر تحليلك الذي استفيد منه كثيرا جدا كما انني اضع ملاحظاتك المفيدة نصب عيني واحاول ان اتجنب الاخطاء في النصوص المقبلة لك مني كل الشكر ودمت بالف خير
[/justify]







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط