|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
إنهم من الجن أقصوصة نزار ب. الزين* ***** ضج أصحاب المزارع من تكرار سرقة عجولهم و أغنامهم ، جندوا الحراس ، أكثروا من الكلاب ، ثم .... طلبوا حماية (مخفر الدرك)* و لكن هؤلاء و اؤلئك عجزوا عن ضبط اللصوص، جُن جنون قائد مخفر الدرك ، فأمر رجاله باعتقال المشبوهين . ثم ... باعتقال حراس المزارع بتهمة التواطؤ ؟! .. جوعوا هؤلاء و اؤلئك ،حرموهم من النوم ، أوسعوهم ضربا و تعذيبا .. دون أن يصلوا إلى اية نتيجة ، ثم .. صارت أخبار اللص الشبح أو اللصوص الأشباح على كل لسان .. و بدأت الشائعات من كل لون تنتشر انتشار النار في الهشيم ، إلى أن أبدى إمام جامع القرية رأيه الحصيف ، فقال : " اللصوص أيها الناس ليسم بشراً ، إنهم من الجن ! " و منذ تلك اللحظة ، امتنع الناس عن التجول في القرية بعد غياب الشمس ، فاليوم يخطف الجن العجول و غدا قد يخطفون الأطفال ، و ربما النساء و الرجال ... و نشط من ثم سوق المشعوذين و العرافين ، يكتبون الأحجبة و يقدمون الوصفات الناجعة ، لمنع أذى الأسياد !!! أما حراس المزارع فقد استقالوا ..بعضهم احتجاجا على اعتقالهم وتعذيبهم ، و بعضهم خشية الجن و العفاريت .. و هكذا ، خلا الجو أكثر و أكثر ، للص أو اللصوص .. ***** ثمت سيارة شاحنة تحول مكان الشحن فيها إلى حجرة كبيرة، و قفت الآن أمام إحدى المزارع ، يترجل منها أحدهم و بيده مقص خاص بتقطيع الحديد ، و ترجل آخر يحمل قطع اللحم المغمس بمخدر قوي ، يبدأ الأول بمهارة بتقطيع الشبك المعدني الذي يشكل سور المزرعة ، يفتح ثغرة تصلح لمرور رجل زحفا، بينما يلقى الآخر بقطع اللحم إلى الكلاب الهائجة ، و إن هي إلا دقائق حتى يغط الكلاب بنوم عميق ، يترجل آخر ، يتسلل إلى حظيرة الأبقار ، يطعن ثلاثة من العجول السمينة بمخدر ، فتخور العجول ألما ، ثم .. تسقط أرضا ، بلاحراك ، ثم ... يترجل آخرون ، يتسللون نحو الحظيرة ، و بسرعة و رشاقة يحملون العجول المخدرة ، ثم ... يتعاونون معا على رفعها إلى باطن الشاحنة ،الواحد بعد الآخر ، ثم ... تبتلعهم الشاحنة ، ثم .... تتحرك بهم و كأن شيئا لم يكن .. ***** باطن الشاحنة عبارة عن ورشة عمل كبيرة ، طاولة مثبتة في الوسط ، وُضِع فوقها عدة فرّامات ، و مناشير ، تعمل جميعا بالكهرباء ، وتستمد طاقتها من محرك كهربائي ثُبَّت في إحدى الزوايا .. و على الجدران عُلِّقت سكاكين و سواطير* من مختلف المقاسات .. و من السقف تدلت عدة ( شناكل )* ، كما تدلت عدة قناديل تشع بإضاءة قوية .. ***** و بسرعة و رشاقة تم فصل رؤوس العجول عن أجسادهما ، ثم .. عُلقت على الشناكل ، ثم ... بدأ الرجال وهم جزارون محترفون ، بعملية السلخ ، ثم ... بعملية التقطيع ، ثم ... تولى أحدهم توضيب الأحشاء ، ثم ... قام آخر بجمع الدماء المراقة فوضعها في دلوين كبيرين ، ثم ... قام آخر بتنظيف المكان . ***** كانت الشاحنة فد وصلت إلى دكان الجزار ( أبو عيشة ) ، في مركز القضاء ، و بنفس الرشاقة ، نقلوا اللحوم و الشحوم و العظام و الأحشاء إلى دكانه ، ثم .... علقوا قطع اللحم على (الشناكل) في واجهة الدكان ، ثم ... قدم أبوعيشه لرجاله حصتهم من الغنيمة ، ثم ... أخذ يردد باعلى صوته : " يا فتاح يا عليم ... يا رزاق يا كريم ! " ثم .... جلس في انتظار الزبائن . ***** و ذات يوم و بينما كانت شاحنة ( ابو عيشه ) تعبر القرية بعد إحدى غزواتها ، و كانت الشمس قد بدأت تطرد جحافل الظلام ، عبر غلام الشارع متجها نحوالمخبز .. كانت الشاحنة مسرعة ، فقد تأخرت عن أوقات مغادرتها المعتادة ، و لم ينتبه السائق إلى الصبي فدهسه .. كان بعض الفلاحين على حافة الطريق ، سمعوا صوت صياح الغلام ، و مكابح الشاحنة ، فهرعوا نحو موقع الحادث ، ليشاهدوا السائق يزيح الصبي المصاب بطريقة وحشية ، ثم يحاول العودة إلى الشاحنة مسرعا يريد الفرار .. تكأكؤوا حوله فمنعوه ، ثم .. كبلوه ، ثم ... فوجئوا ببوابة الشاحنة الخلفية تُفتح ، و بأشخاص يترجلون منها حاملين السكاكين والسواطير ..محاولين فك أسر السائق من قبضته ، ثم ... تشتعل معركة حامية سلاحها الحجارة و السكاكين و السواطر .. تتجمع أعداد أخرى من القرويين بينهم أم الصبي المصاب و أبوه و إخوته ، يشتركون جميعا بالمعركة ، ثم يشنون هجمة رجل واحد انتهت بإمساكهم جميعا و تكبيلهم بالحبال ، بعد أن أوسعوهم ضربا ، ثم ... صعد البعض إلى قلب الشاحنة ، ليكتشفوا الحقيقة المذهلة ! ==================== • الشناكل : علاقات معدنية معكوفة و هي خاصة بتعليق السائمة بعد ذبحها . • الدرك : شرطة الأرياف ، أيام الإنتداب الفرنسي • ساطور : سكين عريضة تستخدم لتكسير العظام ==================== *نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب الموقع : www.FreeArabi.com |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
قص جميل ، حبكة محكمة . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
************* أخي الأكرم الأستاذ محفوظ إعجابك بالقصة أسعدني و هو وسام زينها و شرف صدري فلك الشكر و الود بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
القدير وأستاذنا الجميل نزار .. ابتسمت وأنا أقرأ هذا النص الجميل ، وهذا الجزار اللص ظن بأن أمره لن يفتضح ، ولكن الأقدار كانت كفيلة بهتك سره ، وتلك النهاية التي جاءت لتحقق العدل الذي ينشده هؤلاء الفلاحين . تنقلاتك في النص / البيئة المكانية / الزمانية كانت موفقة ، وأخبرك أمراً .. للحظة ما ظننت بأن إمام المسجد هو اللص ، حين وصل إلى استنتاجه " إنهم من الجن " ههه أشكرك أيها القدير على هذا النص الماتع .. التحايا أزكاها ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
أخي المكرم الأستاذ عدي مشاركتك التفاعلية رفعت من قيمة القصة و أثرتها أما إعجابك بها فهو وسام زينها و شرف صدري فلك من الشكر جزيله و من الود عميقه نزار |
||||
|
![]() |
|
|