منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-12-2008, 08:05 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل


افتراضي العيون المجدلية



العيون المجدلية
1

لم اكن ادري، و لم اكن عارفا ؛ كيف يكون العشق في قلب المقاتل ؟ لم اكن امتلك وصفا لقلب المناضل ان تملكه الحب؛ ماسيكون حجمه ذلك الحب ؟وماسيكون شكله ذلك القلب ؟ لكنني كنت احسدها تلك المراة لو دخلت قلبي ، لو ازاحت ستائره التي لاارى خلالها الا شكل الحرية المضرج بالدماء .. تنبأت مرة ان انني عندما اقع فريسة لذلك المارد الرقيق " كما يقولون " فالتي احبها ؛ ساحبهالأنها تشبه وطني .!

كنت عندما اتسامر مع رفاقي في المراتب المختلفة استمع لما تخطه اكفهم القابضة بحزم على زناد بنادقهم من قصائد وكلمات عن قلوب ٍ تحرق شغافها الاشواق وتطفيءتلك النيران وتخيط ذلك الشغاف الممزق آمال وآمال بلقاء ِ قريب !!! اذن هل الحب مجرد شوق وقصيدة ولقاء ؟! اذن مااصغره .. مااصغره لو سكن قلبي المرسوم بحدود مستقبل عروبتي كما اتمناه .
لكن العيون المجدلية المختلطة بضوء شمس جنين حملت لي الجواب وشرحت لي صلة النسب بين العشق والقتال ...

للان اتساءل هل انه كالموت - قدر - ؟ نعم لابد ذلك .. والالما التقيتها هناك داخل تلك القلعة ...حين جاءت مع اهل بلدتها ليحتموا بنا...
لم اكن شاعرا يوما ولم اتمن َ تقليد الفرسان ذات يوم .. لكن كنت ارى في كل ذرة تراب عربية دما وعرقا ومآثر ينبغي ان لااخونها ابدا ... وهذا ماحصل معي ليلة الثالث من حزيران ... ففي تلك الليلة وعند اطباق كماشة الظلام على الراقم 152 وبحماية من مفرزةعلى" جسر الخروب " عبرت سريتنا منسحبة الى غربي جنين وابرق آمر الرتل للقيادة باننا سنعسكر في قلعة " جنين " وان قوات العدو تبلغ ثلاث اضعاف قواتنا ...لم يكن يهمني العدو .. كنت مؤمنا انني استطيع مقاتلتهم وحدي لكنني قلقت على مصير الرفاق خصوصا بعدما انبأني آمر الرتل ان مواد الاعاشة تكفي لثلاثة ايام فقط .. كان يقلقني فقدان رفيق واحد فعاطفة الاتباط شديدة بقلبي ... انك تستطيع ان تتخيل ان قلبي تحتله سرية المشاة الالية الثالثة كما احتله اللواء الاول عند " كوكب الهوى " ....
لاادري هل ان بيارات تلك القرية وهواءها او حتى اسمها قد حرثت بقلبي .. وجعلته خصبا لتنبت به حقول الحب ماان تبذرها تلك العيون المجدلية ؟ التي حملت وحملت المياه لنا في ستر الليل متحدية واهل بلدتها تربصات الاعداء الذين دخلوا البلدة ليل 3 حزيران 1948 .
كانت عيون اهل البلدة تستفهم منا ... ماذا سيحل ببلدتهم ؟ هل سنعيدها لهم ؟ الدور التي هدمت؟ المحلات التي نسفت ؟ كانت الرشاشات والهاونات هي التي تتكفل بالاجابة ... وهنا .. تقدمت من بين اخوتها .. تتعثر بحيائها تطلب اذنا ومخرجا لتجيء بأخ ٍ لها غادر باتجاه" قباطية "

قلت لها :
- لا .. مستحيل ان اسمح لك الان بالخروج .. دعيه انه رجل ولايخشى على الرجال .. همت ان تبكي لولا طائرات العدووهاوناته التي بدات بقصفنا .. استشهد زميلي وتعطلت ثلاث مدافع وجرح بعض المراتب واهل البلدة .. فاندفعت اعالج البعض ، لكن ماادهشني ان ذات العيون المجدلية قد غادرت تهيبها وانتفضت كاللبوة تداوي هذا وتعاونني في علاج ذلك .. حثت همم الفتيان فتكونت داخل القلعة خلية جمعها مصير واحد .

وفي ذلك المساء المليء بالبارود والدم استفاق الطائر داخل قلبي رويدا رويدا ثم اخذت اجنحته الذهبية تنتشر فتملأ كياني نورا مشعشعا غريبا لم تالفه روحي قبلاً ثم اخذ ذلك الطائر يصف ويقبض اجنحته بقوة عند ذاك ايقنت انني احببت ... احببت في ذاك المساء العصيب .

2

في مساء ذاك اليوم آمنت ان التي احبها تشبه وطني؛ عندما يدلني عشقه لثقوب النور في ظلام الحياة .. ففي ذاك المساء رايت في صفاء عينيها اخوتي في اللوائين الرابع والخامس يعدون العدة للهجوم المقابل .. ساكتب صراحة انني احسستُ بالغيرة وقتها ... لانهم من سينجدنا لا انا من سانجدهم .. وانجدها ..
صدقوني لو اخبرتكم .. انني تعقبت بروحي التي اُمطرت بالامطار الالهية رفيقي حازم يمر مع لواءه الرابع على طريق " نابلس – دير شرف – جنين " ممسكا بغضب رشاشة ( فيكرس ) وعينيه تقبضان كالصقر على مدفعين للهاون
اقول ان حبها زاد من تمسكي بالارض بالشرف العسكري تمنيت لو عانقت لحظتها رفيقي حازم الذي شاركني بالمدرعة من بغداد الى المفرق .. اذكر نهر الاردن الذي عبرناه سباحة بعد نسف الصهاينة ؛ للجسر كي لانصل قلعة "كيشر" انقذته من الغرق .. وهو آتٍ لينقذني ونحرر معا جنين ....والعيون المجدلية ...

آه العيون المجدلية انها اول من بشرني عند تنفس صباح الثالث من حزيران ان هناك اقتتالا واشتباكا .. اذن جاء حازم .. جاء .. امسكت رشاشتي ومن داخل القلعة وخارجها حوصر العدو بنيراننا .. والفرح يغمر كل العيون حولي ويغمر قلبي سعادة تفيض بي قوة كانت عيناها شرارة تشعل اوار استبسالي طوال اليوم وحتى فجر الرابع من حزيران عندما بدات بشائر النصر تصل اسماعنا ..اذن حررت البلدة ...
خرج الاهالي من القلعة وخرجت مرافقا لبعضهم ناولتهم بنادق من تلك التي خسرها العدو .. بحثت عنها سلمتها وقلت لها
- انها لكم للماء الذي زودتم به الجنود اجابت
-شكرا ... اتعلم لقد عاد اخي وسنعود الى( مجدل- يابا )
- اذن لست من جنين
- لافرق كل فلسطين اهلي
هممت ان اسالها واسالها لكنهم اصدروا الاوامر باتخاذ مواقع قطعاتنا .. آملت نفسي ان لاباس .. لاباس .. لنا ايام اخر .. لكن .. مرت الايام .. ولعب الساسة لعبتهم .. كانما لم ننزف دما ولم نحترق عشقا للجهاد .. هدنة ثم (نكبة شعب تحولت الى مصير امة)*..... ومازلت اعشقها تلك العيون المجدلية

* مقولة لعبد الوهاب الكيالي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-12-2008, 09:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: العيون المجدلية

المبدعة إنا نا الامير...
*...في مساء ذاك اليوم آمنت أن التي أحبها تشبه وطني ...* لكن هل أوطاننا تشبهنا؟ هل تعكس أوطاننا مطامحنا.. ونبضنا.. وما يموج في قلوبنا.. وأرواحنا؟
لقد خذلتنا الأوطان... وتنكرت لإخلاصنا لها ...ولم تعد تتحدث بألسنتنا..ولم تعد تشبه أمهاتنا.. ولا أحاجي جداتنا ..ولا عيون حبيباتنا...فلماذا الحب أختي ...؟أوطاننا لم تعد تستحق مشاعرنا ...الغضب هو ما تستحق ...لا غير...
سعدت بقراءتك هنا ...واستعذبت مقابلتك القوية للحظات الحب والصراع...وكيف تنامت هذه البذرة الطيبة مع تنامي أحداث عصيبة...موفقة بإذن الله ...وعذرا عن المقدمة التي اقثضاها سياق الأحداث بغزة البطلة....تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-12-2008, 05:24 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية


الزميلة الكاتبة
إنانا الأمير

آه ياإنانا لوتدرين مافعلت بيّ قصتك
آه لوتعلمين كم تركت بقلبي أثرا
وحازم .. أسم أخي الأكبر الذي أستشهد السنة الماضية صار يتماوج أمامي وجهه
كم كان وطنيا
كم كان شهما.. حتى أنه شارك بحرب 73 وصعد على جبل الشيخ وكان له رفاق استشهدوا هناك
قصتك رائعة بكل المقاييس
سرد يحمل الكثير من الحب والحب والألم
تقبلي مني كل التحايا سيدتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-12-2008, 08:08 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة مشاهدة المشاركة
المبدعة إنا نا الامير...
*...في مساء ذاك اليوم آمنت أن التي أحبها تشبه وطني ...* لكن هل أوطاننا تشبهنا؟ هل تعكس أوطاننا مطامحنا.. ونبضنا.. وما يموج في قلوبنا.. وأرواحنا؟
لقد خذلتنا الأوطان... وتنكرت لإخلاصنا لها ...ولم تعد تتحدث بألسنتنا..ولم تعد تشبه أمهاتنا.. ولا أحاجي جداتنا ..ولا عيون حبيباتنا...فلماذا الحب أختي ...؟أوطاننا لم تعد تستحق مشاعرنا ...الغضب هو ما تستحق ...لا غير...
سعدت بقراءتك هنا ...واستعذبت مقابلتك القوية للحظات الحب والصراع...وكيف تنامت هذه البذرة الطيبة مع تنامي أحداث عصيبة...موفقة بإذن الله ...وعذرا عن المقدمة التي اقثضاها سياق الأحداث بغزة البطلة....تحياتي
ياسيدي نور اهلا بك ورفقا بالأوطان

اوطاننا هي هي ..لكننا نحن ، ليس سوانا من تغير
فالقدس هي القدس وبغداد هي بغداد ..لكننا نحن من أبدعنا في خذلانهما
الأرض هي الأرض إلا ان السنتنا هي التي ترطن بلسان ٍ آخر
وأقلام " المفكرين " هي التي ابتدعت تسميات اخرى للفضيلة والرذيلة على السواء ...

ياسيدي نور سعدت بمرورك وملامستك النّص
فمشهد الخذلان يتكرر دوما على أرضنا

تحية لك






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-12-2008, 08:15 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

الزميلة الكاتبة
إنانا الأمير

آه ياإنانا لوتدرين مافعلت بيّ قصتك
آه لوتعلمين كم تركت بقلبي أثرا
وحازم .. أسم أخي الأكبر الذي أستشهد السنة الماضية صار يتماوج أمامي وجهه
كم كان وطنيا
كم كان شهما.. حتى أنه شارك بحرب 73 وصعد على جبل الشيخ وكان له رفاق استشهدوا هناك
قصتك رائعة بكل المقاييس
سرد يحمل الكثير من الحب والحب والألم
تقبلي مني كل التحايا سيدتي
أهلا بسيدتي العزيزة اخت الشهيد البطل حازم
أهلا بك بحجم بسمة النخيل في كل مرة اقرأ لك
شكرا لمرورك الذي ألقى ظلالا طيبة من الألفة
محبتي لك






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-10-2010, 06:20 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
امل العبادي
أقلامي
 
إحصائية العضو







امل العبادي غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية

مذهلة حد الدهشة
شفافة رقيقة رغم الوجع الا اني استمتعت بكل تفاصيلها
الغالية انانا شكرا لفكرك الراقي الخصب







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-05-2013, 01:20 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
إنانا الأمير
أقلامي
 
الصورة الرمزية إنانا الأمير
 

 

 
إحصائية العضو







إنانا الأمير غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية

شكرا لحضورك سيدتي
لك محبتي واحترامي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-05-2013, 02:40 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
امل ابو صالح
أقلامي
 
إحصائية العضو







امل ابو صالح غير متصل


افتراضي رد: العيون المجدلية

قصة رائعة ....ابدعتي اختي ....كلمات متل القمر لا نمل من النظر اليها ...واحرف مثل المطر نتشوق لنزولها







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط