|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
هذا لون خاص من القصيد يتقنه جيداً الشاعر الكبير ياسر أنور ، وننتظر نحنُ جديده على أحر من القلق ، نتقلب نحنُ فى المشكلات الاجتماعية حيناً من الدهر والحلول المُعلبة التقليدية التى لا تزيدها الا تعقيداً وكآبة ، أما ياسر فيعزف للمشكلة على الربابة ويُرقص الهموم على واحدة ونصف ، ويختار لعرضها فاترينة فى وسط البلد يتجمع أمامها المحرومون ، ويتكلم هو على لسان أبطاله المنسيين بالظرف والخفة والنكتة المصرية التى تحسدنا عليها الشعوب . هذه واحدة من المشكلات العويصة تحكيها امرأة تشكو الوحدة القاتلة بعد فراق زوجها لها ، الذى طلقها مرتين " ولا تبقى سوى طلقة " . وما بين الطلقة الثالثة ووحدة الزوجة القاتلة واشتياقها للعودة هناك بلاد بعيدة على حدود القصيدة ومسافات ودروب متزاحمة من الشاعرية المُحببة والتصاوير المُدهشة المبتكرة ، وطلقة متبقية فى مسدس ذاك المغامر فى نوادى الملذات ، كفيلة بانهاء مأساة تلك الشريدة مع وجع الفراق المُضنِ والوحدة المُؤرقة ، ومع صوت " الطلقة " الثالثة " نسمع ونشاهد فى حسرة وشغف كيف تسقط من سقف الأمانى وأحلام العودة والوصل تلك المُعلقة . أعجبنى الى أبعد مدى هنا هذا الاشتغال المُحترف على الصوت ، اننى هنا لا أقرأ قصيدة انما تستمع أذنى الى خرشفة اللسان اللاهث وهو يلعق الوحدة فى الشقة الفسيحة ، والى دقات القلب الشاكى دقة دقة ، والى نغمات صوت زجاج العمر الحزينة وهو ينكسر على البلاط ، والى صوت قبلات الطمع الدنئ على العملات الورقية ، والى شكوى الأرامل فى الدجى ، والى قسوة صوت نتف قميص المرأة الثانية المتخيلة لاسمى الطفلتين المنسيتين ، والى صوت رجاء لا يُسمع يرج الفؤاد رجاً مع نطق كل حرف من الفعل " ا ر ج ع " ، أستمع الى همس الليل وهو فاقد النطق والهاتف وهم يحكمون غلقه ، والى الطَرَقات بيد الزوج المُرجى ينتظرها بابها فى شوق وشغف ، والى حفيف السكين وهو يقطع حبل العلاقة وينهى دراما الفرقة بالدماء ، ثم أخيراً الى صوت الطلقة الثالثة كأنها طلقة مسدس تنهى الى الأبد آمال هذه المسكينة فى العودة . هذا ليس شاعر فقط ، انه مايسترو يتحكم باقتدار فى ترتيب وتصاعد وتحريك وتنظيم الأصوات والنغمات فى لحن وجع ومأساة هذه المرأة وطفلتيها مع ذلك الرجل اللاهى . أنصتوا اذاً معى جيداً .. تعالوا نستمع : طلقة أخيرة .. قصيدة للشاعر ياسر أنور فوق البلاط زجاج العمر منكسر وشعره الأبيض المخبوء قد عقه رفيق دربي الذي يلهو بغربته ألقى اثنتين و لا يبقى سوى طلقة هناك تطبع خد المال قبلته أما هنا فأنا في وحدتي خرقة هناك يقضي مع الأيام شهوته دون اكتراث بما في القلب من حرقة لا حق لي عنده في أن يداعبني ما دام يأخذ من لحم الهوي حقه عيون وقتي بأشباح الرؤى ازدحمت ضاقت مناديلها بالدمع و الزرقة على المشاجب أشيائي معلقة مثل الأرامل تشكو للدجى عشقه وطفلتان معي لم يعبأ بشوقهما إليه , لم يقترف في قلبه خفقة ألقاهما مثلما يلقي لفافته وراح يبحث عن ملهى وعن صفقة هل يذكر اسميهما ؟ ..أم عنده امرأة قميصها ينتف الأسماء في رقة ! هذي الدمى لم تلامسها أصابعه منذ احترفنا قديما هذه الفرقة أقول يا سيدي ( إرج ع ) فحاجتنا إليك , يا سيدي , أرجوك هل تفقه ؟! لكن يكرر بالأرقام حجته ويدعي الصدق لكن لا أرى صدقه وسادتي أوشكت من طول وحدتها على الجنون , وليلي فاقد نطقه قلبي أسير , وفي جدران عشرته يحيا ولا يشتهي رغم الأسى عتقه عشرون يوما ونصف منذ طلقني أعدها وأنا في منتهي الدقة ولا رسالة تأتيني تطمئنني وصوت هاتفه قد أحكموا غلقه؟ الباب يسهر حتى الفجر في قلق فربما كف زوجي تتقن الطرقة تراه ينهي بسكين علاقتنا أم هل يعود ويرضاني إذن رزقه؟ اللفظ في فمه أخفى مسدسه لم يبق لي في حكاياتي سوى طلقة! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أبيات في منتهى الرووعه
|
|||||
|
![]() |
|
|