منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-02-2013, 12:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي النثر المشعور

يدعي هواة كتابة ما يسمى (بالشعر المنثور) أنهم قد تحرروا من قالب الشعر الجاهز الذي يفرضه عليهم العروض الخليلي بثورتهم على الإيقاع الخارجي الصارم كي يبتكر كل منهم الإيقاع الخاص بقصيدته والذي هو ( إيقاع داخلي ) و أما الهدف العظيم الذي يحققونه جراء هذه الثورة فهو تفجير طاقات الإبداع في الصور الشعرية .
فهذه وجهة نظرهم التي يعتدون بها كي يروجوا لما يكتبونه من النثر على أنه جنس أدبي راق ليس أسوة بالشعر الموزون وإنما بالامتياز عنه . .
في مقالي هذا سأحاول مناقشة وجهة نظرهم تلك لنرى موضوعية ادعائهم .

وأرى أنه لابد أولا من الوقوف على بعض المفاهيم الضرورية في هذا السياق .

‏
أولا: مفهوم الإيقاع المجرد كما أراه :
هو تكرار للمقاطع الصوتية المتباينة ينتظمه نسق خاص من التناوب بينها وفقا لقاعدة رياضية معينة ..
فتكرار المقطع دم بالتناوب مع المقطع (تك) في التركيب الصوتي التالي يشكل إيقاعا قويا واضحا : دم دم تك تك دم دم تك .‏‎....دم دم تك تك دم دم تك .....دم تك تك تك دم دم تك ..... دم تك دم تك دم دم تك ‎
وهو يعد إيقاعا لأنه يعتمد على قاعدة رياضية دقيقة في التناوب والتكرار بين المقطعين الصوتيين .فلو أبقينا على التكرار والتناوب في التركيب الصوتي مع إزالة القاعدة الرياضية الناظمة للعلاقة بينهما فسنحصل على ضجيج إيقاعي غير مستساغ وغير قابل للحفظ مثل ( دم تك تك دم دم دم ... تك ..دم ...تك تك تك تك تك تك دم دم دم دم ..تك تك تك ) .
والمسؤول الأول عن الإحساس بهذه الفوضى الإيقاعية في مثل هذا التركيب الصوتي هو فقدان علاقة التجاوب بين المقطعين الصوتيين و غياب الحوار بينهما ...فنحن من الناحية الحسية نستقبل التناغم بين المقاطع الصوتية المتباينة على أنه حوار صوتي متبادل ننتظر فيه رد كل من الطرفين ( دم و تك ) على الآخر في دوره . . فإذا بدأ كل منهما بالتغريد منفردا ودون تجاوب مع الآخر وتداخلت أصواتهما فذلك ضجيج مؤذ للمزاج ومسبب للصداع وملوث للبيئة .

من هنا فإن الذائقة السمعية تنفر مما يؤذيها من العشوائية الإيقاعية وتستسيغ ما يطربها من التناغم والانسجام في الإيقاع ..وهذه الاستساغة اللذيذة تصبح مع الإدمان عليها حاجة نفسية تؤثر في متطلبات الذائقة السمعية نفسها إذ تصقلها وتربيها بحيث تصبح مرهفة للموسيقى وقادرة على كشف الخلل في النغمة الموسيقية أو في إيقاع التركيب الصوتي ومن ثم التركيب اللفظي .‎

ثانيا : في مفهوم الصورة الشعرية :
نعلم جميعا أن الأدب ينتمي إلى علم الجمال ويحتكم إلى أحكامه وأن التعبير اللغوي لأدبي الأصيل يختلف عن التعبير العلمي أو الفكري بما يتطلبه من محاولة إثارة الحس الجمالي عند المتلقي ... وهذه الإثارة تتم بالتعبير عن التشكيل الفني الجمالي الماثل في خيال الأديب أو إحساسه أو فلسفته لغويا بما يسمى اصطلاحا بالصورة الشعرية هذا المسطلح الدي ألحق بالشعر دون غيره من الأجناس الأدبية مع بدء الدراسات النقدية العربية في العصر الحديث كوننا لم نكن نملك سوى ( الشعر ) كتراث أدبي مسيطر ليكون مادة للنقد الأدبي . لكن هل الصورة الشعرية كمفهوم فني جمالي خاصة بالشعر فقط . ؟

أريد أن أخرج عن هذا الاصطلاح لأوصل مفهوم الصورة الشعرية بردها إلى حقيقتها ( التشكيل أو التصوير أو التعبير الفني الجمالي ) فالتشكيل الجمالي ‎هو شرط العمل الفني الذي يسري على الأدب بجميع أجناسه لان الأدب فن . والرؤيا الفنية التي يمتلكها الفنان المبدع سواء أكان رساما أو نحاتا أو موسيقيا أو أديبا لن يكون لها سبيل ‎مشروع للظهور إلى الوجود سوى عبر التشكيل الجمالي . فالصورة الفنية (الشعرية ) هي حالة نفسية تعبيرية تعتمد على التناغم بين خيال الفنان وفلسفته للحياة وأدواته الفنية التي يعمل بها .. فالألوان والضوء هي أدوات الرسام ونوع الآلة الموسيقية والجملة الموسيقية هي أدوات الموسيقي ..أما الأديب فأدواته الكلمات ...وكل أديب شاعرا كان أو ناثرا مطالب بالتشكيل الجمالي وفق شروط الجنس الأدبي الذي يزاوله .

ثالثا : في مفهوم النثر :
النثر لغة هو البعثرة والتفريق . فنقول نثر الحب نثرا إذا رمى به متفرقا ، وهو عكس النظم . فحبات العقد تكون منثورة إذا تبعثرت في المكان ، وتكون منظومة إذا جمعها سلك واحد . ‎
والنثر اصطلاحا : هو الكلام الجيد المرسل بلا وزن ولا قافية ، والتسمية الصحيحة لكاتب النثر أن يسمى ناثرا لا شاعرا . لأن التسمية تعتمد على الجنس الأدبي الذي يزاول الأديب كتابته فمن يكتب الشعر فهو شاعر ومن يكتب النثر فهو ناثر، وذلك بغض النظر عن القيمة الفنية والجمالية وكثافة الصور الشعرية التي قد يتضمنها النص النثري ولا يتضمنها النص المنظوم وفق قواعد الشعر . فمجرد الدخول في إطار الأدب يعني أننا نتعاطى التعبير أو التشكيل الجمالي .

من هنا ...فإن التعبير الجمالي المتفوق عن الصور الشعرية والذي قد يسكن النص النثري مهما كان نوعه - قصة أو رواية أو خاطرة - لا يمكن أن يغير الجنس الأدبي للنص النثري كي تتم تسميته شعرا .

. . .يتبع







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-02-2013, 03:06 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

رابعا: في مفهوم الشعر : الشعر : كلام جميل موزون مقفى معبر عن إحساس الشاعر . ويتضمن هذا المفهوم كما نلاحظ شروطا أساسية للشعر ليكون شعرا وهي الجمال والوزن والقافية والتعبير عن الإحساس . فأما تقييم المستوى الجمالي للنص الشعري فلا يمكن أن يكون ثابتا لأن الجمال قيمة نسبية ‎تختلف باختلاف شروط التذوق . وأما تقييم مستوى التعبير عن إحساس الشاعر فمشكوك في مصداقيته لأن إحساس الشاعر غير قابل للقياس من قبل الناقد بينما يمكن بكل سهولة تقييم جودة الوزن أوالإيقاع والقافية وقياسها فهي مفاهيم دقيقة قابلة للقياس والمحاكمة . لذا فهي تتطلب من الشاعر بذل الجهد في سبيل تعلم قوانينها .. وليس من الممكن استسهال نظم الشعر الموزون حتى مع استخدام الحاسة الإيقاعية لتقليد النصوص الجاهزة والقياس إليها .‎

والآن نعود إلى محور موضوعنا ولنناقش ادعاء هواة كتابة (الشعر المنثور ) فيما يتعلق أولا بالتحرر من القوالب الجاهزة لشكل القصيدة :

من المؤكد أن حركة للتحديث في شكل القالب الشعري قد حدثت مع المحاولات الناجحة لبدر شاكر السياب ونازك الملائكة في إبداع أو إعادة إنتاج شكل القصيدة مع شعر التفعيلة .‏
يتبع . .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-02-2013, 05:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

‎‎‏
وقد كانت تلك المحاولات ناجحة بالفعل بسبب محافظتها على الأساس الشعري في مفهوم الشعر العالمي وهي وجود واحدة للإيقاع . ( التفعيلة ) إذ لا يمكن بحال من الأحوال أن نتخيل مقطوعة موسيقية بدون جملة موسيقية ...و لا يمكن أن نتخيل شعرا وهو منثور خال من الإيقاع . ولا يمكن أن نتخيل نثراً منظوما بإيقاع حقيقي . لكننا نستطيع أن نتخيل نثرا ينتظمه إيقاع وهمي في الواقع ،يسمى بالإيقاع الداخلي . .وذلك لضرورة أن يلبس النثر لباس الشعر
فيسمى بالشعر المنثور فما حقيقة الإيقاع الداخلي في نصوص ( الشعر المنثور ) ؟
يتبع . .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-02-2013, 08:36 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال دلة
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال دلة غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

الشاعر ثناء الحاج صالح
هذه الجدلية لن يقر قرارها ابدا وسيظل فريقي الشعر في الخندقين المتقابلين هذا يطلب موسيقى وديباجة ورويا وقافية وميزانا
ويطلب شعراء الحديث والمنثور بالتحرر من القافية مع التزام الموسيقى ووحدة التفعيلة والجمال والمعنى والقصد توسيع اللغة وعدم تقييدها وللآن بقي عشّاق اللونين في مواقعهما للهجوم والدفاع بانتظار فريق ثالث يقرب وجهات النظر ويحسم الخلاف باسلوب شعري جديد يلتزم الوشاحين الاصيل والمعاصر ويشد على ايديهما بحلة جديدة
اقبلوا التقدير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-02-2013, 12:36 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال دلة مشاهدة المشاركة
الشاعر ثناء الحاج صالح
هذه الجدلية لن يقر قرارها ابدا وسيظل فريقا الشعر في الخندقين المتقابلين هذا يطلب موسيقى وديباجة ورويا وقافية وميزانا
ويطلب شعراء الحديث والمنثور بالتحرر من القافية مع التزام الموسيقى ووحدة التفعيلة والجمال والمعنى والقصد توسيع اللغة وعدم تقييدها وللآن بقي عشّاق اللونين في مواقعهما للهجوم والدفاع بانتظار فريق ثالث يقرب وجهات النظر ويحسم الخلاف باسلوب شعري جديد يلتزم الوشاحين الاصيل والمعاصر ويشد على ايديهما بحلة جديدة
اقبلوا التقدير
أهلا بك أخي جمال دلة

أستاذي الكريم . .ربما كان شعر التفعيلة حلا وسطا بين قالب الشعر العمودي و(الشعر المنثور ) . .
في كل الأحوال . . قد لا يكون التقريب بين وجهتي النظر اللتين ذكرتهما حضرتك مجديا . . لكن مع ذلك فلا بد من مناقشة أساسيات الخلاف لضبط ما يتفرع عنه من المغالاة التي تقفز فوق الحقائق .






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-02-2013, 01:15 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

شاعرتنا المبدعة ثناء
حقا لقد وضعت الامور في نصابها وانتصرت لشعرنا العربي الاصيل المؤسس على ايقاعات مموسقة رائعة
بارك الله في هذا المجهود المثمر
دمت بفرح وجمال
مع خالص الاحترام والود







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 02:16 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
شاعرتنا المبدعة ثناء
حقا لقد وضعت الامور في نصابها وانتصرت لشعرنا العربي الاصيل المؤسس على ايقاعات مموسقة رائعة
بارك الله في هذا المجهود المثمر
دمت بفرح وجمال
مع خالص الاحترام والود
أهلا بالشاعر المبدع الكبير الأستاذ خالد صبر سالم
كم أسعدني حضورك هنا استاذي !
لم أنته من قول ما أريد في هذا الموضوع بعد . . فأتمنى أن تبقى معنا متابعا بحضورك العزيز ومشاركا بخبرتك الغنية .

باقة ورد بيضاء تقديرا واحتراما






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 03:32 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

من وجهة نظري المتواضعة . . أرى أن تسمية (الإيقاع الداخلي ) نفسها إنما هي تسمية مغلوطة و البديل الصحيح لها أن نقول ( موسيقى داخلية ) إذ مفهوم الموسيقى أوسع وأشمل من مفهوم الإيقاع وهي تشمل الإيقاع الذي ليس له سوى نوع واحد مرتبط بشكل جذري بانتظام المقاطع الصوتية ، ولعلنا متفقون على ان يسمى بالإيقاع الخارجي كون التقطيع العروضي كفيل بإظهاره . . .
فموسيقى الشعر تشمل الإيقاع الخارجي و الوزن و القافية و هي مفاهيم ظاهرة في الشعر الموزون لا تحتاج إلى نظرة عميقة فيه بعد تقطيعه عروضيا . وتشمل ما تبقى من موسيقا الكلام سواء أكان شعرا أو نثرا كجرس الأحرف والألفاظ ونسبة مقاطع المد في البيت الشعري ومواضع التشديد أو الإشباع (النبر) وقصر الألفاظ أو طولها ، واتصال الألفاظ بأدوات الوصل وأحكامه أو تقطعها وانفرادها، وقصر التراكيب اللفظية أو طولها . فكل ذلك يدخل في موسيقا الكلام وكل ذلك يؤدي دورا في إحداث شعور بوجود التناغم والانسجام في السياق اللفظي أو عدم وجودهما. كما يظهر مدى التناسب بين إيحاء الصورة الشعرية والتعبير اللفظي الذي يرسمها . .
فمثلا : جرس الأحرف : تنتج المفارقة فيه عن الفرق في الحس الشعوري بين أن نسمع ترددات أصوات أحرف الهمس (ث.. ز..ذ ..س ..ص..) و أحرف القوة والجلجلة ( ق..ط.. ج..ض .. إلخ ) فأحرف الهمس تزيدمن عذوبة وسلاسة الألفاظ التي تشكل الصورة الشعريةالرومانسية في حين تؤدي إلى الشعور بالترهل في تشكيل صورة الغضب شعريا .
كما أن تقطع الألفاظ وقصرها يفيد في إثارة التوتر والقلق عند المتلقي أكثر من تماسك الألفاظ واتصالها الذي يحدث الانسيابية والاسترسال في الصوت مما يولد مشاعر الاطمئنان والتمكن .
كل تلك التأثيرات تدخل في باب موسيقا الشعر الداخلية ولا تدخل في باب الإيقاع الداخلي للشعر لأن هذا الباب غير موجود في الحقيقة . . ونحن كمتلقين نستقبل كل ذلك عبر وقع ألفاظ الكلام في أسماعنا أو في خيالنا السمعي عند القراءة دون أن نحتاج للتقطيع العروضي مما يعني أننا خارج حقل القاعدة الرياضية الصارمة والدقيقة التي تنظم التكرار (الكم ) والتناوب للمقاطع الصوتية. .بل نحن في حقل من التذوق الذاتي ذي الأبعاد النسبية التي تختلف في عمقها بين لحظة وأخرى مع اختلاف استغراقنا فيها. فمن الحري بنا أن ننسب للموسيقا كل تأثير حسي نتجاوب فيه نفسيا تجاوبا فنيا جماليا . . . يتبع







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 03:32 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

من وجهة نظري المتواضعة . . أرى أن تسمية (الإيقاع الداخلي ) نفسها إنما هي تسمية مغلوطة و البديل الصحيح لها أن نقول ( موسيقى داخلية ) إذ مفهوم الموسيقى أوسع وأشمل من مفهوم الإيقاع وهي تشمل الإيقاع الذي ليس له سوى نوع واحد مرتبط بشكل جذري بانتظام المقاطع الصوتية ، ولعلنا متفقون على ان يسمى بالإيقاع الخارجي كون التقطيع العروضي كفيل بإظهاره . . .
فموسيقى الشعر تشمل الإيقاع الخارجي و الوزن و القافية و هي مفاهيم ظاهرة في الشعر الموزون لا تحتاج إلى نظرة عميقة فيه بعد تقطيعه عروضيا . وتشمل ما تبقى من موسيقا الكلام سواء أكان شعرا أو نثرا كجرس الأحرف والألفاظ ونسبة مقاطع المد في البيت الشعري ومواضع التشديد أو الإشباع (النبر) وقصر الألفاظ أو طولها ، واتصال الألفاظ بأدوات الوصل وأحكامه أو تقطعها وانفرادها، وقصر التراكيب اللفظية أو طولها . فكل ذلك يدخل في موسيقا الكلام وكل ذلك يؤدي دورا في إحداث شعور بوجود التناغم والانسجام في السياق اللفظي أو عدم وجودهما. كما يظهر مدى التناسب بين إيحاء الصورة الشعرية والتعبير اللفظي الذي يرسمها . .
فمثلا : جرس الأحرف : تنتج المفارقة فيه عن الفرق في الحس الشعوري بين أن نسمع ترددات أصوات أحرف الهمس (ث.. ز..ذ ..س ..ص..) و أحرف القوة والجلجلة ( ق..ط.. ج..ض .. إلخ ) فأحرف الهمس تزيدمن عذوبة وسلاسة الألفاظ التي تشكل الصورة الشعريةالرومانسية في حين تؤدي إلى الشعور بالترهل في تشكيل صورة الغضب شعريا .
كما أن تقطع الألفاظ وقصرها يفيد في إثارة التوتر والقلق عند المتلقي أكثر من تماسك الألفاظ واتصالها الذي يحدث الانسيابية والاسترسال في الصوت مما يولد مشاعر الاطمئنان والتمكن .
كل تلك التأثيرات تدخل في باب موسيقا الشعر الداخلية ولا تدخل في باب الإيقاع الداخلي للشعر لأن هذا الباب غير موجود في الحقيقة . . ونحن كمتلقين نستقبل كل ذلك عبر وقع ألفاظ الكلام في أسماعنا أو في خيالنا السمعي عند القراءة دون أن نحتاج للتقطيع العروضي مما يعني أننا خارج حقل القاعدة الرياضية الصارمة والدقيقة التي تنظم التكرار (الكم ) والتناوب للمقاطع الصوتية. .بل نحن في حقل من التذوق الذاتي ذي الأبعاد النسبية التي تختلف في عمقها بين لحظة وأخرى مع اختلاف استغراقنا فيها. فمن الحري بنا أن ننسب للموسيقا كل تأثير حسي نتجاوب فيه نفسيا تجاوبا فنيا جماليا . . . يتبع







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 03:47 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

بعد أن قمت بالتقطيع العروضي لعدد كبير جدا من (قصائد ) النثر وأنا أحاول أن أفهم ما هي المصادر التي تثير في خيالنا السمعي هذه الفوضى الإيقاعية . توصلت إلى أن المصدر الوحيد هو إيقاع تفعيلات ..البحور الشعرية وجوازاتها فمن خصائص عبقرية اللغة العربية أنك مهما تكلمت بالعربية فإن كلامك قابل للتقطيع عروضيا إلى التفعيلات وجوازاتها لا يشذ عن ذلك شيء من كلامك ...
وقد قمت بتقطيع نصوص نثرية بحتة لا يمكن الشك في نثريتها كنصوص الدراسات العلمية والفكرية فوجدت أنها تشترك مع النصوص الأدبية كافة بقابلية التقطيع العروضي مما يعني أن الفرق الوحيد بين قصيدة النثر وبين فقرة من نص علمي هو شكل الكتابة فقط...ففي حين يتم ملء السطور بالكلمات ضمن شكل الفقرة في النص العلمي فإن السطور لا يحصل كل منها إلا على بضع كلما تفي نص ( قصيدة النثر ) . .. فيقوم الناثر بتوليفها دون توجيه إيقاعي سوى ذلك التوجيه الناجم عن تدافع الكلمات العشوائي من مخزون الذاكرة الإيقاعية التي ترسخت فيها مقاطع من إيقاعات أوزان البحور . . يتبع







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 04:01 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور


قالب الشعر المنثور التزم بما أحدثه شعر التفعيلة من إحلال السطر بدل البيت وعدم التناظر الإيقاعي بين السطور مع فارق أن شعر التفعيلة التزم إيقاع التفعيلة عموما في حين أن (الشعر) المنثور لم يلتزم أي إيقاع ، مما جعل تصميم المبنى الإيقاعي فيه شبيه بإيقاع النثر في أي نص علمي أو أدبي نثري كالخاطرة والقصة والمقالة ، وهذا ما قد لا يرغب كتاب الشعر المنثور بالاعتراف به ..ولهم في ذلك بعض الحق إذ أن الضجيج الإيقاعي الذي نستشعره عند قراءة قصيدة من النثر يختلف في التوتر والقوة والوضوح عن ذلك الضجيج الإيقاعي في النص النثري البحت في القصة أو المقالة ..فما أسباب هذاالاختلاف ؟ يتبع . .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2013, 11:32 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: النثر المشعور

الاستاذة الفاضلة\\ثناء الحاج صالح

اسمحوا لي ان ارفع اليكم تقديري واعجابي بما كتبتم من مادة ثريةحول الشعر بكل اشكاله ويسعدني هنا ان ابدي بعض ملاحظاتي حول الموضوع—

كلنا يعلم ان البيئة لها التأثير الاكبر على حياة الكائن الحي لاسيما الانسان بأحاسيسه المتدفقة وماضيه المتغير مع كل يوم؛فالطفل وهو في بطن امه –ذلك المكان الدافىء-يتحسس بضربات قلب الأم ويرتاح لها كثيرا بل يحن اليها في فراقه عند الولادة وهو في الايام الاولى من حياته فتجده يهدأ من سماع ضربات مشابهةلنبض الام لذلك تربت الام على كتفه فينام خدرانا طربا
من هنا تبدأ الآذن تقول لنا :لا اريد الضجيج بل ارغب لسماع اصوات هادءة كالصوت الذي الفته–نبض الام- تم تك تم تك
فالاذن هنا تختار الزمن المنسق !!
تنسيق الزمن هو العامل الاساس للراحة النفسيىة ولتهدأة المشاعر الجياشة
فالجملة الموسيقية تبنى على زمن موحد اي اذا كان الزمن 1 ثانية ل تك و 2 ثانية ل دم المجموع 3 ثانية (دم تك تك )فيجب ان يكون زمن كل جملة 3 ثانية بالتعاقب
هذا ما تنطقه الآلة الموسيقية؛يقابله ما ينطقه الانسان –المطرب مثلا- هو الشعر
الموزون
فهل سمعتم مطربا غنى نثرا !!







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط