من كوكب الارض هذا الصوت او زحل
دياجيَ الليل قومي قدس وابتهلي
أعطى أهاليك ربيّ الفضل فابتهجي
بالحسنيين هنيئا يا ثرى الرسل
يا قدس واحتسبي بل فوضي فلقد
هاموا لمصرعهم في السهل والجبل
قوم ٌ أحّلوا دماء الانبياء أتوا
داعين للكفر والطاعوت للأزل
نحو الشهادة نبغي سؤلها انطلقت
منّا السرايا بذات السرج والرحل
نعلي لواءً لنور الله أوكله
الى محمد خير السادة الأُوَلِ
قد شرّف العرب .. اسمى نبل غايتهم
تبليغ آيته للناس والدول
تحاضنوها فأفنوا أنفسا نذرت
لله أنفاسها بالكد والعمل
لله تدعوا جبابرة وإن سخطوا
وحيل بين التُقى والناس فاشتعلي
ولتشمري الساق لا تبقي ولا تذري
من الطغاة قساة القلب والمقل
فاضوا غداة وصلّوا الفجر في يمن
والظهر في الشام بين الطلح والنخل
في الهند والسند صلّوا العصر وانطلقت
قبل العشاء إلى البلقان بالنبل
دانت لنا الارض بالعدل الذي شهدت
والعفو أسكنها في فسحة الامل
واليوم صار ملاك العرب مغتصبا
والروم تسقى بها عسلا على عسل
القدس يا عمر الفاروق ثاكلة
ترنو لتلقاك آتيها على جمل
وليأتيَ العاص بالجلباب يسترها
من الكلاب ولغن بمائها الأسل
خانوا قداستها شانوا مكارمها
أخفوا ملامحها بالزور والزلل
دع علية القوم في نادي القمار وفي
حضن الغواني لشرب الخمر بالنعل
قلنا نساؤكمو ..قالوا ..خسئن... كفى
لا يستجبن لاسر الحضن والقبل
صحنا كرامتكم مالوا واعينهم
بالذل تنضح نضح الماجن الثمل
طاحوا إلى القاع والسيقان تغمرهم
والعابثات لهم أجدى من الملل
فإن أفاقوا تنادوا في رعيتهم
وغدوا أسودا ألا هيّا على عَجَلِ
يأتون ذعرا بوثب خلته فرحا
بل خلت دمعهم بشرا من الهطل
يدعون لله جهرا حفظ قائدهم
لله يشكونه في السرّ من خَبِلِ
قل سدة الحكم ليست للخنوع ولا
يحظى بسؤددها من غض عن خلل
إن كان في الجذر خبث النخل معجزة
أن ينبت الطهر من طلع ومن فسل
والصبر والتين إن عابت خصائصه
لا يرتجى نفعه في الطُعم والعُقَل
ماغيّر الله ما في الناس من علل
إن لم يرى أنفسا تخلو من العلل
الشاعر جمال دلة