|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
رميساء بعد أن انتهيت من البورتريه خرجت من الاتليه تاركا رميساء تستكمل لوحتهابضجر مخبوء فى سيجارة أشعلتها بأناملها المرتعشة لكنى اتجاهل ذلك نازلا الدرج إلى حديقة الاتيلية مسرعا الخطو للخروج إلى الطريق للحاق بالحافلة لكن امتداد الطريق أمامى يخلو من عربات النقل العام رغم بدايات المساء الباردة لذا قررت السير بعد أن أشعلت سيجارة ترافقنى الليل يغرى بالسير والوحدة سيارة من الخلف تقترب منى على حيد الرصيف الذى أسير عليه التفت فإذا بها رميساء تبتسم قائله بأمريه أرستقراطية اركب لم اتردد والقيت بسجارتى ووجدتنى ألج سيارتها لأجلس فى صمت باحثا عن المفردات التى تناسب الموقف لكنى لا أجد إلا بعثرة من كلمات مرتجفة بداخلى ربما تكشف عن ضعفى فلألتزم الصمت ....... مازالت رميساء تقبل سيجارتها آه .... السيجارة فى فم المرأة لها وقع غريب انها رتوش الاثارة واحيانا الغمموض قالت بلهجة تقريرية انت غريب انكسرت بداخلى حدة التداعيات الهوسيه نحو المرأة قلت : وما وجه الغرابة ؟ قالت : لا استطيع تحديدها لكن غرابتك فى روحك وليست فى سلوكك مازالت تقبل سيجارتها بيدها المتوترة بشكل يرضى غرورى رغم جهلى أو تجاهلى ما تريد ورغم أنى أريد قلت : يبدو أنك فنانة وفيلسوفة قالت : منذ رأيتك ترسم وأنا أعيد تاملى لك وللعالم ضحكتها ذات الرنين المعدنى فى ذيل كلمة العالم تلقى بى فى غابات الاحزان والتزام السكون ماذا تريدين يا رميساء عينى اليسرى تقترب منها لتقرأ تفاصيلها الشكلية عن قرب. رغم أنها صغيرة إلا أننى أسمعها بحرص و استمتاع وهى تتعمد طوال الطريق بامتداد شارع البحر إبطاء السيارة ..... يبدوأنها تستمرئ الحديث معى .... آه الاوهام تعاودنى وحساباتى الخاطئه ترسم لى خيالات جميلة وربما مرضية النزعة بادرتنى قائلة : انت وحيد ؟ اصطنعت السذاجة قائلا لى اخ يعمل خارج البلاد هزت رأسها بشكل استنكارى ليرقص شعرها المسندل على وجنتيها ناعما . قالت : أنا أعنى الوحدة الاخرى وأردفت فى دلال أنثوى : افهم يااخى ! قلت : أماعن هذه ف ....... بادرتنى قائلة : كلنا غرباء . لكن انت فعلا فنان ...... أشكرك ... همست نفسى فى أسى : زوجتى لم تقل يوما إنك فنان وهاهى رميساء تتاملنى بشكل غير تقليدى مثير تحاول أن تسبرغور خمس عشرة سنة فارقة عجلة القيادة السوداء تبدى جمال يديها واصابعها الممتلئة بشكل فنى رائع ..... عيناى تسقطان بعد ذلك على كل الأشياء لكن وضعى فى القعد لا يمكننى من كل شئ آه منك يا نفسى الشقية ! هربت من وساوسى قائلا : طريقتك فى الحوارتدل على أنك ارستقراطية مثقفة ... ردت بلكنه فرنسيةرقيقة : مرسيه ..... وأنت ايضا ارستقراطى ........ قلت : أنا فقير أنت أرستقراطى السلوك والتفكير ........ همست نفسى : آه منك يارميساء تحاولين أن تلمسى كهرباء منتصف العمر فى كيانى المتهالك . ماذا تريدين يا رميساء ؟! تعود عيناى للشرود فى مرآة أمامها تعكس وجهها لى ..... فأرى وجها حرمتنى منه السنوات .. إنه الآن جوارى لكنه بعيد ......... كم احتاجك أيها الوجه الجميل ! الحوار يتراخى بيننا أحياتا ليسود صمت لطيف يعطى مساحات للتداعيات السرية لكنى أهرب إلى ليل المنصورة الذى تتنفس أنواره فى النيل بينما عيناى تغرقان فى أضوائه اللا زوردية العائمة فى شرود حزين كم تمنيتك ألا تمر أيها الوقت فجاه تذكرت زوجتى وهى تقول لى صباحا لا تنس الخبز ..... آه أدركت أن رميساء خارج سياق حياتى وأنها جملة اعتراضية خلابة قلت رميساء لابد أن أنزل لأركب أوتوبيس النقل وأنت عودى |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
رسمت التفاصيل بدقة فنقلتنا إلى المشهد بتوتراته لذلك اللقاء دون موعد |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
رميساء قصة جميلة صيغت بحرفية متناهية دلت على تمكن الكاتب من الولوج الى الى العقول والقلوب بسلاسة وحرفية .(أنت أرستقراطى السلوك والتفكير ........ همست نفسى : آه منك يارميساء تحاولين أن تلمسى كهرباء منتصف العمر فى كيانى المتهالك . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الأخت الأديبة الأستاذة فاطمة أحمد لك كل التحية والتقدير على تلك القراءة الواعية والعميقة وكذلك التعليق المتميز فى لغته وأسلوبه العذب الرقيق فلك منى جزيل الشكر والاحترام والتقدير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الى الأستاذ الأديب عبد الكريم قاسم لك منى تحية تليق بشخصكم الكريم على ذلك الإطراء العذب الجميل والذى رصع عملنا الأدبى بجوهر حرفك وسمو إحساسك فتقبل منى أخى وافر الاحترام والتقدير |
|||
|
![]() |
|
|