الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2011, 02:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد مهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد مهيم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد مهيم غير متصل


افتراضي أحترق ..... لتحيا .....

منى بشلم أحترق ..... لتحيا ......
مقاربة سيميولوجية ل " سيجارة لمنتصف الحلم " (*أ ) سرد لمنى بشلم
لقد أولت سيميولوجيا الخطاب أهمية قصوى لفعل التلفظ ، وإلى عمليات التلفظ ، وليس فقط لأوضاع محافل التلفظ ، متلفظا كان أو متلفظا إليه ، أو ملاحظا . لذا فتعاملها مع النص الأدبي كان بوصفه خطابا خاصا ، ــ لا كخطاب ملفوظ ، تم تشكيله وانتهى ــ بل في طور التكون والتشكل ، نوعا من " الكلام الأدبي " ، يبدع أشكال تواصله في اللحظة التي يتم فيها توريطه للمتلقي الذي عليه أن يلامس أثر الكيفية التي بها ينشر الخطاب عناصر نسيجه وصولا إلى نواته الإنتاجية ، " فالدلالة تولد في الصياغة ، وتولد أكثر تخصصا في حركة انتظام البنية ، تشكل ، بالعلاقات بينها ، فضاء هذه الحركة . الفضاء مكان ليس لغويا ، وإن كانت اللغة (التعبير ) هي أداته . ( ب ) ولذا فقبل أن يفهم أي خطاب ويؤول كتحول ، حالة ، أو حدث فإنه يكون نشر حضوره كإحساس ، تأثير ، عاشته الذات المبدعة عبر حواسها وانطباعاتها ، ــ كما هو حال المقطع الذي سوف يمثله فضاء الغياب ، إنها التجربة كما تحدث ، قبل أن نمسكها كمعنى / دلالة حين تتحول إلى تمثيلات مجسدة عبر الأبعاد التصويرية ، فالكاتب " المبدع " يعيش التجربة الإبداعية أولا كمشاعر وحدوس ، ثم يعمد إلى تمريرها عبر أدوات التوسط ، وهذا ما سيجسده مقطع فضاء الحضور ... فكيف حاولت إذن أنثى الحضور تصوير هذا المسار الملتبس بين فضاء التجربة / الإبداع ، وفضاء الكتابة ؟ (ج ) ما كنه هذه العلاقة التي يشكل عناصرها هذا المثلث : الكاتب المحترف / الكتابة / المتلقي . ذلك ما سنلمسه آثاره على مسار انتشار المحافل السردية والتيمية والتصويرية التي ستتخذ ذات الحالة ، باعتبارها ذات التلفظ ، نقطة أرساء وإشعاع لها لتنسج عوالم هذه التجربة الإنسانية التي عاشها و يعيشها محترف الكتابة بين لحظتين متميزتين : لحظة الابداع و لحظة النقل أو التدوين ، " بين سيجارة الحلم ، وسيجارة منتصف الليل " .... فذات الحالة هنا تعيش التجربة كحدث Evenement لا كتحول Transformation ، فهويتها السيميولوجية سوف تتشكل انطلاقا من الأبعاد التصييغية أكثر مما تتشكل من علاقات التحول عبر المحافل السردية ، لأن الإحالات المرجعية وعبر مسار الخطاب ، سواء على مستوى فضاء الغياب أو فضاء الحضور ، ستتمحور حول حالة état ذات الحالة (د) وعبر تفاعلها مع الحدث ...سواء أكانت أنثى الغيابى ــ أنثى الحضور ــ أو محترف الكتابة وهذا ما سيؤشر عليه هذا الاستهلال الذي تباشر من خلاله ذات الحالة توصيف الفضاء الذي سيحتضن المسار الحدثي ، حيث ستتموضع الذات وموضوع القيمة وكذا فضاء و زمن تناسل الأحداث وبذلك نجد أنفسنا أمام ثلاثة محافل للذات : الكاتب / أنثى الغياب / أنثى الحضور .... هذه الأخيرة ستعمل على نسج مسار الأحداث من خلال علاقاتها بموضوع القيمة 'الكتابة " ......الكتابة التي ستتخذ فضاءها بين الحقيقة والحلم / الواقع والخيال بناء على نوع علاقة الكاتب ب " أنثى الغياب " ، أنثى الإلهام ، وهذا ما نلمس أثاره على مستوى البداية ... تقول أنثى الحضور " عند الحد الفاصل بين الحقيقة والحلم يحترف الكتابة " . لكن الحالة النهائية ، ستفسر وفقا لنمو الحدث / الحالة وتطوره عن حد فاصل آخر وفقا لعلاقة الكاتب هنا ب " أنثى الحضور : " ولا يتردد في الصدر غير صدى سجائر تحرق منتصف الحلم " لتفتح المجال أمام ظهور ذات التلقي ، كما سنرى .
نحن إذن أمام ثلاتة ممثلين ( acteurs ) لعامل واحد ( actant( ، ثلاث ذوات للحالة وموضوع قيمة واحد " الكتابة " فذات الحالة / الكاتب المحترف ( رجل يحترف الكتابة ) تتوسط ذاتي الحالة " أنثى الغياب " المرأة / الإلهام "وأنثى الحضور " المرأة / اللغة ...الأولى ، يهيم بها المحترف لوعة واشتياقا ، لكنها تحترق عشقا ليحترق عشاقها بلهيب جمالها دون ارتواء وضمنهم الكاتب المحترف ، والثانية تحترق هوى نحو محترف الكتابة ، لكنها لا تنال منه سوى أثر عشقه لأنثى الغياب ، ولا تظفر من ذلك بغير الصدى.. . إنها إذن لعلاقة مفارقة بين هذا الثلاثي وعلى " ذات التلقي " أن تعي أبعادها ...
أنثى الحضور ................ يالكاتب ................... أنثى الغياب ـــــــــــــ ( المتلقي )
فعلى مستوى الحكاية يبدو أن نسيج هذه الحالة تحيك خيوطه لحظة اللقاء بين رجل محترف للكتابة وبين امرأتين تجمعهما تجربة العشق لكنه عشق من طرف واحد ، فذات الكاتب تتوسط هذه العلاقة ، كذات عاشقة ومعشوقة ، فهي من ناحية عاشقة لذات الغياب ، تلك المرأة الملهِمة ، و ومن ناحية معشوقة من طرف ذات أخرى أمثى الحضور ، التي تعي بعمق وتحسر أن مشاعره الصادقة متعلقة بأنثى الالهام ومع ذلك تصر على استمرار هذه العلاقة ، عزاؤها في ذلك حبها الصادق عسى ان تظفر في يوم ما بصدق المشاعر المتبادلة ، إنها التضحية في أرقى صورها النادرة ، أن نعثر على امرأة تبوح بهذه العلاقة : ( على شفتي يطبع أحلامه بلقاء شفتيها ) دون أن تطالب بنصيبها ، تعاني في صمت ، ولم تجد إلا المتلقي (ه) مؤنسا لتفشي له بهذا السر ، كما سنرى . أما على مستوى الخطاب ، أو قل على مستوى تسريب الأبعاد التصويرية les grandeures figuratives ... فإننا نلمس تكفل ذات الحالة / أنثى الحضور بإنجاز أبعاد هذه اللعبة حين قبلت ، في جرأة قوية ، وعبر توفرها على مصوغات الفعل ـ الرغبة والمعرفة ـ تأويل طلب المرسل بوصفه " ميثاق الكتابة " حول موضوع الرغبة " الكتابة " فعملت على إنجاز مسار الأحداث متجهة إلى متلق مفترض بوصفه مرسل إليه ... ويمكن أن نشخص ذلك عبر الترسيمة التالية :
المرسِل .................... الموضوع .......................... المرسل إليه
ميثاق الكتابة ............. الكتابة ........................... متلق مفترض
المساعد .................. ذات الحالة ............................. المعيق
مصوغات الرغبة ........ أنثى الحضور ......................... أنثى الغياب
وهكذا حاولت أنثى الحضور، وعبر ملفوظات الحالة تشخيص فضاء العلاقة التي تربط الكاتب بأنثى الغياب ، فضاء نتعرف من خلاله على هوية أنثى شكلت مصدر إلهام ومعاناة قاسية لمحترف الكتابة من جهة وغريم لأنثى الحضور من جهة أخرى ، كاتب قدره أن يعشق في هذه المرأة أنوثتها ــ البعد القيمي لا البعد المادي ( الجسد ) ــ ، امرأة تحترق بجمالها ، معشوقة كل الرجال ، لكنها تحيا في قلوب كل العشاق ، جمالها فتنة وجراحاتها بوح وحلم ، لكنه يسع كل الأحلام ، لذلك كل من ابتلى بهواها لابد أن يتوسل الحلم سبيلا للعبور إلى أكوانها الساحرة ، إلى الغياب : ( هو رجل يكتب للغياب وتحترف إلهامه الحروف امرأة ليست اكثر من حروف لكنها حروف مسطورة على حواف من نار ) ، إذن نحن أمام محترف للكتابة يتموضع بين فضاءين فضاء الأحلام ،الاحتراق ، الإلهام ، ( أفكار.... المعاني..... خواطر ... ) له طقوس العبور إليه : هنا " السيجارة " ــ كما سنرى ــ وكل عناصر الحقل التشاكلي تحيل على ذلك ـ الحد الفاصل ـ الغياب ــ الإلهام ــ ، مقابل فضاء آخر هو فضاء الحضور المادي ( تجسيد المعاني ... والأفكار ... ) ، حيث نلمس معطيات حقله االتشاكلي يحيل على الملموس والمحسوس ــ أناملي ـــ صدري ـــ جسدي ــ شفتي...... فتموضع الكاتب المحترف يوجد على ثخوم هذين الكونين في حركة جئة وذهابا بينهما تنسج خيوط التجربةً ، تجربةٌ وجدانية / العشق التي لاتظهر سوى آثارها ، وهذا مصدر شكوى أنثى الحضور .....
وهكذا يمكن نجد أنفسنا أمام عالمين :
ـــ عالم الغياب روحي / معنوي ، الكون الذي تؤثثه طقوس أنثى الغياب ، السحر ، الجمال ، الصفاء ، فضاء روحي بامتياز ، كون التجربة الشعورية كما عاشها محترف الكتابة وتلظى بنارها لانعرف عنه شيئا .
ـــ عالم الحضور مادي / محسوس ، كون تشكل عناصرَه الأعضاءُ الجسمية لأنثى الحضور ، الجسد ــ الصدر ــ الشفاه ــ الأنامل ... تجربة مادية ، محسوسة وبذلك تكون النواة الإشعاعية لتسريب الدلالة وانتشارها واستهلاكها ، لحظة محايدة : حد فاصل ... حواف .... منتصف ...
فالحد الفاصل / سجائر أنثى الغياب ورمشها الساحر / يشكل نسغا يرفد محترف الكتابة بتباريح العشق النازف مشاعر وصورا إنسانية خالدة لأن مصدرها لهيب الجمال و الأحلام الرقيقة ... ( يستسلم للبوح بعذباتها ، يروي عن أنوثة احترقت بلهيب جمالها وعن أحلامها الرقيقة .... ) وتعتبر السيجارة أداة العبور بالنسبة للكاتب ــ لنقل اللحظة التي ينشب فيها الاحتراق ــ سواء نحو لحظة التجربة الإبداعية أي لحظة الاتصال الوجداني الصافي : " الإشراق " ، أو نحو لحظة نقلها من عالم المشاعر والعوطف الراقية ، ومؤشر اللحظة الأولى ( ـــ سيف رمشها ، بقايا سجائرها .. كانت موطن أحلامه ) . أما اللحظة الثانية فمؤشرها ( وبوكرها يشعل سيجارة عند منتصف كل ليلة ) أي عالم تجسيدها . ومما يلفت الانتباه غياب الأبعاد التصويرية المشكلة لبنية الزمن في مقطع الاتصال بين المحترف وبين انثى الغياب ( من بداية النص ..... إلى : وكرا لكل الرجال ) لأننا لانعثر إلا على آثار زمن اللقاء ـــ بقايا سيجائرها ــ رماد بقايا عشقه ، لأن فعل الإحتراق تنجزه ذات الغياب .... بينما في مقطع الاتصال بينه وبين أنثى الحضور يظهر البعد التصويري لبنية الزمن متمثلا في " الليلة ـــ الليل " . وهنا نجد أنفسنا أمام كون قيمي تؤثثه المحسوسات المرتبطة بالاتصال الجسدي لا الاتصال الوجداني / المعنوي كما حدث في الكون الأول . إذن احتراق السيجارة في الكون الأول تم من طرف أنثى الغياب كأدات للفعل ، ومن ثمة كان الاتصال الوجداني وسيلة المحترف إلى ذلك لأنه كون "نوراني " يًحس وبأداة الاتصال نفسها " السيجارة " لاحظ هذا التماهي بين أنثى الغياب والسيجارة كلاهما يحترق ، وبهذه السيجارة ــ بوصفها تشتمل على مادة قابلة للتحول عبر الاحترق ــ يحاول محترف الكتابة استعادة هذه التجربة الوجدانية / العشقية كما عاشها في اللقاء ا لأول ، لكن في ظروف تختلف عن فضاء التجربة الأول ، وهذا ماشعرت به أنثى الحضور حين حاولت البوح بنوع هذه العلاقة الملتبسة بينهما بناء على طلب المرسِل كما مر بنا حتى يعي المحترف أنه يوهم نفسه باستعادة التجربة في صفائها ..؟..! وحتى يدرك المتلقي بدوره مسار التجربة الإبداعية ، ويميز بين الصدى والعمق . فلحظة استرجاع أو تمثل المحترف لأبعاد التجربة الأبداعية يتمظهر عبر آثارها من خلال الأبعاد التصويرية المتمثلة في عامل الزمن والعناصر المادية المرتبطة بالجسد باعتباره الوجه المادي لهذه التجربة الوجدانية . تقول أنثى الحضور : (وبوكرها يشعل سيجارة عند منتصف كل ليلة ، يقبض بيد أناملي وبالأخرى يخرج حرائق الفؤاد بين لفافة من تبغ . ) . ولذا يمكن أن نرصد عناصر الحقل التشاكلي لكوني التجربة الإنسانية كما يلي :
كون الحضور / التصوير كون الغياب / الحلم
أنثى الحضور............................ أنثى الغياب
ــ أناملي .................................. حرائق
ــ يحرق أهاتي ............................ يقول تلك الأخرى بلهفة العشق
ـــ يد تمشط جسدي ........................ والأخرى تعبث بسيجارة منتصف الليل
ــ على شفتي ................................ بلقاء شفتيها
ــ أحتضن لواعج عشقه .......................... وأنين أنثاه بين ذراعي غيره
إذن كيف نم و يتم المرور من سيجارة الحلم إلى سيجارة منتصف الليل ؟ من الغياب إلى التصوير ؟ !
تلك لحظة ( الإحتراق الأول ) تظل غامضة ، ملتبسة ، كما يحاول تصوير ذلك المسار الخطابي لهذه التجربة ، حتى ولو اعتقد المبدع (و) أن بمقدوره تطويع اللغة لاحتواء التجربة في أرقى صفائها ، فهاهي أنثى الحضور / لغة الكتابة تحاول إضاءة هذه العلاقة بكل أبعادها ، وتبرز إن لم نقل استحالة نسخ لغة الشعور / الوجدان إلى لغة مكتوبة خاضعة لإكراهات الذات و خطية الزمان وحيز الفضاء ، للمنظومة الثقافية ولخصوصيات أنثى الحضور / اللغة ... تقول أنثى الغياب : ( أحتضن لواعج عشقه ، وأنين أنثاه "أنثى الغياب " بين ذراعي غيره ولا يتردد في الصدر غير صدى سجائره تحرق منتصف الحلم ) وذلك هو الإحساس الذي دفع كثير من المبدعين خاصة الشعراء إلى الإعلان عن عجز اللغة حتواء فضاء التجربة الإبداعية بكل أبعادها (خاصة التصوف ) . ذلك أن هذه التجربة تنطلق من التقابل بين سيجارة الحلم وسيجارة الليل لتصوير فضاء التكون والتخلق ، عبر البنية التكوينية البسيطة التالية :
الكون القيمي .................................. الكون المادي
( الابداع ) (1) سيجارة الحلم ..................................(3) سيجارة الليل (أداة التعبير )
( المتلقي ) ( 4) اسيجارة منتصف الحلم .................... ( 2) سيجارة منتصف الليل ( محترف الكتابة )

فعبر(1) سيجارة الحلم بوصفها الفضاء القيمي للتجربة الوجدانية ، يتم اللقاء الأول بين الذات وموضوع القيمة ، وحيث الاحتراق يحدث من طرف أنوثة الغياب ، وفي هذه اللحظة يشغل محترف الكتابة دور المتلقي ، أي تلقي التجربة في صفائها ليتم المرور إلى لحظة منتصف الليل (2) ، ليحدث الاحتراق من طرف محترف الكتابة محاولة منه استرجاع لحظة الحلم ، لحظة الانفعال الوجداني ، لكن هيهات له ذلك ؟ ! تقول أنثى الغياب : " يد تمشط جسدي تبحث لها عن مستقر للسكينة ، والأخرى تعبث بسيجارة منتصف الليل تطفئ بين رمادها بقايا سيجارة شقه .... أتراه ينطفئ .... " إذن فسيجارة الليل تجسيد للبعد الفيزيقي / الزمني للتجربة . فأين موقع المتلقي من هذا المسار الإنتاجي / الإبداعي ، باعتباره مرسلا إليه ، .... ؟ لذلك طالب العنوان ب " سيجارة لمنتصف الحلم " (4) حتى لايكتفي بسيجارة الليل (3) فيعيش على هامش التجربة ، كما نلاحظ في الترسيمة التكوينية أعلاه . فلولوج عالم الاحتراق / عالم الاحتمالات virtualitéesmonde du لابد من أداة للعبور ، " سيجارة للمتلقي " تمثل حدا فاصلا بين الحلم ومنتصف الحلم ، وبذلك لايظل رهينا وحبيسا تحققات التجربة ، صداها ، المحسوسات المادية ... اليد / الجسد / الجسم / الشفاه / الصدر ، كما لمحت بذلك أنثى الحضور : " .... ما عادت سجائره ، ينتشي بها صدري ، تضئ عتمة منتصف الليل " (......) " ولا يتردد في الصدر غير صدى سجائر تحرق منتصف الحلم " . إذن فهناك ثلاث سجائر للاحتراق : ــ سجائر الحلم ــ سيجارة منتصف الليل ــ سجائر منتصف الحلم . فالصدى سوف يكون طعما لذات التلقي ، باعتباره يحوي عناصر الجمالية للتواصل ( ز) التي على المتلقي استكشافها . فإما أن تعيش ذات التلقي التجربة بكل أبعادها في عمقها وجمالها عبر الوجدان الصادق فيسفر ذلك عن كتابة أدبية راقية ، ومن ثمة يظفر بسيجارة منتصف الحلم ، وإما أن يعيشها سطحا فيقدم كتابة مبتذلة .... فتسلح أيها المتلقي ( ح )/ القارئ بهذه السيجارة ، لتلج هذا العالم الملتهب حيث التصادي بين التعالقات والأبعاد التصويرية وعوالم الاحتمالات (الصدر ، الكون اللغوي ) منه ستنطلق إلى عالم الغياب ، متوسلا حرقة الوجد وصبابة العشق ، لكن سوف تحترق ، مثلما احترقت ذات الإبداع ، مانحة العشاق جمالها ، حروفها النارية ، وذاك طريقك أنت أيضا إلى الحلم ... لتمنح بدورك التجارب الإنسانية ولادة جديدة ، امتدادات رحبة ، فطريق الأبداع مفتوح على عوالم الاحتمال ( ط) التي يزخر بها عالم النص في اتصال حميمي بعالم الواقع المحتضن لخصوصية التجربة وعموميتها ......
ــ محمد مهيم
ملحوظة : أرجو ألا يكون مصير هذه الدراسة ، كما حدث لدراستي متاحة البوح .... بوح التاهة لقصة الأخ فيصل الزوايدي ( بيني وبينك ) المنشورة بتاريخ 28 / 5 / 2009، التي عثرت عليها في نوادي أدبية وقد ألبست ثوبا شعريا غير ثوبها النثري ، مع احترامي للشاعر الكبير باسم عبد الحكيم ولقصيدته ،( من أكون )، التي قد يكون لي معها حديث خاص ...
إحالات :
ــ معذرة .... لا أتوفر على رابط للنص ....
أ * ـ منى بشلم : " سيجارة لمنتصف الحلم " .
ب ــ يمنى العيد : في معرفة النص ــ دراسات في النقدالأدبي ــ ط. ث . 1984 .ص82 .
ج ــ أ . عبد الرحيم العلام : الخطاب الايديولوجي ــ سيميائيات الخطاب ــ ص 24 .
د ــGreimas /L. Courtes .Sémiotique ; Dictionnaire raisonné de la théorie du langage p 369 A . J .
ه ــ امبيرتو إيكو : علامات ــ حول سيميائيات التلقي ، عدد 10 ، 1998 ، ص ، 25 .
و ـ محمد بن عياد : علامات مرجع ،مرجع سابق ، 12
ز ــ د . محمد مفتاح : دينامية النص . ط . ث . حزيران 1990 ص 42 .
ح ـ سعيد بنكراد : علامات ، السيميوزيس والقراءة والتأويل ، مرجع سابق ص 43 .
ط ــL’interprétation des textes ; interpréter : p 33 7 Jean Molino :






 
آخر تعديل عبدالسلام حمزة يوم 20-12-2011 في 10:14 AM.
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2011, 10:12 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: أحترق ..... لتحيا .....

( الكتابة التي ستتخذ فضاءها بين الحقيقة والحلم / الواقع والخيال بناء على نوع علاقة الكاتب ب " أنثى الغياب " ، أنثى الإلهام ، وهذا ما نلمس أثاره على مستوى البداية ... تقول أنثى الحضور " عند الحد الفاصل بين الحقيقة والحلم يحترف الكتابة " . لكن الحالة النهائية ، ستفسر وفقا لنمو الحدث / الحالة وتطوره عن حد فاصل آخر وفقا لعلاقة الكاتب هنا ب " أنثى الحضور : " ولا يتردد في الصدر غير صدى سجائر تحرق منتصف الحلم " لتفتح المجال أمام ظهور ذات التلقي ... )
الأستاذ محمد مهيم , أهلا ً بك في أقلام , وأشكرك على هذا الموضوع الرائع , بانتظار المزيد , بارك الله فيك .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
قديم 23-12-2011, 10:21 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد مهيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد مهيم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد مهيم غير متصل


افتراضي رد: أحترق ..... لتحيا .....

أخي الفاضل ... عبد السلام حمزة .... أسعدني مرورك الكريم ، واهتمامك بهذه الدراسة ، التي أرجو أن تكون قد أنارت بعض ما أشرت إليه في موضعك القيم حول " النقد " أو بالأحرى القراءة العاشقة ....
لك مودتي الخالصة ..







 
رد مع اقتباس
قديم 18-10-2012, 04:42 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أحترق ..... لتحيا .....

إذن فهناك ثلاث سجائر للاحتراق : ــ سجائر الحلم ــ سيجارة منتصف الليل ــ سجائر منتصف الحلم . فالصدى سوف يكون طعما لذات التلقي ، باعتباره يحوي عناصر الجمالية للتواصل ( ز) التي على المتلقي استكشافها . فإما أن تعيش ذات التلقي التجربة بكل أبعادها في عمقها وجمالها عبر الوجدان الصادق فيسفر ذلك عن كتابة أدبية راقية ، ومن ثمة يظفر بسيجارة منتصف الحلم ، وإما أن يعيشها سطحا فيقدم كتابة مبتذلة .... فتسلح أيها المتلقي ( ح )/ القارئ بهذه السيجارة ، لتلج هذا العالم الملتهب حيث التصادي بين التعالقات والأبعاد التصويرية وعوالم الاحتمالات (الصدر ، الكون اللغوي ) منه ستنطلق إلى عالم الغياب ، متوسلا حرقة الوجد وصبابة العشق ، لكن سوف تحترق ، مثلما احترقت ذات الإبداع ، مانحة العشاق جمالها ، حروفها النارية ، وذاك طريقك أنت أيضا إلى الحلم ... لتمنح بدورك التجارب الإنسانية ولادة جديدة ، امتدادات رحبة ، فطريق الأبداع مفتوح على عوالم الاحتمال ( ط) التي يزخر بها عالم النص في اتصال حميمي بعالم الواقع المحتضن لخصوصية التجربة وعموميتها

جميل جدا أستاذ محمد
قراءة شفيفة للنص منحته امتدادت رحبة كما جاء في التحليل
كل التقدير







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط