الأبوة الخالدة
كل أب يحنو على أبنائه ويقربهم إليه فهو في عيشه راضية...
كل أب يتلمس قلب أبنائه ويمسح على جراحهم...
وينذر نفسه لمحبتهم...
فهو في الجنة خالداً أبدا...
كل أب يقترب لحظة من بناته وأبنائه يقسم لهم قلبة وأحاسيسه...
يستنشق الهواء من خلالهم فهو مع الانبياء والصديقين لاخوف عليه ولا حزن...
كل أب لا يغفو على سريره الا بعد أن يطمئن على عياله...
يحرسهم بقلبه قبل عينه ويدفئهم في عبائته...
فهو تحت ظل الرحمن يوم لا ظل الا ظله...
كل أب يبتسم لآبنائه أن هم رقدوا تحت جناحيه يقلب أوجاعهم...
ويحمل روحهم فوق روحه...
ينسل من فراشه تاركاً الدفء لهم ...
يجلس قرب الباب صامتاً...
داعياً لهم بالتوفيق والفلاح ...
فهو مع أنبياء ذو العزم بقرب سدرة المنتهى...
كل أب يقيم الصلاة وقلبة خاشعاً ويتذكر أبناه بالدعاء...
يقسٌم دعائة بينه وبينهم... ...
يركع لله حباً وتقرباً اليه ليحفظ أبنائه...
ساجداً متورعاً قانتاً لله ليبارك الله لة في عياله...
فهو قديس في صومعة العشق الرباني...
مجاهداً بسيف الحق خوفاً على أبنائه...
حاجّاً لله ومعتمراً لله مقدساً وحدانيته....
ليكون نصيباً لأبنائه من حسناته متناسياً نفسة امامهم....
لانه عاشق ٌرحيم حنون صادق لهم ورفيق محبة....
فهو ذو رسالة خالدة مبعوث من الحق ليتم محبته على أرض المحبة...
عبدالرحمن العطيش العبادي