27/06/2006
غزة (اف ب)- اعلنت حركتا فتح وحماس الثلاثاء التوصل الى اتفاق على كافة بنود "وثيقة الاسرى" التي تعترف ضمنا بوجود اسرائيل وذلك فيما تهدد اسرائيل بتنفيذ عملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة ردا على خطف احد جنودها.
الوكالة الفرنسية للانباء
--------------------------------------------------------------------------------
b.b.c 27/6/2006
حماس "تقبل ضمنيا بإسرائيل"
وافقت حركة حماس الفلسطينية على وثيقة تدعم حل الدولتين للصراع مع إسرائيل، حسبما قالت مصادر مسؤولة.
وتعترف المبادرة، التي صاغها معتقلون فلسطينيون في السجون الفلسطينية، ضمنيا بالدولة العبرية.
ويدعو ميثاق حماس للقضاء على إسرائيل بالقوة ويستبعد إجراء محادثات سلام معها.
ويأتي الاتفاق وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل في أعقاب خطف مسلحين فلسطينيون لجندي إسرائيلي الأحد.
فقد احتشدت الدبابات والقوات الإسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة، في الوقت الذي حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أن هجوما واسع النطاق بات وشيكا.
وفي تطورات أخرى:
قال الجيش الإسرائيلي إنه اعتقل 43 ممن يشتبه أنهم من المسلحين الفلسطينيين في مداهمات ليلا عبر أنحاء الضفة الغربية
نشرت مصر المئات من شرطة مكافحة الشغب بمحاذاة حدودها مع قطاع غزة لوقف أي محاولات للعبور بشكل غير قانوني من جانب الفلسطينيين في حالة الهجوم الإسرائيلي، حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء.
دمر انفجار سيارة في مدينة غزة، مما أسفر عن مصرع شخص وإصابة عدة آخرين، وليس من الواضح من كان بالسيارة ولا سبب الانفجار، فيما نفى الجيش الإسرائيلي تورطه في الانفجار. مدى التحول
وقال المسؤولون الفلسطينيون إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس سيكشفان تفاصيل الاتفاق لاحقا الثلاثاء.
وقال روحي فتوح، وهو مساعد لعباس "بإمكاننا إعلان أننا اتفقنا على الوثيقة"، وأضاف قائلا "بإمكاننا القول إنه تم إزالة كافة العقبات".
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس قوله "اتفقنا على كافة نقاط مبادرة الأسرى".
مقتبسات رئيسية بالوثيقة
(يهدف الشعب الفلسطيني لـ) إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة عام 1967
(حق الشعب الفلسطيني في) التمسك بخيار المقاومة بمختلف الوسائل، وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 إلى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي
يذكر أن الجانبين انخرطا في صراع شديد على السلطة منذ تمكنت حماس من السيطرة على المجلس التشريعي الفلسطيني بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني.
ويقول آلان جونستون مراسل بي بي سي في غزة إن الوثيقة التي تفاوضت عليها حماس وفتح لأسابيع تتحدث عن العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.
وكانت حماس قد رفضت حتى الآن أي اعتراف بإسرائيل، ويقول المراسل إنه من غير الواضح أي تحرك ربما تكون حماس قد اتخذته إزاء هذه القضية الجوهرية.
ويضيف مراسلنا إنه حينما يتم إعلان الوثيقة، سيتعين التدقيق للغاية في الصياغة اللفظية والتفاصيل لمعرفة ما إذا كان هناك أي تحول كبير في موقف حماس.
وقد أحجمت الولايات المتحدة عن الثناء على الاتفاق حيث قالت إنه يفتقر إلى المحتوى.
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض "دعونا ننتظر حتى نرى شيئا حقيقيا"، مصرا على أنه إذا أرادت حماس الاعتراف بها فيتعين عليها نبذ العنف. "التزام أخلاقي"
وجاءت الأنباء عن الاتفاق بين حماس وفتح في الوقت الذي تلوح فيه الأزمة إثر اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي اختطفه مسلحون فلسطينيون إثر هجوم نفذوه قرب الحدود مع غزة الأحد.
وكانت ثلاث مجموعات فلسطينية قد طالبت الاثنين بالإفراج عن كافة النساء والأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية مقابل الكشف عن أنباء عن الجندي المخطوف.
وقال مارك ريجيف المتحدث بلسان الخارجية الإسرائيلية لتلفزيون بي بي سي الثلاثاء إنه يتعين الإفراج عن الجندي شاليط "فورا ودون شروط".
وقال ريجيف "إن دولة إسرائيل لا تتفاوض مع إرهابيين"، وأضاف "ما لم يطلق سراحه فإن علينا التزام أخلاقي كحكومة للتحرك لتحريره".
وتابع قائلا "لا نريد أن نتحرك، ولكننا سنتحرك"، وتابع "إذا استطاعت القيادة الفلسطينية إقناع محتجزيه بالإفراج عنه فورا فإن هذه الأزمة التي نحن فيها الآن ستختفي".
يذكر أنه تم بذل جهود دبلوماسية مكثفة منذ اختفاء الجندي، بينها وساطة يقوم بها وفد مصري في قطاع غزة.
ويقول جون لين مراسل بي بي سي في القدس إنه يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن يختار بين المضي قدما في عمل عسكري من شأنه تهديد حياة الجندي المخطوف أو المجازفة بالنظر إليه على أنه ضعيف.
ومن ناحية أخرى يتعين على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس أن تقرر ما إذا كانت مستعدة فعلا لمواجهة شاملة مع الإسرائيليين يمكن أن تخلف عواقب كارثية.
موضوع من BBCArabic.com
[snapback]90339[/snapback]