منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-05-2008, 07:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي أقلام ملونة بين يدي طفل

عندما كان في السادسة من عمره، وكان للتو قد ذهب إلى المدرسة البعيدة عن منزل الأسرة، مشياً على الأقدام. يجلس إلى جانب صبية لم يكن يعرفهم من قبل، يتفحص وجوههم، عله يعرف أحداً منهم، لكن دون جدوى.. لا .. ثمة ولد يسكن أهله بالقرب من بيته.. قد يرافقه عند العودة إلى البيت بعد انقضاء اليوم الدراسي..

كان المعلم مندفعاً لتدريس أولئك
الصبية.. أسلوبه جديداً عليهم، يندهشون من تلك المفردات الجديدة عليهم؛ ويندهشون من المدرسة ومن أجواء الفصل، ومن نزق المعلم واستعجاله تفهيم كل واحد منهم.. ومن وجود زملاء لهم ربما يفوقونهم ثراءّ وقدرة على فك ألغاز الحروف والكلمات الجديدة على قاموسهم.. راس روس؛
يرددون مع المعلم في أغنية جماعية بأصوات متفاوتة في نعومتها:
را .. را.. را..
رو.. رو.. رو..
ري.. ري.. ري..



ثمه أطفال كانوا يفتقدون من يتابع دروسهم.. وفي كل يوم كان المعلم يقيم مأدبة عقاب، للذين يتأخرون في الحفظ والمذاكرة..
- ماذا يعلم أبوك؟
- فلاح..

-وأنت؟
- جندي..

- وأنت؟
-...

كان له أبٌ حنون، هادىء..
عندما كبر الطفل أدرك أن والده كان بعيد النظر..!!
كان يُحضر له من المدينة باقةً من أقلام الحبر الملونة: الأحمر والأزرق والأخضر والأسود.. فضلاً عن توافر أقلام الرصاص والكراسات في المنزل الصغير الذي يضم أباً حنوناً وحبّوباّ، وأماّ .. نعم أُمّاً مثل كل الأمهات.. لكنها في عيني طفلها هي كل شيء!!

كان ذلك الأب لا يعلم أنه سيودّع هذا الطفل بعد وقت قصير.. ربما.. ربما كان يخطط أن يسبقه إلى الجنة.. نعم إلى الجنة، لقد استشهد أبوك.. هكذا كانت تقول له الوالدة عندما افتقد أباه ولم يعد يراه يأتي في نهاية الأسبوع محملاً بالهدايا التي كانوا يفرح بها..

في الصيف الفائت فقط، قالت له والدته إن أباه كان يدعو ربه في صلاته يطلب الشهادة في سبيله!
عندما كان طفلاً لم يكن يعي شيئاً ولم يكن يعرف معنى الشهادة في سبيل الله سوى أنها ترسل صاحبها إلى الجنة! هكذا كان يسمع الكبار وهم يتحدثون.. لذا لم يحاول منعه من طلب الشهادة!! أما تلك الأم - وهي كل شيء في حياة ذلك الطفل - فقد كانت تحاول ، لكنه كان قد تيقن من إجابة ربه لدعائه..

كان في الفصل الدراسي أطفال، بالكاد يتحصل الواحد منهم على القلم الرصاص، أو على كراس يكتب فيه بعض الواجبات الصفية داخل الصف أمام المعلم.


كان الأب قد أودع بين يدي طفله الصغير، باقة من الأقلام، ليكتب بها .. فكان الصغير يلهو بها تارة .. ويكتب تارة..

وعندما يذهب إلى المدرسة في الصباح كان يرى أن بعض أترابه في الفصل لا يملك مثلها، بل لا يملك حتى القلم الرصاص يكتب به ما يطلبه المعلم، وربما تلقى أولئك المساكين صفعات من ذلك المعلم!!
وبعضهم كان يحصل على نصف قلم رصاص من طفل صغير يجلس إلى جانبه!!
(هل توقعتم أن يقوم طفل بكسر القلم الرصاص بيده ليقسمه إلى قلمين يتقاسمهما مع زميله رحمة به من صفعة المعلم)؟؟

قصة فتحت مواجع من القلب، ومواجع من أطراف الأيدي التي كانت يوماًصغيرة.. ناعمة.. حزينة.. تنظر في صفحات الكراس المشبع بالخربشات الملونة؛ فترى فيها صورة ذلك الأب الحنون، الذي كان ينظر إلى المستقبل في عيني ابنه الصغير.. ولكنه آثر الاستشهاد.. وترك الصغير يقارع الدنيا ويتلهف على حنان افتقده كثيراً في أوقات كان أحوج ما يكون إليه.. وعندما يشعر بالاشتياق.. يفزع إلى واحد من تلك الأقلام.. علها تعيد له صور بعض تلك الذكريات..








 
آخر تعديل محمد صوانه يوم 21-02-2013 في 11:23 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-05-2008, 02:39 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: أقلام ملونة بين يدي طفل

"...قصة فتحت مواجع من القلب، ومواجع من أطراف الأيدي التي كانت يوماً.. صغيرة.. ناعمة.. حزينة.. تنظر في صفحات الكراس المشبع بالخربشات الملونة؛ فترى فيها صورة ذلك الأب الحنون، الذي كان ينظر إلى المستقبل في عيني ابنه الصغير.. ولكنه آثر الاستشهاد.. وترك الصغير يقارع الدنيا ويتلهف على حنان افتقده كثيراً في أوقات كان أحوج ما يكون إليه.. وعندما يشعر بالاشتياق.. يفزع إلى واحد من تلك الأقلام.. علها تعيد له صور بعض تلك الذكريات.."

مرحى أخي محمد صوانه، قدومك، بمنتدى أدب الطفل. لقد استنار بقصتكم الرائعة التي تنسمت بين طياتها براءة طفل أروع، ذاق مرارة اليتم ولوعة الحرمان من حنان أب شهيد .. وترعرع بين أحضان الشوق والحنين والوفاء متمسكا بأقلام هي بالنسبة له محط زهو واعتزاز في زمن عض الفقر فيه أنامل الضعفاء ..
رحم الله الوالد الشهيد الذي شق لابنه الطريق وأنار له المصير.. فبالقلم ابتدأ العلم ... وبه ينتهي عندما ترفع الأقلام .. وحفظ الله الإبن البار والوفي لذكرى أبيه الحنون الشهيد.

استمتعت بقراءتك هنا أخي محمد
دم بخير مع فائق احترامي ومودتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-06-2008, 01:00 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي مشاركة: أقلام ملونة بين يدي طفل

من الأهمية بمكان توافر أدوات القراءة والكتابة
في متناول أيدي الأطفال منذ سني أعمارهم الأولى
قبل ذهابهم إلى المدرسة، ثم خلال السنوات الدراسية الأولى،
ويعطون من ذويهم جهوداً تليق بالمستقبل الذي نأمله لهم.

فمن زرع حصد وجنى ثمرة زرعه،
ومن انتظر زرع الآخرين لن يجد ما يسد به رمقه!







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-09-2011, 04:01 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
اكرام كوثري
أقلامي
 
الصورة الرمزية اكرام كوثري
 

 

 
إحصائية العضو







اكرام كوثري غير متصل


افتراضي رد: أقلام ملونة بين يدي طفل

فعلا الاقلام اعتبرها متنفس الوحيد ان تاخد القلم وتكتب ماشئت وما يخالج النفس من فرح او حزن كلنا نعرف ان اول اية انزلت على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام هي سورة اقراء وربك الاكرم الدى علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم . صدق الله العظيم
فعلا سبحان الله اعطى لكل البشر هده المعرفة المشتركة بين جميع اصناف البشر دون تمييز بين الاشخاص والاجناس والشعوب
اقلام ملونة هي حكاية جميلة وشهدائنا انشاء الله في جنات النعيم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-10-2011, 03:38 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: أقلام ملونة بين يدي طفل

الأخت اكرام كوثري

أشكر لك قراءتك وتعليقك الطيب

مع أمنياتي







 
آخر تعديل محمد صوانه يوم 21-02-2012 في 06:02 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-06-2012, 04:43 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منال محمد يحي
أقلامي
 
الصورة الرمزية منال محمد يحي
 

 

 
إحصائية العضو







منال محمد يحي غير متصل


افتراضي رد: أقلام ملونة بين يدي طفل

في الصغار
براءة
تجعلهم يقتسمون اللقمة
ويوزعون على الأقرب إليهم
قطع الحلوى

نعم.
هي فطرة طيبة

لكنها بلا دعم ( وإمداد )
وتزكية

ستذوي وتخبو
بل لعلها تتحول
لأثرة سيئة وأنانية

رحم ربي من ربى

ولاسلب الصغار ( وحتى الكبار )
تلك الرحمة الحلوة

ابتداء من إقتسام ( قلم )
وإنتهاءا بمناصفة حلم وهم




فتح ربي لك على مارصدت وعرضت
أشكرك







التوقيع

أرق التحايا
للأقلامييــن الراقـيين ودار ضمتهـم

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزميلة سلمى رشيد مديرة للمنتديات الثقافية... مبارك ثقة إدارة أقلام نايف ذوابه منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 53 18-03-2008 07:54 PM
إعتذار محبٍ مقصر ..!! عــوض الــدريــبــي منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 14 12-07-2007 05:26 AM
تعريف بمجلة أقلام الثقافية د.سامر سكيك منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 2 17-03-2007 03:42 AM
أقلام!! وأي قلم أنت؟! أحمد سلامة منتدى الحوار الفكري العام 12 25-10-2006 03:53 AM

الساعة الآن 02:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط