|
|
|
|||||||
| منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عندما كان في السادسة من عمره، وكان للتو قد ذهب إلى المدرسة البعيدة عن منزل الأسرة، مشياً على الأقدام. يجلس إلى جانب صبية لم يكن يعرفهم من قبل، يتفحص وجوههم، عله يعرف أحداً منهم، لكن دون جدوى.. لا .. ثمة ولد يسكن أهله بالقرب من بيته.. قد يرافقه عند العودة إلى البيت بعد انقضاء اليوم الدراسي.. كان المعلم مندفعاً لتدريس أولئك الصبية.. أسلوبه جديداً عليهم، يندهشون من تلك المفردات الجديدة عليهم؛ ويندهشون من المدرسة ومن أجواء الفصل، ومن نزق المعلم واستعجاله تفهيم كل واحد منهم.. ومن وجود زملاء لهم ربما يفوقونهم ثراءّ وقدرة على فك ألغاز الحروف والكلمات الجديدة على قاموسهم.. راس روس؛ يرددون مع المعلم في أغنية جماعية بأصوات متفاوتة في نعومتها: را .. را.. را.. رو.. رو.. رو.. ري.. ري.. ري.. ثمه أطفال كانوا يفتقدون من يتابع دروسهم.. وفي كل يوم كان المعلم يقيم مأدبة عقاب، للذين يتأخرون في الحفظ والمذاكرة.. - ماذا يعلم أبوك؟ - فلاح.. -وأنت؟ - جندي.. - وأنت؟ -... كان له أبٌ حنون، هادىء.. عندما كبر الطفل أدرك أن والده كان بعيد النظر..!! كان يُحضر له من المدينة باقةً من أقلام الحبر الملونة: الأحمر والأزرق والأخضر والأسود.. فضلاً عن توافر أقلام الرصاص والكراسات في المنزل الصغير الذي يضم أباً حنوناً وحبّوباّ، وأماّ .. نعم أُمّاً مثل كل الأمهات.. لكنها في عيني طفلها هي كل شيء!! كان ذلك الأب لا يعلم أنه سيودّع هذا الطفل بعد وقت قصير.. ربما.. ربما كان يخطط أن يسبقه إلى الجنة.. نعم إلى الجنة، لقد استشهد أبوك.. هكذا كانت تقول له الوالدة عندما افتقد أباه ولم يعد يراه يأتي في نهاية الأسبوع محملاً بالهدايا التي كانوا يفرح بها.. في الصيف الفائت فقط، قالت له والدته إن أباه كان يدعو ربه في صلاته يطلب الشهادة في سبيله! عندما كان طفلاً لم يكن يعي شيئاً ولم يكن يعرف معنى الشهادة في سبيل الله سوى أنها ترسل صاحبها إلى الجنة! هكذا كان يسمع الكبار وهم يتحدثون.. لذا لم يحاول منعه من طلب الشهادة!! أما تلك الأم - وهي كل شيء في حياة ذلك الطفل - فقد كانت تحاول ، لكنه كان قد تيقن من إجابة ربه لدعائه.. كان في الفصل الدراسي أطفال، بالكاد يتحصل الواحد منهم على القلم الرصاص، أو على كراس يكتب فيه بعض الواجبات الصفية داخل الصف أمام المعلم. كان الأب قد أودع بين يدي طفله الصغير، باقة من الأقلام، ليكتب بها .. فكان الصغير يلهو بها تارة .. ويكتب تارة.. وعندما يذهب إلى المدرسة في الصباح كان يرى أن بعض أترابه في الفصل لا يملك مثلها، بل لا يملك حتى القلم الرصاص يكتب به ما يطلبه المعلم، وربما تلقى أولئك المساكين صفعات من ذلك المعلم!! وبعضهم كان يحصل على نصف قلم رصاص من طفل صغير يجلس إلى جانبه!! (هل توقعتم أن يقوم طفل بكسر القلم الرصاص بيده ليقسمه إلى قلمين يتقاسمهما مع زميله رحمة به من صفعة المعلم)؟؟ قصة فتحت مواجع من القلب، ومواجع من أطراف الأيدي التي كانت يوماًصغيرة.. ناعمة.. حزينة.. تنظر في صفحات الكراس المشبع بالخربشات الملونة؛ فترى فيها صورة ذلك الأب الحنون، الذي كان ينظر إلى المستقبل في عيني ابنه الصغير.. ولكنه آثر الاستشهاد.. وترك الصغير يقارع الدنيا ويتلهف على حنان افتقده كثيراً في أوقات كان أحوج ما يكون إليه.. وعندما يشعر بالاشتياق.. يفزع إلى واحد من تلك الأقلام.. علها تعيد له صور بعض تلك الذكريات.. آخر تعديل محمد صوانه يوم 21-02-2013 في 11:23 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
"...قصة فتحت مواجع من القلب، ومواجع من أطراف الأيدي التي كانت يوماً.. صغيرة.. ناعمة.. حزينة.. تنظر في صفحات الكراس المشبع بالخربشات الملونة؛ فترى فيها صورة ذلك الأب الحنون، الذي كان ينظر إلى المستقبل في عيني ابنه الصغير.. ولكنه آثر الاستشهاد.. وترك الصغير يقارع الدنيا ويتلهف على حنان افتقده كثيراً في أوقات كان أحوج ما يكون إليه.. وعندما يشعر بالاشتياق.. يفزع إلى واحد من تلك الأقلام.. علها تعيد له صور بعض تلك الذكريات.." |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
من الأهمية بمكان توافر أدوات القراءة والكتابة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
فعلا الاقلام اعتبرها متنفس الوحيد ان تاخد القلم وتكتب ماشئت وما يخالج النفس من فرح او حزن كلنا نعرف ان اول اية انزلت على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام هي سورة اقراء وربك الاكرم الدى علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم . صدق الله العظيم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الأخت اكرام كوثري آخر تعديل محمد صوانه يوم 21-02-2012 في 06:02 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
في الصغار براءة تجعلهم يقتسمون اللقمة ويوزعون على الأقرب إليهم قطع الحلوى نعم. هي فطرة طيبة لكنها بلا دعم ( وإمداد ) وتزكية ستذوي وتخبو بل لعلها تتحول لأثرة سيئة وأنانية رحم ربي من ربى ولاسلب الصغار ( وحتى الكبار ) تلك الرحمة الحلوة ابتداء من إقتسام ( قلم ) وإنتهاءا بمناصفة حلم وهم فتح ربي لك على مارصدت وعرضت أشكرك
|
|||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الزميلة سلمى رشيد مديرة للمنتديات الثقافية... مبارك ثقة إدارة أقلام | نايف ذوابه | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 53 | 18-03-2008 07:54 PM |
| إعتذار محبٍ مقصر ..!! | عــوض الــدريــبــي | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 14 | 12-07-2007 05:26 AM |
| تعريف بمجلة أقلام الثقافية | د.سامر سكيك | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 2 | 17-03-2007 03:42 AM |
| أقلام!! وأي قلم أنت؟! | أحمد سلامة | منتدى الحوار الفكري العام | 12 | 25-10-2006 03:53 AM |