منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 12-06-2012, 12:50 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد العلايلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد العلايلي غير متصل


افتراضي العراق - جمعة // لا أمن ولا أمان إلا بحل الحكومة والبرلمان 17 / رجب الأصب / 1433


بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى ((ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(9)))
صدق الله العظيم

الخطبة الأولى:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين توكلت على الله رب الخلق أجمعين والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرج آل بيت محمد يا رب العالمين ...
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ، وَلا يَخافُ آمِنُهُ، رَبِّ اِنِ ارْتَكَبْتُ الْمَعاصِيَ فَذلِكَ ثِقَةٌ مِنّي بِكَرَمِكَ اِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ، وَتَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ، وَتَغْفِرُ الزَّلَلَ، وَاِنَّكَ مُجيبٌ لِداعيكَ وَمِنْهُ قَريبٌ، وَاَنَا تائِبٌ اِلَيْكَ مِنَ الْخَطايا، وَراغِبٌ اِلَيْكَ في تَوْفيرِ حَظّي مِنَ الْعَطايا، يا خالِقَ الْبَرايا، يا مُنْقِذي مِنْ كُلِّ شَديدَة، يا مُجيري مِنْ كُلِّ مَحْذُور، وَفِّرْ عَلَيَّ السُّرُورَ، وَاكْفِني شَرَّ عَواقِبِ الاْمُورِ، فَاَنْتَ اللهُ عَلى نَعْمائِكَ وَجَزيلِ عَطائِكَ مَشْكُورٌ وَلِكُلِّ خَيْر مَذْخُورٌ .
عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ...
لقد أصطفى اللهُ عزَ وجل وليَّهُ أميرَ المؤمنينَ علي بن أبي طالب(عليه السلام) بموضعِ مولدِهِ ، فجمعَ مع طهارةِ مولدِه ـ شرفَ المحلِ ، محلِ الولادةِ ، وتواترت ولادتُهُ الميمونةُ عندَ كافةِ المسلمين . . قال العلامةُ الأميني (رضوانُ اللهِ عليه )
ولادتُهُ صلواتُ اللهِ عليه في الكعبةِ المعظمةِ ، وقد انشقَ جدارُ البيتِ لامهِ فاطمةَ بنتِ أسد فدخلتهُ ثم التأمتِ الفتحةُ ، فلم تزل في البيتِ العتيق حتى ولدت مُشرِّف البيت بذلكَ الهبوطِ الميمون، وأكلتْ من ثمارِ الجنة، ولم ينفلقْ صدفُ الكعبةِ عن درهِ الدري إلا وأضاءَ الكونُ بنورِ محياهِ الأبلج ، وفاحَ في الأجواءِ شذى عنصرهِ الأقدس، وهذهِ حقيقةٌ ناصعةٌ أطبقَ على إثباتِها الفريقان، وتضافرت بها الأحاديث، وطفحتْ بها الكتبُ ، فلا نعبأ بجلبةِ رماة القولِ على عواهنهِ بعد نصٍ جُمعَ من أعلامِ الفريقينِ على تواترِ حديثِ هذه الولادة .....
وسنحاولُ في هذه العجالةِ ان نتكلم عن بعض من جوانب حكومة الإمام علي عليه السلام الإمام أميرِ المؤمنين عليه السلام فهو رائدُ النهضةِ الالهيةِ العادلةِ بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه واله وسلم في دنيا الإسلام، والعقلُ المفكّرُ في عالمِ الإنسانية، الذي استوعبَ أسرارَ الكونِ ودقائقَ الموجوداتِ بذاتياتِها وجنسِها وفصلِها وغوامضِ محتوياتِها ، كما أحاطَ بما يتحقّقُ من بعدِهِ على مسرحِ الحياةِ من أحداثٍ وشؤونٍ أسماها العلماءُ بالملاحم والمغيّبات، وقد استمدَّ ذلك كلَّهُ من أخيهِ وابن عمّهِ الرسولِ الأعظمِ صلى الله عليه واله وسلم ، فقد غذّاه بمواهبهِ وعبقرياتِهِ، وأفاضَ عليه معارفَه وعلومَهُ ليكونَ امتدادا لوجودهِ ومبلّغا لرسالتهِ ، تلك الرسالةُ العظمى التي غيّرتْ مجرى التاريخ ، وأضاءت سماءَ الكونِ بما تحملهُ من القيمِ والمبادئِ التي لم تعرفها الإنسانيةُ من قبلُ ، فكان الإمامُ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام هو الذي وعاها ، وانطبعتْ في دخائلِ نفسهِ فكان هو الأمينُ عليها ، والمبلّغُ لها من بعدِ الرسولِ صلى الله عليه واله وسلم ويكونُ الكلامُ في نقاط:

النقطة الأولى:
تسلّم الإمامُ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام قيادةَ الحكم، وقد أعلن َبينَ المسلمينَ معالمَ سياستهِ الداخليةِ والخارجية، وأكّدَ بصورةٍ حازمةٍ اهتمامَهُ البالغَ بأمرِ الخراجِ وسائرِ ما تملكهُ الدولةُ من وارداتِها المالية، وأنّها ملكٌ للشعب، وليس له أن يصطفيَّ فيها لنفسهِ وذويه، وإنّما يجبُ أن تُنفقَ على تطويرِ حياةِ المواطنين، وإنقاذِهم من غائلةِ الفقرِ والحرمان، كما يجبُ أن تُهيّأ لهم الفرصُ المتكافئةُ للعملِ لئلا تشيعَ البطالةُ والجريمةُ في البلادِ على العكسِ من ساسةِ اليوم ِالذين أكلوا أموالَ الشعبِ ونهبوا الخيراتِ لمصالحِهم الخاصةِ ولحساباتِ عوائلِهم وأحزابِهم ولم يعطوا لهذا الشعبِ المحروم إلا الفتاتَ للأسفِ الشديد، وقد اتّسمَ موقفُ الإمامِ عليه السلام بالشدّةِ والصرامةِ على مثلِ هؤلاءِ الذين نهبوا أموالَ المسلمينَ بغيرِ حقّ، فأصدرَ أوامرَهُ الحاسمةَ بمصادرةِ جميع ِالأموالِ التي اختلسوها من بيتِ المال، وتأميمِها للدولة، وقد قال في تلك الأموالِ المنهوبة: (وَاللهِ! لَوْ وَجَدْتُهُ – أي المال – قَدْ تُزُوِّجَ بِهِ النِّساءُ، وَمُلِكَ بِهِ الإِماءُ، لَرَدَدْتُهُ، فَإنَّ في العَدْلِ سَعَةً. وَمَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ العَدْلُ، فَالجَوْرُ عَلَيْهِ أضيَقُ!).
وألزمَ الإمامُ عُمّالَهُ وولاتَهُ على الأقطارِ بتطبيقِ المساواةِ الكاملة ِبينَ الناسِ في القضاءِ وغيرِهِ، قال عليه السلام في إحدى رسائلهِ إلى بعضِ عمّاله:
(فَاخْفِضْ لَهُمْ جَناحَكَ، وَألِنْ لَهُم جَانِبَكَ، وَابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ، وَآسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ، حَتّى لا يَطْمَعَ العُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ لَهُمْ، وَلا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ...). هكذا كانت سيرةُ رائدِ العدالة، ومعلنِ حقوقِ الإنسان، الصرامةُ في الحقِّ التي لا هوادةَ ولا مداهنةَ فيها. فكان هو القاضي وهو الحاكمُ العادلُ الذي لا ينحازُ الى جهةٍ معينة، فاين القضاةُ اليومَ من تلك الحكومةِ العادلةِ فالمعتدِي والمتجرئ على الحرماتِ والمعتدِي على المؤمنينَ المصلينَ هو الشريفُ في نظرِ قضاةِ اليوم وهو الحقُ والعدلُ أما المُعتدَى عليه فهو المجرمُ وهو المذنبُ في نظرِ عدالةِ اليومِ فأين الثرُى من الثريا!!

النقطةُ الثانية:
الحريةُ السياسية/ ونعني بها أن تتاحَ للناس الحريةُ التامّة ُفي اعتناقِ أيِ مذهبٍ سياسي من دونِ أن تفرضَ السلطةُ عليهم رأياً معاكساً، وقد منحَ الإمامُ عليٌ عليه السلام هذهِ الحريةَ حتى لأعدائه ِالذين أعلنوا رفضَ بيعته التي قامَ عليها إجماعُ المسلمينَ فلم يجبرْهم الإمامُ على بيعته، ولم يتّخذ معهم أيَ إجراءٍ حاسم .. كان الإمام ُعليه السلام يرى الناسَ أحراراً في اتّجاهاتِهم وميولِهم، ويجبُ على الدولةِ أن توفّرَ لهم الحريةَ الكاملةَ ما لم يعلنوا التمرّدَ على الحكمِ القائمِ أو يحدثوا فساداً في الأرض، وقد منحَ الإمام الحريةَ للخوارجِ فلم يحرمهم العطاءَ ولم تطاردهم الشرطةُ والجيشُ مع العلمِ أنّهم كانوا من ألدِ أعدائهِ وخصومهِ، انظروا كيف إن الإمامَ عليه السلام يحاورُ معارضيه ولا يقمعُهم ويصبرُ عليهم من اجل الإصلاحِ وتغليبِ المصالحِ العامة، ولّما سعوا في الأرض فساداً، وأذاعوا الذعرَ والخوفَ بين الناسِ انبرى إلى قتالِهم حفظاً على المصلحةِ العامّة. بينما نجدُ في عصرِ آخرِ الزمان ماذا تفعلُ هذهِ الحكوماتُ التي تدّعي ارتباطَها ـ ظاهراـ بالدينِ والتدينِ بل وحتى التشيع من قمعٍ وتنكيلٍ ومكرٍ وخداع،ٍ وما يجري من أفعال تعسفيةٍ من حكوماتِ اليوم هو عكسُ ما ألتزمه إمامُنا (عليه السلام) فبمجردِ أن تعلنَ ولاءكَ لوطنكَ ولأرضكَ وبمجرد أن تتفوهَ بكلمةِ حقٍ وبمجردِ ان تخالفَهم بمبدأٍ أو فكرٍ وبمجردِ أن لا تداهنَ في دينكَ ولا تساومَ على وطنكَ وبمجردِ أن لا تقبلَ العمالةَ إلى أيِ جهةٍ أو دولةٍ أو حزبٍ وبمجردِ أن تخرجَ بمظاهرةٍ تطالبُ بها بحقوقكَ المسلوبةِ وثرواتكَ المنهوبةِ التي اقرها وكفلها الدستورُ والنظامُ الذي تبنوه وبمجردِ أن تعلنَ أن هناك بخسِا للحقوقِ والفسادِ المستشري في كافةِ القطاعاتِ فإننا نلاحظُ العشراتِ من صنوفِ العسكرِ والقواتِ تضربُ وتعتقلُ وتعذبُ المتظاهرينَ والمصلينَ وترمي بهم إلى سجونٍ ظاهريةٍ وسجونٍ سريةٍ وهذا بعضُ ما علِمنا به وما لم نعلمه أكثر، اهكذا كانت حكومةُ أميرِ المؤمنين(عليه السلام) هل يوجدُ فيها سجونٌ سرية أو حتى ظاهرية للاعتقالِ والتعذيب؟ وهل سياسةُ أميرِ المؤمنين الذين يدعون الانتماءَ إليه جعلت من السجونِ محلا للتعذيب أم كانت محلا للإصلاح والتأديبِ والتهذيب؟ وعلى أي حال فيتفرّغُ عن الحريةِ السياسيةِ بعض الأمور منها :

أولا/ حريةُ القول: فمن مظاهرِ الحرية ِالواسعة ِالتي منحها الإمامُ عليه السلام للمواطنينَ حرية القول، وإن كان في غيرِ صالحِ الدولةِ ما لم يتعقّبهُ فساد، فالعقابُ يكونُ عليه. وقد روى المؤرّخونَ أنّ الإمامَ لمّا رجِعَ من النهروان اُستقبل َبمزيدٍ من السبِّ والشتم، فلم يتّخذِ الإمامُ مع القائلينَ أيَ إجراءٍ، ولم يقابلهم بالعقوبةِ والحرمان، وقد التقى أبو خليفة الطائي بجماعة من إخوانه وكان فيهم أبو العيزار الطائي وهو ممّن يعتنقُ فكرةَ الخوارج فقال لعدي بن حاتم: يا أبا طريف، أغانمُ سالمُ أم ظالمُ آثم؟ (ويقصد بذلك الإمامَ أميرَ المؤمنين عليه السلام)، فقال له عدي: بل غانمٌ سالم .. الحكم ذاك إليك .. !!!
وأوجسَ منه خيفةً الأسودُ بن زيد، والأسودُ بن قيس، فألقيا القبضَ عليه، ونقلا كلامَهُ المنطوي على الشرِّ والخبثِ إلى الإمام، فقال الإمامُ لهما: ما أصنَعُ؟ قالا: نقتلُهُ.. قال: أقْتُلُ مَنْ لا يَخْرُجُ عَلَيَّ؟ قالا: تحبسه.. قال: لَيْسَ لهُ جنايَة، خلّيا سبيلَ الرَّجُلِ. نعم أيها الأخوة والأخوات هذا فعلُ عليّ مع خصومهِ فلم يشاهدِ الناسُ مثلَ هذهِ الحرية في جميعِ مراحلِ التأريخ، فلم يحاسبِ الإمامُ الناسَ على ما يقولون وإنّما تركَهم وشأنَهم، فلم يفرضْ عليهم رقابةً تحولُ بينهم وبين حرّيتهم.

ثانيا / حريةُ النقد: لقد منحَ الإمامُ الحريةَ الواسعةَ لنقدِ حُكمهِ، ولم يتعرّضْ للناقدين له بسوء، وكان ابن الكوّاء من ألدِ أعدائه، فقد اعترضَ عليه وقال للإمام:
(لَئِنْ أشْرَكتَ ليحبَطَنَّ عَمَلُكَ)، فردّ (عليه السلام): (فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّك الذين لا يوقنون)، ولم يتّخذِ الإمامُ ضدّه أيَ إجراءٍ وإنّما عفا عنه وخلّى سبيلَهُ. حيث يشجعُ الإمامُ علي(عليه السلام) الناسَ على الجهرِ بآرائِهم السياسية، وأن لا يترددوا في الاعتراضِ على الخطأ أمامَ الحاكم، وأن لا يتعاملوا مع الحاكم بمنطق التملقِ والتزلف. ففي خُطبةٍ له(عليه السلام) يقول :
(فَلا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ، ولا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ-أي عند أهل الغضب- ولا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ -أي بالمجاملة- ولا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً فِي حَقٍّ قِيلَ لِي ولا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ ولا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي).
وقد أعلنَ الإمام أمامَ الناسِ ضمانَهُ لحقوقِ المعارضة، وعدمَ مضايقتِهم اجتماعياً، والضغطِ عليهم اقتصادياً، وعدم استخدامَ العنفِ ضدهم، ما دامت معارضتُهم سلمية لم يشهروا فيها السلاح.
فقد جاء في دعائمِ الإسلام أنه خطبَ بالكوفةِ فقام رجلٌ من الخوارج فقال: لا حكم إلا لله، فسكت علي، ثم قامَ آخرُ وآخر، فلما أكثروا عليه قال (عليه السلام): كلمةُ حقٍ يُرادُ بها باطل، لكم عندنا ثلاثُ خصال: لا نمنعُكم من مساجدِ الله أن تصلوا فيها، ولانمنعُكم الفيءَ ماكانت أيديُكم معَ أيدينا، ولا نبدؤكم بحربٍ حتى تبدؤونا به.

ثالثا / اما بالنسبةُ الى اهتمامهِ ببيوتِ الله في حكومتهِ المقدسةِ فانه كثيرُ الحثِ والتوجيه على بيانِ حرمة ِالمساجدِ وانها دورُ العبادةِ والعلمِ والتوجيه ففي مجلسٍ له عليه السلام في حديث عن المساجدِ وعظمتِها قال أميرُ المؤمنينَ عليه السلام ان اللهَ عز وجل ليهمَّ بعذابِ أهل ِالأرضِ جميعا لا يحاشى منهم أحدا إذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيئات فإذا نظرَ إلى الشَيبِ ناقلي أقدامِهم إلى الصلاة في المسجدِ والولدانِ يتعلمون القرآنَ رحمَهم فأخّر ذلك عنهم.
وقال عليه السلام: ليس لجارِ المسجدِ صلاةٌ إذا لم يشهدِ المكتوبةَ في المسجد، إذا كان فارغا صحيحا. وعنه عليه السلام: لا صلاةَ لجار المسجد إلا في المسجد، إلا أن يكونَ له عذرٌ أو بهِ علة، فقيل: ومن جارُ المسجدِ يا أميرَ المؤمنين ؟ قال: من سمِعَ النداء.
فليسمعِ الجميعُ كيف كانت حكومةُ أميرِ المؤمنين تُقدسُ بيوتَ العبادةa وكان عليه السلام يحثُ على التعبدِ بالمساجدِ ويعظمّها ويدعو الناسَ للذهاب إليها بينما نرى حكوماتِ اليومِ كيف تعتدي على دورِ العبادةِ وبكلِ وقاحةٍ وبكلِ تحدٍ للهِ سبحانه وتعالى، لقد وصلَ الحيفُ والظلمُ إلى أوجه بأن يُتعدى على مساجدِ الله تعالى ليس في دولةٍ غيرِ مسلمةٍ بل هو في بلد الست أئمة في العراق فيتمُ تهديمُ المساجد وحرقُ القرآنِ رسمياً وحكوميا .. ويُسكتُ عن ذلك تحتَ صمتٍ مطبقٍ من الجهاتِ الحكوميةِ والدينيةِ بل وحتى الرموزِ الدينيةِ سكتت على انتهاكِ حرماتِ الله لانها رموزٌ مزيفةٌ خاويةٌ صنعتها الآلةُ الاعلاميةُ الاستعماريةُ الغربيةُ لتخدمَ مصالحَهم بسكوتِها المُطبقِ عن كل ماجرى ويجري في العراق من انتهاكٍ للحرمات وتعدٍ على الاعراضِ ونهبٍ للثروات وسرقةٍ للخيرات، لذلك عادَ الاسلامُ غريبا لقد ظل القرآنُ رسما وصار الدينُ هو الدينارَ والدولار،َ لقد عادتِ الجاهليةُ إلينا من جديدٍ ولكن هذه المرةُ أعتى وأقسى ... فالي الله المشتكى وعليه المعولُ في الشدةِ والرخاء لينظرَ بحالِنا وحالِ العراق وما وصل إليه من أبشعِ صورِ الظلمِ والفساد، اكتفي بهذا القدر من القول واترك البحث والتفصيل إليك أيها السامع والجالس ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم بسم الله الرحمن الرحيم ((إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ *)) صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم لذكره الشرف والتسليم والصلوات ...

الخُطبة الثانية:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين وعجل فرج آل بيت محمد يا رب العالمين ...
اَللّـهُمَّ يا مُذِلَّ كُلِّ جَبّار، وَيا مُعِزَّ الْمُؤْمِنينَ، اَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيينِى الْمَذاهِبُ، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ، وَاَنْتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصْرِ عَلى اَعْدائي وَلَوْلا نَصْرُكَ اِيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحينَ، أساَلُكَ بِكِبْرِيائِكَ الَّتِى اشْتَقَقْتَها مِنْ عِزَّتِكَ، وَاَساَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِها عَلى عَرْشِكَ فَخَلَقْتَ بِها جَميعَ خَلْقِكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِه ,وان تعمي أبصار الظالمين عنا وتنطق ألسنة معنا بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين ...
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى محمد المصطفى وعَلِيٍّ المرتضى وفِاطِمَةَ الزهراء، وَصَلِّ اللهم عَلى سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ، وَصَلِّ اللّهُمَّ عَلى أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ (السجاد والباقر) و(الصادق والكاظم) و(الرضا والجواد) و(الهادي والعسكري) وَ(الخَلَفِ الهادِي المَهْدِي)، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَة يغبطهم بها الأولون والآخرون ...
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وتابع بيننا وبينهم بالحسنات انك مجيب الدعوات قاضي الحاجات ....
العلماءُ هم ورثةُ الأنبياءِ والمعروف ان للعلماءِ الدورَ الفاعلَ في تغيير الموازين في اي مجتمعٍ من المجتمعاتِ وفي ايِ دولةٍ من الدول وبالخصوصِ الاسلاميةَ منها ولكن نلاحظُ أن هذا الدورَ قد اختفى تمامًا في الفترة الحالية، ، حيث لم نَعُد نسمعُ زئيرَ العلماءِ في وجوهِ الغاصبين، كما كنا نسمعُهُ من سلطانِ العلماءِ السيدِ الشهيدِ الاولِ محمد باقر الصدر والشهيد الثاني السيد محمد صادق الصدر(قدس سرهما) الذَيّن اشتهرا بقوتِهما في اتباعِ الشرع، وصراحتِهما في مواجهةِ الظلم، دونَ أن يخشيا ما تَجرُّه عليهم هذهِ الصراحةُ من أذى الحاكم، بعكس ما نرى اليومَ من تراجعِ وجلوسِ بعضِ العلماءِ، واستحواذ ِالحكامِ والأمراءِ على قلوبِهم؛ مما دفعهم إلى النكوصِ عن الجهرِ بكلمةِ الحق، وقد استأثرتْ هذهِ الطائفةُ بالمناصبِ المؤثرة ِفي تكوينِ رأي الأمة، أما الطائفة ُالأخرى من العلماءِ الذين لم يرضَوا بأن يسيروا في فلك القادةِ الحكامِ فتمَّ تهميشُهم؛ حتى يكونوا بعيدينَ عن دوائرِ صنعِ القرار، وحِيْلَ بينهم وبين أن يكونَ لهم رأيٌ ودورٌ في الملمَّاتِ التي أصابتِ الأمةَ، ولعل هذا يدفعُنا إلى التنقيب في سجلات التاريخ الإسلامي الذي ضم عشراتِ الأمثلة، من علماءَ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فأعلَوا كلمةَ اللهِ في وجهِ الطغيان، وكتبوا أسماءَهم بحروفٍ من نور في دفاترِ التاريخ، فالعالِمُ حين لا يبتغي بعلمهِ سوى وجهِ الله ونصْرِ هذه الأمة، وبيانِ أحكامِ الإسلام في القضايا التي تمرُ على المسلمين، فيكون بذلك قد أدَّى ضريبةَ هذا العلم بإن يلقى البطشَ والتنكيلَ، وفي المقابل... إذا تراجعَ دورُ العلماء واختفت أصواتُهم، فيكونُ ذلك إيذانًا بانكسار الأمةِ وضياعِ هيبتها. ومن هؤلاءِ العلماءِ الذين لم تأخذهم في الله لومةُ لائمٍ سماحة المرجعِ العراقي العربي السيد الصرخي الحسني دام ظله العالي الذي طالما تصدى لقولِ كلمةِ الحق في أصعب المواقفِ وأحلِكها ليأمرَ بمعروفٍ وينهى عن منكرٍ ويضعَ الحلولَ الناجعةَ لكلِ المعضلاتِ ولكن أنّى لهذهِ الأسماعِ التي نفخَ فيها الشيطانُ أن تسمعَ قولةَ الحقِ بعد أن مُردوا على النفاق والباطل... وكما وعدناكم بان نكملَ معكم الجزءَ الأخيرَ للقاء الذي أجرتهُ معه جريدةُ الشرقِ الأوسط اللندنية الذائعةُ الصيت والواسعةُ الانتشار والذي جاء فيه :

سؤال: البعضُ من أنصارِكم يُرجعُ ما تتعرضون له من مضايقات إلى موقفِكم من الاحتلالِ وتأييدِكم للمقاومة.. إذا كان هذا التحليلُ سليماً فالسيدُ مقتدى الصدر وقفَ ضد الاحتلال بقوةٍ ومع ذلك كلمتهُ مسموعةٌ ومؤثرةٌ داخلَ مختلفِ الأوساط ؟؟
بسمه تعالى:
بكل تأكيدٍ فإن الموقفَ من الاحتلالِ يعدُّ من الأسبابِ بل هو سببٌ رئيسٌ لا بلحاظ الاحتلال والمحتل ذاته فقط، بل بلحاظ الاحتلال والمحتل وتوابعهِ وما ترشح َعنه وارتبطَ به، والأجوبةُ السابقةُ فيها ما يصبُ في إتمامِ الجواب... وهنا لابدَ من الإشارةِ والتنبيهِ إلى أنه لا تصحُ المقارنةُ بينَ عملِ المرجعيةِ وواجباتِها ومواقفِها وبين عملِ ومواقفِ السياسيين ...

سؤال: كيف يتحددُ مفهومُ الأعلمية؟ وهل تعتبرونَ أنفسَكم مرجعاً دينياً فقط أو مرجعاً أعلى؟
بسمه تعالى:
عملُ المجتهدِ المرجع يتمثلُ ويتجسدُ في استنباط الأحكامِ الشرعية، وعملية الاستنباط تعتمدُ وتتوقفُ على علمي الفقهِ وأصولِ الفقه بصورةٍ رئيسةٍ وأساسيةٍ ومحوريّة، فلابد أن يكونَ الشخصُ مجتهداً في الفقهِ والأصول ومعَ اجتهاده بهما فإنه بالتأكيد والضرورة سيكون قادراً على الاستفادة من باقي العلوم فيما يدخلُ في عمليةِ استنباطِ الأحكام.. وأيُّ دعوى بدون دليل فهي باطلةٌ وزخرفٌ وضلالٌ وإضلال، فعلى كل من يدعي الاجتهادَ والمرجعيةَ أن يطرح َما عنده من أدلّةٍ وبراهينَ إلى الساحة العلمية لكي يتمكنَ الآخرونَ من تقييمِها ومقارنتِها ومفاضلتِها مع غيرِها، فلابدَ ولابدَ ولابدَ أولاً وبالذات أن يمتلكَ الشخصُ دليلاً علمياً، وأما مع عدمِ وجودِ الدليلِ العلمي فاعزلوه مهما كان، وكما قال سيدُنا الأُستاذُ الصدرُ الثاني وكرر.. إن من لا يملكُ أو لا يفهمُ أصولَ أبي جعفر( أي البحوثَ الأصوليةَ لسيدنا الأستاذ المعلم الصدر الأول محمد باقر الصدر) فاعزلوه، أي لا يدخلُ في المنافسةِ والمفاضلةِ العلمية أصلاً، فإذا كان هذا حالَ من لا يفهمُ أصولَ أبي جعفر فما هو حالُ من لا يملكُ أيَ دليلٍ علمي لا في الأصول ولا في الفقه، وبالتأكيد فإن هذا ليس بعالمٍ أصلاً... وكما كان يقولُ السيدُ الأستاذُ الصدر الثاني قدس سره إن المجتهدَ بالفقه والمجتهد بالأصول الذي لا يفهمُ مطالبَ أبي جعفر الأصولية بالرغم من عزله فإنه (فيه باب وجواب).. أما الذي لا يملكُ شيئاً (فليس فيه بابٌ وجواب).. وكما قال عن البعضِ ممن تلبس بعناوينَ كبيرةٍ كالمرجعيةِ وغيرِها قال: إنه لا يصلحُ أن يعطيَ درساً في اللمعةِ الدمشقيةِ ((واللمعةُ مادةٌ فقهيةٌ تُعطى في مرحلةِ السطوح بل حتى قبل السطوح في الدراسة الحوزوية)) فكيف يتمكنُ من إعطاءِ البحثِ الخارج العالي وكيف سيكونُ بحثه؟؟؟
وأما سؤالكَ عن المرجع والمرجع الأعلى أو المرجع الأدنى أو المرجع الأوسط أو غيرها من عناوينَ فهي عناوينُ شكليةٌ لا حقيقة، ولا واقعية لها أصلاً، ولا تكشفُ عن حقيقةِ من تلبسَ بها، لأنه حسب القاعدةِ العقليةِ المنطقيةِ العلمية إن الأعلمَ في الفقه والأصولِ هو شخصٌ واحدٌ في الواقعِ لا أكثرَ وهذا الشخصُ الأعلمُ هو الذي تنعقدُ له المرجعيةُ وعنوانُ المرجعِ وعنوان الأعلى إن تم، وكذلك عنوانُ الولاية العامةِ وما يتعلقُ بها، هذا بلحاظِ نفسِ المتصدينَ للمرجعية، أما بلحاظِ عموم الناس المكلفين فكل منهم حسب مستوى عقله ِوتفكيرهِ بعد أن يبذلَ كلَ جهدهِ ووسعهِ من أجل معرفةِ الأعلم كي يقلّدَهُ فتبرأ ذمتُهُ أمامَ الله تعالى

سؤال: حصلت لكم خلافاتٌ واضحةٌ مع عددٍ من معتمدي السيد السيستاني.. هل خلافُكم معه أو مع معتمديه.. ولماذا؟
بسمه تعالى:
ليس عندي ولا عند من اتبعَ المرجعيةَ أيُ خلافٍ شخصي أو عداءٍ مع أحدٍ أبداً، وإن كنت تقصدُ بالخلافِ الخلافَ العلمي الفكري فهذا ثابتٌ بين الجميع وهو حالةٌ صحيةٌ وممدوحةٌ وراجحةٌ عقلاً وشرعاً، بل هي ضروريةٌ لترتبِ الفوائدِ الكبيرةِ عليها وهي السببُ الرئيس في تطورِ كلِ علمٍ وتحققِ انجازاتهِ وترتبِ آثارِها وفوائدِها على المجتمع .

سؤال: هناك من يتهمُكم بالتسببِ بحربٍ شيعية ـ شيعية بين مراجعِ الدين؟ وهناك من يرى أنكم تهدفونَ إلى الظهورِ الإعلامي والدعائي.. كيف تعلقون؟
بسمه تعالى:
أولاً: لا أعرفُ عن أيِ حربٍ يتحدثونَ عنها، وما دخلُ مراجعِ الدين بتهديمِ المسجد وانتهاكِ حرماته وباقي حرماتِ المساجدِ وانتهاكِ حرماتِ المصلين وترويعِهم وعوائلِهم واعتقالِهم وتعذيبهم..
ثانياً: ما هذه الدعوى إلا فريةٌ وكذبةٌ وإفكٌ فاحشٌ من أجلِ صرفِ الأنظارِ عن أصلِ الجرائم وبشاعتِها وقباحتِها، بل صرفِ الأنظارِ عن كلِ الجرائم التي وقعت على العراق والعراقيين بكلِ طوائفِهم وقومياتِهم وأديانهم منذ دخول المحتلِ وأتباعهِ ومريديه إلى يومِنا هذا وستستمرُ قافلةُ الفسادِ والقبحِ والانتهاكاتِ للحرمات إلى أن يشاءَ الله..
ثالثاً: ويمكنكَ ويمكنُ لأي إنسانٍ عاقلٍ ولأي منصفٍ أن يتأكدَ مما قلته لك بالذهاب إلى مكاتب المراجعِ ومواصلتهم أو مواصلة مواقعهم وسؤالهم عما حصلَ وعن علاقتِهم بما جرى من انتهاكاتٍ وجرائمَ وسيتيقنُ الجميعُ من هذه الدعوى الباطلةِ الضالة التي وردت في السؤال ..
رابعاً: أما الظهورُ الإعلامي فيمكنُ التأكّدُ والتيقّنُ منه من واقع الحال والسلوكِ والسيرةِ العمليةِ للإنسان ...
خامساً: ولا أعرفُ هل فاتك وغيرُك أبده البديهيات حيث يسمعُ أحدُكم مثلَ هذهِ الأباطيل والافتراءاتِ فيصدقُ بها أو يحتملُ صحتها، كفريةِ وكذبةِ الظهورِ الإعلامي وكذلك كذبة ِالحربِ الشيعيةِ الشيعية، فلْيسألْ كلُ عاقلٍ نفسَهُ ولو كان يملكُ الحد الأدنى من العقلِ والتفكير، بل أعتقدَ أن هذهِ لا تفوتُ حتى من لا عقلَ له، وأقصدُ اسألوا أنفسَكم: هل نحن من هدمنا مسجدنا مسجدَ محمد باقر الصدر من أجلِ الظهور الإعلامي ومن أجلِ حربٍ شيعيةٍ شيعية؟!!!
وهل نحنُ من انتهكَ حرماتِ مساجدِنا ومكاتِبنا ومكتباتنا من أجل الظهور الإعلامي وحرب شيعية شيعية؟!!!
وهل نحن من ضربنا أنفسَنا وجرحناها وأدميناها من أجل الظهور الإعلامي والحرب الشيعية الشيعية؟!!!
وهل نحن من ارتدينا زيَ الشرطةِ والجيش الحكومي وحملنا أسلحتهم ووسائلَ تعذيبهم فضربنا أنفسَنا وعذبناها وروّعنا عوائلَنا واعتقلنا أنفسَنا ووضعناها في السجون ورتبنا لهم تهماً ودعاوى كيدية... وفي نفس الوقت نكلفُ المحامينَ من أجل متابعةِ قضاياهم وإطلاقِ سراحِهم... فنعتدي على المحامينَ بأبشعِ الطرقِ المخالفةِ لكلِ القوانينَ والأعرافِ والأخلاقِ فنرفضُ فنُبقي العشراتِ من أصحابنا لحد الآن في قعرِ السجون وغيرِهم لا نعرفُ مصيرَهم... من أجلِ الظهور الإعلامي والحربِ الشيعيةِ الشيعية؟!!! وهل... وهل...وهل... إلى أن نرجع إلى قضية أننا ارتدينا ملابسَ الشرطةِ والجيشِ الحكومي واستعملنا أسلحتهم ووسائل تعذيبهم ومعتقلاتهم فهل نحن من قطعنا الطرقَ والجسورَ وأمرنا بحظرٍ للتجوال في مراتٍ عديدة ومنها ليلةُ تهديمِ المسجدِ في الناصرية وما بعدها واستخدمنا سياراتِ الشرطةِ والجيشِ ومعتقلاتها ووسائل اتصالاتِها من أجلِ الظهورِ الإعلامي والحربُ الشيعيةُ الشيعية؟ !!! وإذا كنا نحن من ارتدى زيَ الشرطةِ والجيش الحكومي وفعلنا ما فعلنا من جرائمَ من أجلِ الظهور الإعلامي فهل نحن من انتهك حرمةَ الإعلامِ والإعلاميينَ واعتدينا عليهم شرَ اعتداءٍ ومنعناهم من التصوير وصادرنا كاميراتهم وهددناهم التهديداتِ المباشرةَ وغيرَ المباشرة وحذرناهم ومنعناهم من أن ينشروا أيَ شيء عن الجرائمِ والقبائحِ والانتهاكاتِ الكبرى الخطيرة التي حصلت ووقعت علينا؟!!! فإذا كان الظهورُ الإعلامي والحربُ الشيعيةُ الشيعية هي هدفَنا وغايتَنا، إذن لماذا نمنعُ الأعلامَ والإعلاميينَ بالقوةِ ونعتدي عليهم وننتهكُ حرماتِهم وإنسانيتهم؟!!!. وبعد كل هذا اسألوا أنفسَكم من فعل هذا؟ هل نحن أو المليشيات التي تسترت تحت عنوانِ الدولة ومؤسساتِها وضعاف نفوس ومغرر بهم ومأجورون باعوا ضمائرهم وفقدوا إنسانيتهم فعاثوا في الأرض فساداً؟؟!!! سبحان الله ما لكم كيف تحكمون؟؟!! والحمدُ لله الأوّل والآخرُ والظاهرُ والباطنُ والحمدُ لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ... هذا هو ما تبقى من بقية اللقاء وأرجو أن لا نكون قد أطلنا عليكم ... أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم بسم الله الرحمن الرحيم ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *)) صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم لذكره الشرف والتسليم والصلوات ...



http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=325587






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطائرات العراقية في إيران - قصة منسية وحقوق منفية - بقلم : علي الكاش وليد محمد الشبيبـي منتدى الحوار الفكري العام 6 28-10-2010 06:14 PM
كُتّاب عراقيون مرشحون للقتل من قبل فرق الموت بيان من منظمة كتاب عراقيون من أجل الحرية وليد محمد الشبيبـي منتدى الحوار الفكري العام 2 14-11-2008 10:44 PM
مايجري بين تركيا والأكراد جزء من مخطط الأستيلاء على ((أقليم النفط)) زياد السامرائي منتدى الحوار الفكري العام 0 03-11-2007 01:05 PM
الاخ سامي السعدي .. وجميع الاخوة تفضلوا بالدخول ابتسام العمر منتدى الحوار الفكري العام 22 20-05-2007 10:45 PM
الدور الإيراني في العراق بعد الاحتلال ياسر أبو هدى منتدى الحوار الفكري العام 19 02-07-2006 09:56 PM

الساعة الآن 12:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط