|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كان صابر قد أعلن عن ميلاده بصرخات قوية متتابعة ، اشعرت ذويه بالقلق والحيرة ، ليبدأ مشوار طفولته فيرضع.. ويفطم... على صوت ماكنة خياطة كانت والدته تخيط بها مراييل المدارس واوجه " الفرشات " وما يتيسر لها من اعمال خياطة . كان يحوم حول تلك الماكنة ربما لارتباطها برضاعته وفطامه، حتى انه سقط ذات يوم وشج طرفها راسه ، ربما كان لا بد من ذلك الحادث حتى يتصالح مع ضجيجها الذي كان يسكن جغرافية راسه. صابر ذلك الطالب الوحيد الذي يكره جرس نهاية اليوم الدراسي !!! لانه يفضي به الى وجبة سريعة قبل ان يصبح فرش الكعك رفيقه على امتداد ساعات النهار وبعض ساعات الليل . ولعله كان يجد في احاديث النساء ما يخفف عنه: (ما شاءالله على صابر الاول على صفه، والفائز بكل نشاطات مدرسته ،البائع والعتال الشاعر والفنان ... " يا ريت اولادنا مثله " ما شاءالله عليه !! ) هدى ابنة " الست بهيرة المرعبه " مديرة مدرسة البنات في الحي ،هتلك التي كان يتبارى في ودها سامي ابن الضابط ، ورياض " اللي عندهم سيارة " ومحمد موسى ابن التاجر الثري، وايمن الذي يعمل والده في وزارة مهمة، ومعتز ابن مذيع التلفزيون ، بالاضافة لصابر ابن الحارس... العشاق على اختلاف ظروفهم كانوا في سن الخامسة عشرة، تلك السن التي تتبلور فيها شخصية الفرد... وهدىكانت تلك البحيرة الطازجة ما انفكت كما الفراشة تحوم حول صابر وتتلقف اخباره . آما ما كان من امر ثلة العشاق فقد كانوا يجلسون على حائط حديقة منزل " الست بهيرة " وأقدامهم تتدلى نحو الشارع ، استعدادا للهروب اذا ما رأوا والدة هدى قادمة وهم يتقربون من ابنتها بوايل من النظرات والكلمات المعسولة، اما صابر وبحكم انه بائع فقد كان يدخل الى الحديقة حيث تتهادى هدى الى أرجوحتها وفي عالم الخيال لم يكن يرى نفسه بائعا !! ـ صابر ايها الفريد " يا للي مثلك ما ولدت دايه ... اذهب الى ابنتي هدى في الحديقة اعطها ما تريد من الكعك هي وصويحباتها ثم عد الي كي اعطيك الثمن و صابر يفعل غير انه لم يكن ليعود للست بهيرة لاخذ ثمن بضاعته وذات مرة سالته بهيرة : ـ لماذا وفي كل مرة لا تعود الي كي اعطيك ثمن ما تشتريه هدى وصويحباتها ؟؟ أجابها صابر مبتسما : ــ كنت أنتظر ان يصبح المبلغ ربع دينار حتى اتفادى موضوع البحث عن" فكه" .. وابتسمت هدى واكتفت الست بهيرة بتحذيره ان لا يفعل هذا مرة اخرى وهي لا تدري انها بذلك تحرمه من اجمل طقوسه مع هدى . عندما تتحسن الظروف ؟؟ لم يستطع صابر رغم ثقافته واطلاعه من ادراك ابعاد هذه الكلمات فلقد حفرت بداخله ككلمات مبهمة يرد بها والده على سؤاله المتكرر : متى يا ابي اكف عن البيع ؟؟فلقد لوحتني شمس اب ، واعيتني رياح تشرين وسكنني صقيع كانون ، وملتني الأرصفة والشوارع ، وضاق بي حذائي فالى متى ؟؟ وتاتي كلمات والده في حضرة دموع امه ــ عندما تتحسن الظروف يا بني !! وكان.. ان عقدت المدرسة مسابقة لحفظ القران واحكام تجويده الكل يستعد بما اوتي من قوة وقدرة وجاه... للفوز بهذه المسابقة وعندما يُسأل صابر عن استعداداته يقول ربما لن اشترك فالوقت يملكني ولا املكه . وذات يوم اتى احد زبائنه ليشتري منه كعكة بالجبن وهو ينصب "فرشه" ... على احد الارصفة فاستغرب وجود القران الكريم معه، فاستفسر وعلم ما وراء هذا الامر فاشار على صابر ان يذهب الى المسجد الحسيني بعد صلاة العصر، وفعل صابر ليلتقي هناك بالشيخ " المحسيري " الذي ساعده على حفظ القران والدراية بأحكام تجويده وتلاوته حسب القراءات السبع. كان انتباه صابر موزعا ما بين الشيخ والعربة التي تحمل بضاعته والتي كان يركنها عند بوابة المسجد في مكان يجعلها على مرمى نظره خاصة اذا تبقى من البضاعة ما تعذر بيعه وكما هو معروف لا عودة للبيت الا بانتهاء البضاعة . في يوم الحسم بحضور مدير التربية ، ومدير المدرسة ، والاساتذة ولجنة من وزارة الاوقاف وامام الحي ، والد صابر ووالدته واخته فوزية ، وذوي المشتركين والست بهيرة بالاضافة لجمع غفير من اهل الحي ، اتى دور صابر وقرا الجزء الذي طلب منه حسب القراءات السبع مع ان هذا لم يكن مطلوبا فكان فوزه امرا بديهيا في ظل دهشة الجميع وبالذات لجنة التحكيم التي انهمرت على صابر بالاسئلة وهو يجيب وكانه يغرف من معين وهم بذلك يريدون ان يقفوا على ما لدى صابر من معرفه بعد ان ادركوا هم والحضور ان لا منافس له وترددت في اروقة المبنى تمتمات الحضور : ـ ما شاءالله ،،، اللهم صلي على سيدنا محمد ... واعلنت النتيجة رسميا بفوز صابر الذي صرخ بصوته الجهوري والدموع تتطاير من عينيه دون ان تلامس خديه وسط استغراب الحضور : كعك ...كعك ... كعك نعم لقد كان فارس تلك الليلة، قضاها مزهوا بنصره برفقة اصدقائه ، وعندما عاد الى البيت تفاجا بعربته محطمة، سكنه الخوف ودخل الى المنزل وما ان وقعت عينا والده عليه حتى ركض والده والدموع تكتسحه وامه واخته فوزية تجهشان بالبكاء لوهلة ظن ان دموع والده دموع غضب !! تراجع الى الخلف لكن اقدام والده كان اقوى من احجامه فضمه والده الى صدره ضمة لطالما تمناها صابر وقال له بصوته الباكي : ـ لا بيع بعد اليوم يا صابر ... لا بيع بعد اليوم يا بني!! وقف صابر مدهوشا ، وقبل يد والده 1واتجه نحو امه يعانقها وهو يصرخ بصبيانية : ـ لا بيع بعد اليوم !!! يا امي ... لا بيع بعد اليوم يا ابي !!! لا بعد بعد اليوم يا فوزية !! سيتوقف ابن الضابط وابن اللحام وابن المذيع.... عن التهكم علي ... وعاد الى ما تبقى من العربة ليكمل تحطيمها بشكل احتفالي ، وخرج معظم الجيران على صوته الفاغر : ـ لا بيع بعد اليوم لا بيع بعد اليوم ،،،،!! نام صابر نوما هنيئا لم يذقه من قبل، نام وهو يحتضن جائزته في اليوم التالي كان صابر يحمل " فرش الكعك " على راسه وينادي وهو يخترق الازقة والشوارع : كعك ... كعك ... كعك ... آخر تعديل زياد السعودي يوم 20-06-2006 في 12:54 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
الزميل زياد..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الزميل الحروب |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من اليوم تسامحنا | سيد يوسف | المنتدى الإسلامي | 4 | 14-07-2006 08:39 AM |
| الحب اليوم والحب أيام زمان | أحمد سلامة | منتدى الحوار الفكري العام | 4 | 29-05-2006 05:38 AM |
| رؤيا الايام السبعة | خالد السروجي | منتدى القصة القصيرة | 3 | 23-03-2006 10:55 PM |
| كاركاتير عن بنات اليوم وبنات زمان.! | هاجر الشهيد | منتدى الحوار الفكري العام | 18 | 15-02-2006 12:05 AM |
| أستطيع أن أقف اليوم !!!!! | صبح أحمد | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 2 | 18-10-2005 01:25 PM |