وهنا وقفتُ على شواطئ حيرتي
والموجُ يجترُّ الرّكودَ,يدُ العواصفِ
لا تهزُّ البحرَ,والنّوءُ احتباسٌ
والمراكبُ حالمه
من ذا سيشعلُ لهفةَ المكبوتِ عرساً؟
فالحواسُ البكْرُ تلهثُ خلف قصبان
السّنينِ القاتمه
وأنا أراوحُ في المكان
الكلُّ حولي أسودُ العبراتِ عابثْ
يا أيّها البحرُ الخجولُ
أما مللتَ من السّجودْ؟
ألا تحبُّ العابرينْ؟؟
هيّء لهم أنشودةَ المجدافِ
وأْذن بالعبور
فعلى ضفافِ الوعدِ تصرخُ هائمه
نسجتْ من الآمال طرحةَ عرسها
وتعطرت بالصّبر تنتظرُ الخيولْ
متفاعلن,متفاعلن
لا شيءَ أنكرُ من تخاذلنا
وصوتُ الموتِ يقرعُ كلَّ بابْ
ملَّ المكانُ وعشّش الياسُ اليباب
وما نُصرنا!!
والعذابُ,هو العذابْ
* * *
كنّا صغاراً والقضيّةُ يافعه
ولقد كَبرنا والمصيرُ أحالها
نحو التّقاعدِ,فاشترتْ عكّازها
من سوق سمسرةِ التّخاذلِ والخطبْ
عربٌ,وقبْ
من ذا سيغسلُ لوحةَ الأدرانِ
فالجسدُ المعمّدُ بالهتافاتِ الخجولةِ
لم يعدْ يقوى نزال النّائباتِ
وصوتُ ذئبٍ جائعٍ
خلف الجدارْ,خزيٌ وعارْ
ومخالبٌ مشحوذةٌ بالحقدِ تنهشُ غيمنا
واللّيلُ يبتلعُ النّهارْ
يا قاتلاً عشقي,شكوتكَ للهوى
أفنيتُ عمري,ما عشقتُ سواكا
أغريتني بالسّيفِ خِلتكَ فارساً
ووقفتُ أرقبُ في الصّباحِ خطاكا
مرّ الغريبُ وفلّ كلَّ ضفائري
(وخطمتّ)تضحكُ,ما أقمتَ عراكا
أسفي عليك,فقد نعتكَ كاذباً
تبّاً لمثلكَ,فالزّمانُ نفاكا
عبدالعليم زيدان