|
|
|
|||||||
| منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
غسان كنفاني (عاشق من فلسطين والشهيد الذي رحل وهو الفنان التشكيلي )
[frame="9 80"]لوحات بريشة الشهيد غسان كنفاني |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
غسان كنفاني والشهيد وقصائد الشعراء (العشاق )
ما كتبه الشاعر في الشهيد / قصيدة سميح القاسم في رثاء غسان [frame="5 80"] -------------------------------------------------------------------------------- لن تصبر الأرض إلاّ خلال شرايينك ! "عن الفلسطيني التائه الذي ما زال اسمه غسان كنفاني" سميح القاسم تطاردني في الليل أوجه اخوتي وتسقط في وجهي، من الريح، جثتي فأصرخ مرعوباً ويهلع قاتلي وتحترق أشجار المقابر صرختي هنا الموت، يا تفاحة الموت أمطري ثمارك في أرض جحيم وجنة يطاردني القتلى. فأية عيشة أعيد إلى القتلى. بأية ميتة وبين نساء الدوالي وبين كنوز الرمال وبين الهجير وريح الشمال تعاطيت حبك وحدك أنت وأذكر حتى أدق التفاصيل، رائحة المطبخ، الساحة، النبعة، الكتب المدرسية واذكر (لا أتصور ) صرخة رعبك والطعنة البربرية ويا مشجباً لجلود القرابين والخوذ الأجنبية سلاماً على وجهك الطيب الحلو، لا تحرميني يديك وترياق ثدييك، لا تحرميني لأني أذكر أذكر يوم صحوت على الانهيار وبددني الموت، بددني في جميع الأمم جريحاً، يدثرني في زاويا المحطات ثوبي المميز، ثوبي الكفن أبكي وأقرع باب الشعوب وباب الزمن لأنك أمي حملت العذاب قرنفلة، صادروا معطفي فغرزت قرنفلتي في مسامي، وبعد فصول بلا مطر، أبرقت، أرعدت أمطرت (لم يكن فجأة) وأنتشي جسدي بأريج التراب المبلل، والدم، صرت قرنفلة للعذاب! ويوم قتلت اكتشفت حدودي ومستقبلي وصرا طي ويوم قتلت عرفت إلى أي حد أحبك لا بأس يا امرأة الدم والياسمين سينبجس النبع رغم ركام الأكاذيب، رغم هواة التواقيع، رغم ازدحام الحكومات حول ضريحي لتوقيع أسمائها في وداعة، (كما يقضي الإتيكيت) إذن، جثتي دفتر لهواة التواقيع ؟! هذا ضميرك يا عالم الموت، تعترف الآن أو تنكر الآن، موتي سحابة صيف تقشع عما قريب وتفشي الطحالب أسرار نبعي الذي ردمته الأساطير التكنولوجيا…. ولا بأس يا امرأة الدم والياسمين يميناً (وأنت اليمين)، لأنك أمي التي هي من نسل صلبي سأكرز باسمك، في كل بيت وفي كل مقهى، وفي كل ساحة لأنك وجهي وتفاحتي وكتابي وشعبي سأحفر جسمك في الشمس، لن تصبر الأرض إلاّ خلال شرايينك النازفة ووجهي عبادة الشمس. يا شمس عيني ويا شمس روحي وعقلي وقلبي و أمي التي هي من نسل صلبي ووجهي. وتفاحاتي. وكتابي. وشعبي! أبشر قاتلي بالموت قتلاً وأنقض جسمه ليلاً فليلاً أنا الحكم الذي لا بد منه أجوب رحاب وادي الموت عدلاً إذا نهب اللصوص حليّ أمي فقد نهبوا البريق المضمحلاً سأجدل جثتي حبل المنايا لأملأ سلتي عنباً ودفلى..[/frame] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
غسان كنفاني والشهيد الذي قال فيه الرفاق ؟؟الشهداء ؟؟
ما قاله الشهيد في الشهيد / ما قاله الشهيد ابو علي مصطفى في ذكرى غسان [frame="5 80"]-------------------------------------------------------------------------------- غسان كنفاني موهبة وصمود الشهيد أبوعلي مصطفى في ذكرى استشهاده التاسعة والعشرين أسجل كلمة قصيرة، مهما كانت مشفوعة بالبلاغة أو معطرة بروح المشاعر تجاه إنسان ما أن تعرفه حتى يدخل القلب والوجدان باقتحام صاعق، فيه من القوة بقدر ما فيه من المحبة، هي كلمة لا تفي الإنسان حقه فما بالك أن يكون هذا الإنسان هو غسان؟. عرفته قبل أن أراه بسنين، عرفته بما كتب وأبدع الكتابة لفلسطين، يوم أن كانت تأتينا بالتهريب في النصف الأول من الستينات مجلة (نشرية) متواضعة ملحق لجريدة المحرر اللبنانية واسمها (فلسطين) هي متواضعة الإصدار. هذه حقيقة لكنها مليئة بالدلالات والمعاني، إنها قرع طبول الذاكرة الفلسطينية، أيها الفلسطينيون أفيقوا.. اقرعوا "جدران الخزان". كان وكنا من الجيل الذي صهرته نار النكبة بلظاها، واستفقنا على نفي وتشريد… بل وإلغاء للذات والهوية… وكان لا بد من إطار يحمل الهموم والآمال… فكانت حركة القوميين العرب مجالنا وأداة فعلنا وثقافتنا الوطنية والقومية… صحونا فيها على أوجاعنا وأوجاع الأمة. صرخ غسان بأوجاع فلسطين على أمته العربية… قالوا له "طريق الوحدة يؤدي إلى فلسطين" … صمت ثم قال: "أكملوها أيها السائرون وفلسطين طريقكم للوحدة". فكانت النشرية (ملحق المحرر) دربه للتعبير من الغلاف إلى الغلاف… رسماً مطرزاً لعلم فلسطين… حتى الكلمة الرصاصة. تلك هي المحطة الأولى التي التقينا في رحابها… وكانت ممهدة للمحطة الثانية. من جرح حزيران 1967 انطلقنا من جديد، بإعلاء صوت البندقية في رسم رحلة طريق طويلة… رحلة الكفاح المسلح… من جبال الضفة وريفها ومخيماتها… إلى بيارات غزة وشاطئها بداية ونشوء… إلى الأغوار التي أصبحت خطنا الأول… بعد أن كانت الثاني (الرديف) في احتضان الظاهرة العلنية (قواعد ومعسكرات) بعد تراجع المجموعات الأولى خطوة إلى الخلف من موقع (الأساس). في ذاك الوقت، وكان قد حل عام 1968، التقيت غسان وجها لوجه لأول مرة، بزيارته الأولى للقواعد العسكرية في الأغوار. سألني كثيراً عن الداخل وبدايات التجربة في العمل المسلح… سألني عن الناس وعن الجغرافيا. وكان يدون ملاحظاته… سألني عن الصواب والخطأ في البدايات… سألني عن الإمكانات التي بدأنا بها… سألني عن التنظيم عن الحالة الشعبية… عن المشاعر. بعد مشي وصعود، في إحدى القواعد العسكرية المتقدمة لمقاتلي الجبهة الشعبية، على شفا النهر في الأغوار… صمت طويلاً وأنا أشير بيدي نحو جبال فلسطين التي تطل علينا من ذاك الموقع، ولم أكن أسمع صوته… فإذا به غارق يفكر فيما أجبت على الأسئلة المنطلقة من داخله.. قال بعد صمت: عندي مشروعي التوثيقي التحليلي عن ثورة فلسطين 1936، خلصت إلى حصيلة مما أعرفه ورأيته، وسمعته منك، إنها ليست كما ثورة 1936 حيث كانت الأرض كلها لنا.. وكان الشعب كله عليها.. وكان لنا التفوق لو أحسنا عملاً.. مع فارق واحد لصالح الصهاينة متمثلاً بوجود قوات الاستعمار البريطاني. إننا اليوم، ثورة الشتات نحو الداخل.. ثورة من خارج الوطن، من أجل أن تكون في الوطن، وعلى الأرض .. ثورة شعب غالبه مشرد.. بمواجهة كيان صهيوني له أنياب قوية.. وأضاف بالقول ولا تنسى أن أرض النظام العربي إن لم تكن معادية للثورة فهي ليست مؤاتية لها. قلت له وماذا ترى؟ قال: إن استطاعت الثورة الحفاظ على نفسها… لضمان استمرارها فنحن نقترب من الوطن، إلا أن هذا لا يتم إلا بالاستناد إلى قاعدة ارتكاز استراتيجية… كي تصل إلى الوطن وهي قوية… ثم سألني هل أنتم كثوار على ثقة بأننا في هذا المكان نحظى بها؟ أو هي (القائمة) الآن أمينة وآمنة للمستقبل الواعد؟ كان جوابي لغسان.. هي محاولة نعمل من أجل الوصول لها.. لكنها اليوم ليست كذلك… فهي ليست آمنة، بل نحن عرضة لاحتمالات الانقضاض علينا من الأمام.. ومن الخلف، من أحدهما تارة أو من كلاهما إن استوجب حالهم ذلك تارة أخرى. غادرنا غسان بعد زيارة امتدت ليومين على أمل أن نلتقي مرة ثانية وفي أقرب وقت… وكانت المرة الثانية في عمان عشية تأسيس مجلة الهدف عام 1969، التفت إلى عيناي في المكتب العسكري بعمان وقال: يا رفيق أبو علي هل تذكر ما قلناه في زيارتي السابقة؟ قلت له نعم، ولا زالت في رأسي .. قال وهل من تحسن؟ أجبته تحسن ممكن لكن لا زال بدون ضمانات. ثم كان ما كان من حروب عمان الكبرى ضد المقاومة أيلول 1970، وحروب جرش عجلون 1971 الهادفة لإنهاء فكرة قاعدة الارتكاز الاستراتيجية وهكذا كان.. في المحطة الثالثة التقينا، لكن هذه المرة في بيروت في شهر أيلول 1971، تذاكرنا وتذكرنا، ومن وحي اللقاء كتبنا تقييماً سريعاً في مجلة "الهدف" وكان لغسان الفضل في صياغة رؤية جديدة، تجسدت في التحضير لمادة المؤتمر الوطني الثالث (آذار 1972) مهام المرحلة الجديدة. فيما بعد الخروج من الأردن، أعقاب حرب الجبل (جرش، عجلون/تموز 1971) صارت مكاتب مجلة الهدف مركز لقاء قيادي للوافدين من خارج لبنان، وكان غسان بمكانته وثقافته وروحه العالية ودماثة خلقه، مركز جذب لنقاش حيوي نقدي هادف، بعيداً عن المزايدة اللفظية الثورية التي انتعشت آنذاك على يد فريق مال للتأسيس لانشقاق انتهازي تحت دعاوي نظرية (بالمضمون طفولية يسارية) وكان لغسان قول مأثور حينها يكرره عندما يشتد الجدل مع أبو أنمار (من الفريق الذي انشق لاحقاً باسم الجبهة الثورية) "إن اليساري الذي لا يتقن القدرة على التحليل العلمي للظواهر، هو يتقن فن لحس حواف الكتب الثورية، ولا يفهم مضمونها". غسان رغم ما كان يعانيه من مرض السكري، الذي كان يحتاط له بحمل أدوات الحقن بالأنسولين، وأحيانا يستخدمها في المكتب، يقول لك وأنت جالس معه في مكتبه عن إذنك (ويرفع قميصه ويعطي نفسه الحقنة) وهكذا يعود لحيوية العمل بلا مبالاة بالمرض وعوارضه. جلود.. مواظب.. لا يتعب من العمل كان يكفيه في الأسبوع يوم واحد يمضيه مع أسرته المكونة من أم فايز وفايز وليلى، ولكن لم يكن يقدم على ذلك، قبل أن يطمئن على صدور العدد الجديد من الهدف. هو معلم أيضا، في فن التحرير والإخراج كان يعلم الذي لا يتعلم، ويجعل منه شيئاً مرموقا. فمرة أتاه شاب من برج البراجنة اسمه محمود الداورجي، وطلب منه عمل… سأله غسان وماذا تتقن من الأعمال؟ أجابه محمود…كرة القدم، ضحك غسان حتى سمع ضحكته كل من في مكاتب المجلة… ثم هدأ… ونظر لمحمود نظرة محبة وقال له: اسمع يا محمود أنت شاب فلسطيني من المخيم والحياة أمامك… سأعلمك عملا لم تعرفه من قبل هل أنت مستعد؟ أجاب محمود بتلهف الباحث عن عمل نعم، مستعد… وكان له ما أراد وعلمه الإخراج وهو من المهن الصحفية الهامة. وأصبح محمود خلال سنة من أفضل مخرجي الصحافة. والحال ينطبق على محررين وكتاب صفحات، وهم كثر، من تلامذة غسان الذين أغنوا وأثروا الصحافة العربية. تميزت صحيفة "الهدف" بجرأة الكلمة، وصوابية الاتجاه، والتبشير بالفكرة. ولغسان كان يعود الفضل، وفي عدد من أعدادها في نهاية عام 1970، كتب مقال عن إحدى دول النفط العربي، اعتبر بموجب قانون الصحافة اللبناني ماساً بالذات الملكية في تلك البلد، مما أدى لصدور حكم بسجن غسان لأسبوعين وتغريم المجلة، وبسبب من أوضاع غسان الصحية، تم تحويله لمستشفى في بعبدا تحت حراسة الشرطة حتى انقضاء الأسبوعين. غسان لم يضع الوقت، ومارس هواية الرسم التي يتقنها أفضل من خيرة المحترفين، وأقام علاقات طيبة مع الحراس وعاملي وعاملات المستشفى. وتوزعت رسوماته عليهم، ومن أجمل ما رسم آنذاك لا زال رسماً متداولاً يتصدر البيوت والمكاتب حتى اليوم، وطبع عنه الكثير (لوحات، أغلفة صحافة، معلقات نحاسية) كلمة فلسطين بالألوان والرموز. كان يقع تحت مكاتب مجلة "الهدف"، مطعم شعبي صغير (مطعم أم فريد)، نلتقي فيه أحياناً في موعد الإفطار (حمص وفول وشرب الشاي مع النعناع)، لدرجة أن هذا المطعم الشعبي أصبح من معالم مجلة "الهدف" بموقعه، ورغبة الرفاق للقاء فيه، عندما لا يكون غسان في المكتب. فيما بعد عملية مطار اللد 30/5/1972، وفي لقاء مع د. وديع حداد في أحد المنازل البيروتية، قال لعدد من الرفاق وكنت منهم، إحذروا، فالعدو يعد لضربة مؤلمة للجبهة وقياداتها بعد ضربة مطار اللد. وأضاف، انتبهوا لغسان لأن إحدى المجلات نشرت له صورة مع يابانيين قالوا "انهم من الجيش الأحمر" اقترحت عليه أن يلتقي غسان، وكذلك نحدثه نحن عن ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية. وكان غسان وقتها وأسرته يسكنون في حي الحازمية من ضواحي بيروت، وهو بعيد عن إمكانية الحماية والسيطرة من قبلنا. وكان أن أخذ الدكتور وديع بالاتفاق مع غسان إجراءات احترازية، مكتب بديل غير معروف، شقة سكنية بديلة، سائق للسيارة، تغيير ساعات التردد وكسر الروتين، إلا أن غسان لم يكن يكترث كثيرا بهذه الإجراءات. في صباح يوم السبت 8/7/1972، وكنا ملتقين في مطعم (أم فريد) الشعبي نأكل الحمص والفول ونتمتع بشرب الشاي مع النعناع، وقد قاربت الساعة الحادية عشر، وإذا بأحد رفاقنا (زكي هللو) يهبط من سيارة أجرة بباب المطعم، وفي عيونه الدموع، يصرخ علينا "أن قوموا أيها الرفاق لقد اغتيل غسان"، يا له من خبر نزل على رؤوسنا كالصاعقة، بل أصاب كل بيروت بالذهول، وأصاب الصحافة وعواصم العرب وفلسطين بالصدمة!!! ذهبنا لمنزل الشهيد، لنجد الشرطة وهيئات التحقيق وقد سبقتنا، وهي تفحص بقايا السيارة وتجمع ما تناثر من جثتي غسان ولميس (ابنة شقيقته). وهكذا كان من نهاية لجسد غسان الإنسان المبدع، والموهوب الذي تتمثل فيه صورة فلسطين، المجسد لطموحات شعب بصموده وروحه. الشهيد غسان مات جسداً وبقي روحاً وفكراً ونبضاً لا زال فينا بل في كل أجيال فلسطين. دعانا غسان لنقرع جدران الخزان، وها نحن نقرع جدران العالم وسنبقى إلى أن يعود جدث غسان إلى عكا..[/frame] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
غسان كنفاني والشهيد الذي عرفه الحكماء ؟؟
كلمات كتبها حكمي الثورة الفلسطينية جورج حبش لغسان بعد إستشهاده [frame="4 80"] غسان كنفاني السياسي أيضاً رفع مكانة القضية جورج حبش (الحكيم) مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أريد أن أتحدث عن غسان السياسي لأني كما أعتقد لا يقل أهمية عن غسان الأديب الثقافي، حيث أنه لفت انتباهي في الكثير من القضايا السياسية على صعيد ملاحظاته ومتابعاته، فهو صاحب رؤية عميقة تحليلية وذو تجربة غنية... ففي آذار عام 1972 كان هناك مؤتمر للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حيث أنني كتبت بطبيعة الحال التقرير السياسي، الذي قدم للمؤتمر، وبعد ذلك من الطبيعي أن أكتب التقرير من جديد على ضوء تقديمه ومناقشته في المؤتمر، وكان بذهني أن يساعدني غسان بكتابة التقرير بعد المناقشة التي تمت عندما توصلنا إلى المهمة التي تقول: " النضال يجب أن ينتقل إلى الداخل "، وآنذاك قال لي غسان إن هذا الشيء الذي كتبته يا حكيم قليل ليس من حيث الحجم فقط، لكن يجب أن يكون أوضح وأشمل وأعمق، وأنا فعلاً بدأت أناقش هذا الموضوع السياسي الذي كرّسه غسان في كتابته. وجدت أن غسان مصيب جداً في ملاحظاته، وكنت قد طلبت منه وقلت له: وما رأيك يا غسان أن تكتب هذا القسم؟ وكتبه فعلاً... والذين قرؤوا التقرير يلمسون الفارق بشكل واضح بين أسلوب غسان والأسلوب الآخر المكتوب في التقرير. ومن صفحة 60 حتى 185 هذا أسلوب غسان... الآن أقول لكم إن هذا الموضوع السياسي الذي كرّسه غسان في كتابته، وهنا أفكر، كيف أريد أن أتحدث عن غسان بالمعنى السياسي وليس الأدبي، كنت أعرف أن غسان السياسي كان يركز باستمرار على موضوع الداخل... الداخل، أما الموضوع الثاني فأنا أعرف ماهية الأشياء التي أريد قولها عن غسان بأمانة وموضوعية. كان همه التركيز على الداخل، وبإمكانكم قراءة هذا الموضوع فيما كتبه في تلك الفترة. وكان هذا الموضوع وارداً في ذهن غسان بقوة في عام 1972 أي قبل استشهاده بأشهر. الموضوع الثاني: أن غسان هو أول من لفت انتباهنا لأدب فلسطين في فلسطين المحتلة منذ العام 1948، ومعروف دوره في هذا الإنجاز الكبير، نعم إنجاز، فهو الذي قدّم الشعراء والأدباء في الـ 48 إلى الجماهير العربية والشعب الفلسطيني في الشتات وسلط الضوء على أدب المقاومة. إضافة إلى دراساته المتنوعة عن الأدب الصهيوني ودراسته حول ثورة 1936 وما كتبه غسان حول أدب الأرض المحتلة يسجل مستقبل النضال الفلسطيني في الحفاظ على تراثه التاريخي، أما من جانب آخر يعود الفضل لغسان في رفع مكانة القضية الفلسطينية والأدب على الصعيد الإعلامي عالمياً وعربياً. لقد سمعته يقول أكثر من مرة بهذا الصدد "من الضروري أن يعرف العالم كله الجريمة التي ارتكبتها الصهيونية في فلسطين". كان يناقشني بأمور عديدة، وكذلك كان غسان يتحدث عن هدفنا في الإعلام عندما أصبح رئيس تحرير الهدف حيث قال: هدفنا الآن أن نغرس في عقول الناس المواقف السياسية والخط السياسي السليم للثورة الفلسطينية، والعمل العربي الثوري. بالإضافة إلى هذه الموضوعات الثلاثة التي ذكرتها، كنت بين وقت وآخر، اذهب مع زوجتي وبناتي إلى بيت غسان، كما تعرف آني، وبالأمس القريب كنت قد قلت لأم ميس متسائلاً كم مرة ذهبنا إلى بيت غسان؟ ربما خمس مرات... وكان جوابها لا أكثر بكثير... وبين وقت وآخر كنا نذهب إلى بيت غسان، طبعاً لا أريد أن أذكر الآن وأستفيض بالجانب الإنساني عند غسان وحبه للأطفال، حيث كان يرسم خارطة فلسطين ويرسم الحصان ويقدمه لأولادنا، إلى ميس ولمي وفايز وليلى، كان اهتمامه كبيراً بالأطفال... ومن جانب آخر كان يلفت نظري دوماً بالنسبة للقيادة الفلسطينية، كنت أنا شخصياً ورفاقي في المكتب السياسي واللجنة المركزية في ذلك الوقت منهمكين في قراءات معينة ماركسية وثورات عالمية... غسان كان يلفت نظري ويسألني: يا حكيم هل قرأت هذا الكتاب... كانت هذه الكتب التي يقدمها لي حول ما يقوله الغرب عن الثورة وعن حركة التحرر الوطني، وأنا كنت أشعر بفائدة كبيرة من هذا الموضوع، وأعتقد أن هذه الفائدة كانت تعكس نفسها في النقاش الذي كان يدور في مكتبنا السياسي واللجنة المركزية... وأيضاً... أذكر بشكل واضح أنه أثناء هذه الزيارة كان غسان يطرح السؤال: لماذا فشلنا في عام 1967... هل توافق يا حكيم على كل ما كتبه زريق حول النكبة أو فلان حول أزمة اليسار... كان غسان يطرح أسئلة عميقة جداً، ويثير في ذهني أسئلة كثيرة وعميقة، بالأمس كنت أتذكر... وقلت في نفسي يا ترى لو أن غسان يعيش بيننا الآن، ما هي القضايا التي يطرحها؟ أسمح لنفسي أن أقول على ضوء اللقاء والتماثل بين تفكيري وتفكير غسان، أنه الآن يجب أن يكون للجيل الجديد الصاعد... أن يفهموا جيداً جداً حقيقة المشروع الصهيوني، يجب أن نفهم حقيقة المشروع الصهيوني وارتباطه العضوي مع الإمبريالية... يجب أن نطرح كيف نقاوم هذا المشروع، وأعتقد أن جوابه وجوابي سيكون هذا المشروع الصهيوني الخطير الخطير لا يمكن أن يقاوم إلا بمشروع قومي عربي عنوانه فلسطين. ويمكن بعد ذلك أن نسأل أنفسنا كيف من الممكن أن نتغلب على المشروع الصهيوني، وربما يكون جواب غسان أيضاً حول إمكانيات الأمة العربية التي يمكن تجنيدها من المحيط إلى الخليج، تراثنا، عددنا وإمكانياتنا وثرواتنا و... النتيجة تكون بأن تعبئة هذه الإمكانيات مائة بالمائة ستكون قادرة على تحقيق النجاح في المواجهة. طبعاً بعد ذلك سيطرح السؤال الخير، مع التحديد للطاقات والإمكانيات ولكن كيف؟ سيكون جوابنا: الديمقراطية!! والديمقراطية هي التي تعبئ أطفال الأمة العربية ونساءها ورجالها وأحزابها، كل ذلك ممكن أن يحقق النصر.. تحدثت عن غسان في الـ 1972، لقد بدأت علاقتي به في الخمسينات، أي عندما كان عمره 17 سنة، وأعرف الشخص الذي نظّم غسان في حركة القوميين العرب ما زال حياً... منذ ذلك الوقت كان غسان "فلته" وأنا أعرف جماعة جريدة " الرصد " في الأردن، وأنا كنت مسؤول تحريرها، وعندما جئت إلى سوريا وجدت هناك أربعة أو خمسة شباب وأعمارهم ما بين 17-18 سنة، وأذكر على سبيل المثال: غسان كنفاني، وفضل النقيب وبلال الحسن وزهير القاسم وأحمد خليفة... كلهم الآن أسماء معروفة، وأنا أذكر هذه الأسماء لأن أي قيادة سياسية وأي حزب يجب أن يلتقط هذه الكفاءات ويعرف مدى قيمتها للمستقبل. بعد ذلك قال لي غسان: إنني أريد أن أعمل في الكويت... وضعه المادي كان صعباً، ووافقت حركة القوميين العرب لذهابه إلى الكويت، وكان يعمل مدرساً وصحفياً وأديباً وسياسياً. كان يوجد صحيفة اسمها " الفجر " كان يعمل فيها وكان معه الفنان الشهيد ناجي العلي، وقيادة الحركة طلبت منه أن يعمل في بيروت، وعمل في " المحرر " وأقنع حينها رئيس التحرير بأن يصدر ملحق اسمه " فلسطين ". وما أقصده هنا بأن غسان كان يعمل منذ أن كان عمره 14 حتى الاستشهاد وهو يعمل في سبيل القضية، وأذكر أنه كان عنده في يوم من الأيام محاضرة، وأعتقد أنها كانت في دمشق، وكان عنوانها "الإنسان الملتزم"، وهنا أتذكر لقاء جمعني بزوجة الكاتب المسرحي الراحل سعد الله ونوس ، قبل رحيله المبكر، وهو شخص عزيز عليّ جداً، وأثناء الزيارة قالت لي زوجة المرحوم ونوس أنظر إلى تلك اللوحة المعلقة على الجدار... ولكن لا أعرف ماذا تقصد من هذا الموضوع، ولا أعرف ماذا يقصد الإنسان الذي رسم تلك اللوحة، ولكن بعد أن أمعنت النظر في اللوحة، وكأنها تقول وسط هذا الظلام في بقعة ضوء منه، بروز لقادة يقودون هذه الأمة، من هم؟ هنا دور المثقفين... نحن نريد أن نجند كل الطاقات عسكرية سياسية اقتصادية... ولكن في هذه المرحلة هزمنا عسكرياً وسياسياً، لا يجوز أن نهزم ثقافياً...[/frame] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
من رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان
[frame="7 80"]اولى الرسائل -------------------------------------------------------------------------------- العزيزة هذه اولى الرسائل مع غلاف الكتاب من رسائل غسان كنفاني الى غادة السمان متأكد من شيء واحد على الأقل، هو قيمتك عندي..أنا لم أفقد صوابي بك بعد ، ولذلك فأنا الذي أعرف كم أنت أذكى وأنبل وأجمل. لقد كنتِ في بدني طوال الوقت ، في شفتي، في عيني وفي رأسي. كنتِ عذابي وشوقي والشيء الرائع الذي يتذكره الإنسان كي يعيش ويعود...إن لي قدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصورك ورؤيتك..وحين أرى منظراً أو أسمع كلمة وأعلق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني ، كأنك واقفة إلى جواري ويدك في يدي . أحياناً أسمعك تضحكين، وأحياناً أسمعك ترفضين رأيي وأحياناً تسبقينني إلى التعليق ، وأنظر إلى عيون الواقفين أمامي لأرى إن كانوا قد لمحوك معي، أتعاون معك على مواجهة كل شيء وأضع معك نصل الصدق الجارح على رقابهم. إنني أحبك أيتها الشقية كما لم أعرف الحب في حياتي، ولست أذكر في حياتي سعادة توازي تلك التي غسلتني من غبار وصدأ ثلاثين سنة ليلة تركت بيروت إلى هنا أرجوك..دعيني معك. دعيني أراك.إنك تعنين بالنسبة لي أكثر بكثير مما أعني لك وأنا أعرف ولكن ما العمل؟ إنني أعرف أن العالم ضدنا معاً ولكنني أعرف بأنه ضدنا بصورة متساوية، فلماذا لا نقف معاً في وجهه؟ كفي عن تعذيبي فلا أنا ولا أنت نستحق أن نسحق على هذه الصورة. أما أنا فقد أذلني الهروب بما فيه الكفاية ولست أريد ولا أقبل الهروب بعد. سأظل، ولو وُضع أطلس الكون على كتفيّ، وراءك ومعك. ولن يستطيع شيء في العالم أن يجعلني أفقدك فقد فقدت قبلك ، وسأفقد بعدك ، كل شيء. إنني لا أستطيع أن أكرهك ولذلك فأنا أطلب حبك) ..أعطيك العالم إن أعطيتني منه قبولك بي..فأنا، أيتها الشقية، أعرف أنني أحبك وأعرف أنني إذا فقدتك فقدت أثمن ما لديّ ، وإلى الأبد [سأكتب لك وأنا أعرف أنني قد أصل قبل رسالتي القادمة، فسأغادر القاهرة يوم 5 كانون وتأكدي : لا شيء يشوقني غيرك غسان كنفاني[/frame] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
بعض الرجال لا مكان لهم إلا تحت الشمس,, |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| حماس: الفكر والممارسة السياسية | محمود الحسن | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 13-06-2007 03:09 AM |
| جاليري (عهود النجران ) بالرياض ،وكوكبة من فرسان التشكيل.. تتألق ؟؟ | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 6 | 20-06-2006 06:43 PM |
| رواد الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 0 | 18-06-2006 10:15 AM |
| الفنان التشكيلي حسين المحسن يتد ثر بالدم و اللون في جغرافيا التشكيل | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 0 | 28-05-2006 03:30 AM |
| الفنان محمد الوهيبي.. التواصل مع الذاكرة وحضارات قصص فلسطين الاسطورية | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 1 | 04-05-2006 03:05 AM |