منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 17-03-2012, 02:00 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الهام سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية الهام سليم
 

 

 
إحصائية العضو







الهام سليم غير متصل


افتراضي العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

العنف العنف الرمزي :
يتميز العنف الرمزي بسحر الاستخدام وجمال التوظيف ، وقد يكمن سحره الخاص في قدرته على التوظيف بين نقيضين مفعمين بالاثارة والقدرة على الادهاش ، فالعنف مفهوم وجداني يحرك في النفس شجون ، والرمز لفظة تفيض بالاثارة وتتدفق بألق المعاني وتناغم الدلالات واتحاد الكلمتين يجد العاشق للمفاهيم والمولع بالكلمات نفسه في أجواء رومانسية تتدافع فيها عذوبة المعاني وتتعانق معها أناقة الدلالات ..
أما اذا دخلنا صلب المفهوم الرمزي ، فنقول لقد شكل مفهوم العنف الرمزي مدخلاً معاصراً من مداخل التحليل والتقصي الاجتماعي للظواهر الثقافية والاجتماعية – ثم أخذ مكانه المميز بين المفاهيم التربوية والاجتماعية المعاصرة . بمكن الاشارة إلى الخلط العجيب في الاستخدام مابين العنف الرمزي وبين الاشكال الأخرى للعنف ، مثل العنف اللفظي والعنف السيكولوجي والعنف الايمائي والعنف الثقافي والعنف اللغوي ، ففي كثير من الأحيان يختزل العنف الرمزي إلى احدى هذه الصيغ من العنف أو بعضها وهذا لا يستقيم مع الدلالة السوسيولوجية الخاصة لهذا المفهوم ..
وأخيراً ..انبثق مفهوم العنف الرمزي كصيغة حداثية جديدة تثير الاهتمام والنظر وشكلت المهاد الطبيعي لوالدة العنف الرمزي أو ما يمكن ان نطلق عليه العنف الذكي .فالعنف علاقة أولية بين القوة وممارسة القوة ، أو افراط في استخدام القوة بغاية السيطرة والهيمنة أو حتى (الدفاع عن النفس) يتحول إلى عنف .وفي السياق الاجتماعي الاقتصادي أو السياسي ، فاءن كل علاقة مع الآخر ترتسم في صورة علاقة قوة وهيمنة ، فالظلم ينجم عن خلل في ميزان القوي ، حيث يعمل القوي على الغاء الضعيف والسيطرة عليه ووفقاً للمعادلة يولد الصراع ويأتي النضال كمنهج لبناء علاقات جديدة من القوة من أجل اعادة بناء التوازن الذي يضمن حقوق الجميع .. وفي هذا الخصوص يقول المفكر الفرنسي بول ريكو poul ricoeur " ان العنف يتجه في مساره بوضوح أو بغموض ، بصورة مباشرة إلى السيطرة على الآخر والهيمنة على مقدرات وجوده ".
فالرغبة في اقصاء الخصم وابعاده ومن ثم الغائه تتحول إلى ارادة طاغية تتجاوز حدود المصالحة معه وبناء التوازن . وهنا تتعدد أشكال العنف وصيغه التي تبدأ بالاهانة والاحتقار والاذلال لتصل إلى التعذيب ثم إلى الموت والافناء ، ووفقاً لهذه الوضعية يمكن القول ان النيل من كرامة الانسان والطعن في أهليته الانسانية يشكل طعناً في وجوده ووجوده وكينونته ونيلاً من حريته و كرامته ولذا فان فرض الصمت على الآخر هو عنف وحرمان الانسان من حرية الكلام ، يعني حرمانه من حق الحياة نفسها . واذ يقال ان العنف اليوم هو اساءة استخدام القوة أو الافراط بها فانه لاغبار في القول : ان العنف يفوق ذلك ويتجاوزه ؛ فالعنف بذاته أمر فظيع لانه حالة اغتصاب لجسد الآخر وعقله ونفسه وكينونته الانسانية ، يراد بالعنف الرمزي استخدام الرموز والدلالات والمعاني للسيطرة على الآخرتمكن ممارسها من الوصول إلى غايته من سيطرة دون اللجوء إلى القوة الواضحة والمعلنة في مختلف تجليات الحياة السياسية والاجتماعية
والفكرية منذ أقدم العصور ففي الحياة اليومية ، غالبأً مايتم استخدام وسائل متعددة :
1- بالسيطرة على قلوب الآخرين واستمالتهم وكسبهم مثل الكلمة الطيبة والابتسامة والاشارة والمديح .
2- توظيف آليات ودلالات رمزية بهدف السيطرة على الآخر واخضاعه ايديولوجياً وعقائدياً ، وتفيض الحياة السياسية تاريخياً بالممارسات الرمزية لهذا العنف ، وقد عرف العرب هذا النوع من الرمزي في مختلف أنظمتهم السياسية ولا سيما في العهد الأموي حيث اعتمدت الدولة في العصر نوعاً من الايديولوجية الرمزية التي عرفت بقدرتها على الاحتواء الجماهيري . ويكننا ان نجد في تفكير الخليفة الأموي معاوية بن ابي سفيان نموذجاً واضحاً لسلطة رمزية محكم الدلالة واضح الصورة في المقام الذي يقول فيه : " عجبت لمن يطلب أمراً بالغلبة وهو يقدر عليه بالحجة ، ولمن يطلبه بحنق وهو يقدر عليه برفق ، ألا ترى الماء على رقته يقطع الحجر على شدته " .ويقول ايضاً لا أستعمل سوطي ما دام ينفع صوتي ولا أستعمل صوتي مادام ينفعني صمتي !"وهذا شيء ايجابي في التعامل مع الناس فالصمت والرفق أبلغ من الصوت وأقدر من السوط على تحقيق الهيمنة والسيطرة وهذا ليس غريباً على باني الدولة الأموية الذي طبق قوله هذا الآفاق " والله لو كان بيني وبين الناس خيط عنكبوت لما انقطع فان شدوه أرخيته وان هم أرخوه شددته " .وفي هذا بيان عن غاية الذكاء في ممارسة السياسية الرمزية التي تقود إلى الهيمنة والسيطرة المشروعة .ولم يكن يكن الوحيد الذي استخدم الرفق والعنف الرمزي فهاهو الامبراطور الصيني صان تسو يعبر عن حكمته الرمزية في قوله التاريخي المأثور " ان المعرفة هي القوة التي تمكن العاقل من ان يسود والقائد الخير من ان يهاجم بلا مخاطرة ، وأن ينتصر بلا اراقة دماء ، وأن ينجز ما يعجز عنه الآخرون " وقد قيل عن الدبلوماسية أنها " أن تقطع رقبة عدوك دون أن تستعمل سكين !"وهذا مثال أكثر وضوحاً عن قوة العنف الرمزي وخطورته .وهناك مثل انكليزي على لسان شكسبير : "شق طريقك بابتسامتك خبر لك من أن تشقها بسيفك " وفي الشعر العربي ما يدل على استشعار الادب العربي لهذا النوع من العنف الرمزي حيث يقول الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم

فطالما استعبد الانسان احسانُ
وهذه الأمثلة توضح أمراً وهو اأن أدوات العنف تتمثل رأس مال رمزي قوامه اللطف والرقة والصمت وسحر اللقاء التي يمكنها أن تكون أشد فتكاً من أدوات العنف ومطارقه الثقيلة .
وفي الختام يؤكد المفكرون والسياسيون على مشروعية السلطة الرمزية في القدرة على التعبئة وهي تأخذ طابعاً فاعلاً في حياة الناس باعتبارها سلطة تربوية وهي بالتالي تشكل سلطة لبناء الواقع وتغييره وهي كما يراها دوركهايم أدوات للتضامن الانساني والفعل الاجتماعي الواحد .وان السلطة مهما كانت مشروعيتها تغري من يمتلكها بممارسة التعسف والعنف وان العنف هو حصاد هذه الغواية وذاك الاغراء ، فالحكام غالباً ما يسقطون فريسة اغراء التعسف وغواية التسلط اذ يستحيل على أصحاب السلطة ألا تكون لهم أهواء وألا يعشقوا سلطتهم الخاصة وذلك لان وجود السلاح في اليد يغري صاحبه بالقتل .
بالاعتماد على مصادر أهمها : دراسات وبحوث : د علي أسعد وطفة
الهام سليم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2012, 10:18 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

شكرا ً إلهام على هذا الموضوع الجميل
( السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ) هذا ما نعانيه في بلداننا العربية , اعتماد السلطات على ترهيب المواطن ومحاربته في أعز ما يملك لكي يبقى سلبيا ً وخاضعا ً أو يصبح مواليا ً ويفقد كرامته وضميره وذاته .
فيصبح عبدا ً بطريقة أخرى , وهذان هما الخياران الوحيدان أمام المواطن العربي إذا رغب بالعيش في وطنه . مما يلجأ الكثير إلى السفر والأغتراب .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2012, 11:56 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

صباح الخير للغالية الهام وأ العزيز عبد السلام

العنف وسيلة الضعيف ووسيلة لمن ليس لديه منطق أو قدرة على التعامل مع الغير .. وللأسف هو المسكوت عنه خوفا من الفضائح أو تأويل الأمور ،، ولكنه في النهاية نوع من انواع الأذى الذي يمكن ان يوصل من يتعرض له لأنواع عديدة من الأمراض النفسية ..
لو تحدثنا عن العنف يا الهام لاحتجنا مجلدات لتغطية انواعه ،، ولعلي استذكر الآن العنف السياسي الممارس على الشعوب لقمعها وإسكاتها عن المطالبة بحقوقها المشروعة ..الظن بعظمة الذات توصل صاحبها للعنف من اجل تكريس هذا المعتقد وقد تحتاج العملية إلى قوة وتضحيات كبيرة لمواجهة المعتدي ..
ولي عودة







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2012, 08:48 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الهام سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية الهام سليم
 

 

 
إحصائية العضو







الهام سليم غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

اخي العزيز عبد السلام ...
غاليتي الأخت سلمى
..
اشكر لكم اضافتكم المهمة لموضوعي ، وكنت أشعر بنقصٍ ما فيه حتى أكملتم انتم مافي قلبي ! واذا ارتدت التوسع أكثر في الموضوع فأضيف : ينزع العنف الرمزي الى توليد حالة من الاذعان والخضوع عند الآخر بفرضه نظام من الأفكار والمعتقدات الاجتماعية التي غالباً ما تصدر عن قوى اجتماعية وطبقية متمركزة في موقع الهيمنة والسيادة ، ويهدف الى توليد معتقدات وأيديولويجيات محددة وترسيخها في عقول وأذهان الذين يتعرضون لهذا النوع من العنف والتي تمكن صانعيها من السيطرة ثقافياً وأيديولوجياً على الآخر وتطبيعه ..وبعبارة أخرى
يمكن القول : ان العنف الرمزي أكثر قدرة وفاعلية من العنف السياسي الأمني الذي تمارسه الدولة عبر رجال الأمن والشرطة في( ظروف محددة !!) ويأخذ العنف الرمزي صورته المشروعة بقدرته على اخفاء علاقات القوة ويأخذ صورة خفية حيث يتغلغل تأثيره في وعي ضحاياه بصورة عفوية دون احساس منهم باكراهات العنف التقليدية (وهذا مانلمسه من خلال اعلام السلطة تجاه بقية افراد الشعب )
وللحديث بقية ...







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2012, 09:43 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
مرام شهاب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مرام شهاب
 

 

 
إحصائية العضو







مرام شهاب غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

عندما يتكرر التعنيف يتطور الى العنف
العنف ممنوع منعا باتاً
ولا تكون نتائجه الآ الخسارةِ والتقليد الأعمى له بنفس ما يُمارس
على ضحاياه
لأنه بعيد كل البعد عن المفهوم الإنساني وحتى ممنوع أن يمارس على الحيوان والطبيعة
وكل ما يضر البشر
لكن المؤسف أن ثمة شياطين من الإنس الذين خلت قلوبهم ونفوسهم من كل ما هو إنساني في هذا العالم
والبعض منهم يستخدم العنف من أجل ان يحصل على السموم التي يقتل نفسه وغيره بها
أن الإحباط الذي يُعاني منه بعض المجموعات وتحطموا بسببه
أتخدو فيه قرار لو أن يصيب من حولهم كما اصابهم ويعاني الجميع من تقرحاتهم وأمراضهم النفسيه
والماديه حتى يصبح الكل يشبه البعض
لكن ما كان وما اصابهم من اياديهم
وبسبب الخذلان والتردي وعدم المسؤولية أتجاه انفسهم والناس
لذلك كثر العنف من بعد التعنيف وبداية العنف التعنيف في البيت والمدرسة والشارع الخ
والإستغلال لمثل هذه الاوضاع يزيد من حدته وتفعيله لذلك
ينبغي لنا أن نحصره ونُحاصره
لأنه مُخيف للغاية وشرس في نفس الوقت
والخوض فيه معركةٌ حقيقية
تحتاج الى إدارة وطاقم متعاون ومشترك
شكرا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-03-2012, 01:04 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الهام سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية الهام سليم
 

 

 
إحصائية العضو







الهام سليم غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

سلطة الرمز بذاته !
يمتلك الرمز في ذاته عنفه الخاص ويتمثل عنفه في قوته وقدرته على التأثير ، فهو يمتلك سحر الكلمة وجمال الصورة وروعة الدلالة ورشاقة الكلمة . انه شفاف ساحر غامض يمتلك سلطة جمالية . ووفقاً لهذه الصورة يأخذ العنف الثقافي والعقائدي صورة ليفرض نفسه في مجال القيم وحقل الرموز والدلالات والمعاني ، فمنذ بداية التاريخ استخدمت الرموز في السيطرة على الكون وضبط القوى الكونية (العالم الميتافيزيائي)التي تمتلكها كما وظف في السيطرة على أقدار البشر وتحديد مصيرهم الاجتماعي .
وكم كان الرمز عبر التاريخ أشبه بالضوء الذي تحترق به الفراشات عشقاً وافتتاناً .
فالرمز ينطوي على قوة سحرية جمالية مقدسة تهون سبيلها النفوس والأفئدة والمهج . فالعلَم رمز الوطن ،وهذا الرمز يحرك المشاعر والعواطف وهذا الرمز يحرك المشاعر والعواطف ، ويدفع الجنود الى الموت دفاعاً عن العلم كرمز لعزة الوطن وشرفه وهنا يكمن شكل من ألالف الصيغ التي تدل على القوة الهائلة التي يمتلكها الرمز في نفوس البشر .
الرمز كلي القدرة اذ يمتلك في ذاته على قوة سحرية في جوهره ، كما يمتلك في ذاته على قيمة جمالية لأن الرمز ابداع فني في الأصل والمبدأ ، فالفنانون هم الذين يصوغون الرمز ويرسمون جماله وهذه القوة الجمالية والسحرية ترفعه الى مراتب القدسية . حيث كان الرمز ملهم الأسطورة وأداتها ، وفي الأساطير تتألق الرموز بوهجها الأسطوري السحري الخلاق الذي يفتن البشر ويؤثر في سلوكهم .
ونظراً لقوة الرمز وقدرته فقد وظفه الانسان منذ القدم في استجواب العالم العلوي عالم الأرواح والقوى الكونية العليا ، وحاول عبر الرموز ذاتها أن يخاطبها ، وأن يؤثر في سلوكها ليتجنب أخطارها وكوارثها فاخترع لها "الطواطم" والنعويذات والطقوس الاحتفالية والاشارات السحرية ، من أجل ضبط أقدارها
وتوجيه تأثيرها وذلك لطرد الأرواح الشريرة "لقد حارب الانسان القديم الوحوش الكاسرة بالعصا والنار والحجارة والحراب بوصفها قوى مادية، ولكنه لجأ الى الرموز والمعاني كأسلحة هائلة للدفاع عن قدره ازاء القوى الكونية الميتافيزيقية " .
وبذلك نجد بأن الرمز كان سلاح الانسان الأول ضد القوى الطبيعية
في مواجهة الحياة والقدر .فانه حري بالانسان أن يؤمن بقدرة الرمز في التأثير وفاعليته في التأثير على عالمه الانساني نفسه .ووفقاً لهذا التصور تطور الرمز الانساني ليتحول الى قدروة ثقافيه هائلة تمارس ضغطها وهيمنتها على فئات اجتماعية بعينها .وتأسيساً على هذه الرؤيةيمكن القول ان الرمز يجسد صورة سلطة رمزية قادرة على الفعل والتأثير في الحياة الاجتماعية والسياسية والروحية .

وأشكر كل من أضاف لهذا الموضوع ولكم محبتي وامتناني ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-03-2012, 09:06 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الهام سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية الهام سليم
 

 

 
إحصائية العضو







الهام سليم غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

هناك موضوع أريد أن أستكمل به العنف الرمزي وهو موضوع "العنف الرمزي التاريخي المقنن ضد المرأة " وهذا ربما يسبب حساسية لبعض الناس ولكنني سأخوض بهذا الرأي بموضوعية وسأترك الحرية للرد عليه وعلى متبنيه ومخالفيه من خلال التفاعل والردود من اصدقائي وصديقاتي العزيزات في المنتدى ..
يقول كاتب البحث : لقد سألنا طالبات كلية التربية السؤال التالي :
لماذا ترتدي المرأة في دول الخليج وبعض الدول العربية اللون الأسود على الدوام ؟ فكانت الإجابة مدهشة جداً، لقد بينت أغلب الإجابات أن اللون الأسود هو اللون الملوكي ! أو هو سيد الألوان أو هو لون الاتزان ، وكان السؤال الذي يليه مباشرة اذا كان اللون
الأسود سيد الألوان فلماذا يرتدي الرجال لوناً آخر هو اللون الأبيض ؟ وهنا ترتسم الحيرة على وجوه الطالبات ولا يجدن إجابة موضوعية ثم تتم محاورة الطلاب بقولنا ان الطقس في دول الخليج حار جداً واللون الأسود يمتص الحرارة ويزيد درجتها ، فلم ترتدي النساء اللون الأسود ؟ وتأخذهن الحيرة من جديد بعض الطالبات رددن القول بأن هذا مجرد عادات وتقاليد ،نعم هي كذلك ولكن لماذا العادات والتقاليد تقر اللون الأسود للمرأة في الصيف حيث درجة الحرارة عالية ؟ ولماذا يرتدي الرجل اللون الأبيض الذي يصد موجة الحر؟ وتبقى الأسئلة حائرة دون جواب !!
فاللون الأسود يرمز عند أكثر الشعوب إلى الحداد والحزن والإنقباض ، انه لون المآتم والأحزان كما أنه لون الظلام وهو يرمز إلى الجهل والدونية عند أكثر الشعوب . أما الأبيض فيرمز إلى الاشراق والفرح والطهارة والبراءة . في هذه الحالة فان اللون الأسود رمز ثقافي يحط من شأن المرأة ويحاصرها لا شعورياً
، وعندما ترتديه تتعرض لوضعية تبخيسية تتماثل مع الحزن والدونية . أما اللون الأبيض للرجل فيرمز إلى الترابط بين الرجل والنور والمعرفة والاستبصار والبراءة والطهارة ..
ان المرأة لا تشعر بسلطة اللون وضغطه ، بل تتبناه فكرة وسلوكاً وتراه الأفضل ، فالهيمنة الذكورية نموذج للسيطرة الرمزية وهي نتاج لما يمكن أن يسمى بالعنف الرمزي ، وهو عنف ناعم غير محسوس وخفي عن هؤلاء الذين يخضعون لتأثيره ، وهذه الفعالية الخفية للعنف تتم بتأثير الممارسة الرمزية في عملية الاتصال والمعرفة ، مما لا شك فيه أن هناك عدداً كبيراً من الفعاليات الرمزية التي تحاصر المرأة وتدفعها إلى تبني تصورات دونية حول ذاتها بفعل الأديولوجيات الذكورية .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-04-2012, 10:38 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: العنف الرمزي : كطريقة للتأثير على الجماعات وفي سيادة الحاكم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الهام سليم مشاهدة المشاركة


فاللون الأسود يرمز عند أكثر الشعوب إلى الحداد والحزن والإنقباض ، انه لون المآتم والأحزان كما أنه لون الظلام وهو يرمز إلى الجهل والدونية عند أكثر الشعوب . أما الأبيض فيرمز إلى الاشراق والفرح والطهارة والبراءة . في هذه الحالة فان اللون الأسود رمز ثقافي يحط من شأن المرأة ويحاصرها لا شعورياً
، وعندما ترتديه تتعرض لوضعية تبخيسية تتماثل مع الحزن والدونية . أما اللون الأبيض للرجل فيرمز إلى الترابط بين الرجل والنور والمعرفة والاستبصار والبراءة والطهارة ..
ان المرأة لا تشعر بسلطة اللون وضغطه ، بل تتبناه فكرة وسلوكاً وتراه الأفضل ، فالهيمنة الذكورية نموذج للسيطرة الرمزية وهي نتاج لما يمكن أن يسمى بالعنف الرمزي ، وهو عنف ناعم غير محسوس وخفي عن هؤلاء الذين يخضعون لتأثيره ، وهذه الفعالية الخفية للعنف تتم بتأثير الممارسة الرمزية في عملية الاتصال والمعرفة ، مما لا شك فيه أن هناك عدداً كبيراً من الفعاليات الرمزية التي تحاصر المرأة وتدفعها إلى تبني تصورات دونية حول ذاتها بفعل الأديولوجيات الذكورية .
السلام عليكم أختي الحبيبة إلهام

أعتقد أن ثمة علاقة ما بين اللون الأسود وتعاليم الحشمة في لباس المرأة المسلمة ، ومن هنا فإن التأثير الرمزي الذي ذكرته حضرتك

للون الأسود كلون مرتبط بالانقباض أو الحداد أو لنقل الكف الذاتي عن الظهور الملفت للنظر هو خيار المرأة ذاتها للتعبير منها عن

التزامها المطلق بتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة ..فقتامة اللون الأسود تجعله يمتص كل أطوال الموجات الضوئية في الطيف

المرئي ، وفي عمقه تضيع التفاصيل وتمحى ، ومن هنا فإن فكرة الاحتجاب أو الحشمة التي تقتضي تمويه جماليات التفاصيل في

جسد المرأة لعدم إثارة الفتنة عند الرجال بالنظرإليها ..فكرة الاحتشام تنسجم وتتلاءم مع اللون الأسود ..وكأنني أجزم بأن المرأة كانت

تلبس الألوان الزاهية كلباس تقليدي في الفترة التي سبقت الإسلام في دول الخليج أي في الجاهلية ..فوصف الشعراء الجاهليين لتبرج

المرأة الجاهلية وأصاف ردائها في الجزيرة العربية يكشف ذلك ..فما الذي غير خيار المرأة ؟ هو تاثير الدين الإسلامي حتما ً

...وأنت تعلمين أهمية حجاب المرأة في الإسلام ..وليس اللون الأسود إلا من مستكملات هذا الحجاب ..وإن كنت أنا شخصياً لا أوافق

على ضرورة الالتزام المطلق به ..

تقبلي تحياتي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية للدكتور المسيري الناصر خشيني منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 0 19-10-2009 12:32 PM
ويل لامة تشارك في الاكل من لحم ابنائها /تكريما للمسيري فاطمة عزالدين منتدى الحوار الفكري العام 4 27-08-2008 12:46 PM
مسرحية " اللص " المشهد الأخير ربيع عبد الرحمن منتدى القصة القصيرة 1 14-03-2008 11:49 AM
مسرحية " اللص " (( 3 )) ربيع عبد الرحمن منتدى القصة القصيرة 2 14-03-2008 04:05 AM
العنف السياسى..عودة ام انتهاء عماد رجب منتدى الحوار الفكري العام 3 29-05-2006 08:43 PM

الساعة الآن 01:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط