الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-2006, 10:54 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلطان خويطر
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلطان خويطر غير متصل


افتراضي الخمـــــــير



نهيق الحمير المزعج الغني عن التعريف كان يطرد السكينة في مكان قلما تمر عليه ساعة من نهار دون أن يصرخ أحدهم صرخات هستيرية .

الف سكان الحي هذه الصرخات وباتوا لا يكترثون لجنون أحدهم فلا مكان لعاقل هنا.

فيما كان (شاطر) يسير بعربته بسرعة وحرص عله يجد متعته في رصد إناث يبحثون عن المجهول

يكاد يدهس أحد أطفال الحي المتخم بهم إلي حد لفظهم في الشوارع

يحذف عنه يميناً , ويوقف السيارة ثم يترك مسجل السيارة يعمل بشكل جنوني" حبيبي دور بص وبص بص "

يدخل إلي بوفية ( الأمانة ) يطلب سندوتشاً محشياً بلحم الحمير الطازج وعصير

يقذف في جوفة الحركة وينطلق .

يدخل الزقاق تلو الزقاق ويتوقف , حيث سيموت بطل هذه الليلة سيعلق رأسه علي المشنقة

وسيتمكن الجمهور من رؤية قوته تتلاشى أمام بضع سنتات من حبل رقيق

قال أحد المتحذلقين من الجمهور ( هدوء)..... يا جماعة أننا نعيش علي الأرض...!

فسأله رجل أحمر العينين ولفافة شامية علي شفتيه
أحقاً ما زلنا نعيش علي الأرض ؟

فقال آخر ألف احتساء الخمر ( طول عمري شايف نفسي عايش تحت ).

فرد علية الحشاش والله لا أداري أحنا نعيش فوق الأرض والله تحت المهم أنا نعيش حسب الحياة التي تخضع للقوانين التي ألزمنا أنفسنا بها لتصل بنا إلي حبل المشنقة.

قال أحدهم: أس....أنظروا لقد جائوا به ليشنقوه ياله من مسكين. وأضاف..

آمل أن لا يتألم المسكين..!

فقال الحشاش أو أن يتألم ولا يموت...!

فرد " ألخمرجي " أو أن يهرب..!

يستطيع أن يقول بأنه برئ

فقط يقول ( أنا برئ). ويطلق سراحه.
فرد عليه احدهم أليست هذه نفس الكلمة التي سجنت وأنت ترددها أيها السمين السكير
قاطعه بغضب شديد

لكنه بطلنا وهو يفضل الموت علي أن يخيب رجائنا هذه الليلة

وهل تعتقد أنه القاتل...؟

لا أدري كلنا نعلم أن الحمار يأكل كل شئ ما عدا اللحم...!

لكنهم يصرون علي انه قام عمداً بقتل الشاة وألتهمها أمام ذهول الجميع

لقد أفترسها كما يفترس الأسد ظبية في البرية

آه ( يـــال الهول )

هل معهم أدلة تثبت ادعائهم عليه..؟

لم يجدوا من جثة الضحية سوى الجلد الذي عثر عليه عامل النظافة البنغلاديشي بينما كان يؤدي دوره في الحياة

وهل هو الشاهد الوحيد...؟

علي ما أظن" نعم"

قال في محضر التحقيق أن حماراً أبيض فر راكضا منه بعد أن رمقه بالصدفة وهو يلتهم الضحية وأضاف
( كان مذعوراً كحمار الوحش).

لعلهم أرشوا الشاهد , كلنا نعلم أنهم أرادوا طرد هذا الحمار الأبيض الوسيم خاصة عندما أحبته غالبية الحميرات
وبالأخص تلك المدللة الملقبة ( بلولو).

أنظر إلي تعابير وجهها الكئيب إنها أكثرهم شفقة عليه عينيها الواسعتين لو بكتا لغر غنا جميعاً في دموع الوجد التي تكبتها بصلابة محيرة

- المسكينة لو بدت منها حركة تفظح حبها له لنبذوها جميعاً عقاباً لها لأنها تصرفت كحمارة

في اللحظة المرتقبة شهقت( لولو) وهي تراهم يلفون رأسه بخيشة ( رز مزة) .ثم وضعوا حول عنقه الحبل
" لم يكن الحبل عدوه أبداً " .

قراء احدهم قرار المحكمة الصادر بإدانته إلي ما نسب إليه ثم طلب منه الترجل

نظر الجلاد إلي رئيس المحكمة الذي أطلق صافرة البدء بقوله

( أقتلوا هذا الحمار).....!

أنطلق الصوت البغيض ليعبر هذه المرة الأزقة المتشابكة ويدق أبواب الحي المتراصة إلي حد الاشمئزاز

ترجل صاحبنا (شاطر) وسار إلي ركن الحارة حيث يوجد خان للجزارة وطلب من الجزار أن يعد له كيلو من اللحم لكنه فا جاء البائع بقوله "أريده من لحم الضأن الطازج"

أخذ الجزار يشق أضلاع الذبيحة المعلقة أمام الجميع

سأله عن مصدر هذا الصوت البغيض الذي ينبعث من الحارة

فقال الجزار: لا أدري كلما أعلمه أن مجموعة من الحمير قررت أن تقتل حماراً !

فرد شاطر : هل تقصد أنها ستقتل أبن جلدتها..؟

- نعم هذا ما قصدته

ولماذا تفعل الحمير ذلك؟

صدقني لا أدري

لكني أشفق علي هذا الحمار الأبيض رغم أنه حاول مهاجمتي هذا الصباح ألا إنني أشفق عليه حقاً

حاول مهاجمتك لماذا..؟

بينما كنت أسير في طريقي لأفتح الخان صدمت سيارة متهورة هذه الشاة المعلقة أمامك اليوم فقمت بإنقاذ الموقف
وعندما انتهيت من ذبحها وسلخها هاجمني هذا الحمار أحسست أنه يحاول إنقاذ الشاة بطريقته الخاصة

كان شرساً لكنه فر عندما أخرجت له السكين الملطخ بالدماء , وأضاف كلهم يفعلون ذلك ..!

ثم هز السكين أمام شاطر المذهول من تصرفه

فما كان منه إلي أن ضربه بعظم كان ملقي بجواره علي الطاولة فمات الجزار في الحال

وعندما حققت الشرطة مع شاطر اكتشفت تأثير الحادث علي ذاكرته فأحالته إلي فضيلة المفتي
وفي القريب العاجل سيكون بطل لليلة آخري وسيصارع بمفرده بضع سنتات من حبل رقيق

النهاية

بقلم/ سلطان خويطر
kahlid03@yahoo.com































.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط