منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-01-2012, 03:47 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


جديد إمرأة الليل..

مشكلها الوحيد كيف تجعل الوقت يمر..
تبحث كل يوم، عن شيء تفعله، عن مكان تقتل فيه النهار..
تجوب شوارع المدينة، تقف أمام زجاج المحلات، تتسوق أشياء لا حاجة إليها..
تدخل سوق الأطفال.. تتأمل الفساتين الصغيرة، والأحذية ، و الدمى..
تتحرك الرغبة المقتولة، بداخلها..
تلتصق عيناها، بسلة الكرات الملونة، تقترب، تختار البرتقالية، تدوّرُها بين أصابعها، تسترجع خيوط الذكرى..طفلة وكرة برتقالية، تهرب الكرة، تتبعها الطفلة، تسقط، تبكي، أحد المارة يعيد إليها الكرة، يمسح دموعها، و تضحك الطفلة..
لم تكن تعرف، أن الحياة مجرد كرة، سيأخذها دورانها، يوما، إلى حياة بلا شمس..
تدفع الثمن للبائعة، وتخرج..
تنزل الدَّرجات المؤدية إلى الشاطئ، هذا الأخير أيضا لا تحبه، لكن شيئا ما يأخذها إليه هذا الصباح، لقد تذكرت، إنها الكرة البرتقالية، نفس الكرة.. ترميها على الأرض، وتداعبها برجليها، تقذفها إلى الموج لكن الكرة الذكية، ترفض أن تغامر في حضن الموج، فتعود إلى شاطئ الرمل، تتأملها للحظة.. ليتها خافت ليلتها، كهذه الكرة..
الوقت لا يمر، الشاطئ ممل، أعطت الكرة لطفل صغير، يحفر في الرمل، وقبّلته.. ستشرب فنجان قهوة في "مقهى المحار"، عندهم قاعة مظلمة، تشبه حياتها..
جلست في الطاولة الركنية، طلبت قهوة بلا سكر، و مجلة نسائية، دخنت، أحزانها، كالمعتاد..
و مرت الصور من أمامها، كم وجها عرفت، كم يدا صافحت، وكم يدا عبثت بهذا الجسد؟؟
هل مرة تألمت، وهي تبيع هذا الجسد اللعنة، وكم مرة ضحكت..حتى استوى لديها الأمران، فما عادت ضحكت، ولا تألمت.. كتمثال الحجر صارت، لا تحركها أغنية، ولا يهزها لحن، لكنها بجنون ترقص على ايقاعات "الروك آند روي".
و ضعت كفها، على الجانب الأيسر من صدرها، كل يوم تتحسس حياة هذا العضو، وتتفاجئ بأنه بعد يخفق..
ليس خفقان القلب، دليلا على الحياة إذن، لكنه حتما دليل على العيش..
الطيور، الحشرات، الحيوانات، و كل الكائنات، تعيش..
لكن البشر يحيا، من المفترض أن يحيا..
الفرق شاسع، بين العيش، والحياة.. فلماذا اسمها مكتوب في لائحة من يعيشون؟؟
تتجاهل السؤال، لأن التفكير فيه، لن يغير شيئا..
أو ربما لأن رغبتها، في إيجاد جواب له، ماتت هي الأخرى..كما مات قلبها.
بردت القهوة، بينما ركبت قطار الحياة، التي لم تتذوقها، أشارت إلى النادل، فغيَّر قهوتها، بأخرى تُشبه سابقتها، سوداء ومرة..
يقولون بأن القهوة المرة، منبه جيد، لكن النعاس يغالب عيونها، ليلة البارحة كانت طويلة، و متعبة، الرجل السمين كان مزاجيا، وصديقة الفرنسي، كان ضعيف الشخصية، اختلفا معا عليها، عند مغادرة "الكازينو"، فكان السبق للسمين..
بالنسبة لها، لا فرق..
كانت تضحك حين اختلفا، لأنها تعرف أنها غير مهمة، بل مجرد دمية لليلة عابرة، سرعان ما يملُّها الاثنان..
تخرج من المقهى، المدينة كئيبة، و نور الشمس يُتعب عيونها..
تفتح باب غرفتها، ترمي كيس المشتريات، على الأريكة..
تحمل المنشفة المعلقة على باب الحمام، تفرك جلدتها بماء ساخن، وتنام..
وحين يسكن الآدميون، تستيقظ امرأة الليل، تلبس معطفها، وتخرج إلى الشارع، كفراشة تائهة، تغازل بعينيها، أضواء السيارات..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-01-2012, 06:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

العزيزة مريم
هي انسانة لها احلامها بين بيت وزوج وأسرة .. ترى نفسها طفلة وتتمنى لو تحتضن تلك الطفلة ..
ينظر إليها كجسد لهم رغبة مؤقتة فيه تنتهي سريعا لتعود هي تمسح ظلمة روحها وظلمها لنفسها ..
لا يوجد ما يبرر الا رغبة الإنسان احيانا في الإنتحار وامرأة الليل قتلت نفسها بجسدها .
المشاهد والألوان ورمزيتها أتت متناغمة لتعكس حوار المرأة مع نفسها ومع ذكرياتها.. ولترينا احيانا لا مبالاتها وأحيانا ادراكها حجم الخطيئة التي أوقعت نفسها بها .
دمت مبدعة كأنت يا مريم







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-01-2012, 12:06 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
العزيزة مريم
هي انسانة لها احلامها بين بيت وزوج وأسرة .. ترى نفسها طفلة وتتمنى لو تحتضن تلك الطفلة ..
ينظر إليها كجسد لهم رغبة مؤقتة فيه تنتهي سريعا لتعود هي تمسح ظلمة روحها وظلمها لنفسها ..
لا يوجد ما يبرر الا رغبة الإنسان احيانا في الإنتحار وامرأة الليل قتلت نفسها بجسدها .
المشاهد والألوان ورمزيتها أتت متناغمة لتعكس حوار المرأة مع نفسها ومع ذكرياتها.. ولترينا احيانا لا مبالاتها وأحيانا ادراكها حجم الخطيئة التي أوقعت نفسها بها .
دمت مبدعة كأنت يا مريم
حضرت بصدق سلمى
تسلمين و يسلم منطقك البهي
جميل أن يكون لنا بعد رابع، يعكس فكرنا
و بعدك الرابع بت أعرفه يا سلمى
هو المنطق
لك محبتي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-01-2012, 12:53 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

رااااااااااائعة
مريم الوادي , قريبا ً ستصبح اللوحات محترفة
لقد استطاعت الكاتبة رسم الصورة وإيصالها للقارئ بتسلسل سلس , جعلتنا نتعاطف مع بطلتها ونتألم لمصيرها , والتماس العذر لها كونها في النهاية , إنسان !
جسدت الكاتبة إحساس بطلتها بين شد ٍ وجذب , بين المحيط وحديث النفس .
مزيدا ً من الألق يا مريم .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-01-2012, 02:47 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

رسالة مؤلمة أوصلتها الأخت الكاتبة القديرة مريم الوادي،
يقف القارىء وقفة حزن وألم أمام واقع موجود هنا او هناك في ثنايا الوطن الكبير، ولا أدعي أن المسؤولية فردية هنا، بل أزعم أنها - مع ذلك - مسؤولية أمة ومجتمع بأكمله،
فلا يقع خطأ فردي إلا بتقصير مجتمعي، وبخاصة مثل هذه الأخطاء والسقطات المتوالية التي تنخر المجتمع الذي يؤمل له النهوض وحث الخطى نحو مستقبل أفضل وأكثر رقيا ونقاء، ومن ثم أكثر وأغنى وأثرى عطاء، وإنتاجية..
كل الاحترام والتقدير أختاه..وإلى الأمام بتوفيق الله..






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-01-2012, 09:43 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد الحارثي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد الحارثي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

أ كان مشكلها الوحيد كيف تقتل الوقت نهارا ؟!
فقد قتلت نفسها بجسدها ليلا !!
قد يكون رماها هناك جبر العيش لا الحياة ..
لكن تبقى التبعات تحاصر القلب المسكين ..
أعجب من انطلاق حرفك يا أستاذة مريم بهذه
السلاسة و الجمال حتى يتشبث النص بالقارئ
من مبتدئه حتى مختتمه ...
شكري الوارف لك ..









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-01-2012, 10:15 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نور محمد الهاشمي
أقلامي
 
الصورة الرمزية نور محمد الهاشمي
 

 

 
إحصائية العضو







نور محمد الهاشمي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

أفعال الليل تحت ستار الظلام تحمل خنجر في وضح النهار ليطارد القلب / الضمير / الشعور كشبح ليس منه مفر ..

ويبقى السؤال وماذا بعد وما الحل ومن السبب ..!
بلاقيمة الانسان كيف يمكنه العيش صدقاً سيحيا كالاموات .. فقط لو أن سحابة تجود بمائها لتغسل عن قلب تلك المسكينة الهم وعن جسدها الرذيلة .

فهمت في بداية القصة أنها تجوب الاسواق تشتري مالها حاجة به وماليس لها به حاجة هذا يعني انها ليست بحاجة للمال لتغازل أخر الليل أضواء السيارات .

قلب بلا دين = حياة بلا قيمة

مريم عذرا أخشى اني اقسدت جمال متصفحك .

مريم جميل ماقرأت ..







التوقيع


دقوا الأبواب بشدة فالحياة صماء..!
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2012, 01:32 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام حمزة مشاهدة المشاركة
رااااااااااائعة
مريم الوادي , قريبا ً ستصبح اللوحات محترفة
لقد استطاعت الكاتبة رسم الصورة وإيصالها للقارئ بتسلسل سلس , جعلتنا نتعاطف مع بطلتها ونتألم لمصيرها , والتماس العذر لها كونها في النهاية , إنسان !
جسدت الكاتبة إحساس بطلتها بين شد ٍ وجذب , بين المحيط وحديث النفس .
مزيدا ً من الألق يا مريم .
صباح السعادة أيه الأخ الرائع
أشكرك من القلب لأني بت أجدك، دوما إلى جانب حريفاتي..
لك موفور المودة
دم بخير
أتمنناني دوما، في مستوى القارئ الأقلامي، والعربي عموما
تحية







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2012, 01:36 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه مشاهدة المشاركة
رسالة مؤلمة أوصلتها الأخت الكاتبة القديرة مريم الوادي،

يقف القارىء وقفة حزن وألم أمام واقع موجود هنا او هناك في ثنايا الوطن الكبير، ولا أدعي أن المسؤولية فردية هنا، بل أزعم أنها - مع ذلك - مسؤولية أمة ومجتمع بأكمله،
فلا يقع خطأ فردي إلا بتقصير مجتمعي، وبخاصة مثل هذه الأخطاء والسقطات المتوالية التي تنخر المجتمع الذي يؤمل له النهوض وحث الخطى نحو مستقبل أفضل وأكثر رقيا ونقاء، ومن ثم أكثر وأغنى وأثرى عطاء، وإنتاجية..
كل الاحترام والتقدير أختاه..وإلى الأمام بتوفيق الله..
أبي الروحي، و أخي محمد صوانة..
فعلا أخي إن انتشار مثل هاته الآفات، في المجتمع، لا يعتد مسؤولية فردية، بل تتداخل فيها عوامل كثيرة، بين الاجتماعي والاقتصادي و الديني والنفسي..
لكن تبقى الأسرة بنظري هي الوعاء الذي من شأنه الوقاية من هكذا مآل..
لبك المودة أيها القدير
كن طيبا دائما






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2012, 01:42 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحارثي مشاهدة المشاركة
أ كان مشكلها الوحيد كيف تقتل الوقت نهارا ؟!
فقد قتلت نفسها بجسدها ليلا !!
قد يكون رماها هناك جبر العيش لا الحياة ..
لكن تبقى التبعات تحاصر القلب المسكين ..
أعجب من انطلاق حرفك يا أستاذة مريم بهذه
السلاسة و الجمال حتى يتشبث النص بالقارئ
من مبتدئه حتى مختتمه ...
شكري الوارف لك ..


محمد الحارثي أستاذي الكريم
حين تمر وتترك ردا أعرف أن العمل جميل
أشكرك
و بطلة النص هذا كانت متعبة بينما أكتب قصتها، لم تبح بكل شيء
لكنها قالت بأقل المفردات، وأصغر الإشارات، كل شيء..
صعب أن نكتب في هكذا مضمار، ونخرج في النهاية بأدب نقي..لا يخدش حياء القارئ..
كان هذا هو الرهان أخي محمد الحارثي..
رهان صعب لكن لا بد للأدب ان يطرق هكذا أبواب..
حتى لا يكون بعيدا عن المجتمع..
شكرا من القلب مرة أخرى
لك التحية






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2012, 01:51 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور محمد الهاشمي مشاهدة المشاركة
أفعال الليل تحت ستار الظلام تحمل خنجر في وضح النهار ليطارد القلب / الضمير / الشعور كشبح ليس منه مفر ..

ويبقى السؤال وماذا بعد وما الحل ومن السبب ..!
بلاقيمة الانسان كيف يمكنه العيش صدقاً سيحيا كالاموات .. فقط لو أن سحابة تجود بمائها لتغسل عن قلب تلك المسكينة الهم وعن جسدها الرذيلة .

فهمت في بداية القصة أنها تجوب الاسواق تشتري مالها حاجة به وماليس لها به حاجة هذا يعني انها ليست بحاجة للمال لتغازل أخر الليل أضواء السيارات .

قلب بلا دين = حياة بلا قيمة

مريم عذرا أخشى اني اقسدت جمال متصفحك .

مريم جميل ماقرأت ..
مرحبا عزيزتي نور
يسعدني تواجدك هنا
أعلم أن لديك انشغالات مشابهة لانشغالاتي
فأنت الأخرى تطرحين الظواهر المشابهة للنقاش، وتبحثين في الأسباب.. والحلول..
بينما أنا أقدمها على طبق الأدب، و كلانا نرمي لنفس الهدف..
حبيبتي أنت تشرفين دائما، وليس في حضورك هذا و تفاعلك، إلا ما يخدم النقاش، وتيمة النص..

هي ليست بحاجة للنقود، لأنها ببساطة تجلبها من هذا الطريق..

و يبدو أنها لم تختر المسار هذا عن حب، بل مكرهة، أو ربما إثر غلطة معينة كلفتها الكثير
تأملي معي هذه الجملة من النص:
إنها الكرة البرتقالية، نفس الكرة.. ترميها على الأرض، وتداعبها برجليها، تقذفها إلى الموج لكن الكرة الذكية، ترفض أن تغامر في حضن الموج، فتعود إلى شاطئ الرمل، تتأملها للحظة.. ليتها خافت ليلتها، كهذه الكرة..

أ رأيتِ؟؟ إنها تغبط الكرة لأنها كانت أذكى منها
وتمنت لو أنها خافت مثلها
ربما غامرت مرة، ولم تسلم الجرة
هه
ولو أن الضحكة تخرج مجروحة
ويبقى للوازع الديني، والتنشئة الاجتماعية، المتوازنة، دور مهم..
شرفت حبيبتي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-01-2012, 03:15 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
اكرام كوثري
أقلامي
 
الصورة الرمزية اكرام كوثري
 

 

 
إحصائية العضو







اكرام كوثري غير متصل


افتراضي رد: إمرأة الليل..

إمرأة الليل.
مشكلها الوحيد كيف تجعل الوقت يمر..
تبحث كل يوم، عن شيء تفعله، عن مكان تقتل فيه النهار..
تجوب شوارع المدينة، تقف أمام زجاج المحلات، تتسوق أشياء لا حاجة إليها..
تدخل سوق الأطفال.. تتأمل الفساتين الصغيرة، والأحذية ، و الدمى..
تتحرك الرغبة المقتولة، بداخلها..
تلتصق عيناها، بسلة الكرات الملونة، تقترب، تختار البرتقالية، تدوّرُها بين أصابعها، تسترجع خيوط الذكرى..طفلة وكرة برتقالية، تهرب الكرة، تتبعها الطفلة، تسقط، تبكي، أحد المارة يعيد إليها الكرة، يمسح دموعها، و تضحك الطفلة..
لم تكن تعرف، أن الحياة مجرد كرة، سيأخذها دورانها، يوما، إلى حياة بلا شمس..
تدفع الثمن للبائعة، وتخرج..
تنزل الدَّرجات المؤدية إلى الشاطئ، هذا الأخير أيضا لا تحبه، لكن شيئا ما يأخذها إليه هذا الصباح، لقد تذكرت، إنها الكرة البرتقالية، نفس الكرة.. ترميها على الأرض، وتداعبها برجليها، تقذفها إلى الموج لكن الكرة الذكية، ترفض أن تغامر في حضن الموج، فتعود إلى شاطئ الرمل، تتأملها للحظة.. ليتها خافت ليلتها، كهذه الكرة..
الوقت لا يمر، الشاطئ ممل، أعطت الكرة لطفل صغير، يحفر في الرمل، وقبّلته.. ستشرب فنجان قهوة في "مقهى المحار"، عندهم قاعة مظلمة، تشبه حياتها..
جلست في الطاولة الركنية، طلبت قهوة بلا سكر، و مجلة نسائية، دخنت، أحزانها، كالمعتاد..
و مرت الصور من أمامها، كم وجها عرفت، كم يدا صافحت، وكم يدا عبثت بهذا الجسد؟؟
هل مرة تألمت، وهي تبيع هذا الجسد اللعنة، وكم مرة ضحكت..حتى استوى لديها الأمران، فما عادت ضحكت، ولا تألمت.. كتمثال الحجر صارت، لا تحركها أغنية، ولا يهزها لحن، لكنها بجنون ترقص على ايقاعات "الروك آند روي".
و ضعت كفها، على الجانب الأيسر من صدرها، كل يوم تتحسس حياة هذا العضو، وتتفاجئ بأنه بعد يخفق..
ليس خفقان القلب، دليلا على الحياة إذن، لكنه حتما دليل على العيش..
الطيور، الحشرات، الحيوانات، و كل الكائنات، تعيش..
لكن البشر يحيا، من المفترض أن يحيا..
الفرق شاسع، بين العيش، والحياة.. فلماذا اسمها مكتوب في لائحة من يعيشون؟؟
تتجاهل السؤال، لأن التفكير فيه، لن يغير شيئا..
أو ربما لأن رغبتها، في إيجاد جواب له، ماتت هي الأخرى..كما مات قلبها.
بردت القهوة، بينما ركبت قطار الحياة، التي لم تتذوقها، أشارت إلى النادل، فغيَّر قهوتها، بأخرى تُشبه سابقتها، سوداء ومرة..
يقولون بأن القهوة المرة، منبه جيد، لكن النعاس يغالب عيونها، ليلة البارحة كانت طويلة، و متعبة، الرجل السمين كان مزاجيا، وصديقة الفرنسي، كان ضعيف الشخصية، اختلفا معا عليها، عند مغادرة "الكازينو"، فكان السبق للسمين..
بالنسبة لها، لا فرق..
كانت تضحك حين اختلفا، لأنها تعرف أنها غير مهمة، بل مجرد دمية لليلة عابرة، سرعان ما يملُّها الاثنان..
تخرج من المقهى، المدينة كئيبة، و نور الشمس يُتعب عيونها..
تفتح باب غرفتها، ترمي كيس المشتريات، على الأريكة..
تحمل المنشفة المعلقة على باب الحمام، تفرك جلدتها بماء ساخن، وتنام..
وحين يسكن الآدميون، تستيقظ امرأة الليل، تلبس معطفها، وتخرج إلى الشارع، كفراشة تائهة، تغازل بعينيها، أضواء السيارات.

================
قصة واقعية يا اختى مريم ومشكورة عليها لانها فعلا موجودة في واقعنا المرير هدا ودائما نقول كيف ولمدا
هل المجتمع او نقص في الدين او التربية او الى الخ.........تسؤلات كثيرة والمجمل ما اقول لهده الضحية انها ان اوان ان تاخد الكرة و تضربها بعرض الحائط مع المصائبها التى تخوض فيها كي لا يفوت الاوان و تنظر الى السماء و الى الجمال الحياة النقية والى العفاف وما اجملها بالتوبة الى الله الان ابواب السماء مفتوحة وربي يقبل التوبة ديالها وترجع عفيفة ويعفوا عنها الله سبحانه
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم : انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما صدق الله العظيم .
مريم الوادى رعاك الله يا بنت بلادي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دواس الليل محمد الرويضي منتــدى الزجل والشــعر العــامي والنبـطي 4 05-01-2011 07:51 PM
حداثة التماسات...تماس الحداثات قراءة في رواية " شبابيك منتصف الليل " لابراهيم درغوثي ابراهيم درغوثي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 29-04-2008 10:26 PM
قيام الليل هانى الشيخ المنتدى الإسلامي 4 04-09-2007 05:58 PM
إعجاز علمي في قيام الليل د.رشا محمد منتدى العلوم الإنسانية والصحة 2 19-11-2006 05:18 AM
الحكمة النبوية من الحث على قيام الليل نورة التونسية المنتدى الإسلامي 2 30-07-2006 01:38 AM

الساعة الآن 08:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط