منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-12-2011, 07:20 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عُلا الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عُلا الياس غير متصل


Icon11 9/27

9/27
16_12_2009
المرحوم باذنه تعالى الحاج ...
~~
علا .. بدنا نروح بدري .. رايحة معنا ؟
يلا يلا ئايمة ..
سأغسل وجهي فقط ، لن أتأخر أسناني لـن انظفها !؟
سآخذ عمر نعم .. أريده أن .. سآخذه !
ماما ؟ " روح باي ؟ "
~~~~~
في الطريق .. في النفق الذي نجتازه ويحمل مسمى : الدنيا ، تأملتُ الأماكن القريبة .. وبعض البعيدة ، ليس ثمة سوى وجهه وراء أضلعي !
أدرك بأنها شهدت بعض خطواته.. هل فعلا تشتاق إلينا الأماكن ؟
أمارس محاولة متعبة من التماسك ! إن الحياة تستطيع كل القسوة .. التي تبدو لي في هذه الساعة من الحزن : غير مقنعة ، تعمل أن تستدرجنا لطقوسها المجنونة حتى تزدحم علينا وتنهينا إلى مستنقع من استسلام كامل ،حينما ندرك بأنه مهما اختلفت القلوب التي نحملها سننتهي كلنا إلى مكان واحد !
على القلب أن يكون كبيرا جدا كي يتسع للصبر ! ونعرف ولا نهتم بأننا متى انتهينا لن نستطيع محاولة أخرى !
لا نهتم .. لأننا ما سمعنا من اي راحل ، كيف هي تلك الحياة !
ان من يرحل لا يرجع .. واننا نعرف ، ثم لا نهتم !!!!؟؟
هذه الدنيا على غرابة طرحها .. وعلى استحقاق واقناع كل قسوتها ، لا تزال الحياة الممكنة !
ولا نستطيع ابدا ان ندير ظهورنا إليها !
وهي التي تمنحنا العزاء الحقيقي .. وتمنحنا مساحة قليلة من المَــرَض الواهم بأن رحلتنا ، مغايره لكل رحلة كانت وستكون !
في سرّي : سلام عليكم دار قوم مؤمنون .. أنتم السابقون ونحن اللاحقون .
دعوني أعترف لكم ، وللمرة الأولى .. وربما للمرة الأخيرة : بأن المسافة بين الحياة .. وفقد الحياة ، دوامة ورتابة تضيق وتضيق ، عندما تصير بحجم : قبر !
ليصبح حجم ما نحبه ونلهث إليه أن يستمر .. في حجم ما لا نحبه ونريده ان يذهب !!
أعترف لكم بأن الغرفة الضيقة التي نسكنها في داخل الأنانية تحت مسمى " الأنا " ، عليها ان تكون دربا لمروج خضراء للغير كي تنير لنا .. المكان الأخير !
بصوت لا بد وأستطيعه :
حنان ؟ في أي قطعة ؟
قرب مقبرة الأطفال .. انسيتِ ؟
بلا وعي قلت : هو كان كالأطفال ..
كان والدي مدينة !
مدينة لها أجنحة !! كالدهشة طيبة وبساطة وكرم
كان رجلا ، يحمل قلب طفل ! يدخل في وحدته المعتادة ممارسا أبجدية التأمل والصمت بكل وقار ..مكتفيا دائما بالقراءة !
يقرأ الوجوه .. يقرأ المواقف .. يقرأ حاجاتنا ورغباتنا وتصرفاتنا ! يقرأ الطبيعة والحائط !!
وكل ما يُقرأ على وجهه : الإبتسامة والرضا .
كان لا يلفظ عن التقويم ورقة يوم حتى يصلي الخمس وما حولها و.. لقد كان مسلما قولا وفعلا !
كلامه قليل جدا ، إلا أن قلبه كبير جدا جدا !
أجنحته تضرب النوافذ لتخرج إلى الحرية فلا يعود للمقعد إلا مضطرا !!
وحبسه المرض ..
لسنوات شعرت بأنها قاتلته لا محالة .. وقد فعلت !
أمي التي حمدَت الله أنني لم أشهد وفاته .. لم تكن داعمة لذهابي هذه الزيارة ولا التي سبقتها العام الماضي ،
الأم تعتقد باستمرار بأن أطفالها وإن كانوا أطول منها !
تعتقد باستمرار بأنهم صغار .. ضعاف ، بحاجة إلى رعايتها من كل شيء !
آه يا أمي !
أسأل الله العظيم الكريم أن لا أقوم بمثل هذه الزيارة لكِ أبدا !!
يومي قبل يومك يا أمي !
كادت أصابعي تخرج من يدي ! شرفة تطل على الضعف حاصرتني فما عدت أنظر إلا إلى الضعف ، إلى الفقر ، إلى الألم ، إلى الإنكسار .. إلى الإيمان ! ، وصار الحديث عليّ صعب جدا !
تكاد روحي تعانق كل الأرواح التي تسكن الأرض ،
نعم .. نعم ! هناك قرب القبر الأخضر ..نعم تذكرت !
القبور الصغيرة الآمنة ، كانت سبب ارتعاشي ، فالطقس البارد استأذن احساسي واختفى منذ خرجت في هذه الزيارة .. فالبيئة التي أحاطتني حينها وأثرت بي، بيئة من مشاعر .. من احساس اقتحمتني فأفقدتني كل رغبة ممكنة ، حتى الرغبة التي أعشقها دائما : أن أراقب عمّان المدينة التي أعشق.. في يوم ممطر !!
ماما " ئينو جدّو " ؟ رفع عمر عينيه بهدوء ثم اغمضهما بهدوء ، قرأ على وجهي ما ألزمه الصمت !
ها هي أمه تصير أصغر منه !
نظرت إليه .. ثم لتلك المربعات الصغيرة ، روح الطفولة واحدة .. وإن كانت تتوزع على أجساد عديدة !
هو هنا ماما .. وابتسمتُ .. أمسكت بيده الصغيرة بعد أن قبلته على رأسه وتأكدت بأن جيبي يحمل القلم الأسود ، ثم توجهت إليه !
سألت صغيري : " ئوول سلام عليكم جدّو ! ولا تمشي ماما او تؤعود هون .. هون جدو نايم ! "
قريبة جدا جدا من الأرض التي تحمله ، وضعت كف يدي المرتجفة على الصخر ، سألت الله له المغفرة والرحمة ، وتحدثت إليه .. سألته أن يسامحني .. تأخرت كثيرا في الحضور !
تأخرت كثيرا أن أقول له : أنا أحبك !!
فقدت القدرة أن أسافر لامسة بيدي صفحة كل هذا السد التي تحجبه عني !
فقدته !
اني بحاجة إلى رؤيته .. إلى لمسه ، اشتقت اليه كثيرا !
علا .. ادعيلو ، ادعيلو ..
لم نعد نلتقي متى نشاء !
أمسكت بالقلم .. وكتبت على اللون الباهت :
9/27
16_12_2009
المرحوم باذنه تعالى الحاج ....
هي المرة الثانية التي أحقد بها على جبروت الحت والتعرية .. لم تصر أن تجعل الكتابة باهتة على الشاهد !؟؟؟
والله وكأنها تنحت روحي وتعريها من السلام !
عندما يكون هناك عجز فقط منتظر من التراب !
نفقد آخر ما لدينا من قوة ، لنبدأ رحلتنا الآنية من الإنسانية الخالصة ،الخالية كليا الا من التوحيد !
لحظة رأيت القبر في المرة الأولى ، اكتشفت بأن مسافة الحياة : حاجز من تراب !
نتمرد ما نستطيع على محطات الجنون ، نختار .. نختار .. لا نختار .. نقبل نرفض ..
نقيم بيوتا من أحلام ، من أوهام، من قصائد ، ومن أحجار .. نفعل كل ما نستطيعه ، ثم ، يفصلنا عن كل شيء : صفحة من تراب !
ليس سهل أن نُقهر من سد تراب ، ونحن من نظن بأننا أقوى من الأيام !
كيف أستطيع أن أزيله لألقي بنفسي بين ذراعيه من جديد طفلة ؟
لن أستطيع !
أعطاني كل شيء .. هذا الرجل ، أعطاني
الكرامة .. المبدأ .. الهدف .. الوطن والحرية ، أعطاني أسمى المعاني في كل شيء !
له وحده من كل رجال الأرض ، أقدم كامل الحب بلا أي نقص !
مرة أخيرة أجعل الكتابة واضحة على الشاهد
أترك لحزني بعض الوقت ليعود ثابتا ، أقف على قدمي ..
ثم في اللحظة التي أردت فيها أن أشده إلى صدري
حملت عمر ووضعت رأسه ملاصقا لعنقي
وهمستُ : إلى اللقاء .. الله يرحمك يابا
سلام عليكو جدو !
قبّلت صغيري على رأسه مرة أخرى ، ولم أجسر أن أنظر للقبر مودعة ،
أحمل اسمه .. وأحمله هنا في قلبي .

في الذكرى الثانية لوفاة والدي






التوقيع

ــ
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 12:47 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: 9/27

رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته
الموقف لا يتسع للحديث عن الاسلوب الجذاب في الكتابة
انها نهاية الجميع ,فالموت قاهر العباد
هم السابقون ونحن اللاحقون
اللهم احسن ختامنا وتولنا مع الابرار
رحم الله والدك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 01:27 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: 9/27

قبر يضيق بالحزن ،، ويسكنه الحبيب
صعب أن ندخل هذه المساحة إلا ورافقنا الدمع وما أكرمه في مثل هذه المواقف

كيف ترتاح النفس يا علا عندما نزورهم ونحدثهم وقد نعاتبهم ...
وكيف نرتاح ونحن نستحضر انفاسهم وطيب ذكرياتهم !!!
رحم الله والدك وأسكنه فسيح جنانه
وأدخله مدخل رحمة ومغفرة

رب اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 02:45 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: 9/27

سرد حميمي مترع بالحزن ...مثير للسواكن المترسبة في الأعماق .
تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 06:44 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عُلا الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عُلا الياس غير متصل


افتراضي رد: 9/27

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم قاسم مشاهدة المشاركة
رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته
الموقف لا يتسع للحديث عن الاسلوب الجذاب في الكتابة
انها نهاية الجميع ,فالموت قاهر العباد
هم السابقون ونحن اللاحقون
اللهم احسن ختامنا وتولنا مع الابرار
رحم الله والدك
اللهم آمين .. اللهم آمين
شكرا جزيلا لك اخي عبد .. صدق احساسك لامس قلبي
رحم الله امواتكم وكل اموات المسلمين
ابعد الله عن قلبك كل حزن
مودتي






التوقيع

ــ
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 06:57 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عُلا الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عُلا الياس غير متصل


افتراضي رد: 9/27

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
قبر يضيق بالحزن ،، ويسكنه الحبيب
صعب أن ندخل هذه المساحة إلا ورافقنا الدمع وما أكرمه في مثل هذه المواقف

كيف ترتاح النفس يا علا عندما نزورهم ونحدثهم وقد نعاتبهم ...
وكيف نرتاح ونحن نستحضر انفاسهم وطيب ذكرياتهم !!!
رحم الله والدك وأسكنه فسيح جنانه
وأدخله مدخل رحمة ومغفرة

رب اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا
الله يرضى عليكي يا سلمى ، بكيتيني والله
الله يرحمو ويرحم كل المسلمين
شكرا لجمال روحك
الله يرضى عليكي .. اللهم آمين الله يغفرلنا كل تقصير
يا رب يكون مات راضي عني انا واخوتي ، يا رب الله ينورلو قبرو ويجعل الجنه مطرحو
الله يجزاكي الخير يا سملي شكرا جزيلا






التوقيع

ــ
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2011, 07:00 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عُلا الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عُلا الياس غير متصل


افتراضي رد: 9/27

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
سرد حميمي مترع بالحزن ...مثير للسواكن المترسبة في الأعماق .
تحيتي و تقديري
ممتنة استاذنا الفاضل لهذا القرب الملامس ، بارك الله بك
مودتي واحترامي






التوقيع

ــ
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط