[frame="7 80"] [gdwl]الخداع[/gdwl]
[gdwl] [/gdwl][gdwl][/gdwl]
[gdwl]
ببيت عتيق وسط المدينة القديمة
تقطن مريم مع أبويها وأخيها الصغير .
هي أكبر إخوانها التسعة .
تزوج الإناث ورحل الذكور لتدبير شؤون حياتهم بمدن أخرى .
لم توفق مريم في دراستها ،
انقطعت قبيل ولوج الجامعة .
بقيت إلى جانب أمها تنجز أشغال البيت وتساعد في رعاية الصغير .
كانت فرصة مواتية لإتقان كل لوازم البيت والمطبخ والتسوق .
أخذت السنوات المتعاقبة تنحت آثارها على جسم الفتاة الحسناء ،
وتعبث بصفحة محياها الوضاءة الناصعة .
أمام مرآتها المفضلة
لحظت خطوط تجاعيد خفيفة أخذت تطوق أجفان عيونها من الخلف .
رنات ناقوس تدق ، إيذانا بالشروع قي التدرج عبر مراحل النضج المتعاقبة ،
تدوي في جنباتها وتشع في كيانها فزعا موحشا مخيفا ككابوس الليل البهيم .
تجاوزت مريم سنتها الثامنة والثلاثين . لا تجد تبريرا مقنعا لتخلفها عن ركب أقرانها المتزوجين . خاصة وأنها أجمل وأمهر في تدبير البيت ورعاية الأسرة .
تقضي جل أوقاتها مع جارتهم المرأة العجوز .
عودتها الجارة - منذ زمن - على سماع أقاصيص السحر والسحرة المهرة .
تشبعت مريم بفكر جارتها .
توالت زياراتها رفقة الجارة للشيخ المتمرس في هذا الفن .
في كل مرة تفضي له العجوز بأسرار زبنائه ورغباتهن ،
فيعتقدن أنه يطلع على الغيب وله القدرة الخارقة لكشف الاسرار .
يزود مريم في كل حين بتعاويذ ومواد لإحراقها ونشر روائحها في جميع أركان البيت .
امتلأ البيت وضاق بمن فيه .
انتظرت طويلا .
أعادت زيارة الشيخ لمعرفة الجديد .
وجدت عددا من المغرر بهن يندبن حظهن التعس .
ولت مقتنعة بخداع الشيخ وافترائه .
[/gdwl]
[/frame]
[frame="7 80"][gdwl]
[/gdwl]
[/frame]