تابع:
وفي يوم من الأيام بينما كانت الخالة منهمكة في أعمال المنزل بمساعدة "مرجانة" طُرق الباب طرقا قويا، أسرعت الخالة لفتح الباب ،فإذا بها ترى "عمو صالح" مُغمى عليه بين سواعد من أحضروه بعد أن أصيب بوعكة صحية ، فنادت الخالة "مرجانة" لتساعدها في إدخال "عمو صالح" لغرفته ، فاغتنم الأشخاص الفرصة لرؤية "مرجانة" التي شاع قبحها في أرجاء القرية ، وبدون استحياء منهم ظلوا يعايرونها و يستهزئون بها ،وهي على مسمع منهم ، وقالت الخالة : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . إلا أن "مرجانة" لم تأبه لكلامهم مطلقا ، فساعدت الخالة بإدخال "عمو صالح" لفراشه ، وظلتا عاكفتين على رعايته والإهتمام به ليلا ونهارا ، و "مرجانة" من حين لحين تتفقده وتطمئن عليه ، وتحاول أن تخفف عنه بالكلام معه ـ علما أنها أحبته من أول وهلة رأته فيها إلا أنها استبعدت الأمر وجعلته طي النسيان ـ فبدآ يتجاذبان مع بعض أطراف الحديث ،فاكتشف "عمو صالح" حلاوة حديثها وعذوبة صوتها لأنه ما تكلم معها من قبل ، فبدأ يحس بأحاسيس جديدة تُخالج صدره ، كما أن دقات قلبه اختلفت ، وصار مُنشغل بأمر واحد وهو سماع صوت "مرجانة" ، شيئا فشيئا ازداد بها تعلقا فتيقن كل التيقن أنه وقع في حبها ،فقرر الزواج منها ...
يتبع.