رهانات الكتابة في «ملتقى السرد» بالشارقة
-
انطلقت فعاليات ملتقى الشارقة الثامن للسرد العربي بعنوان «القصة في أفق التلقي» في الشارقة، بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وراشد الكوس المنسق العام لـ «مشروع ثقافة بلا حدود» ولفيف من الإعلاميين والقاصين والمبدعين والنقاد، كما حضر ضيوف الملتقى الذين يمثلون نخبة الفكر في الوطن العربي والإمارات.
وبحسب بيان صادر عن دائرة الثقافة والإعلام، أشار عبد الله العويس رئيس الدائرة في كلمته إلى أن هذا المُلتقى السنوي المتجدد يتوقف أمام مستجدات السرد العربي، وينظر لجديد هذا النوع من الأدب الرفيع، للتفكير حول مكانة السرد العربي في الآداب الروائية والقصصية العالمية، مع تركيز استثنائي على الجوانب اللغوية والبنائية والتصويرية والخيالية التي تمنح السرد مكانته الرفيعة .
وأكد العويس أن المُلتقى يتوقف أمام محاور المُلتقى من خلال العنوان الشامل المكرس للقصة في أُفق التلقي، ابتداءً من القصة الإماراتية في بُعدي النص والتلقي، فتحولات الكتابة القصصية، فالقصة الإماراتية من منظور التراث، والتقاطعات بين القصة العربية والغربية في بُعديها السلبي والإيجابي، وأخيراً القصة العربية الحديثة بين الفن والانزياح.
التطلع إلى الحرية
أما الناقد المغربي د.محمد برادة فقد جاءت كلمته حول القصة القصيرة وجدلية الحياة، وأكد خلالها أن الثقافة العربية لا تشكو من قلة المبدعين لأن أجيالاً شابة تتوالد وتتخاصب بانتظام على امتداد الوطن العربي، معربة عن استيعاب أبعاد الكتابة ورهاناتها، محتفية بالتحقق الفني والجمالي، مستوحية للقضايا والأسئلة المطروحة في الساحة العربية وفي دهاليز ذوات الأفراد المتطلعين إلى التحرر واستكمال شروط الوجود الإنساني .
وعرج الدكتور محمد برادة في كلمته الى انطلاقة القصة العربية في حقل الإبداع العربي الحديث التي ترافقت ظهور الصحافة، إلى ما وصلت إليه من تمرح في أفق التحرر من القيود «المدرسية»، وتتابع ابتداع أشكال غير محدودة لا يعني مطلقاً أنها فقدت هويتها أو اندمجت من جنس تعبيري آخر.
العلاقة بالواقع
ويرى الدكتور محمد برادة أن دعم تلقي الأدب يبدأ من المدرسة والجامعة حيث يتخلق القارئ وينمو خاصة إذا استطاعت برامج التعليم أن تستثمر إبداعات الكتاب العرب لتجعل منها مدخلاً للحوار والمعرفة والمتعة الجمالية والنفسية، باعتبار أن القصة القصيرة متحدرة من جدلية الحياة أي من اللحظات التي تعانق دينامية العلائق والأفكار وهي قيد التشكل والتبلور، ومن ثم ضرورة أن نتلقاها ضمن جدلية الحياة ، ضمن صراع الأضداد بعيداً من القراءة الأيدلوجية والاختزالية.
عن " ألف ياء"