|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مشاهد إيمانية في أسرار الحج ![]() يصورها لكم/أحمد زكريا عرضة سنوية للملةّإن المتأمل في مشاعر الحج يجد أسرارا عجيبة لا تتكشف إلا لأهل البصائر .. ولمن انغمس قلبه في الشوق إلى البيت وإلى رب البيت سبحانه وتعالى .. هذه الأسرار التي تعمل عمل السحر على كل من أكرمه الله بزيارة البيت العتيق .. فلا يدري أي وجد اعتراه وأي قشعريرة تملكت فؤاده هو يشعر ولا يدري.. وهذا من أسرار البيت .. وأنا كلما حان وقت الحج أجد صوت الشيخ محمد عبد الواحد أحمد رحمه الله يطن في أذني .. وهو يتحدث عن أسرار الحج وصوته يتقطع من البكاء وأشعر بقلبي يكاد ينخلع شوقا ًُ لمعايشة تلك الأسرار . فاللهم لا تحرمنا حج بيتك يا أرحم الراحمين. فالحج عرضة سنوية للملةّ يرجع إليها الفضل في نقائها وأصالتها وفي بقاء هذا الدين بعيدا ًعن التحريف والغموض والالتباس وفي بقاء هذه الدين بعيدا ً وفي بقاء هذه الأمة بعيدة عن الانقطاع عن الأصل والمصدر والأساس محفوظة من المؤامرات والمغالطات التي وقعت أمم كثيرة فريستها في الزمن الماضي .. وعن طريق هذه المؤسسة العظيمة الحكيمة تبقى هذه الأمة العظيمة الخالدة محتفظة بطبيعتها الإبراهيمية الولوع الحنون العطوف الرءوف حسب تعبير العلامة أبي الحسن الندوي رحمه الله في الأركان الأربعة الثائرة القوية الحنفية السمحة وتتوارثها جيلا ًً بعد جيل .. فكأنها القلب الحيّ القويّ الفياض الذي يوزع الدم إلى عروق الجسم وشرايينه وبها تستعرض هذه الأمة مجموعها في صعيد واحد ..فينفي بذلك علماؤها وزعماؤها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وخرافة المخرفين ويردونها إلى الأصل الإبراهيمي الحنيفي ،وإلى الشرعة المحمّدية الصافية وإلى الدين الخالص ..وبها تستطيع هذه الأمة أن تحافظ على وحدتها الدينية والعقلية والثقافية وتعتصم عن أن تؤثر فيها الإقليمية والمحلية تأثيرا ً بفقدها الوحدة الحنيفية الإبراهيمية والصبغة الإسلامية المحمدية . تقوية الشوق إلى لقاء الرب الكريم سبحانهفالحج من أعظم الطرق الذي تلتمس به الأمة الإسلامية مآثرها القديمة كما تلتمس طرق حلّ مشاكلها الفردية والاجتماعية والدولية التي تواجهها الأمة في العصر الراهن . إنّ من أعظم أسرار الحج أن فيه تسلية للمسلمين وتشويقا لهم وتقوية لإيمانهم وغفرانا لذنوبهم .. لأنّ الشوق غريزة في الإنسان الحي السليم وحاجة من حاجاته فيبحث له عمّا يقضي به حاجته ويروي غلته . وأخيرا ً أقول :وكان البيت العتيق وما حوله من شعائر اللّه والحج وما فيه من مناسك خير ما يحقّق رغبته ويسلّي حنانه وعاطفته وقد قال اللّه تعالى: " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ{26} وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ{27} لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ{28} ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ{29} ". يقول الإمام الغزالي :" فالشوق إلى لقاء اللّه - عز وجل - يشوقه إلى أسباب اللقاء لا محالة ، هذا مع أنّ المحبّ مشتاق إلى كلّ ما له إلى محبوبه إضافة، والبيت مضاف إلى اللّه - عز وجل -، ـ فبالحري أن يشتاق إليه لمجرّد هذه الإضافة ـ فضلاً عن الطلب لنيل ما وعد عليه من الثواب الجزيل" . ويردفه الشيخ أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي ..فيشير إلى نفس النكتة ويجعلها حكمة الحج الأساسية .. فيقول: " وربما يشتاق الإنسان إلى ربّه أشد شوق .. فيحتاج إلى شيء يقضي به شوقه فلا يجده إلا في الحج " لقد قدّر اللّه لهذه الأمة الخالدة أن تعيش في بيئات مختلفة وفي أقاليم عديدة وتجتاز أدوارا ً كثيرة جدّا ً مختلفة جدّا من حرارة وقوّة وجمود وخمود وعنف وقسوة ومصارعة ومقاومة وإغراءات مادية وسياسية وتقدّم في الحضارة والمدنية وتوسع في المال وضيق وضنك وبذخ وترف وعسر ويسر وشدّة ورخاء وتسلّط عدو قاهر وملك جائر .. وكانت الأمة في حاجة دائمة إلى إشعال جذوة الإيمان وإثارة عاطفة الحبّ والحنان وإعادة الوفاء والولاء في سائر الأجزاء والأعضاء فجعل الحج ربيعا ً تورق فيه أغصان هذه الشجرة الخالدة كل عام تؤتي أكُلها كل حين بإذن ربّها وتكتسي فيه هذه الشجرة العالمية لباسا ً جديدا ً قشيبا ً غضّا ً طريّا ً . وما أروع كلمات الشيخ ولي اللّه الدهلوي لنختم بها مقالنا حيث قال: "كما أنّ الدولة تحتاج إلى عرضة بعد كل مدة ليتميّز الناصح من الغاش والمنقاد من المتمرّد .. ليرتفع الصيت وتعلو الكلمة ويتعارف أهلها فيما بينهم .. فكذلك الملة تحتاج إلى حج .. ليتميّز الموفق من المنافق وليظهر دخول الناس في دين اللّه أفواجا وليرى بعضهم بعضا فيستفيد كلّ واحد ما ليس عنده إذ الرغائب إنما تكتسب بالمصاحبة والترائي " . آخر تعديل فاكية صباحي يوم 30-10-2011 في 12:23 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
اقتباس:
هناك تنصهر الأشواق في بوتقة العبادة ويغفل المرء عن الدنيا وما فيها ومن فيها ولا يلتفت الا للخالق الأعظم يطرق أبواب رحمته ويستجير بعظمته ويسأله عفوه ومغفرته وجنته عسى الله أن لا يحرمنا جميعا أداء هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الاسلام |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بالفعل كما تحتاج الثمرة لسخاء الغيث حتى تنمو وتكبر.. تحتاج الروح لنبع الإيمان حتى ترتوي منه به لتنفض عنها كل ما قد يعلق بها برحلة الحياة المتشعبة وبيت الله الحرام قبلة المؤمن الذي يهدف إلى غسل أوراق روحه لتخضر من جديد ريانة بندى الإيمان جعل الله حج بيته نبعا رقراقا يسقي شجرة ارواحنا ليعيد لها نضارتها ..وصفاءها بارك الله فيك أستاذ أحمد زكريا وبلغنا وإياك أداء هذه الشعيرة التي تسكن على ضفافها الأرواح المتعبة لتعود لديارها وكأنها ولدت من جديد لك مني كل التقدير |
|||
|
![]() |
|
|