منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 09-05-2011, 04:23 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


جديد مكانكم يا أصحاب المناصب اتقوا الله فيمن استخلفتم عليهم


مكانكم يا أصحاب المناصب
اتقو ا الله فيمن استخلفتم عليهم!!!


في بلد بارك الله حوله وابتلاه بحكام عملاء فجره، ذهبت لمخفر العسس والشرطة لأحصل منهم على فرمان يدعى شهادة عدم محكومية، أخبرني صاحبي أن بالمخفر جهاز تكنولوجيا به كلب معدني يشمك فيعرف خلال دقيقة واحدة ان كنت مجرما عدو للسلطان أم سارق أم مجرم فار أم أنهيت المحكومية أم أنك نظيف من كلّ هذا، ولثقتي بنظافتي وطهارتي ذهبت لمخفر صاحب الشرطة، أمهلني الشرطي أيام خمسة أراجعه فيها، وعندما أعلمته بأن صاحبي أخبرني أنّ الأمر لا يحتاج سوى ضغطة على زر، ابتسم وأخبرني بصدق ما أخبروني به، ولكن أنا أطبق أوامر ال...... ولا أدري هل قال عميد أم عنيد أم معيد أم رعديد... سامحوني لجهلي بألقاب العار والشنار العسكرية. فاستسمجته فغضب وزمجر مستغربا كيف أطلب منه مخالفة الباشا الرعديد، فقلت في نفسي : لعنة الله عليكم أجمعين. وسرحت بعيدا لخطوط التماس في عالمنا القريب والبعيد، التماس بين المغلوبين على أمرهم وبين الحكام الأذلة ء وغيرهم من الراقصون على جراحنا وسبب مصائبنا وآهاتنا....

ذهبت قريبا وبعيدا لمعابر الحدود وللدوائر والوزارات في دولة المتخم بالأوحال من الرأس إلى القمة، فهالني ما رأيت، فتوجهت للباشا مدير الجمعية وقاضي الحسبة وشيخ العشيرة ورئيس التجار ,ونقيب الصحافة والاعلام ، ومدير الأوقاف، ورئيس الوعظ والارشاد، والقضاة أصحاب الزي الكهنوتي....فرأيت العجب العجاب فكلهم في الهم سواء وجميعهم من الكاتمين على أنفاس العباد العاملون على تضليلهم وتجهيلهم... فتذكرت قوله تعالى وهو أصدق القائلين:﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ا الفتح – 23

ومن مفهوم الآية الشريفة نرى أنه يُحظر على من ولي من الأمر شيئاً من أمور المسلمين معاملة رعيته بفوقية وتعالي أو بفظاظة وتكبر مهما كانت الحالات، وذلك أكثر ما يباعد بين ولاة الأمر وبين من استخلفوا عليهم ويخلخل الثقة والود بينهم ، ويبعد التعاون المنتج ويشكل حائلا أمام المصارحة المطلوبة المنتجة للتعاون. وقد يحول المسئول إلى شخص مرعب مرهوب الجانب، في حين أن المفروض أنه أخ وراعٍ ومقوم، مما يعيق العمل ويحرفه عن اتجاهه الصحيح.

وهذا نداء من رب العالمين المنتقم الجبار شديد العقاب موجه لكل مسؤول قبل المسؤولية مهما كانت، ولكل مسؤول اختاره الناس، ولكل مسؤول فرض نفسه عنوة وتسلطا على الناس، كالمسؤولية في الحياة العامة،وإمارة السفر، والإدارة التجارية، وادارات الوعظ والارشاد ودوائر الأوقاف، وأصخاب الصحف ومراكز الاعلام،، ومسئولي الدوائر الحكومية وقادة الجمعيات الاصلاحية الترقيعية والأحزاب السياسية.......... ألخ وأهم المسئوليات وأخطرها المسئولية في المناصب الحكومية، والمسئولية في الأحزاب والتكتلات السياسية والمتصدرون في المراكز والقنوات الاعلامية .

وقد كشفت أحداث الثورات المباركة في عدد من بلاد المسلمين بدأ بتونس الخضراء مرورا بمصر الكنانة واليمن السعيد بدينه الشقي بحكامه الفجرة وأخيرا لا آخرا في ليبيا قلعة المجاهد عمر المختار أن كافة الحكام وأصحاب المناصب في المؤسسات وفي الأحزاب التقليدية كلهم في ابتداع الخساسة والنذالة سواء، فهذا تبلغ أرصدته في البنوك الأجنبية مليارات الدولارات مما نهب من أموال شعبه... نعم شعبه وأكثرهم جياع عراة، وذاك شيد لنفسه وأهله القصور والقلاع علاوة على مليارات الدولارات في البنوك... وأصفقهم وجها كان المجرم منكر السنة الشريفة الذي قصف بالطائرات والرشاشات أبناء شعبه وقتل منهم العشرات والآلاف بلا وازع من دين وحياء، ويتبع ذلك بالتهديد بقتال شعبه لآخر رجل فيهم....

قاتلهم الله من حكام أنذال فجرة أعداء الله وأعداء أمتهم.

أنّ المفروض في تولي المناصب العامة عند المسلمين - خاصة حملة الدعوة منهم - أنّها خدمة يُراد فيها ثواب الله ونيل رضاه، وأنّ توليه المنصب ما كان إلا لتسيير الأمور بحسب أوامر الله ونواهيه. ومن ينظر للأمر من هذه الزاوية يرضي الله ويُريح ويستريح، وخلاف ذلك يضل ويشقى، مُتعساً نفسه والآخرين.

والنفس البشرية تنزع في أحيان متعددة لنقيصة حب التسلط الناجمة عن جنون العظمة وهوس الشهرة ، فمن ولي الإمارة أو الريادة أو القيادة قد يظن في نفسه أنه بتوليه الأمر أنه قد تولاه لأنّ غيره ليس أهلاً لذلك وأنّه فريد عصره وزمانه ، وأنّه أقدر الناس على الإمارة والريادة والرئاسة، فيصيبه الغرور الموصل لأقصى درجات جنون العظمة، وما درى المسكين أنه ربما قد ولي الأمر لعزوف بعض أهل التقوى عن تولي المناصب. فيجمع به الغرور للتعالي والتطاول على إخوانه ممن ولي أمرهم فكتم أنفاسهم وشلّ حركتهم متباهياً مختالاً فيضل ويطغى.

وصاحب المنصب الذي يصيبه الكبر والغرور فيجمح ويتعالى ولا يتقي الله في ادارة شئون من ولي أمرهم ناسياً أو متناسياً أنّ الأصل في المسلم التواضع لله أولاً، وأنّ يتذكر دوماً أنّ الله سائله عما استرعاه، هو أتعس الناس يوم القيامة حيث يقف أمام الله لا حجة له.

ومما يجدر الاشارة له والتأكيد عليه أنّ أصحاب المناصب ومنهم الحكام سيتراجعون عن جبروتهم وطغيانهم إذا طاردتهم الأمّة بالمحاسبة ولاحقهم الاعلام والأحزاب السياسية بكشف اجرامهم وخططهم، أمّا والحال يتسم بالمداهنة والنفاق وتبرير الأعمال ومباركة الطغيان فسيبقى هؤلاء في طغاينهم سادرون، مما يعني أنّ مواقف الاعلام والأحزاب السياسية لها الأتأثير الكبير على سير المجتمع ايجابا أو سلبا.
فمكانكم يا أصحاب المناصب اتقوا الله ولا تخالفوا أمره

مكانكم يا أصحاب المناصب اتقو ا الله فيمن استخلفتم عليهم



مكانكم يا أصحاب المناصب على اختلاف مواقعكم ومسئولياتكم، اياكم والكبر والغرور، والتعالي على من وليتم أمرهم، وتذكروا دائماً أنهم أخوتكم وأصحاب الحقوق عليكم، ابتلاهم الله بكم، وابتلاكم بهم، فكونوا كما أمر الله تعالى أشداء على الكفار رحماء بينكم وامتثلوا لقوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. ﴾ الشعراء 215. ولقوله تعالى:﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ . ﴾ الحجر 88- 89


أمّا أنتم يا من ثرتم على الظلم والظالمين فانتبهوا أن تجير انتفاضتكم. فأعداء الله الحكام وأسيادهم الكفرة يخططون ويعملون بمساعدة كم هائل من جنود ابليس من أصحاب المناصب العملاء، يُساندهم بعض الأحزاب التقليدية العميلة أصحاب الطرابيش الحمراء والياقات البيضاء ،ويفتي لهم شيوخ السلطان بالفتاوى الضالة، في تكتل آثم لحرف ثوراتكم وتغيير مسارها لصالحهم، فانبذوهم ولا تأمنوا لهم وأعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة وتذكروا أن الخلافة وعد وفرض، ولا عزة لكم الا بظلها. واتركوا لخليفة المسلمين القادم محاسبة هؤلاء الفجرة بشرع الله.


( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ه إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم )

طالب عوض الله








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-05-2011, 05:30 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: مكانكم يا أصحاب المناصب اتقو ا الله فيمن استخلفتم عليهم

صدقت والله أستاذي الكريم
وضعت يدك على الجرح الذي ينز منذ سنوات طويلة دون دواء ،، وأين منهم تقوى الله وقد باعوا آخرتهم من أجل أموال كنزوها ومصالح آنية وأنانية ....؟؟؟
وويل أمة صمتت عن حق مضاع ،، وعن عرض يستباح ،، والعرض يا أمتي له من المعاني ما يشمل حتى الهواء الذي نتنفسه ...
أخي طالب
أجدت التوصيف
بوركت يمناك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-05-2011, 07:45 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: مكانكم يا أصحاب المناصب اتقو ا الله فيمن استخلفتم عليهم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

قد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي

يبدو جليا أن كل من اعتلى منصبا قد يصم السمع كما يرخي
الطرف حتى لا يرى من يعظه أو يدعوه لتقوى الله تعالى
لقد هوت كل المبادىء والقيم في عهد المادة
لينسى هؤلاء أن الحياة جسر عابر ما يلبث
أن يهوي بأقدامهم ..
وحينها لا ينفع المرء سوى ما قدمت يداه
هيجت جرحا غائرا .. يا أستاذ طالب
ما عاد يجدي له دوء
ولله المشتكى..
تقبل مني كل التقدير






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-05-2011, 09:00 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مرام شهاب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مرام شهاب
 

 

 
إحصائية العضو







مرام شهاب غير متصل


افتراضي رد: مكانكم يا أصحاب المناصب اتقو ا الله فيمن استخلفتم عليهم

شكرا أخي طالب على الموضوع الذي يعاني منه أغلب المواطنين

وهذه الدوائر هي لخدمة الشعب ولرعاية مصالحه وتوفير كل ما يلزم

كان أمر محزن وصفك لذاك الكلب نعم أن الكلب الطبيعي كم نحتاج لتطهير ملابسنا من بعض أثره

فما بالك لو كان الكتروني

لقد شد الناس الأمل في تحصيل الكثير من الحقوق وخاصة بعد ما سمية المصالحه

يعني انا احزن تجدهم فرحين ويستبشرون خيرا

أن ثمة تعاون او رفع مظالم او تلبية مطالب

لا اعرف كيف ستكون النتيجة

لكن ان شاء الله خيرا

هناك من يودون الزيارات ورؤية اهاليهم

نعم يقولون ليت الطريق مسهله نمر في أمن وسلام ولا تتعقد معاملاتهم

انا اكره ان يغترب المرء عن بلاده لأنه يتعذب حين العودة

وكيف يعاني اللآجئين طوال هذه الفتره ويشتاقون نعم

ويحزنون جدا


لا اعرف كيف اصف هذا الوضع المحزن







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-05-2011, 06:29 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: مكانكم يا أصحاب المناصب اتقوا الله فيمن استخلفتم عليهم

الأخوات الفاضلات :سلمى رشيد وفاكية صباحي ومرام شهاب
نعم أخواتي بارك الله بكن
ونعود لنتذكر مواقف الرجال الأتقياء

لما بويع أبو بكر بالخلافة بعد بيعة السقيفة تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم"..اهـ

قال ابن الجوزي في "مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " ص 155 :
وعن الحسن رحمه الله قال : كان بين عمر بن الخطاب - رضوان الله عليه - وبين رجل كلام في شيء ، فقال له الرجل : اتق الله يا أمير المؤمنين ، فقال له رجل من القوم : أتقول لأمير المؤمنين اتق الله، فقال له عمر - رضوان الله عليه - : دعه فليقلها لي نعم ما قال . ثم قال عمر : لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم . اهـ
هذه القصة أخرجها أبو يوسف القاضي بسنده في كتابه " الخراج " ص 12 فقال : وحدثني أبو بكر بن عبد الله الهذلي عن الحسن البصري أن رجلا قال لعمر بن الخطاب : اتق الله يا عمر ( وأكثر عليه ) فقال له قائل : اسكت فقد أكثرت على أمير المؤمنين . فقال له عمر : دعه ، لا خير فيهم إن لم يقولوها لنا ، ولا خير فينا إن لم نقبل . واوشك أن يرد على قائلها .اهـ
ولعمر بن الخطاب قوله (لو أن دابة عثرت في العراق لسألني الله عنها لم لم تسو لها الطريق يا عمر؟؟؟ )






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-09-2011, 11:38 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: مكانكم يا أصحاب المناصب اتقوا الله فيمن استخلفتم عليهم




شيخ الأزهر يكتم أمر الخلافة ويجهر بالديمقراطية!!





طالب الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الاثنين بـأن تكون مصر دولة ديمقراطية "حديثة" مؤكدا أن الإسلام "لم يعرف في حضارته الدولة الدينية".

واعتبر الطيب أن "ذلك الإجراء يدعم تأسيس الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة التي تعتمد على دستور يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية ويحدد إطار الحكم ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها وتكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح".

يعلم شيخ الأزهر بأن الديمقراطية تعني أن السيادة للشعب أي التشريع للشعب، فهل عرف الإسلام والمسلمون في حضارتهم وتشريعاتهم وتاريخهم مثل هذا قيد لحظة؟!

ويعلم شيخ الأزهر بأن اختيار الحاكم هو للأمة في دين الله تعالى، فلمَ يُعزِ هذا الأمر للديمقراطية ولا يعزيه للإسلام؟!

ويعلم شيخ الأزهر بأن نظام الخلافة عرفته الأمة طيلة 13 قرنًا، فلمَ يحصر الأمر بين دولة دينية (دولة مستبدة تحكم بالحق الإلهي كما كان يزعم النصارى) ودولة ديمقراطية؟!

ويعلم شيخ الأزهر بأن مسألة فصل السلطات حل متوهم لمشكلة وجدت عند من يفصلون الدين عن الحياة كي لا يحصل الاستبداد برأيهم، فهل يؤيد بقاء فصل الدين عن الحياة حتى ينادي بفصل السلطات؟َ!

ويعلم شيخ الأزهر أن الحكم على الأفعال ليس إلا لله، وأن الديمقراطية تجعل الحكم للأكثرية، ومع ذلك يطالب بجعل التشريع للشعب ويزين باطله بقوله "بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح"، فهل كان الحكم للأكثرية المسلمة أم قال الله تعالى بنص قطعي: (إن الحكم إلا لله)؟! وهل النائب المنتخب يحوز رتبة المجتهد بمجرد انتخابه؟ أم أنه سيحوز رتبة من يُخضع أحكام الله لرأيه؟!

ويعلم شيخ الأزهر بأن الإسلام جعل المسلمين أمة واحدة ودولة واحدة وحرّم تفرقهم إلى أكثر من دولة، فلمَ يطالب بدولة وطنية؟!

والغريب العجيب أن شيخ الأزهر لا يطالب بدولة إسلامية، تحكم بما أنزل الله في جميع شئونها؟ أيظن الرجل أن الله تعالى لم يأمر بذلك ولم يعرف الإسلام ذلك؟، أم أن الإسلام سيظلم المسلمين وغير المسلمين والديمقراطية ستنصفهم؟! والعياذ بالله. (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)

ألا يكفينا العذاب والشقاء التي جرته الديمقراطية ودولها على المسلمين، حين احتلت بلادنا باسم الديمقراطية وحين دعمت الديكتاتوريات في المنطقة باسم الديمقراطية، ودعمت كيان يهود في احتلاله لفلسطين باسم اليمقراطية، وغير ذلك كثير

إننا ندعو شيخ الأزهر لينحاز إلى دينه لا إلى منصبه، ويحتكم إلى شرع ربه لا إلى أهواء السياسيين، عسى الله أن يتوب علينا وعليه.




وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ


فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)



أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ





(http://pal-tahrir.info/events-monitor/3285...2-19-57-40.html)

في 17 // 07 // 2011 // م يوم الأحد يوم تطبيق الشريعة

--
From: mohamad khilafah<[email protected]>




وردنا على التعليق الصحفي هو:


من أخطر معوقــــات نهضة المسلمين- مشايخ السلطان ومشايخ الفضائيات


علماء السلطان و سلطان العلماء
قراءة معكوسة للواقع المر

من أعان ظالماً على ظلمه، إبتلاه الله بظلمه. هذا ما توكده كل الأخبار والحوادث بين الحين والآخر، وآخر هذه الحوادث – ولكنه بالتأكيد لن يكون نهاية مثل هذه الحوادث – ما قامت به مجموعة إرهابية ضالة خارجة على طاعة ولي الأمر – في هذه الحالة الحاكم بأمر الله وخليفته العادل في البلاد والعباد من آل سعود – في منطقة الخُبر السعودية تريد زعزعة الأمن و الإستقرار في بلاد الحرمين، وتريد بأفعالها تلك ترويع الآمنين والمؤمنين وتشويه صورة الأسلام والمسلمين في كل مكان وفي كل حين. تلك الفئة الباغية المنحرفة عن الكتاب والسنة وطاعة ولات الأمر و جمهرة علماء الدين، هم كفرة ولا بد من قتالهم و العمل على إستئصالهم وسد منابع فتنتهم. وعلى كل الدول العربية و الإسلامية والغربية أن تدين وترفض بشدة تلك الأعمال ألإرهابية و من يقف ورائها. إلى هنا إنتهى الخطاب الرسمي لجيش علماء السلطان المُجند من السلطات الحاكمة كأبواق شرعية تـُستنطق كلما ضاقت الحلقات على ولات الأمر فينا، وركبوا موجة الردح والبكاء على الضحايا والأبرياء من العرب و الغرباء، وهم نفسهم من كان - ولوقت قريب – خطابهم الوهابي السلفي المتحجر يصم كل الأذآن و يرهب كل من عارضهم و إنتقدهم بأحسان، واليوم وبعد أن أنقلب السحر على الساحر، يرتد أرهاب هؤلاء على من شجع وبذر وزرع في نفوس هؤلاء ومنذ عقود فكرة التكفير و قتال من لا يحكم بما أنزل الله و محاربة الكفار من اليهود والنصارى وباقي الأديان. إن علماء هذه الأمة قصّروا في رفع الظلم و القهر و الإستبداد عن هذه الأمة، لا بل بالعكس كانوا هم الأداة والسيف المسلط على رقاب العباد في يد الحاكم الظالم وبطشه وذلك بتمرير وتبرير ظلمه لشعبه و للشعوب الآخرى، فإبتلاهم الله بمن يُروع أمنهم ويزعزع إستقرارهم المزعوم ويجعلهم أكثر إلتصاقاً بالتحالف مع أسيادهم خوفاً من شعبهم المقهور والمقموع على ملكهم من الزوال. ولقد قلت في نهاية مقالي السابق "ظلم القريب أشد وأقسى..": إن لم يرفع الظلم وبكافة أشكاله و أساليبه عن هذه الأمة، فأن الظلم يوّلد الإرهاب فلا عجب ولا إستغراب. ومما لا شك فيه أن علماء السلطان هم من يغذي بشكل مباشر أو غير مباشر منابع إرهاب الدولة من ناحية في حالة السكوت على ظلمهم وتشجيع إرهاب هؤلاء من خلال شحنهم بمواعظ التكفير وقتال الأجنبي. و مما لا شك فيه أن إزدواجية الدور الذي يلعبوه الآن علماء السلطان هو مفتاح ظاهرة الإرهاب وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة لها. و التركيز الآن على دور علماء الدين وعلى إختلاف مذاهبهم وطرقهم ومرجعياتهم وحوزاتهم، ينبع من كون وطبيعة الدور الذي لعبه قديماً ويلعبه حديثاً علماء السلطان ومن حيث أنهم حلقة الوصل بين الحاكم والمحكوم والظالم والمظلوم والسارق والمسروق. وهم سلاح ذو حدين فيما أذا كان مسلط على رقاب العباد من قبل الحكام أو سلاح لرفع الظلم عن العباد ومراقبة ومحاسبة الحاكم وتقويم مساره فيما إذا إنحرف عن الطريق المستقيم. وهذه الإزدواجية في الخطاب وكذلك الإزدواجية في التعامل مع الحدث – كما حدث في الخُبر – وما نتج عنه من عملية بكاء ونواح وصراخ على ضحايا الإرهاب ولعن الإرهابيين وفي نفس الوقت لا نحرك ساكناً حيال الظلم والجرائم التي تقترفها الدولة والسلطة وأجهزة قمعها، ولا نحركُ ساكناً لما يحدث في بلاد العرب و المسلمين من مظالم، وما يحدث من إرهاب صهيوني على شعبنا الفلسطيني في رفح وغزة ولا تجد من هؤلاء العلماء من يصرخ ويقول أرفعوا الظلم وأوقفوا العدوان والإرهاب يا ولات الأمر عن هذا الشعب وغيره من الشعوب المظلومة. وإنه من العار علينا أن نقبل بخطاب المؤسسة القمعية في البلاد العربية وخطاب علماء السلطان وتصديق كل مايصدر عنهم من أنهم مساكين ضحايا للإرهاب و هدف لتلك الفئة الضاله والتي هي من صنع أيديهم وبمباركتهم جميعاً، والذي حصل في الخُبر السعودية كان محصلة ونتيجة حتمية لقمع الحريات وإهدار حقوق المواطن وتبديد ثروة البلاد والتحالف مع من يعتبرونهم كفار من ناحية وترسيخ دور علماء الدين ولعبهم على الحبلين في تربية جيل مُشّبع بكل الفكر الوهابي السلفي التكفيري من الناحية الأخرى. فسكوت علماء الأمة عن ظلم الحكام والتشريع لهم لإستعباد الناس وسرقة الأموال العامة وتبذيرها و تمكين "الأجنبي الكافر" حسب مقولتهم، من السيطرة على مقدرات هذه الأمة، وإزدواجية التعامل والتعامي عن عيوبهؤلاء الحكام وظلمهم لشعبهم ولشعوب المنطقة من حولهم، والوصول بالمواطن العربي والمسلم الى خط الفقر والبطالة في بلاد تنتج وتملك أكبر إحتياطي نفط في العالم، يجعل من الصعب تصديق بكاء وعويل وخطاب هؤلاء العلماء على حرمة دم المسلم و إظهار أبن سعود وكأنه حملٌ وديع، وأن هؤلاء مجرد نبته شيطانيه نَبتت "بعل" في صحراء الربع الخالي، وأن أفعالهم تلك غريب على الأمّة وعلى أبنائها. وعندما إجتمع الفقر والبطالة والفساد من ناحية والخطاب الديني المزدوج من علماء السلطان – وما أكثرهم – من الناحية الأخرى، فلا غرابة أن يحدث ماحدث في كل البلاد العربية. وطالما أن علماء السلطان لا هم لهم سوى التسبيح بحمد الحاكم، فمن العبث إصلاح الحاكم ورفع ظلمه عن شعبه. عقود عديدة ونحن نستمع الى قول العلماء في معظم خطابهم الديني السلفي، وجوب قتال الكفار والأجانب وعدم تمكينهم من بلاد المسلمين، على الطرف الآخر نجد حكام البقية الباقية من حكام القمع العربي ومن خلفهم أجهزتهم الإرهابية أتعس حالاً بعضهم من بعض، فلا يوجد بينهم من هو أرحم من غيرهم على شعبهم من الباقي، ولكن هم الآن مدار الحديث وموضع الحدث وهم ومن معهم من علماء دين يمثلون الوضع العربي الإسلامي خير تمثيل وهم النمودج الذي يحتذى به في لعب دور الإزدواجية المشتركة بين الحاكم والعالم في القمع والظلم لشعوبهم – قد جلبوا ما يسمونهم بالكفار الى بلاد المسلمين وفتحوا لهم قواعد عسكرية ودعموهم بلا حدود في إحتلال العراق ودفعوا مليارات الدولارات لشراء أسلحة من الكفار أنفسهم لا تفيد لا في العير ولا في النفير، وجعلوا من بلد النفط، دولة مديونة وجزء كبير من الشعب على حافة الفقر المدقع. فأذا كان رد فعل بعض فئات المجتمع على النحو الذي حدث في بلاد العرب، فهذا إرهاب وإجرام – وهو كذلك وأنا هنا لا أبرر ولا أدعم مثل هذه الأعمال في أي حال من الأحوال وخاصة إذا كانت موجهة إلى أفراد أبرياء مهما كانت جنسيتهم، وقد أتفهمها من حيث ما قدم لها من مصادر وأفكار مزدوجة على مدار عقود من الزمن – ومن يقوم بهذه الآعمال هم مجرمون في خطاب الحاكم وشلة العلماء، وهم براء من هذا الإرهاب وتلك الأعمال غريبة عليهم غرابة سجن أبو غريب على بوش. علماء السلطان أشبعونا قولاً بعدم السرقة وحرمتها ولو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها. بالمقابل نجد ان آل سعود قد سرقوا خيرات البلد من خلال السبعة آلاف أمير ونهبوا المال العام وحتى المال الخاص لم يسلم من نهبهم ونصبهم، ولم نجد من العلماء من يقول لهم إتقوا الله في أموال المسلمين ولم يُقم على أحدهم حد السرقة، ولكن إن سرق أحد من أفراد الشعب ليعيش، يقام عليه الحد وتقطع يده ولا تقطع يد الأمراء والحرمية من مرتزقة السلطان فأي ظلم هذا وأي هوان. علماء السلطان ذبحونا في الكلام عن الحلال و الحرام وعن عفة النفس و صيانة العرض والفرج والمحافظة على مكارم الأخلاق وعدم الإنحلال الخلقي عن طريق تقليد ومحاكاة الغرب في طباعه وعاداته وتصرفاته لأننا أمة لها عاداتها وتقاليدها وتاريخها ويجب المحافظة على النساء وحجبهن عن الحياة وعدم السماح لهن بقيادة السيارة – فقط قيادة الرجل لمن إستطاعت الى ذلك سبيلا – وأن نصون أولادنا من الميوعة والجنس الحرام وسماع الأغاني الحلال - من عند عمرو مول - والمخدرات والإباحية و الشذوذ و الإنحراف والخلاعة والصياعة والتخث والتخلف والضياع وإتباع الشهوات وستر العورات وحفظ الأمآنات والإبتعاد عن الشبهات وتجنب الموبقات وترك اللغو والإبتعاد عن اللهو وإصلاح ذات البين ورفع الظلم عن المظاومين وإعلاء كلمة الدين والعطف على الفقير وإعطاء السائل وإبن السبيل ووووووو إلى يوم الدين. بالمقابل نجد أمراء و حاشية وزبانية بعض الحكام يملكون عشرات المحطات الفضائية الداعرة التافهة المنحلة تداعب الغرائز وتثير الشهوات وتشجع على عمل المحرمات لا هم لها سوى جمع الدولارت وتحجيب الفنانات المصريات وتشليح اللبنانيات – معذرة للشريفات منهن - وتنحرف في الدين الى دين شبابي . فضائيات تغلف الدعارة والتفاهة بورقة شفافة من الدين والتدين الموديرن. فأن قام أحد من الشباب المسلم بعد أن يشاهد كل تلك القنوات الداعرة والمنحلة والموجهة في أغلبها للشباب والشابات منا ، وكل ما في القناة يغنج ويتلوى ويتنهد ويسكر ويحشش في معظم تلك الأفلام ويُسّوق ذلك للفرد السعودي الملتزم على أن الأمر عادي وطبيعي وليس غريب على مجتمعهم، بعكس الخطاب الديني التكفيري السابق وعدم جدية علماء السلطان في تكفير فضائياتالحكام ومن معهم وإتخاذ موقف حازم من تلك المهازل والعبث في عقول الشباب. فبعد ذلك كله كيف نصدق أن هؤلاء الشباب المسلح بفكر أولئك العلماء، هم من الإرهابيين وهم غرباء على هذا المجتمع الصالح التقي!!! ولماذا لا نتوقع ونستهجن من هؤلاء الشباب ما أقدموا على فعله في بلاد الحرمين.
علماء السلطان
علماء السلطان أقنعونا حتى الثمالة - ومنذ كنا في اللفة – بأن من لا يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون – أي ظلم الحاكم للبلاد والعباد – ويجب مقارعة ومقاومة وقتال من لا يحكم بما أنزل الله ورسوله وإستخدام القوة في إحقاق الحق وإبطال الباطل وحكم الناس بالعدل والدستور الرباني، وكنا نسمع دائماً مقولة أن الحل هو الإسلام وأن الدين لابد أن يدخل في كل نواحي الحياة وان يكون قانون الدولة وولات الأمر ملتزمون بالكتاب والسنه، ووجوب الجهاد في سبيل الله في أفغانستان وفلسطين والعراق. فأذا قام بعض الشباب الملتزم والحافظ لتلك الأفكار والمبادئ بتطبيق ما كان قد سمعه ليل نهار من علماء السلطان وتربى عليه وعاش معه وبه في البيت والمدرسة والمسجد والشارع ووسائل الإعلام – الرسمية وليست الفضائية – المختلفة، فأنه و من الناحية الفكرية على الأقل لا ملامة عليه ويعتبر تصرفه ذلك مجرد إنعكاس تلقائي لما لقن عليه سنين طويلة. وعندها تبدأ أبواق النظام الحاكم من علماء ومفكرين و مثقفين سواء في السعودية أو غيرها من دول الظلم والقمع العربي بالتنديد والإستنكار والعويل والبكاء وإتهام هؤلاء الشباب المشبع المقهور المظلوم المسحوق، بالإرهاب والكفر والخروج والزندقة والإجرام والإنحراف – وكأن تلك الدول وخاصة السعودية هي واحة الأمآن والمدينة الفاضلة وجنة الله على الأرض – وهم فئة ضالة تعمل على زعزعة الأمن وترويع الآمنين، يا سبحان الله على هذه الأبواق وأين كانت وأين مواقفها من كل الذي يحدث في البلاد ويتسترون عليه بأسم الدين وفي صالح الحكام وفسادهم وإفسادهم في الأرض. وهناك أمثلة كثيرة على ما ذكرته من إزدواجية القول والعمل في كل الدول العربية والإسلامية وكل الدول التي تعاني من ظاهرة ما يطلق عليه رسمياً بالإرهاب، والذي يذهب ضحيته عموماً الأبرياء – ومع أني شخصياُ أتمنى لو أن إرهابهم كان موجه للحكام الظلمة فقط والقصاص منهم ومن إجهزتهم القمعية – والذين ليس لهم ناقة أو بعير في المواجهة مع تلك الحكومات الفاسدة و غير القابلة للإصلاح. ولكون الأمثلة كثيرة ومتنوعة ومهمة في كشف التلاعب الحاصل بين السلطة الحاكمة من ناحية وبين علماء هذه السلطة ومن يقع عليهم الظلم والعدوان من الناحية الأخرى، فأنني سوف أشرح ذلك في مقال لاحق لتوضيح تلك العلاقة الفاسدة. وما الأحداث المتوالية فيفي بلاد العرب إلا دليل على أن الدور الذي لعبه و يلعبه الآن علماء هذه الأمة، لهو أخطر مما كان يتصور البعض، سواء كانوا مع السلطة ضد الشعب أو مع الشعب لتقويم وإصلاح ومحاسبة السلطة. وفي بداية حديثي عن علماء السلطان ذكرت لكم من كان يلقب "بسلطان العلماء" وهذا اللقب المهيب كان يطلق على العالم الثائر العز بن عبد السلام، وهنا أكتفي من تاريخ حياته و نشأته ومماته، فقط بموقف من مواقفه الشجاعة والصارمة والفعالة في كيفية تسخير علمه وإقتناعاته في مواجهة حاسمة مع الحكام في ذلك الزمان الذي فيه من الشبه الكثير والكبير بزماننا هذا وما يحدث فيه.
علماء هذا الزمان
ولأن السرد التاريخي قد يكون مملاً في بعض الأوقات، فأنني أنصح كل من يشاهد و يستمع الى علماء هذا الزمان – هذا على فرض إنهم علماء هذا الزمان – وكل من عمل في علوم الدين والشريعة في البلاد العربية وكل المرجعيات و الحوزات وعلماء الأزهر وكل من أفتى وشّرع و أقحم الدين في كل واردة وشارة، بأن يقرأ بعض الكتب عن هذا العالم المكافح الذي وقف أمام الحاكم الظالم وردعه ورفع الظلم عن الناس وقاوم المحتل الأجنبي في زمانه من المغول التتار بعد أن إحتلوا و دمروا بغداد في سنة 656 هجرية، ألم أقل لكم أن التشابه كبير والحال من بعضه آنذاك واليوم وبعد حوالي 700 سنة من ذلك التاريخ تجد نفس الظروف والأحوال فالمحتل موجود ومظالم الحكام حدث ولا حرج والفساد والإنحلال موجود في كل البلاد وبين كل طبقات المجتمع وعلماء السلطان كثر والحمد لله ولكن ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن عقمت نساء الأمة أن تلد العز بن عبد السلام. وهناك الكثير من الكتب التي تتحدث عن العز بن عبد السلام ومواقفه، ومنها كتاب لمحمود شلبي "حياة سُلطان العلماء العزبن عبد السلام" وهو كتاب موجود بين مجموعة الكتب المميزة في مكتبة "عرب تايمز" المتنوعة والجديرة بالمطالعة. وحري بنا أن نطالع ونقرأ ونقارن بين علماء السلطان ومواقفهم في هذا الزمان وبين سلطان العلماء ومواقفه في ذلك الزمان. وكتاب " الاسلام بين العلماء والحكام " لمؤلفه الشيخ عبد العزيز البدري رحمه الله. من المواقف الكثيرة التي وقفها هذا العالم وتحدى ولات الأمر وظلمهم متمثلاً بالحديث في نفسه وفي عمله وسلوكياته:"سيد الشهداء حمزة .. ورجلٌ – لم يقل الحديث عالم من وزن القرضاوي أو غيره، أي رجل – قام إلى إمام جائر .. فأمرهُ ونهاهُ .. فقتلهُ".
العز ... والملك الصالح
موقفه من حاكم دمشق أنذاك الملك الصالح إسماعيل، والذي خاف على ملكه من ملك مصر الصالح نجم الدين الأيوبي فوضع يده في يد الفرنجة من الصليبيين وإتفق معهم على أن يعاونوه على إبن أخيه المسلم، كل ذلك مقابل أن يتنازل للفرنجة عن بعض حصون المسلمين في صيدا، والشقيف، وصفد، و أذن لهم دخول دمشق لشراء السلاح من أجل قتال المسلمين في مصر. وعندما عرف "العز بن عبد السلام" بهذه الخيانة العظمى، عُظم ذلك في نفسه وأرقه هذا الإستسلام وذلك التفريط في بلاد المسلمين و التعاون مع الأعداء على أخوانه في الدين والدم، فأقام الدنيا ولم يقعدها وبدأ يخطب في المسجد الأموي في دمشق ويهدد الملك الصالح ويصفه بالخيانة ويطالبه بالرجوع عن فعلته تلك في تمكين الفرنجة من بلاد المسلمين والإفتاء بعدم جواز بيعهم السلاح من متاجر دمشق إليهم وإلغاء الإتفاق معهم. ولما وصل الخبر الى الملك الصالح، إستشعر الخطر القادم إليه من خطب ومواقف العز بن عبد السلام ومدى تأثيره على الشعب، فأمر بعزله عن منصب القضاء والإفتاء ومنعه من الخطابة في المسجد الأموي كخطوة أولى لعزله و عزل أفكاره عن عامة الشعب، وبعدما عجز عن إحتوائه وشراء ذمته و أفكاره أمر بأعتقاله وحبسه فترة من الزمن ولكنه ولخوفه من ثورة الناس عليه وعلى حكمه لحبهم وتقديرهم لهذا العالم، تم الإفراج عنه. كل ما حصل للعز من الملك الصالح لم يُثنه ولم يزعزع موقفه من تلك القضية ولما لم يجد جدوى من إصلاح و نقد وتقويم هذا الحاكم والنزول على مطالبه، قرر أن لا يبقى في بلاد لا تقيم وزناً للعلم والعلماء ولم يرضى على دينه وقيمه وأفكاره التي إقتنع بها ودرّسها لتلاميذه وقالها في خطبه، فكان مثال من يطبق ما يقوله وما يفعله بلا محاباة ولا إزدواجية لا طمعاً في منصب أو جاه أو مال ولا خوفاً من عقاب أو إرهاب. ورحل فعلاً الى مصر تاركاً ورائه كل ما يملك من إجل فكر وإعتقاد آمن به وأراد تطبيقه ولم يتنازل عنه لمغانم شخصيه. قارن هذا الموقف الشجاع والحازم بمواقف الكثير من علماء الأمّةوسكوتهم طوال الوقت عما يحصل في بلاد الاسلام من ظلم وسرقة وتحالفات مع الأجنبي ومساعدتهم في العدوان على أخوانهم في العروبة والدين ودفع المليارات لشراء السلاح غير المجدي ولو أسُتغلت تلك الأموال في التنمية لكان أفضل لهم ولنا ولكل المسلمين، وهؤلاء العلماء لم يسكتوا عن ذلك فقط وإنما أفتوا بجواز وجود قواعد عسكرية على الأراضي العربية وفي بلاد الحرمين وعملوا على تسهيل ضربالشعب العراقي من أرآضيهم.شتان ما بين الموقفين وما بين الرجلين، وإنه لمن العار أن نجل مثل هؤلاء المرتزقة بعلمهم وعملهم والمنتفعون بما قد حفظوه من التراث و أرجعوه حبراً على ورق أو خطب طنانة رنانة، لا تأثير فيها ولا حياة لا يقام لكلامهم وزن ولا يحسب لهم حساب لا من الحاكم الظالم ولا من المحكومين المظلومين. ذلك الموقف للعز بن عبد السلام هو مجرد نقطة في بحر مواقفه وعلمه وورعه وتقواه، إين لنا مثل هذا العز و أين علماء السلطان والدرهم والدينار في زمن النفط و الدولار من سلطان العلماء العز بن عبد السلام.
منقول عن: جمال ابو شادي - خاص بعرب تايمز بتصرف طفيف








 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط