|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
حماة .. يا أسد كريستوفر روس المبعوث الأمريكى الى سوريا فى أواخر التسعينيات قال : " ان الرئيس حافظ الأسد لم يكن ليعتذر عما حصل ، بل انه كان يرى أن ما قام به كان ضروريا ، وأن سفك الدماء كان ثمنا عادلا من أجل انهاء ارهاب الاخوان المسلمين " !! وما حصل ليس مجرد هفوة حاكم أو تجاوز أو مظلمة فى حق أحد الرعية ليعتذر منه ويطلب الصفح والعفو ليعفو عنه الله ، بل كان مجزرة مروعة وجريمة من أبشع الجرائم التى شهدتها سوريا فى العصر الحديث ، ارتكبها أناس .. أشك فى أنهم يستشعرون عظمة وجلال وسلطان وملكوت الله . ما كان الأسد ليعتذر ، بل قام بترقية كل الضباط المشاركين فى المذبحة ؛ فعين شقيقه الأصغر رفعت الأسد قائد العملية نائبا لرئيس الجمهورية ، وعين محافظ حماة وزيرا للداخلية ، ومنح جميع الضباط المشاركين رتبا أعلى تكريما لهم وتشجيعا ، ليعلم السوريون جميعا أن القتل والابادة مصير من يعارض ومن يرفع صوته مطالبا بالحرية أو بحق من حقوقه . حماة يا أسد .. وتلك هى المقدمات : وحماة مدينة تقع فى وسط سوريا على بعد حوالى 200كلم شمال العاصمة دمشق ، وليس المستهدف المكان ، انما الانسان السورى الرافض للذل والظلم والعنصرية والطائفية والهوان . ولكى يبرر نظام حافظ الأسد جرائمه البشعة التى سيرتكبها لكى يسكت صوت المعارضة الذى بدأ يقوى ويشتد ويعلو فى سماء سوريا المعذبة فى أواخر السبعينيات ، قام النظام بتلفيق تهمة قتل خمسين علويا باطلاق الرصاص فى صالة طعام الأكاديمية العسكرية فى حلب فى الشمال السورى . وجرت محاولة اغتيال مسرحية لحافظ الأسد عن طريق رمى قنبلتين على موكبه ، ركل أحدهما بقدمه وأخرى أصابت أحد مرافقيه ، بعدها ذهب رفعت الى الأسد على رأس قوة انتقامية ليقتل أكثر من 250 اسلاميا بأحد السجون فى تدمر . وعلى الطريق نحو حماة ألصقت التهم بالمدينة الغافلة ، التى باتت مستهدفة بعد أن أشاعت السلطات ايواءها عشرات المسلحين التابعين لجماعة الاخوان المسلمين ، التى كانت تقود المعارضة ضد النظام وقتئذ . حماة يا أسد ... الشقيقان حافظ ورفعت : تم تجهيز 12 ألف عسكرى مدربين تدريبا خاصا على حرب المدن تحت امرة الشقيق الأصغر الشرس النهم رفعت الأسد ، وتم حصار المدينة التى كانت فى تلك الأثناء على موعد أثيم مع الموت . لقد قرر الشقيق الأكبر تدمير المدينة .. وهاهو الشقيق الأصغر يحاصرها ويوجه الى مبانيها ومساجدها وكنائسها وانسانها الأعزل المسالم نيران مدفعيته الثقيلة . حماة يا أسد .. وهذا ما حدث فى العام 1982م : قطعت طرق المواصلات من والى المدينة ، وفرضت السلطات تعتيما تاما وعزلت حماة عن العالم فلا يدخلها ولا يخرج منها أحد . بدأت الملحمة وبدأ القصف الأعمى الرهيب الذى لا يعرف الرحمة ، وقد أصابه الجنون والهوس وتلذذ بشهوة القتل ، فاستمر يبيد ويدمر شهرا كاملا دون توقف . أربعون ألفا من القتلى فى هذه المدينة الشابة الفتية ، وقد أصابها الكبر وشاخت وترملت ويتمت وسكنها الخراب فى شهر لا أكثر من الزمان . مدنيون عزل منهم من لا يعرف معنى كلمة سياسة ولا كيف يعارض الحاكم ، ومنهم من لا يعرف اسم الحاكم ولا شكله ، بعد أن شغله الحاكم فقط بلقمة عيشه . وأطفال وشباب ومسنون بسطاء قضوا فى رسالة ارهابية سطرها الأسد بالدم ليوطد لملكه وعرشه ، ويلقن كل من يفكر فى معارضته درسا لا يمحى من الذاكرة الى الأبد . ودمرت أحياء المدينة وهدمت مساجدها وكنائسها ، وفقد أكثر من 15 ألف من أبنائها ولم يعثر لهم على أثر ، فيما هاجر منها حوالى 100 ألف .. لتبقى المدينة خاوية على عروشها .. شاهدة على الجبروت وجنون الحاكم الذى قرر البقاء على كرسيه الى الأبد ، ولو ثبت قوائمه على جماجم شعبه . حماة يا أسد .. أتذكر يا بشار ويا ماهر : الشعب يريد اسقاط النظام .. عبارة عمرها فى سوريا أكثر من أربعين عاما ، وقد حاول حافظ الأسد قتلها وأخراسها وخنقها بقتل وتدمير حماة فى بداية الثمانينيات . لكى يبقى حاكما .. تشبع بروح الغزاة الأوربيين القساة المنتمين للعصور الوسطى ، ليمارس العنصرية والتطهير والاجلاء ضد شعبه .. فهل كان حقا شعبه ؟ هل يعتبره وهو يقتله بوحشية ويسحق جمجمته بالدبابة .. شعبه ؟ هل يشعر وهو يبيده ويفنيه بأنه .. شعبه ؟ وشعبه لو كان الذى ارتكب ضده هذه المجازر البشعة محتل أجنبى .. لكان أهون عليه وأرحم ، لأن ظلم ذوى القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند . حماة يا أسد .. وهذا ما حدث فى العام 2011م : خرج أهل حماة بالأمس بعشرات الآلاف .. انهم – يا بشار ويا ماهر – عشرات الآلاف من الأطفال الذين حرمهم أبوكما بالأمس من آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم وذويهم واخوانهم وأخواتهم بالقتل والتشريد . كبروا فى وحدتهم وعزلتهم وصمتهم مع أحزانهم المكتومة ، وخرجوا وتخلوا عن خوفهم وأخرسوا رهبتهم فى القلوب .. وبعثوا من جديد ( الشعب يريد ) فى الأجساد والشعور والضمائر والجدران والشوارع والميادين والمساجد والكنائس وقبور الشهداء . خرجوا فى وجه بشار وماهر ، لا تحركهم ظلامات الأخوين الأسد وجرائمهم الطازجة فقط .. بل تحركهم ظلامات السنين النائمة تحت قسوة القهر أسفل كل حبة من تراب حماة .. وكل حبة من تراب المدن السورية الأبية . فحجم الغضب هائل لم يؤججه أخوان اليوم فقط .. بل أخوان اليوم والأمس : بشار وماهر .. وحافظ ورفعت . حماة يا أسد .. لقد نجحت يا بشار فى وراثة أبيك وكان أولى بك أن تشكر ربك و تكفر عن سيئات سلفك وقد أفضى الى ما قدم ، لم تنفعه هتافات الهاتفين ولا مديح المنافقين . لكنك أعددت الوقود لمسيرة الدم القديمة الجديدة ( حافظ – رفعت ) ( بشار – ماهر ) ! واتخذت قرارك ( قرار أبيك ) بالانتقام والقتل والتدمير . ومشى شقيقك ( مشية عمك ) نحو الموت بوحشية وبلادة حس وانعدام ضمير لسحق كرامة البشر . انها حماة يا أسد من جديد .. أراد أبوك قتلها ومحوها من الوجود لاخراس المعارضين والبقاء على كرسى السلطة الى الأبد . تعود اليوم حماة للحياة لتقود السوريين نحو الحرية . انها حماة يا أسد ... فهل تذكر ؟ ان كنت نسيت .. فحماة لن تنسى . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
تعود اليوم حماة للحياة لتقود السوريين نحو الحرية . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||||
|
اقتباس:
شكرا على موضوعك
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
سوريا يا أسد |
|||
|
![]() |
|
|