الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 30-05-2011, 12:18 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

السلام عليكم ورحمة الله
الأخ الكريم طالب
مع تسجيل اعتراضي على ما جاء به الأخ أحمد ،، فأنا أرى أن نتجنب ذكر الأسماء والتشهير بها بهذا الشكل الذي كتبته في آخر مشاركة ...وأسجل موقفي المعارض من هذا التشهير وبتلك الطريقة احتراما لكل من يدخل المنتدى وقد يكون على صلة بمن ذكرتهم
وأعتقد أنا لا نكيل بمكيالين
مع احترامي للجميع







 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 02:37 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة


الأخت الفاضلة : سلمى رشيد تحية وسلام

بداية أثمن اعتراضك ولا اعتراض لي عليه، وللبيان فمعاذ الله أن أتقصد التشهير بأي كان، وما ذكرته من أسماء كان في معرض نقل وقائع لا ينكرها أصحابها، وذكري لها كانت من أجل بيان وقائع مشهورة في تاريخ كتب متداوله بين الناس لغاية الآن ... قمت بذلك كمؤرخ لتاريخ حزب التحرير في كتابي ( أحباب الله ، بزوغ نور من المسجد الأقصى ) الذي يتناول انطلاق مسيرة حزب التحرير.
ورغم ذلك وتقديرا لحضرتك واحتراما لرأيك فقد رجعت للمشاركة آنفة الذكر فأعملت مشرطي في جسمها مُزيلا كافة الأسماء التي اعترضت عليها.

بارك الله في الأخت الفاضلة وسلام عليك مقرون بالتحية والتقدير.






 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 04:27 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
أحمد رافعي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد رافعي غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

الأستاذ نايف ذوابه، اقدّركَ تقديرا كبيرا، مررتُ بأحد مواضيعك وكنتَ عقلا تحاور جسما، وقهرتني -يومها- لأنّكَ خاطبتَه بأدب كبير، وصبرتَ عليه كثيرا... كنتُ سأدخل وأشتم ذاك المُعوّق...

هذا شكر أوّل لكَ... وشكر ثاني أبثّهُ لسلمى رشيد على رقابتها وتعليقها.

أشكر طالب عوض الله.
إذا كانتْ لهجتي شديدة في هذا الموضوع، فواللهِ لم أقصد بها شتما، ولا سبّا، ولا تنفيرا عن هذا الحزب، فلا شكَّ أنّ لهذا الحزب مكانته، وما القدح الذي أوجّهه إلى هذا الحزب، سوى دعوة خالصة لهؤلاء الشباب الذينَ يعملون به، فحقّا هم مختفون، وهذا (قدح) لا يحتاج لدليل.
القذافي قالَ لشعبه: مَنْ أنتم؟! مستعجبا مستغربا على من كسرَ كبرياءه.
أنا لا أعادي أحدا من المسلمين، وليس لي مصلحة بأنْ أعادي حزبَ التحرير، وأعرف أنّ كلماتي ستُنفّر من حزب التحرير، وستخرج بعض الأفراد منه للعمل الظاهر، ولكن هي نصيحة في سؤال: أينَ أنتم؟
هذه هي نقطة البحث، التي لن يستطيع أحدٌ من حزب التحرير إنكارها.
الحرب اليوم قائمة بين الإرهابيين وأمريكا، وبين الشعب وفرعون وجنودة.
أينَ هو موقعكم في "الجهاد المُسلّح" و"الجهاد السلمي" ؟!
إذا كانَ بعض أفرادكم يُغير على شيوخ الحكّام -عليهم لعائن الرحمان- يُغير عليهم لأنّهم لا يعملون بشيء من النضال، وعملهم مقتصرٌ على "النساخة والطباعة"، فكيف تردّون عن أنفسكم أنّكم قومٌ ناسخون ؟! بدليل الواقع... (كيف) ؟ -ها هنا نقطة البحث.






 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 04:51 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد رافعي مشاهدة المشاركة
الأستاذ نايف ذوابه، اقدّركَ تقديرا كبيرا، مررتُ بأحد مواضيعك وكنتَ عقلا تحاور جسما، وقهرتني -يومها- لأنّكَ خاطبتَه بأدب كبير، وصبرتَ عليه كثيرا... كنتُ سأدخل وأشتم ذاك المُعوّق...


هذا شكر أوّل لكَ... وشكر ثاني أبثّهُ لسلمى رشيد على رقابتها وتعليقها.

أشكر طالب عوض الله.
إذا كانتْ لهجتي شديدة في هذا الموضوع، فواللهِ لم أقصد بها شتما، ولا سبّا، ولا تنفيرا عن هذا الحزب، فلا شكَّ أنّ لهذا الحزب مكانته، وما القدح الذي أوجّهه إلى هذا الحزب، سوى دعوة خالصة لهؤلاء الشباب الذينَ يعملون به، فحقّا هم مختفون، وهذا (قدح) لا يحتاج لدليل.
القذافي قالَ لشعبه: مَنْ أنتم؟! مستعجبا مستغربا على من كسرَ كبرياءه.
أنا لا أعادي أحدا من المسلمين، وليس لي مصلحة بأنْ أعادي حزبَ التحرير، وأعرف أنّ كلماتي ستُنفّر من حزب التحرير، وستخرج بعض الأفراد منه للعمل الظاهر، ولكن هي نصيحة في سؤال: أينَ أنتم؟
هذه هي نقطة البحث، التي لن يستطيع أحدٌ من حزب التحرير إنكارها.
الحرب اليوم قائمة بين الإرهابيين وأمريكا، وبين الشعب وفرعون وجنودة.
أينَ هو موقعكم في "الجهاد المُسلّح" و"الجهاد السلمي" ؟!

إذا كانَ بعض أفرادكم يُغير على شيوخ الحكّام -عليهم لعائن الرحمان- يُغير عليهم لأنّهم لا يعملون بشيء من النضال، وعملهم مقتصرٌ على "النساخة والطباعة"، فكيف تردّون عن أنفسكم أنّكم قومٌ ناسخون ؟! بدليل الواقع... (كيف) ؟ -ها هنا نقطة البحث.

الأخ الكريم أحمد

كنت أتمنى لو تحدثت بهذه اللهجة من البداية وتجنبت ما كان منك بحق أخيك طالب .. أسأل الله أن يغفر لك ..

يا أخي الكريم، حزب التحرير وأنا كنت قريبا منه ومن شبابه فترة طويلة لم أحمل عنهم وعن هذا الحزب إلا الإخلاص وصدق اللهجة والوعي المتميز .. وأنا لست جزءا من هذا التنظيم بأي حال الآن لكنني أحمل فائق التقدير والاحترام له لخبرتي واطلاعي لما عليه الحزب من عمل دؤوب وتحمل المشاق من أقلها أحيانا السجن والاضطهاد لشبابه في لقمة عيشهم وأمنهم وأمانهم وأحيانا الموت كما حصل في سجون سورية والعراق، ولا أريد أن أستطرد في هذا الموضوع وأدعه لأخي الأستاذ طالب .. لكن أقول: اختفاء حزب التحرير ناجم عن شراسة الملاحقة الأمنية له والحرب الشعواء التي تشنها الأنظمة السياسية في العالم العربي .. ولا بد أنك تعلم أن حزب التحرير محظور في جميع البلاد العربية ما خلا لبنان منذ سنتين سمحوا له بالنشاط بعد حظر استمر أكثر من خمسين عاما ..

يا أخي الكريم كل المسلمين بحاجة إلى نصح إخوانهم ودعائهم لهم.. وحزب التحرير وكل الجماعات الإسلامية بحاجة إلى النصح وسبيل ذلك الحوار الهادف الحميم واللهجة الصادقة .. حزب التحرير ليس منزها عن الوقوع في الخطأ في اجتهاداته وآرائه .. وعليك أن تأخذ إخوانك بحلمك وحدبك وقلبك الكبير لتحظى بحبهم ودعواتهم يا أخي الكريم ..

الصبر ضياء والصبر جنة و من أوتي حظا من الصبر فقد أوتي خيرا كثيرا وفضلا كبيرا .. ألهمنا الله وإياك الصبر وجزاك الله خيرا على حسن ردك ..






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 07:00 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

الأخ أحمد مرحبا بعودتك للنقاش الجاد
بداية فمنذ بزوغ نور من المسجد الأقصى يُعلن بلسان أمير الحزب المؤسس قيام مسيرة حزب التحرير لغاية استئناف الحياة الاسلامية باقامة الدولة الاسلامية، قيد نفسه بالعمل بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم معتبرا اياها ملزمة العمل بها، لذا فقد فصلها في كتبه بكل وضوح وسفور، وأعلن أنّ الدولة لن تقوم الا بها، واليك أحد الكتب المفسرة للطريقة :

:::
:::

مَنْهَج
حزب التحرير
في التغيير
طبعة أولى 24 جمادى الأولى 1410 هـ
كانون أول 1989م
طبعة ثانية “معتمدة” شوال 1430 هـ
تشرين أول 2009م


::محتويات/فهرس الكتاب ::

اقرأ في هذا الكتاب:
إقامة الخلافة: قضية المسلمين المصيرية في العالم أجمع
إن القضية المصـيرية للمسـلمين في العالم أجـمع هي إعادة الحكم بما أنزل الله، عن طريق إقامة الخلافة، ونصب خليفة للمسـلمين يبايعُ على العمل بكتاب الله وسنة رسوله، ليهدم أنظمة الكفر، ويضع أحكام الإسلام مكانها موضع التطبيق والتنفيذ، ويحوّل البلاد الإسلامية إلى دار إسلام، والمجتمع فيها إلى مجتمع إسلامي، ويحمل الإسلام رسالة إلى العالم بالدعوة والجهاد.
وبتحديد القضية المصيرية للمسلمين يتحدد الهدف الذي يجب أن يعمل حَمَلَة الدعوة الإسلامية، كُتلاً وأحزاباً وجماعات، لتحقيقه، وبالتالي تتحدد الطريقة التي يجب أن يسلكوها للوصول إلى تحقيق هذا الهدف.
ولإدراك ذلك ينبغي معرفة واقع المسلمين اليوم، وواقع البلاد الإسلامية، وواقع الدار في البلاد الإسلامية، وواقع المجتمع الذي يعيش فيه المسلمون هذه الأيام، ومن ثم معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بكل ذلك، ومعرفة الحكم الشرعي المتعلق بالإجراء الذي يجب اتخاذه حيال هذه القضية المصيرية:

وإنه من فضل الله علينا وعلى الناس أن أصبح للإسلام رأي عام، وأصبح هو أمل الأمة في الخلاص، وأصبحت الخلافة تتردد على كل لسان بعد أن لم تكن، وأصبحت إقامتها وإعادة الحكم بما أنزل الله هي أمنية المسلمين جميعاً.
والله نسأل أن يسدد خطانا، وأن يمدنا برَوْح من عنده، وأن يشد أزرنا بملائكته ويُخلّص المؤمنين، وأن يكرمنا بنصر عزيز مؤزر من عنده، وأن يمكننا من إقامة الخلافة ومن تنصيب خليفة للمسلمين نبايعه على السمع والطاعة على أن يحكم فينا بكتاب الله وسنة رسوله، ويقضي على أنظمة الكفر القائمة في بلاد المسلمين، ويجمع المسلمين تحت راية الخلافة، ويوحد بلاد المسلمين في دولة الخلافة. إنه على ما يشاء قدير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR...pdf/minhaj.pdf

ولنا عودة ان شاء الله






 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 07:03 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

حزب التحرير
- تعريف -


تأسس سنة 1372هـ - 1953م
<LI class=h2>أسباب قيام حزب التحرير<LI class=h2>غاية حزب التحرير<LI class=h2>العضوية في حزب التحرير<LI class=h2>عمل حزب التحرير<LI class=h2>مكان عمل حزب التحريرطريقة حزب التحرير

أسباب قيام حزب التحريرإن قيام حزب التحرير كان استجابة لقوله تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} . بغية إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد، الذي وصلت إليه وتحريرها من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول الكافرة ونفوذها.

وبغية العمل لإعادة دولة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، حتى يعود الحكم بما أنزل الله.

غاية حزب التحريرهي استئناف الحياة الإسلامية، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم. وهذه الغاية تعني إعادة المسلمين إلى العيش عيشاً إسلامياً في دار إسلام، وفي مجتمع إسلامي، بحيث تكون جميع شؤون الحياة فيه مسيره وفق الأحكام الشرعية، وتكون وجهة النظر فيه هي الحلال والحرام في ظل دولة إسلامية، التي هي دولة الخلافة، والتي ينصب المسلمون فيها خليفة يبايعونه على السمع والطاعة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله، وعلى أن يحمل الإسلام رسالة إلى العالم بالدعوة والجهاد.

والحزب يهدف إلى إنهاض الأمة النهضة الصحيحة، بالفكر المستنير، ويسعى إلى أن يعيدها إلى سابق عزّها ومجدها، بحيث تنتزع زمام المبادرة من الدول والأمم والشعوب، وتعود الدولة الأولى في العالم، كما كانت في السابق، تسوسه وفق أحكام الإسلام.

كما يهدف إلى هداية البشرية، وإلى قيادة الأمة للصراع مع الكفر وأنظمته وأفكاره، حتى يعم الإسلام الأرض.

العضوية في حزب التحريريضم الحزب إلى عضويته الرجال والنساء من المسلمين، بقطع النظر عن كونهم عرباً أم غير عرب بيضاً أم سوداً، فهو حزب لجميع المسلمين، ويدعو جميع المسلمين لحمل الإسلام وتبني أنظمته بقطع النظر عن قومياتهم وألوانهم ومذاهبهم، إذ ينظر إلى الجميع نظرة الإسلام.

وطريقة ربط الأشخاص فيه تكون باعتناق العقيدة الإسلامية، والنضج في الثقافة الحزبية، وتبني أفكار الحزب وآرائه، والشخص نفسه هو الذي يفرض نفسه على الحزب، حين ينصهر فيه، وحين تتفاعل الدعوة معه، ويتبنى أفكاره ومفاهيمه، فالرابط الذي يربط بين أفراد الحزب هو العقيدة الإسلامية والثقافة الحزبية المنبثقة عن هذه العقيدة. وحلقات النساء فيه مفصولة عن حلقات الرجال، ويشرف على حلقات النساء الأزواج، أو المحارم، أو النساء.


عمل حزب التحريرعمل حزب التحرير هو حمل الدعوة الإسلامية، لتغيير واقع المجتمع الفاسد وتحويله إلى مجتمع إسلامي، بتغيير الأفكار الموجودة فيه إلى أفكار إسلامية، حتى تصبح رأياً عاماً عند الناس ومفاهيمهم تدفعهم لتطبيقها والعمل بمقتضاها، وتغيير المشاعر فيه حتى تصبح مشاعر إسلامية ترضى لما يرضي الله وتثور وتغضب لما يغضب الله، وتغيير العلاقات فيه حتى تصبح علاقات إسلامية تسير وفق أحكام الإسلام ومعالجاته.

وهذه الأعمال التي يقوم بها الحزب هي أعمال سياسية، إذ الحزب يرعى فيها شؤون الناس وفق الأحكام والمعالجات الشرعية، لأن السياسة هي رعاية شؤون الناس بأحكام الإسلام ومعالجاته.

ويبرز في هذه الأعمال السياسية تثقيف الأمة بالثقافة الإسلامية لصهرها بالإسلام، وتخليصها من العقائد الفاسدة والأفكار الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، ومن التأثر بأفكار الكفر وآرائه.

كما يبرز في هذه الأعمال السياسية، الصراع الفكري والكفاح السياسي.

أما الصراع الفكري فيتجلى في صراع أفكار الكفر وأنظمته، كما يتجلى في صراع الأفكار الخاطئة والعقائد الفاسدة والمفاهيم المغلوطة، ببيان فسادها، وإظهار خطئها، وبيان حكم الإسلام فيها.

أما الكفاح السياسي فيتجلى في مصارعة الكفار المستعمرين، لتخليص الأمة من سيطرتهم وتحريرها من نفوذهم، واجتثاث جذورهم الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية، والعسكرية وغيرها من سائر بلاد المسلمين.

كما يتجلى في مقارعة الحكام، وكشف خياناتهم للأمة، ومؤامراتهم عليها، ومحاسبتهم والتغيير عليهم إذا هضموا حقوقها، أو قصروا في أداء واجباتهم نحوها، أو أهملوا شأناً من شؤونها، أو خالفوا أحكام الإسلام.

فعمل الحزب كله عمل سياسي، سواء كان خارج الحكم أم كان في الحكم، وليس عمله تعليمياً فهو ليس مدرسة، كما أن عمله ليس وعظاً وإرشاداً، بل عمله سياسي تعطى فيه أفكار الإسلام وأحكامه ليعمل بها ولتحمل لإيجادها في واقع الحياة والدولة.

والحزب يحمل الإسلام ليصبح هو المطبق، وتصبح عقيدته هي أصل الدولة، وأصل الدستور والقوانين فيها. لأن عقيدة الإسلام هي عقيدة عقلية، وهي عقيدة سياسية انبثق عنها نظام يعالج مشاكل الإنسان جميعها سياسية كانت أم اقتصادية، ثقافية أم اجتماعية، أم غيرها.


مكان عمل حزب التحريرمع أن الإسلام مبدأ عالمي، إلا أنه ليس من طريقته أن يعمل له من البدء بشكل عالمي، بل لا بد أن يدعى له عالمياً، وأن يجعل مجال العمل له في قطر، أو أقطار حتى يتمركز فيها فتقوم الدولة الإسلامية.

إن العالم كله مكان صالح للدعوة الإسلامية، غير انه لما كانت البلاد الإسلامية يدين أهلها بالإسلام كان لا بد أن تبدأ الدعوة فيها، ولما كانت البلاد العربية، التي هي جزء من البلاد الإسلامية تتكلم اللغة العربية، التي هي لغة القرآن والحديث، والتي هي جزء جوهري من الإسلام وعنصر أساسي من عناصر الثقافة الإسلامية كانت أولى البلاد بالبدء في حمل هذه الدعوة هي البلاد العربية.

وقد كان بدء نشوء الحزب، وحمله الدعوة في بعض البلاد العربية، ثم أخذ يتوسع في حمله للدعوة توسعاً طبيعياً، حتى أصبح يعمل في كثير من الأقطار العربية، وفي بعض الأقطار الإسلامية غير العربية.


طريقة حزب التحرير- طريقة السير في حمل الدعوة هي أحكام شرعية، تؤخذ من طريقة سير الرسول صلى الله عليه وسلم في حمله الدعوة لأنه واجب الاتباع، لقوله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}، ولقوله {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، وقوله{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. وكثير غيرها من الآيات الدالة على وجوب اتباع الرسول والتأسي به والأخذ عنه.

- لكون المسلمين اليوم يعيشون في دار كفر، لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله فإن دارهم تشبه مكة حين بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك يجب أن يتخذ الدور المكي في حمل الدعوة هو موضع التأسي.

- ومن تتبع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة حتى أقام الدولة في المدينة تبين انه مرّ في مراحل بارزة المعالم، كان يقوم فيها بأعمال معينة بارزة. فأخذ الحزب من ذلك طريقته في السير، ومراحل سيره، والأعمال التي يجب أن يقوم بها في هذه المراحل تأسياً بالأعمال التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم في مراحل سيره.

- وبناء على ذلك حددّ الحزب طريقة سيرة بثلاث مراحل:

الأولى: مرحلة التثقيف لإيجاد أشخاص مؤمنين بفكرة الحزب وطريقته لتكوين الكتلة الحزبية.

الثانية: مرحلة التفاعل مع الأمة، لتحميلها الإسلام، حتى تتخذه قضية لها، كي تعمل على إيجاده في واقع الحياة.

الثالثة: مرحلة استلام الحكم، وتطبيق الإسلام تطبيقاً عاماً شاملاً، وحمله رسالة إلى العالم.

أما المرحلة الأولى فقد ابتدأ فيها الحزب في القدس عام 1372 هـ - 1953 م على يد مؤسّسه العالم الجليل، والمفكر الكبير، والسياسي القدير، والقاضي في محكمة الاستئناف في القدس الأستاذ تقي الدين النبهاني عليه رحمة الله، وكان الحزب يقوم فيها بالاتصال بأفراد الأمة، عارضاً عليهم فكرته وطريقته بشكل فردي، ومن كان يستجيب له ينظمه للدراسة المركزة في حلقات الحزب، حتى يصهره بأفكار الإسلام وأحكامه التي تبنّاها، ويصبح شخصية إسلامية، يتفاعل مع الإسلام، ويتمتع بعقلية إسلامية، ونفسية إسلامية، وينطلق إلى حمل الدعوة إلى الناس. فإذا وصل الشخص إلى هذا المستوى، فرض نفسه على الحزب، وضمّه الحزب إلى أعضائه. كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرحلته الأولى من الدعوة، والتي استمرت ثلاث سنين، من دعوته الناس أفرادا، عارضاً عليهم ما أرسله الله به ومن كان يؤمن يكتله معه على أساس هذا الدين سراً، ويحرص على تعليمه الإسلام، وإقرائه ما نزل عليه وينزل من القرآن حتى صهرهم بالإسلام، وكان يلتقي بهم سرّاً ويعلمهم سرّاً في أماكن غير ظاهرة، وكانوا يقومون بعبادتهم وهم مستخفون. ثمّ فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به الناس ودخلوا فيه أرسالاً.

وفي هذه المرحلة انصبّت عناية الحزب على بناء جسمه، وتكثير سواده وتثقيف الأفراد في حلقاته، بالثقافة الحزبية المركزة، حتى استطاع أن يكوّن كتلة حزبية من شباب انصهروا بالإسلام، وتبنّوا أفكار الحزب، وتفاعلوا معها وحملوها للناس.

وبعد أن استطاع الحزب تكوين هذه الكتلة الحزبية، وأحسّ به المجتمع، وعرفه وعرف أفكاره، وما يدعو إليه، انتقل إلى المرحلة الثانية.

- وهي مرحلة التفاعل مع الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الوعي العام، والرأي العام عندها على أفكار الإسلام وأحكامه، التي تبناها الحزب، حتى تتخذها أفكاراً لها، تعمل على إيجادها في واقع الحياة، وتسير مع الحزب في العمل لإقامة دولة الخلافة، ونصب الخليفة، لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم.

وفي هذه المرحلة انتقل الحزب إلى مخاطبة الجماهير مخاطبة جماعية. وقد كان يقوم في هذه المرحلة بالأعمال التالية:

1 - الثقافة المركزة في الحلقات للأفراد لتنمية جسم الحزب، وتكثير سواده، وإيجاد الشخصيات الإسلامية القادرة على حمل الدعوة، وخوض الغمرات بالصراع الفكري، والكفاح السياسي.

2 - الثقافة الجماعية لجماهير الأمة بأفكار الإسلام وأحكامه التي تبناها الحزب، في دروس المساجد والنوادي والمحاضرات وأماكن التجمعات العامة وبالصحف والكتب والنشرات، لإيجاد الوعي العام عند الأمة، والتفاعل معها.

3 - الصراع الفكري لعقائد الكفر وأنظمته وأفكاره، وللعقائد الفاسدة، والأفكار الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، ببيان زيفها وخطئها ومناقضتها للإسلام، لتخليص الأمة منها ومن آثارها.

4 - الكفاح السياسي، ويتمثل بما يلي:

أ - مكافحة الدول الكافرة المستعمرة، التي لها سيطرة ونفوذ على البلاد الإسلامية ومكافحة الاستعمار بجميع أشكاله الفكرية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وكشف خططه وفضح مؤامراته لتخليص الأمة من سيطرته، وتحريرها من أي أثر لنفوذه.

ب - مقارعة الحكام في البلاد العربية والإسلامية وكشفهم ومحاسبتهم والتغيير عليهم كلما هضموا حقوق الأمة، أو قصّروا في أداء واجباتهم نحوها، أو أهملوا شأناً من شؤونها، وكلما خالفوا أحكام الإسلام. والعمل على إزالة حكمهم لإقامة حكم الإسلام مكانه.

5 - تبنّي مصالح الأمة، ورعاية شؤونها وفق أحكام الشرع.

وقام الحزب بكل ذلك اتباعاً لما قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن نزل عليه قوله تعالى:{ فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين} فانه أظهر أمره، ودعا قريشاً إلى الصفا وأخبرهم أنه نبي مرسل وطلب منهم أن يؤمنوا به، وأخذ يعرض دعوته على الجماعات كما يعرضها على الأفراد، وقد تصدى لقريش وآلهتها وعقائدها وأفكارها فبين زيفها وفسادها وخطأها وعابها وهاجمها كما هاجم كل العقائد والأفكار الموجودة. وكانت الآيات تنزل متلاحقة بذلك وتنزل مهاجمة لما كانوا يقومون به من أكل الربا، ووأد البنات وتطفيف الكيل ومقارفة الزنا، كما كانت تنزل بمهاجمة زعماء قريش وسادتها، وتسفيههم وتسفيه آبائهم وأحلامهم وفضح ما يقومون به من تآمر ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وضد دعوته وأصحابه.

وكان الحزب في حمل أفكاره، وفي تصدّيه للأفكار الأخرى، والتكتلات السياسية، وفي تصدّيه لمكافحة الدول الكافرة المستعمرة، وفي مقارعته للحكّام صريحاً سافراً متحدياً، لا يداجي ولا يداهن ولا يجامل ولا يتملق ولا يؤثر السلامة، بغض النظر عن النتائج والأوضاع فكان يتحدى كل من يخالف الإسلام وأحكامه - مما عرّضه للإيذاء الشديد من الحكّام من سجن وتعذيب وتشريد وملاحقة، ومحاربة في رزق، وتعطيل مصالح، ومنع من سفر، وقتل، فقد قتل منه الحكام الظلمة في العراق وسورية وليبيا العشرات، كما أن سجون الأردن وسورية والعراق ومصر وليبيا وتونس مليئة بشبابه - وذلك إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد جاء برسالة الإسلام إلى العالم أجمع متحدياً سافراً مؤمناً بالحق الذي يدعو إليه يتحدى الدنيا بأكملها، ويعلن الحرب على الأحمر والأسود من الناس دون أن يحسب أي حساب لعادات وتقاليد، أو أديان أو عقائد أو حكّام أو سوقة، ولم يلتفت إلى شيء سوى رسالة الإسلام، فقد بادأ قريشاً بذكر آلهتهم وعابها، وتحداهم في معتقداتهم وسفّهها وهو فرد أعزل لا عدة معه ولا معين، ولا سلاح عنده سوى إيمانه العميق برسالة الإسلام التي أرسل بها.

ومع أن الحزب التزم في سيره أن يكون صريحاً وسافراً متحدياً، إلاّ أنه اقتصر على الأعمال السياسية في ذلك، ولم يتجاوزها إلى الأعمال المادية ضد الحكام، أو ضد من يقفون أمام دعوته، إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتصاره في مكة على الدعوة، ولم يقم بأيّة أعمال مادية حتى هاجر، وعندما عرض عليه أهل بيعة العقبة الثانية أن يأذن لهم بمقاتلة أهل منى بالسيوف أجابهم قائلاً: «لم نؤمر بذلك بعد» والله سبحانه قد طلب منه أن يصبر على الإيذاء كما صبر من سبقه من الرسل حيث قال الله تعالى له: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا}.

وعدم استعمال الحزب القوة المادية للدفاع عن نفسه، أو ضد الحكّام، لا علاقة له بموضوع الجهاد، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة فإذا ما هاجم الأعداء الكفار بلداً إسلامياً وجب على المسلمين من أهله ردهم، وشباب حزب التحرير في ذلك البلد جزء من المسلمين يجب عليهم ما يجب على المسلمين من قتال العدو وردّه بوصفهم مسلمين. وإذا ما وجد وقام أمير مسلم بالجهاد لإعلاء كلمة الله واستنفر الناس فإن شباب حزب التحرير يلبون بوصفهم مسلمين في ذلك البلد الذي حصل فيه الاستنفار.

- ولما تجمّد المجتمع أمام الحزب من جراء فقد الأمة ثقتها بقادتها وزعمائها الذين كانوا موضع أملها، ومن جرّاء الظروف الصعبة التي وضعت فيها المنطقة لتمرير المخططات التآمرية، ومن جرّاء التسلط والقهر الذي يمارسه الحكام ضد شعوبهم، ومن جرّاء شدة الأذى الذي يوقعه الحكام بالحزب وشبابه، لما تجمد من جراء كل ذلك قام الحزب بطلب النصرة من القادرين عليها. وقد طلبها لغرضين:

الأول: لغرض الحماية حتى يستطيع أن يسير في حمل دعوته وهو آمن.

الثاني: الإيصال إلى الحكم لإقامة الخلافة وتطبيق الإسلام.

ومع قيام الحزب بأعمال النصرة هذه فإنه قد استمر في القيام بجميع الأعمال التي كان يقوم بها، من دراسة مركزة في الحلقات، ومن ثقافة جماعية، ومن تركيز على الأمة لتحميلها الإسلام، وإيجاد الرأي العام عندها ومن مكافحة الدول الكافرة المستعمرة وكشف خططها، وفضح مؤامراتها، ومن مقارعة الحكّام، ومن تبنّ لمصالح الأمة ورعاية لشؤونها.

وهو مستمر في كل ذلك آملاً من الله أن يحقّق له وللأمة الإسلامية الفوز والنجاح والنصر، وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.



http://www.hizb-ut-tahrir.org/index....قة_حزب_التحرير






 
رد مع اقتباس
قديم 30-05-2011, 07:08 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

أخي أحمد

عندما تحاسب حزبا أو جماعة في عملهم فتحاسبهم بما أعلنوا وما اختطوا لهم من الطرق، فلا تحاسبهم بتصوراتك ولا بتصورات غيرك، وحزب التحرير كان واضحا من الأأساس وبين بالتفصيل طريقته كما بينت في المشاركتين الأخيرتين،وبين أنّ الجهاد والعمل المسلح لا يعتبره الحزب من طريق اقامة الدولة الاسلامية ففي العهد المكي لم يقم المسلمون بأي عمل مادي حتى كانت الهجرة وقيام الدولة في المدينة المنور ة. حيث نزلت آية ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ( 40 ) ) .
آمل أن تدرسها لتفهم طريقته ومنتظرا عودتك ان شاء الله.

أنظر أيضاً لوتكرمت:
http://aklaam.net/forum/showthread.php?t=42310







 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2011, 01:46 AM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
أحمد رافعي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد رافعي غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

فهمتُ ممّا سبقَ عرضه، وممّا أشرتَ إليه، أنّكم تبنون تطلّعاتكم، على الدعوة السّرّيّة، وبناء عليها تُقيمون كثيرا من الخطوط، كما أنّ السلفيّة -التقليديّة- تُقيم تطلّعاتها على الدعوة السّرّيّة، وكما أنّ جماعة الإخوان يُقيمون تطلّعاتهم على الدّعوة السّرّيّة... وهي تقضي بأنْ تتثقّفوا وتُثقّفوا أكثريّة النّاس، ومن ثمَّ يطيعكم العوام لإنشاء دولة صغيرة، ومن ثمّ محاربة القوى العظمى في العالم وإهلاكها، في ظل قبضة لا تزول إلا بحرب شعواء، فإنّ العوام والأنظمة كلّها ستبيدكم أيّما إبادة، بل إنّ الدول العظمى إذا سمعت بكم -وقد جررتم معكم أكثر العوام- فستجبركم على خوض حرب حارقة تُعيدكم إلى نقطة الانطلاق، وهكذا دواليكَ.

هذا إنْ سلّمنا لكم -في عصرنا هذا-
هذا إنْ سلّمنا لكم حجّتكم الباردة التي يتحجّج بها كل جمع، وكل طائفة في هذا الزمن الحارق...
إنّ (الدعوة السّريّة) التي يستدلُّ بها كل مستدل، لا دليل لها بها، وإنّني لا أجامل بهذه الأمور، بل أصدع بالحق، وفي وجه كل واحد يُحرّم "النضال السّلمي" أو "النضال المُسلّح" وأقول له:

ما وجهُ دليلكَ إذ استدللتَ بالدعوةِ السّريّة؟!
نحنُ -ها هنا- نتكلّم بدين الله، وإذا كان بدين الله قياس كما تقولون، وهو الصواب، فكيفَ قستم هذه بتلكَ:

تلكَ:
الدولة للكفّار.
الحاكم كافر.
الشعب كفّار.
الدين الإسلامي غير معروف.

هذه:
الدولة للمسلمين.
الحاكم كافر.
الشعب مسلمون.
الدين معروف.

بأيّ منطقٍ قستم -يا هؤلاء- طرائق دعوتكم المختلفة... كلُّ واحدٍ منكم يبني تطلّعاته على (الدعوة السّريّة) والدعوه -هذه- تجهر بالبراءة من استدلالكم بها.

فهلّا دليلٍ آخر... تنقضون به "النضال المُسلّح" أو "السلمي" ؟!
ثمَّ أخصًّ حزب التحرير بالقول، إذا نقضنا دليلكم... فهلّا خرجتم، وتركتم ما قاله النبهاني وغيره -رحمهم الله-
أم أنّكم مُقلّدة... لا ترتضون النصح ؟






 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2011, 11:31 AM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

الأخ أحمد رافعي سلام عليك

ما أراك تتقن أساليب النقاش الجاد بل تنتقل بداية لمحاسبة الحزب على عدم تقيده بتصوراتك وتصورات غيرك وما تشتهي الأنفس كمحاسبته على عدم قيامه بالأعمال المادية من مثل الكفاح المسلح، وعندما أضع أصبعك على موضع خطأك معرفا اياك بطريقة حزب التحرير في التغيير حتى تقوم بتفسيرها بطريقة تمسخها تبعد كل البعد عن جوهرها، فتصفها بالدعوة السرية !!! فهل قيام شبابنا بالاتصالات الحية والتثقيف الجماعي كامحاضرات والدروس والخطب بالدعوة السرية مما يعني خلطك الأمور، فالأمور الادارية في أي حزب سياسي أوجماعة هي سرية بالتأكيد أما حمل الدعوة للناس فليس أي نوع من السرية، فشباب حزب التحرير يحاسبون الحكام جهارا نهارا بعيدا عن السرية ووفود الحزب المختلفة تقوم بعملع=ها جهارا نهارا بلا أي سرية وكذلك المحاضرات والمسيرات والخطب والدروس والندوات..... فأي دعوة سرية تلك التي تصف حزب التحرير بها !
أما وصفك حزب التحرير بالدعوات السلفية فالبعد بين حزب التحرير والدعوات السلفية كبعد الأرض عن السماء ولا يوجد أي رابط فكري بينهم في الأهداف والسبل والطريقة.
وقد أضحكني جدا تشبيهك حزب التحرير بالاخوان المسلمين، مع أن القاصي والداني من الناس بعلم أن الاخوان المسلمين جماعة اصلاحية عملها فردي ولا تعمل لتغيير الأوضاع بل تعمل على تصليح وترقيع وتشارك بالوزارات الحالية وتشترك في التشريع وغيرها من مباديء الديموقراطية
أما عملنا التثقيفي فنتائجة أننا كسبنا الفئة الواعية ذات التفكير السليم عوام الناس كما تزعم، وعندما أقول الفئة الواعية فلا أقصد أصحاب الشهادات الجماعية ولا أقصد المشايخ أصحاب الزي المميز بل أقصد الفئة الواعية من كافة الأمة سواء أصحاب الشهادات الجماعية أوغيرهم من الناس أصحاب العقول النيرة بغض النظر عن تعليمهم الأكاديمي.
وطريقنا التي تعترض عليها هي وحدها التي تغير الخارطة السياسية للعالم لأن نفس الطريقة هي التي غيرت خريطة العالم السياسية منذ الهجرة ليثرب حتى قضى الكافر المستعمر على الخلافة العثمانية.
اكتفي مؤقتا بتلك العجالة ولنا عودة.






 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2011, 12:08 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

أخي الفاضل:



سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طريقتنا العملية إلى الخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم



إن الدين الإسلامي متميز عن سائر الأديان بأنه يملك معالجات لجميع أمور الحياة، فنرى الأديان الأخرى متفقة على أمور عامّة كحرمة الزنا والسرقة والتعدّي على الآخرين والكذب وغيرها، ولكنها لا تملك معالجات لحل هذه المشكلات، هذا بخلاف الدين الإسلامي الذي لا يقول فقط: لا تزنِ ولا تسرق، بل قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور 2]، وقال تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة 38]، بالإضافةإلى أنه ربى الإنسان تربية تردعه عن الحرام؛ وذلك لأن الله لم يخلق الإنسان عبثاً،فهو سبحانه خلق الإنسان بغرائزه وحاجاته العضوية ونظم إشباعها تنظيماً دقيقاً فيالقرآن والسنة، فلا يحق للإنسان أن يضع نظاماً يعالج أموره من دون هذا القرآنوالسنة.
إن علينا فهم الإسلام كاملاً، فلا نفهمه مجرد صلاة وصوم وأحكام فردية،ولا نرى في سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فقط أنه الأب المثالي أو الزوج المثالي، ثم ننسى أن علينا إقامة الصلاة، أي كيفية جعلها مطبقة بمعاقبة تاركها، أوننسى الغزوات التسع والعشرين التي غزاها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بنفسه،بل نتذكر دائماً قول الله عز وجل: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [النساء 65] وقول الرسول (صلى الله عليهوآله وسلم): «إنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به»، وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم على تأخير دفن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلتين حتى بايعوا أبابكر على الخلافة (وكما نعلم دفن الميت فرض)، ومن ثم مبايعة عمر وعثمان وعلي، وقول ابن عباس (رضي الله عنهما): «ليس الإسلام بحفظ حروفه، بل بتطبيق حدوده»، وغيرهاالكثير.
عندما نعلم تماماً أن علينا إقامة هذا الدين بإقامة دولته التي تطبقه وتحافظ عليه وتنشره إلى العالم أجمع، وأن لا عزة للمسلمين إلا بالإسلام، وأنه لاتحل مشكلات الأمة إلا به وحده، ندرك عندها حجم العمل الذي يتوجب أن نقوم به ومدى المسؤولية المترتبة علينا، فعندها يصبح الرجل بألف وألفين من الناس، وتراه يعيش حياة مبدئية همه هذا المبدأ فلا يكلّ ولا يملّ حتى يرى المبدأ مطبقاً على الأرض،وتراه يفرح لأمورٍ الناس يحزنون منها، ويحزن لأمورٍ الناس يفرحون لها، ولذلك فإن القعود عن هذا الفرض الذي يتوقف عليه وجود الإسلام في معترك الحياة هو جريمةكبرى.
بناءً على هذا، فعندما يقول الإسلام إن الصلاة فرض يجب علينا القيام به أعطانا الكيفية للقيام به، وعندما يقول إن العمل لإقامة الدين فرض أعطانا كيفية العمل لإقامته، قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌحَسَنَةٌ) [الأحزاب 21]. فطريق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هي مجموعة الأفعال والأقوال والتقريرات، وكلها أحكام شرعية علينا أن نعمل بها، فالآن نرى واقعنامشابهاً لواقع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كان في مكة من حيث واقع المجتمع الذي كان يعيش فيه والدار التي كان يحيا فيها، فالمجتمع غير إسلامي تسيطرعلى المسلمين فيه أفكار ومشاعر غير إسلامية ويحكم بنظام غير إسلامي وعلينا تغييرهكما غيّره الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). وكذلك الدار فإنها دار كفر، ودارالكفر عرفها الفقهاء "تكون الديار ديار كفر بظهور أحكام الكفر فيها ولو كان جلّأهلها من المسلمين، وتكون الديار ديار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها ولو كان جل أهلها من الكفار". وعلينا أن نغير دار الكفر هذه كما غيرّ الرسول عليه الصلاة والسلام دار الكفر وأقام دار الإسلام في المدينة، فالأعمال التي قام بها الرسول عليه الصلاة والسلام ومعه المسلمون الأولون في مكة هي الأعمال التي يجب أن نقوم بها في أيامنا من باب التأسي بأفعال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) من أجل تحويل الدار إلى دار إسلام وتغيير المجتمع إلى مجتمع إسلامي...
والآن سنستعرض الأعمال التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة، لندرك ما يجب علينا أن نقوم به في عملنا لتغيير الواقع. والمدقق في سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى أنه قام بثلاث مراحل أساسية:
ابتداء قام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بدعوةكل من يأنس بهم خيراً، فدعا خديجة فآمنت به ومن ثم علياً ومولاه زيداً وأبا بكر،واتصل بالناس يدعوهم إلى الإسلام، يريد إقامة الدين، وكان كل من يستجيب لهذه الدعوةيثقفه (صلى الله عليه وآله وسلم) الثقافة الإسلامية ويضمه إلى كتلة الصحابة. ولميكتفِ بهذا بل جعل لهذه الدعوة داراً وهي دار الأرقم بن أبي الأرقم، فكانوا يجتمعونفيها يصلي بهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ويقرئهم القرآن ويبيّنه لهم ويثقف عقولهم بمعانيه ويروضهم على الطاعة والانقياد، فهنا أصبحت عقليتهم عقلية إسلاميةونفسيتهم نفسية إسلامية، ونضج هؤلاء في ثقافتهم فاطمأن (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه الكتلة إذ صارت كتلة قوية، نضج أفرادها على الثقافة الإسلامية نضجاً يمكنهم منمجابهة المجتمع ويملكهم القدرة على تغييره. وهذا ما علينا فعل مثله وذلك بإيجاد ثقافة مركزة تتناول ما تحتاج إليه الكتلة في عملها لإقامة المجتمع الإسلامي وتحويله الدار إلى دار إسلام وإنضاج الشباب عليها.
وبهذا التأسيس استطاع (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينتقل إلى المرحلة الثانية مرحلة التفاعل مع الأمة، وهنا بدأ الكفاح السياسي والصراع الفكري، وهنا نزلت الآية: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) [الحجر 94] فبدأ الرسول عليه الصلاة والسلام يواجه المجتمع المكي بعدة أمور: بدأ يواجه أركان الكفر، قال تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) [المسد 1]، فهنا واجه أبالهب ليس بوصفه رجلاً من الرجال، بل بوصفه ركناً من أركان الكفر، وقال تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) [العلق 15] وهذا في حق أبيجهل، وهذا أمية بن خلف الذي جاء يحمل عظماً بالياً إلى الرسول (صلى الله عليه وآلهوسلم) وهو يقول: أتزعم يا محمد أن ربك يحيي هذا بعد أن رمّ؟ فيقول له: وإنه سيحييك بعد أن ترم، ثم يرمي بك في النار. وواجه العقائد، قال تعالى: (قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَايَضُرُّكُمْ، أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَاتَعْقِلُونَ) [الأنبياء 66-67]، يردهم إلى التفكير الصحيح، وتوعدهم بالعذاب قالتعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْلَهَا وَارِدُونَ) [الأنبياء 98]، وواجه العادات: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُسُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) [التكوير 8-9]، وواجه نظمهم الفاسدة كإحلالالربا فقال تعالى: (وَمَا ءَاتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِالنَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ) [الروم 39]، فمن هذه الآيات نرى قوة التحديبين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وقريش وكيف أنه يواجه كل الفئات من حكّامومحكومين، ورأينا أيضاً هذا التحدي عندما جاء إليه عتبة بن ربيعة ليفاوضه فقالللرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرّقت به جماعتهموسفّهت أحلامهم، وعبت آلهتهم ودينهم، وكفّرت من مضى من آبائهم... أيها الرجل اسمعمنّي أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك تقبل بعضها... إن كنت تريد بما جئت به منالأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد الشرفسوّدناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد ملكاً ملّكناك علينا...» فرفض (صلى الله عليه وآله وسلم) وتلا عليه سورة فصلت.
واستخدمت قريش عدة وسائللمقاومة هذه الدعوة، منها التعذيب والتكذيب والإشاعة والمقاطعة والدعاوة الداخليةوالخارجية، وعانت هذه الكتلة من هذه الوسائل الكثير الكثير، ولكن ما زادتها إلاثباتاً وإقداماً، فمنهم من هاجر إلى الحبشة فراراً بدينه، ومنهم من مات تحتالتعذيب، وصار العرب يقفون موقف المتفرج، لأنهم يسعون لعدم إغضاب قريش، وهذه طبيعةالناس يقفون مع القوي (أو من يظهر لهم أنه قوي). وتجمد المجتمع المكي أمام رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتوفي أبو طالب، فضعفت بالتالي حماية الرسول (صلىالله عليه وآله وسلم)، فكان لا بد من القوة التي تكمل هدف الرسول (صلى الله عليهوآله وسلم) بتطبيق الإسلام وحمايته ونشره إلى العالم أجمع. وهذا ما يجب علينا فعلمثله وذلك بخوض الصراع الفكري والكفاح السياسي واستعمال الخطاب الجماهيري وتبني مصالح الأمة وكشف خطط الاستعمار ضدها حتى نصل كما وصل الرسول (صلى الله عليه وآلهوسلم) إلى احتضان الأمة للفكرة والقائم عليها وذلك بإيجاد الرأي العام المنبثق عنالوعي العام على الفكرة والهدف وحاملهما.
ثم إن الله سبحانه وتعالى أوحى إلىرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعرض نفسه على قبائل العرب ليطلب حمايتهاونصرتها له، فخرج إلى الطائف يلتمس النصرة والمنعة له من قومه، فردوه شر رد، ثم ذهبإلى بني عامر بن صعصعة فاشترطوا عليه أن يكون الحكم لهم من بعده، فيقول: الأمر للهيضعه الله حيث يشاء. وهكذا تقصد القبائل في مواطنها وفي سوق عكاظ وفي أيام الحج،إلى أن التقى بوفد المدينة فاستجابوا له وآمنوا به وكان التمكين على أيديهم،وبالتالي حقق طلب النصرة غرضين اثنين: الأول طلب الحماية والثاني الوصول إلىالحكم.
وهكذا سار الرسول عليه الصلاة والسلام حتى أقام الدولة الإسلامية، وهيالمرحلة الثالثة، يريد بها إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فكان ينظر إلى العالم أجمع يريد إخضاعه إلى شرعة الإسلام، أي يريد تعبيد الناس (جميع الناس) إلى الله سبحانه وتعالى القائل في كتابه (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) [البقرة 193]، وليس غريباً في أصعب المواقفأن يعد سراقة بسواري كسرى وأن يقول «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربهاوإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها»، نعم أقام (صلى الله عليه وآله وسلم) دولةالإسلام دولة منبثقة من عقيدة الإسلام التي اعتنقها المجتمع، فاستطاعت هذه الدولةأن تطبق العقيدة وتحميها وتنشرها. كم نحتاج هذه الدولة اليوم، وكم اشتاقت قلوبناإليها، وكم دعونا ربنا أن يعيدها لنا، نعم قلوبنا اشتاقت، ولكن هل جوارحنا اشتاقت؟قرأنا الكلام بأعيننا ودخل قلوبنا، ولكن هل عملت به أيدينا وسارت نحوه أقدامنا ودعتإليه أفواهنا؟ ليس الكلام بمستحيل وليس التطبيق بمعجز، فالله عز وجل وعدنا فقال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [النور 55] والرسول عليه الصلاة والسلام بشرنا فقال: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌعَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، فماذا ننتظر؟! هل أمهل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قريشاً يوم نقضت عهدها معه أم جاءها بفتح مكة العظيم؟ هل انتظر المسلمونالأوائل عندما سمعوا حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لَتُفْتَحَنَّالقُسْطَنْطِينِيَّة، فَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَنِعْمَ الْجَيْشُ جَيْشُهَا»؟ أم رأيناهم تنافسوا على هذا اللقب، فحدثت عشرة محاولات لفتحالقسطنطينية؟ هل انتظر الخليفة المعتصم بالله عندما سمع «وامعتصماه» من تلك المرأة؟أم جيّش الجيوش لنصرتها، وذاد عن عرض المسلمين؟!







 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2011, 12:14 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Ss70017 رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طريقتنا العملية إلى الخلاص

ماذا تنتظر أيها المسلم؟! ألم ترَ فساد المجتمع؟! وهل رأيت واقعاً أسوأ من هذا الواقع؟! ماذا تنتظر؟ هل تنتظرمزيداً من انتهاك الأعراض؟! أم مزيداً من المعتقلين في السجون؟! أم تنتظر مزيداً من الهجمات على الإسلام؟ أم تكفك الإساءة للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)؟! ألم يستفزك تدنيس القرآن؟! أم تنتظر المزيد من الخيانة من الحكام؟! قل لي إذاً ماذا تنتظر؟ ألم يدفعك هذا إلى التغيير؟! إذا كان الأمر كذلك، وهو فرض ربنا، فهذه هيطريقة الرسول عليه الصلاة والسلام أمامك، فالأمة، بل العالم أجمع،ينتظرك. ألسنا نعيش في جاهلية أشد من جهالية مكة ؟ لماذا تطلب علاجا لجاهليتنا مختلف عن علاج جاهلية مكة؟
ولتعلم أخي أحمد أن آخر هذه الأمة لن يصلحه الا ما صلح به أولها، لذا فقد تقيد حزب التحرير بطريق الرسول صلى الله عليه وسلم لم يخالفها ولم ولن يعمل الا بها.






 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2011, 03:18 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
أحمد رافعي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد رافعي غير متصل


افتراضي رد: حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة

أخي الفاضل لم تُجبني عن أسئلتي... وحسبتها أسئلة من تصوّراتي... وما حاسبتك إلا بتصوّرات الإسلام، وهذا أصل من أصولكَ، ومن أصول حزب التحرير، فكيف تستطيع الرد على ما جاء في حديثي السابق، أنْ طبغرافيّة حزب التحرير وجماعات أخرى كالإخوان والسلفيّة التقليديّة قائمة على القياس على الدعوة السّريّة، وأنّ هذا القياس فاسد.

أرجو ألا تُكثر من الصفحات، وإذا لم تستطع تسوية القياس، فأرجو أنْ تأتي بأدلّة أخرى، فنحنُ ها هنا نتحدّث عن منهج كامل، "ينطق باسم الإسلام الصحيح" ينبغي أنْ يكون هناك دليل واضح عليه، لا يختلف فيه اثنان.

وأتمنّى النصر للإسلام والمسلمين.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط