الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-05-2006, 12:47 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شيماء محمد زاهر
أقلامي
 
إحصائية العضو







شيماء محمد زاهر غير متصل


افتراضي ليلة الفرح- قصة قصيرة



أخرج الثلاث بدل التي يمتلكها من دولابه، وهو يحار أيا يرتدي، وعندما وضع الثلاث بدل على جسده وهو يرى أيا من تلك البدل يلائمه، كان يشعر أنه لا يروق لأي منها. حتى عندما أخرج البدلة الكحلي ذات الصفين، ووضعها على جسده وهو يشاهد نفسه في المرآة، كان يشعر أنها تجعله يبدو رجلا في الخامسة والأربعين ، ليس شابا لم يتعد بعد الثامنة والثلاثين.

لم يكن يريد أن يذهب للفرح... ولولا أن ابن خاله حدثه تليفونيا لمدة ساعة، ولم تفلح كل الحجج كي يعتذر عن الحضور، لما ذهب. وعندما تطلع إلى نفسه في المرآة وهو عاري الجسد كان يشعر أن منظر ساقيه الرفيعتين كوميديا جدا، ورفع بصره إلى أعلى، وأطال النظر إلى فانلتة البيضاء وإلى بطنه التي أحس أنها انتفخت بشكل كبير، ووضع ساقيه في البنطلون وتذكر ما حدث في الفرح الماضي حين التف حوله عماته وخالاته وهن يصنعن حوله دائرة، يتحدثن معه عن الزواج، يقلن إن العمر يجري به، وإنه لم يعد صغيرا، ويقف هو لا يدري ماذا يفعل سوى أن يرسم على شفتيه ابتسامة، وهو يخرج الهواء بهدوء من صدره، ويقول لهم إن كل شيء قسمة ونصيب.

وعندما كان يرتدي القميص، كان يقول لنفسه إنه لن يسمح لهذا المشهد أن يتكرر، وإنه حين يشعر بأقاربه يلتفون حوله الواحد تلو الآخر، سيتحجج بأي عذر أو يغادر القاعة أو حتى ينسحب ويقول لهم إنه يريد أن يشرب سيجارة، مع أنه لا يشرب السجائر، ولا يحبها. حتى لو لم يستطع أن ينسحب لا بد أن صوته سيعلو، ويقول لهم إنها حريته الشخصية ولا يسمح لأحد أن يتدخل فيها وليحدث ما يحدث…

وأخذ يحملق في المرآة، وارتسمت على ملامحه الدهشة حين اكتشف أنه قد أخطأ في تزرير القميص، وأعاد تزريره من جديد وهو يتأمل وجهه في المرآة للمرة الأخيرة، وأخذ يرتدي رابطة العنق، وصوت يعلو بداخله ويؤكد أن أمر زواجه مسألة شخصية بحتة ولا حق لأحد أن يتدخل فيها.

وغادر البيت كي يركب سيارته وتذكر والدته التي لابد أن قضت أوقاتا سعيدة مع خالاته اليوم الماضي وهن يتناولن أخبار العائلة. وسرعان ما وصل إلى الفندق الذي يقام فيه الفرح، وحين وصل إلى بهو الفندق، كان أول ما يلفت نظره مشهد "العريس" وهو يرقص وحده على سلالم البهو، و"العروسة" تقف بجانبه وملامح الخجل تكسو وجهها. ورفع عينيه إلى أعلى السلم ولمح ابن أخته الصغيرة "ميزو" يرتدي بدلة أنيقة ويقف بجوار ابنة خالته "يمنى" وهما يحملان الشموع. وتراءى له أن "ميزو" سعيد جدا بالبدلة التي يرتديها وكأنه "عريس" و"يمنى" "عروسته" التي يزف إليها اليوم.

وانتهت الزفة، ودخل العروسان القاعة والكل وراءهما، وتعالت الموسيقى وأخذ كل من في القاعة يقف على المسرح ، فقط أخوته الكبار وخالاته يجلسون في أماكنهم يشجعون كل من يرقص ويغني. وبدأ هو ينشغل في الكاميرا التي أحضرها معه، وأخذ يلتقط صورا لـ"العريس" و"العروسة". وبدأ ينسجم مع كل من حوله: ابن خاله المليء بالفرحة، و"العروسة" التي بدأت ترقص مع ابن خاله وعيناها تلمع، ووقف من بعيد يشاهد الدائرة التي بدأت تتسع حولهما. وابتسم ابتسامة ممتدة تملؤها الدهشة حين رأى والدة "يمنى" ووالدة "ميزو" يدفعانهما لكي يرقصا معا بجوار "العريس" و"العروسة". وانتهى الرقص ووضع "العريس" قبلة على جبين "العروسة"، وانفجر المدعوون من الضحك حين تجرأ "ميزو"، ووضع قبلة ممتدة على جبين "يمنى"...

وتعب الرجل من الوقوف وجلس على أقرب منضدة قابلته، ووجد ميزو يجري نحوه فالتقطه، طبع قبلة على خده، وجلس "ميزو" بجوار الرجل، وأخذ يقول له إن حفلة المدرسة بعد غد، وإن أباه قد رفض أن يشتري له بدلة جديدة، وإنه سيذهب غدا لمقابلة الـ"ميس" ومديرة المدرسة.

وقام "ميزو" من على المنضدة، وقال له إنه سيجلس هناك حيث يجلس أفراد العائلة وإنه سوف يأتي بعد قليل، وسمع الرجل صوت والدته، وهي تدعوه لكي ينضم إلى العائلة، وأخذ "ميزو" يمسك يده ويسحبه برفق إلى حيث يجلسون...
وفي ثوان كان قد انتقل إلى الطاولة التي يجلسون عليها، وبدأت فقرة أخرى في الغناء، واتجه "ميزو" إلى وسط القاعة وهو يبحث عن "يمنى" التي كانت هي الأخرى تقف وحدها ترقص بالقرب من الفرقة الموسيقية، وبدا له أول الأمر أن كل من يجلسون معه منشغلون برقص "العريس" و"العروسة" في الحفل. وأخذت والدته توشوش في أذنه بأسماء أهل "العروسة"، تشير إليه بوالدة "العروسة"، ووالدها وأولاد خالاتها وأولاد عماتها، وبدأت خالاته وأزواج خالاته ينظرون إليه، يسألونه عن أحواله، عن العمل الذي يأخذ كل وقته.

وأحس أن والدته تغمز بعينيها للجالسين، وانتهت الفقرة الموسيقية وانضم ميزو إليهم، وبدأت والدته تشكو من ابنها الذي لا تراه سوى ساعات قليلة في المنزل، و لا تدري إن كانت ستعيش كي تحمل أولاده أم لا. وبدأت كل الأصوات تلتف حوله وتتناغم: صوت خالته الصغرى الدافئ المليء، تقول إن الفرح القادم بإذن الله سيكون فرحه وصوت خالته الكبرى الرخيم المحشرج، وهي تقول إن أولاد العائلة وبناتها لا يناظرهم أحد في التربية والأخلاق، وصوت زوجة أخيه الأنثوي الناعم، تقول إن الزواج أصبح مشكلة الآن، وصوت زوجة خاله الغليظ المدبب، وهي ترد عليها وتقول إن كل أبناء العائلة مستريحون ماديا، ويقدرون على الزواج وتتناغم كل الأصوات مع صوت جدته الرجالي الخشن، وهي تضحك وتقول "إنت مش عاوز تتجوز ليه يا ولد؟" ويتصاعد الكونشرتو مع همهمات الحاضرين وأصوات الآلات الموسيقية في القاعة وينتهي مع صوت ميزو الرفيع كالزمارة يقول في صوت مندفع ممطوط: "تعالَ لي المدرسة يا خالو وأنا أجوزك الميس.."

وبدأ الرجل ينفعل ...وأخذ يتمتم بكلام فلسفي عن حرية الإنسان الشخصية وعن اختيار الإنسان في الحياة وعن أعداد البشر الهائلة وينظر إلى وجه والدته، وهي تنظر للجالسين في انكسار شديد وتأخذ نبرة صوته في الانخفاض، ويصبح كلامه أكثر وضوحا وهو يتحدث عن خطبته السابقة وعن تجارب زملائه، ويتقطع كلامه ويصبح أكثر انفعالا وهو يتحدث عن الحياة الصعبة وظروف العمل الطاحنة التي تدور به في دائرة مغلقة أصبح هو نفسه راضيا بها ولا يريد أن يخرج منها.

وبدأت أصوات الآلات في القاعة تعلو وتغرق صوته، وجاء صوت الميكرفون في القاعة يعلن أن البوفيه جاهز الآن ، وأصبح على عاتقه أن يحضر الأطباق لكل كبار العائلة الذين لا يستطيعون الخوض في الزحام.

وبدأ الزحام على البوفيه وأخذ "ميزو" يساعده على نقل الأطباق إلى حيث يجلسون. وطوال العشاء كان يلمح ملامح الاندهاش على وجه أفراد العائلة وينظر لهم في اندهاش هو الآخر ويسود الصمت الحاضرين ويخترق أذنه صوت والدته الدافئ الرخيم، وهي تتحدث بين الحين والآخر عن الفرح، تنظر له في توسل ، تنخفض نبرة صوتها، تتنهد وهي تدعو أن تعيش حتى ترى يوم فرحه. ويتحسس بصره عينيها و يشفق عليها، وتقع عيناه على "ميزو" و"يمنى"، وهما يجلسان سويا يتناولان العشاء... ورغما عنه يضع ابتسامة مثقلة على شفتيه، يقول لها بصوت خفيض مرتعش إنه يدعو لها بطول العمر، وأن تعيش حتى ترى فرحه وفرح كل صغار العائلة بما فيهم "ميزو" نفسه الذي يجلس الآن بجوار "يمنى" في انسجام يتناولان معا العشاء...






 
رد مع اقتباس
قديم 15-05-2006, 10:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي شكرا

لغة القص الحديث تعتمد الاشارة مع الحفاظ على البنية السردية
من هنا كان النص مفعما بالسرد ولم تنتبهي الى الثيمة الاساسية والتي ضاعت جراء انشغالك بمشهد الزفاف
البداية جميلة وكانت موفقة لانها اعتمدت سحب القاريء الى مابعد مشهد الزفاف بانتظار تطور المشهد وانعكاسه عليه
طيب
انشغل الجميع بالفرح
وسارت القصة الى نهاية تقليدية انتهت بانشغال الجميع بالطعام
واين اصبح بطل القصة
وموضوعة الزواج؟؟؟؟؟؟؟؟؟
شكرا وارجو أن يتسع صدرك لملاحظاتي..







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 04:38 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شيماء محمد زاهر
أقلامي
 
إحصائية العضو







شيماء محمد زاهر غير متصل


افتراضي

الكاتب سلام النوري،

شكرا لك على ملاحظاتك...الفكرة العامة التي تدور حولها القصة هي القيود التي يفرضها المجتمع على الفرد والتي تأتي في بعض الأحيان خالية من التعاطف الإنساني أو الفهم لدوافع الفرد. لذا جاء السرد ليؤكد هذه الفكرة مثل "ميزو" الذي -على العكس من خاله- يتمشي مع ما يريده أفراد عائلته ويتوائم معهم تماما ويحظى بتشجيع منهم..

والنهاية في رأيي تدعم هذه الفكرة..فأفراد عائلته- الذين كانوا منذ لحظات يتحدثون في موضوع زواج الرجل- نسوا هذا الأمر تماما عندما جاء وقت الطعام..وهو ما يدل على إنغماس هذه الأسرة في الأشياء المحسوسة وعدم تقديرهم لمشاعر البطل وتجاهلهم لها..

لذا فإن "تقليدية النهاية" هي جزء لا يتجزء في رأيي من الرسالة التي كنت أريد أن أوصلها للقارئ في هذه القصة...كما أني أراها منطقية، خاصة بالنسبة لهذا الرجل الذي يبدو غريبا عن مجتمعه ولا يبدو أنه بإمكانه أن يتوائم معهم ...

شكرا لك مرة أخرى على التعليق..







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2006, 01:11 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي شكرا شيماء

شكرا شيماء لاظهار وجهة نظرك
واشكرك مرة اخرى لجمال اسلوبك سيدتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيرة الحجاج في حكايات ألف ليلة -ملامح الطغيان والاستبداد - د. محمد عبد الرحمن يونس د. محمد عبد الرحمن يونس منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 5 07-08-2006 04:25 AM
سيرة الحجاج بن يوسف الثقفي -الجزء الثاني-د. محمد عبد الرحمن يونس د. محمد عبد الرحمن يونس منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 16-04-2006 06:38 PM
تكوين ثقافة الطفل د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 2 08-03-2006 11:27 PM
ليلة قبض فاطمة... لوفاء الحمري وفاء الحمري منتدى القصة القصيرة 5 04-12-2005 01:07 AM
ليلة لم تشرق شمس يومها - قصة قصيرة عـــمـــر منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 2 06-11-2005 05:43 PM

الساعة الآن 02:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط