[poem=font="traditional arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/8.gif" border="none,4,gray" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black""]
ربّ إنّي أدعوك في سحرِ = لا تدع شيئا من لظى أثري
أنت مولاي رغم معصيتي = دمت ترعاني ساترا بطري
زدتني قوّة و مرتبـــة = فكأنّي من أكرم البشرِ
و أنا أدري سوء ما كسبت = شقوتي من جهل و من كدرِ
ربّ لا تأخذني على خطأ = فأنا أشقى النّاس في نظري
أنا خطّاء كلّ ثانية = بيد أو بالقلب و البصرِ
ذا أنا عبدك الضعيف لقد = ضاق حولي مسالكُ السّفرِ
لي رجاء لأوبة و هدى = فأغثنّي يا ربّ بالمطرِ
ليس لي إلاّ أنت عافية = فسروري في رؤية القمرِ
عمِيَ القلبُ من مجازفتي = في دروب شتّى بلا حذرِ
عدت للنبع بعدما ظمئت = مهجتي من لهو و من شررِ
عدت في استحياء على عجل = حاملا وزري بتّ في خطرِ
ساء مثواي دائم قلـــقي = إنّ ذنبي كالنّحت في الحجرِ
جئت أرجو رضاك في لهف = و خلعت الرثيث من سُتري
ليس لي عذر في محاولتي = أنت أدري بقبح مُعتذرِ
ليس لي إلا الحبّ عن ثقة = أنّك الله خير منتظرٍ
أنت غفّار لا تعاتبني = لو صدقت المتاب لم تذرِ
لست من يرمي ذنبه عبثا = فأنا مسؤول صانع الخبرِ
إنّما العيب في صنيع يدي = لا أقول المكروه من قدرِ
قد علمت الحرام من زمن = من حلال كالمرّ من سكرِ
اتبعت الأهواء منغمسا = لا أراعي مرارة الشّجرِ
أغمض العين في مغامرة= و رميت السهام من وترِ
فاكتسبت المحظور أبلعه = بافتخار كمثل منتصرِ
أعصر الأمنياتِ أنهلها = ثمّ أجّلت الصّحو للكبرِ
أتراني سأرتوي و أنا = لم أزل ظمآنا عارم وطري
قد أبت نفسي أن تشيب, ترى = أنّني في سير إلى الصّغرِ
زُيّنت لي الدّنيا و رغوتُها = كفراش حول الشذى العطرِ
مستمرّ في ظلّ غــاوية = لم أنل قطميرا من العمرِ
أو ما آن للفـؤاد هدى = فيداوي الضّميرَ بالعبرِ
أم سيمضي في نشوة طربا = يتعاطى الألوان من زهرِ
بتّ أخشى من مهجتي و أرا=ها كما سيل عند منحدرِ
لست أدري مدى تطلّعها = من وراء المعقول و الجدرِ
إنّها النّفس من حماقتها = تطمع الخلد من فم القذرِ
ربّ لو لا تعينني فأنا = أحسب الجمر طيّب التّمرِ
قد تماديت مذهبي لعبٌ = و تناسيت وخـزة النّذرِ [/poem]