يقول المفكر الجزائري النذير مصمودي:
( اذا سألتم ما يحفظ حكّام العرب من القرآن ؟
سيقولون لكم نحفظ عن ظهر قلب سور الملك و آية الكرسيّ,
أمّا الشعب يصلي وراءهم بناء على هذا السورة و الآية ....حتّى يكبر و يحفظ سورة البلد.)
/[all1=#9900ff]التعليق بقلمي[/all1]/
و السؤال المحيّر من أيّ جنس هؤلاء الحكام و ما ذا في قلوبهم ؟
كيف تحوّلوا من أبناء شعب إلى آكلي شعب ؟
و من أين ياتي الشعب بحكّام يؤمن شرّهم و لا ينقلبون عليه و يحلّون دماءه و يهتكون عرضه كأنّ البلد ملك آبائه و أجداده دون منازع ؟
أم أنّ الشعب محكوم عليه بالذّلّ و العبوديّة , سواء صبر القول أم جهر .
و قد أشار حديث الرسول صلّى الله عليه و سلم إلى هذه الظاهرة في قوله:
"ألا سيولّى عليكم حكّام إن أطعتموهم أذلّوكم و إن خالفتموهم قاتلوكم "
أمّا المظاهرات السّلميّة فلم تجد نفعا في أيّ مكان على وجه الأرض قديما و حديثا.
حتّى العنف لا يأتي بخير فالسّلطة تنتصر بطريقة أو بأخرى و كلّما جاءت أمّة لعنت أختها و فعلت ما لم تفعله سابقتها ظلما و عدوانا .
فإلى أين المفرّ للشّعب و هو لا يجد مفرّا من المطرقة و السّندان ....أمّا الحرّيّة فطائر خرافيّ لم يره إنس و لا جانّ .