في بلاد المسلمين
عندهم كن فيكون
ليس صعبا أن يصبح الضّبع زعيما
فهناك النّائمون
و هناك الخادمون
و هناك الضّاحكون
و هناك الخائنون
و هناك المادحون
من أراد المجد حيّا و رميمًا
لا يهمّ من يكون
حسبه أن يقتل الشّعب اللعين
حسبه أن يلعن الدّين جهارا
حسبه أن يشتم الله نهارا
حسبه أن يلبس الحقّ صَغارا
يعتلي العرش اغتصابا
يجعل المجلس من حوله نارا و ذئابا
فإذا ما باغتته أَمِرِيكا
بعدما كان لها قبل شريكا
و جدوه دودة مختبأ و غدا لئيما
لم يهاجم أمِريكا بحذاء
لم يقدّم قطرات من دماء
أمريكا من أعزّ الأصدقاء
كلّ ما في الأمر قد يلعب بعض الأوفياء
فيلفّون حبالا في الرّقابْ
يخلعون الثّوب رهانا لا عقابْ
فمتى مات بخنق خطأ دون عتابْ
ثار قوم بلهاء شعراء خطباء
و قفوا في قبره أعينهم فيها بكاء
رحم الله زعيما
كان و الله رحيما
كان و الله حكيما
كان و الله عظيما
غُفرَ الذنب جميعا
نسي الشّعب الهموما
و تناسوا كان شيطانا رجيما
شنقته أمريكا ظلمته شعبنا صار يتيما
لا يهمّ من يكون
لا يهمّ كم يخون
لا يهمّ ما مضى من جبروت و جنون
كتبوا اليوم عليه
رحم الله زعيما
ربّنا كان لغفّارا رحيما
في بلاد المسلمين
دائما كن فيكون
لا تكن إلا تقيّا مستقيما
سفهاء, أغبياء, أشقياء, مثل مصّاصي دماء
في بلاد المسلمين و المجانين سواء
فإذا ماتوا يصلّون عليهم بخشوع و ولاء
و على القبر كتاب زعماء...