الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-11-2010, 02:24 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ايليا سهاونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







ايليا سهاونة غير متصل


افتراضي رد: الصـدفـة

رسالة من تحت الماء .....

الثالث عشر من مارس 1953 :

السبب الوحيد في كوّن ربيكا حزينة هو توقّعها من الأخرين الكثير , بيد أنّها هي كذلك معهم و مع نفسها أحياناً , و لكن أن نحمّل أنفسنا ذنوبا ً لا علاقة َ لنا فيها و لا وتد , ذاك هو الضعف , ربيكا اليوم تستعد لتغير مكان سكنها و تستعد لأن تقطن في ضاحية ريفية بعيدا ً عن ضجيج الحياة , بعيدا ً عن ثقل الناس , عن همّهم الساذج , و اليوم هي الجلسة ما قبل الأخيرة كي يَصدر الحكم على ربيكا , و اليوم هو اليوم الموعود للقاء ربيكا بمحبوبها المُنتظر , اليوم فقط اليوم , ذهبت للمطعم المُتفق عليه للقاء و صار اللقاء و ربيكا تذرف دموعا ً , يتسائل مارك … أهي دموع الحزن أم دموع الفرح …. أم تُراها دموع الخوف و الذعر , شعر بوخزة ٍ في قلبه و أنا أتسائل الأن و ليس مارك هل تلك الوخزة هي وخزة ُ ذعر ٍ بالمقابل أم وخزة خُبث ٍ أم تُراها وخزة ُ الضمير ؟

الخامس من يناير 1954 :

غريب ٌ أن مارك مازال يتّحمل عناء الطريق مع ربيكا , فهي في موضع الشك , ربيكا تُفكر في سبب , في مُبرر يجعلها على الأقل توقف مكابدة َ المشقّة في ظلال حياتها الجديدة , في مساء هذا اليوم ربيكا دعت مارك لقضاء الليل عندها , لم تعد تأمل الكثير فهي وسط َ دوامة ٍ لا بداية َ لها و لا نهاية ْ , و على شموع عشاء ٍ سري ّ دار الحديث التالي :

- أنت شخص ٌ طيب

- أنا لست ُ كذلك و كفاكي ظنا ً بالناس , أنا لم أفعل شيئا ً إلا ّ واجبي
- أواجبك أن تقف الى جانبي
- أجل , واجبي أن أبقى معك حتّى النهاية

السادس عشر من مارس 1954 :

الأمور تكاد تكون أكثر هدوء ً و مُنحنى الاستقرار بدء بالاستقرار أيضا ً , ربيكا و مارس يأخذان مشوارا ً على شاطيء البحر وقت الغروب , و ربيكا تطوق مارك بذراعها حيث ُ مارك يُداعب ُ شعرها و يقول لها أعتذر لأنني لم أستطع أن أقدم لكي كل َّ شيء و ربيكا دون أدنى اختبار تأخذ كلامه و كأنه العبق المنتظر و كأنه الفارس المقدام و تبدأ عيناها ترمق ُ مارك بكل حب ٍ و حنان, في نهاية ِ المشوار واجهاه عجوزا ً كهلا ً أعاناه على الوصول الى بيته المتواضع حيث ُ قال لهما على طول الطريق مُكررا ً بذلك سيناريو الحياة بين يدي مارك و ربيكا و كل من ذكرت ُ في قصتي هَهُنا و يُردد : ” الحياة إنسان مُصاب بالزكام و الإنسان حياة مِلئُها الشفقة أحيانا ً “

نهاية البداية و بداية النهاية ....

السابع عشر من ديسمبر 1954 :
بقي َ أسبوع على عَشية ِ عيد ِ الميلاد , و ربيكا تُحضّر لها بالرغم من ثِقَلِ فكرها و عناء همومها اللامنطقية , إلا ّ أنها تعالج تفاصيل َ حياتها بوساطة الأخرين هربا ً من نفسها و هربا ً من الحقيقة! , و في صباح هذا اليوم تذهب ربيكا كي تُقابل المحامي لتتفَهَمَ بعض َ الأمور و في المكتب :

- حسنا ً , لا يُمكنني المكوث هنا طويلا ً أرجوك قُل لي الى متى سأبقى هكذا ؟
- انني أسف ٌ حقا ً و لكن لا أدري , لو أنكي تقولين كل شيء
- و هل تشك ُ في ذلك ؟
- لا , و لكن فعلا ً هناك َ شيء ٌ غامض ْ
- آه , أعرف ذلك و لهذا السبب استعنت ُ بك هيا
- لا بأس لا تقلقي فأنا في محاولة التملّص
- التملّص ؟
- لا تخافي ( هههههه ) سوف تعرفين كل شيء فيما بعد ْ

الواحد و العشرين من ديسمبر 1954 :
ربيكا تٌراقب جسدها في المرآة , وهي عارية و لكن هنا ما عاد الهدف ُ نفسه في كل ِّ مرّة ٍ , هي لا تُراقب جسدها بل تُراقب الزمن , تُراقب الوقت و تراقب أمالا ً عديدة , أخذت حماما ً باردا ً و في الوقت الذي كانت تستعد به لقراءة الصحيفة رن جرس ُ المنزل ….
آآه , بيلي , بيلي أنتي …. يا للهول
أخذتا الصديقتين عناقا ً طويلا ً , دون أدنى ذريعة ْ لليقظة و للعزوف عن ما كان يجب تحليله ْ
فربيكا كما قلت بدأت تتغير و لم تعد كما وصفتها في أول ِ القصة , هي تتغير مع تغير الحياة , و لكن الحياة َ لا تتغير بل نحن مَن نتغير , إذا ً ربيكا لا تتغير بسبب الحياة بل بسبب ما تُقدمه الحياةُ من جروح ٍ لربيكا و بالقدر ذاته تُعطي الحياة لا بل تهب الحياة باقات ٍ من الورد لزملائها , أخذت ربيكا تُعد لرحلة ٍ شمسية ٍ في كوخ ٍ لها على حافة ِ الجبل , و صعدتا حالا ً و أخذتا بالتجهيز للخيام , و عند حلول الليل كانت ربيكا غارقة ٌ في نوم و لأول مرة ٍ تنسى الألم , مسيكنة ٌ هي .

الرابع و العشرين من ديسمبر 1954 :
لو كان بالإمكان وضع ُ موسيقى كي نختم بها مشهدا ً مؤلما ً لأخترت ( آلفا ) إلا ّ أن في تلك الليلة كانت مقطوعة ُ ( fur Elise ) تكفي بالغرض , و على أوتارها استعدت بيلي و صديقاتها لمُفاجئة ربيكا كان مارك في الوقت نفسه يستعد لإجتماع ٍ طاريء مع رجال ٍ مرموقين ذوي قلوب ٍ سوداء كما يرتدون دوما ً , و في الوقت نفسه أيضا ً كان كوميسترو في مطار فيينا قد هبط لتوّه كي يقضي عطلة العيد مع معشوقته سانديا بعد أن مرّ على البنك , و في اللحظة ِ التي دخلوا فيها منزل ْ ربيكا وَجَدوها جاثية ُ على وسادة ٍ و كأنها ملاك ُ أبيض لوثّت الدماء ثيابها و الوسادة بدت و كأنها تُداعب وجنتيها الحزينتين , ( ربيكا قتيلة ) .

الأول من فبراير 1955 :
في أول ِّ يوم ٍ من العام الجديد , يستعد كل ٌ منا كي يبدأ عامه بتفاؤل ٍ و بحب ٍ ينبض ُ فرحا ً و أملا ً في الحياة , إلا ّ أن في بعض الأحيان و لسبب ما زلت جاهلا ً إياه ُ تتغير موازيين الأمور و تنقلب الأمور رأسا ً على عقب كما حدث مع ربيكا مع أول ِ زيارة ٍ لأصحاب البزّات السوداء , و مع آخر جلسة ٍ لها في المحكمة , تماما ً هي تلك السذاجة ُ و ضحكات القدر تنال ُ منا !
بعد أسبوع ٍ واحد !
وجدت الشرطة ُ كوميستروا و قد انتحر ْ تاركا ً ورائه ميراث ً دون أدنى وصاية ْ, أثارت هذه النقطة شكوك الشرطة و لكن بالنسبة لكم و لي على الأقل يجب أن تؤكد مسألة َ انتحاره و ليس اغتياله , و في اللحظة ِ نفسها كان مارك و سانديا يستعدان لزيارة لكنها ليست كزيارات ربيكا المعهودة ْ بل كانت زيارة ً تبعث السخرية في نفسي , كانوا على أُهبة ِ الاستعداد لزيارة بيلي في مصحة ٍ للمجانين !







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط