الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-10-2010, 09:27 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مصطفى إبراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







مصطفى إبراهيم غير متصل


Ss70015 الهروب إلى قفص الإتهام

الهروب إلى قفص الإتهام

قررت التخلص منه .. أعرف أنى سوف أخالف القيم .. ترقبت الوقت عندما يكون وحيدا .. أعرف أيضا أنه ترصد ..فليكن ..دفاعى عن نفسى أعددته من زمن بعيد .. لم يكن باستطاعة مخلوق أن يمنعنى من إرتكاب جريمتى ..أنا على يقين أنها جريمة ورغم هذا لابد من تنفيذها .. توشحت الصمت وقصصت من وشاحى قطعة كممت بها فمى حتى لاينتبه على صوت أنفاسى..قررت التنفيذ فى ساعة الصفر والناس نيام ..حددت الموعد.. فى هذا الوقت تكون غفوته لأنه لاينام وإن أفاق فلن يجد من يناصره ولو صرخ ستكون صرخته فى جوف صمت ليل بهيم .. لن يسمعه أحد ..سوف أتلذذ بقتله ..سوف ألملم شجونى وأضعها فى إناء اللذة وأطليه باللون الأخضر أو الأسود أو الأحمر القانى .. رسمت خطة القضاء عليه .. أعرف أن هذا سبق إصرار ..بنيت فى إصرارى قصرا وزرعت حوله مروجا حتى أتنفس الهواء الرصد مهنتى .. تعلمته وأنا أجلس على مقعد حياتى .. أعرف أننى سوف أعيش مطرودا من عالمى .. لم يعد يهمنى هذا أو ذاك..قررت رفع إسمه من على قائمة الوجود وانتهى الأمر .

لن أتراجع حتى لو وضعوا عنقى تحت المقصلة .. لن أضعف أما م توسلاته .. كانت عشرته حملا ثقيلا على صدرى .. منذ أن عاش معى فى غرفة واحدة وهو يؤرقنى ويفرح فى سهادى ولم أعد أسعد بصداقته ..دخلت عليه وهو ممدد يتوسد طرف وسادتى ..يحتل فراشى وعالمى كعادته..لم أقترب منه مرة واحدة .. خفت أن يستيقظ وتضيع المفاجأة ..إحتوانى السكون وارتديت الليل ..تلقمنى الرعب ..يمضغنى ويمتص عصارة روحى وأنا أتحين فرصة الإنقضاض عليه .. راودنى التردد فأطلقت عليه نمور رغبتى فى الإنتقام لنفسى .. لما لمستنى العزيمة أطبقت بيدى على عنقه ..جذبته ناحيتى ..جاهد نفسه للتملص من قبضتى ..جلست به على الطرف الأخر من الفراش حتى أجمع جسدة كاملا فى صدرى .. قاومنى ..ضغطت أكثر فأكثر ..معاول الهدم حفرت فى عقلى حفرة عميقة تفتح فوهتها لتبتلعنى .. سحبت قوتى وألامى وقسوتى وجبروتى كل مايمتلكنى فى الحياة أو أمتلكه لابد أن يكون عونى ..جمعت كل صنوف القتل التى مرت على عقلى .. طبعت منها قاموسا يترجم أيام عذابى ..وضعت الجميع فى زراعى ويدى فى يدى .. مازال يقاوم .. ضربته بمطرقتى ضربة قوية هشمت جزءا من رأسه .. رأيت الدماء تنفجر منها ومن عينه .. لوث ملابسى بدمائه اللعينة .. لوث يدى ..إنتثرت على وجهى قطرات من دمائه ..أصرخ .. مت .. مت ... يصرخ ..إرحمنى .. صرخته كادت تزلزل كيانى .. إستعنت عليها بغضبى ..توسلنى ..صممت أذنى قبل أن يتحرك فؤادى .. صمد قلبى وهو لايعلم عن أسباب فعلتى .... كل ماأحمل من مشاعر وأحاسيس صارت تتمنى موته .. يصرخ .. قطعت أواصر الصلة بين قلبى وبينه .. تقطعت أنفاسه .. خارت قواه .. بدأ جسده ينتفض .. يلفظ أنفاسه الأخيرة وأنا أضحك .. أضحك بملئ إرادتى ..بعد أن فارق الحياة .. طمست معالم الجريمة ومسحت من على يدى أخر قطرة من دمائه ..نفخت صدرى بهواء الشهيق ..أخرجته مملوءا بأهة عمرى وأمالى وأحلامى .. صرخت وأنا أضحك .. بكيت وأنا أضحك .. قبضت على شملى وتخلصت من هيستيريا الضحك والبكاء ..أخذت من عقيرتى قوتها وأطلقتها فى الهواء أنادى .. أنا القاتل .
خرجت صرختى مدوية ..قتلته ..قتلت غريمى .. إهتزت الجدران والأشجار.. جزعت االأنوار من حولى وانطفأت وتركتنى أهيم على وجهى فى الظلام ..العصافير النائمة على غصونها إرتعبت .. طارت من هول الخبر ..تتصادم مع بعضها هلعا ..يسقط منها من لايقوى على تحمل الهلع أوالصدمة .. فزعت الدنيا .. هبت من نومتها الهادئة بالصراخ .. فكرت فى الهرب .. بل لابد من الهرب .. كيف أستطيع مواجهة الدنيا .. والمحكمة والقضاة .. ستكون حراستى مشددة ..لن أستطيع الفرار .. ربما يصدرون الحكم بإعدامى شنقا أو رميا بالرصاص .. عاد إصرارى وبنى لنفسه بيوتا فى السراب ..لا لن أهرب ولن أترك جثته تتعفن .. التكريم واجب وحقه المشروع .. أقتل القتيل وأسير فى جنازته ..تطبيق المثل جائز فى حالتى ..إجتمع العالم والكل يتسائل .. ماذا جرى ؟ يحاولون إنقاذ القتيل ..أفقت وأنكرت جريمتى .. أعلنت للجميع أنى وجدته مقتولاوأنى لاأعرف القاتل ..لم يسمعوا إعترافى من قبل ..خدعتهم .. صدقونى .. ليتهم لم يصدقونى ..ليتنى لم أخدعهم ..إزدحمت الدنيا وأنا أرتدى بدلتى الجنائزيه .. طلبوأ له الكفن .. قلت يدى كفنه .. عينى كفنه .. جلدى كفنه وظللت أبكى وأبكى ..ربتوا على ظهرى يواسونى وأمام عينى كفنوه ..طلبوا نعشا يوارى جسده حتى لاتظهر أثار الدماء المنضوحة على الكفن .. صرخت .. سوف أحمله على زراعاى وأضمه إلى صدرى وأسير به أمام الصفوف ..لن أضعه فى نعش أبدا ..دقت طبول الحزن .. دقاتها تهز أركان الحياة ..بدأ الصراخ والنحيب والعويل ..فردت ساق أمام ساق والجميع ورائى فى مشية جنائزية والكل يبكى .....بحثنا عن مكان نضع فيه جثته ..كل المقابر لم تكن تتسع لحجمه الضخم .. كان حجمه أكبر من أرض المدينة والمدائن الأخرى المجاورة .. كيف تمكنت منه وقتلته ؟.. لاأعرف.
نصحونى بدفنه فى أعالى البحار .. عبارة البحار كانت تقف على شاطئ عمرى .. أبحرت فى المتوسط وعبرت جبل طارق إلى المحيط وهناك تخلصت من جسدة .. حقا بكيت حين ذاك ولكن الفرح بتخلصى منه حرمنى من متعة البكاء ..
عدت إلى دارى .. غرفتى الضيقة .. وجدت رسائله مبعثرة على الأرض .. من بعثر هذه الرسائل ؟ من يرغب فى عودة ذكراه .. ؟ تخلصت منه وانتهينا .. إنحنيت وتناولت رساله قديمه محى سطورها الزمن .. قرأت .. سمعت همسه فى السطور .. مداعباته ..ضحكاته .. صرخاته وأهاته ..رأيته جوارى ..رأيت شقيقه نائما على فراشى وأخية الأخر يجلس على مقعدى .. حاولت النوم لم أستطع ..حاولت الهروب .. طاردونى ..تمكنت من الهرب ولكنهم ركضوا ورائى.. خرجت من غرفتى أتخبط فى صحراء السنين حتى أنساه ..طاردونى هناك .. لم أستطع .. إتفق الجميع على مطاردتى .. هو وإخوته وأبناء عمومته والأنساب والأحباب ..جمع عشيرته وتعاونوا ضدى ..الطعام صارت تأنفه نفسى ..أراه أمامى وخلفى وإلى جوارى ..قالوا أنى فى حاجة للعلاج .. نصحونى بالذهاب إلى الطبيب .. رأيته هناك فى غرفة الكشف ...ربما كان طيفا ولكنى على يقين أنه هو .. ضاقت بى الدنيا .. لابد أن أتخلص من هذا اللعين وأهله ..أيها الناس .. أيها العالم ..شددوا حولى الحراسة ..قبل أن يثأر لنفسه ويقتلنى .. ياقضاة العالم .. ضعونى فى قفص الإتهام يحمينى من غولته ..حاكمونى بأقصى أنواع العقاب .. أنا .. أنا .. أنا قاتل قلمى .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط