بسم الله الرحمن الرحيم
أخي زياد
أسعد الله اوقاتك بكل خير
أشكرك ، فهذه ثقة غالية ..
**
يسألونك يا صاحبي عن هذا البياض الذي يعتلي رأسك ..!!
أراك تقول / مثلي ، أنه بياض من بقايا الطفولة البيضاء التي لا تزال ..
هنا ، نروح معاً ، إلى التلة ..
وإلى الدار التي دارت بنا ..
بالطفولة الفيروزية التي نراها كما هي ،
والتي نسيت أن تكبر ..
ولا تريد أن تكبر ..
وظلت تحكي مشاغباتها مع شادي الذي راح ..
هنا ، لا بد من كلمة للذين كبروا ،
والذين نسوا ،
أو تناسوا ..
فهذه السيدة ، في هذا العمر ، وهذا التاريخ الطويل من العطاء ، لا تستحق أن يقف البعض مشوشاً على صورتها من أجل منفعة آنية ، حتى وإن كان من أقرب المقربين ..
أعتقد أن فيروز ملكية عامة ، للجميع ، وليست فرداً عادياً ..
لذلك ، أكتب من هذه الزاوية ،
ربما يتراجع المجرحون أو المطالبون أو غيرهم ممن أخذهم الوقت والحدث بعيداً عن فيروز ..
أخي زياد ..
رغم كل شيء ، فيروز في الوجدان ..
لأنها صنعت جزءاً من هذا الوجدان ..
وفرضت بخصوصيتها حالة فريدة من الإصغاء والذائقة ..
لا نقول وحدها ، بل الرحابنة أيضاً شركاء هذه الملحمة العظيمة ..
فهل يعقل أن يخرج من هذه الشجرة غصن في اتجاه معاكس للريح ..؟
لا نحب ذلك ،
لأننا نحب فيروز والرحابنة معاً ..
..
|