طرق الصبح باب غرفتيهما , فخرجا يستقبلان نور الحياة بلون ٍصباحى ٍ جديدْ . فتحت شباك غرفتها ثم استعدت لتغزل فستانها الأنيق وتسبغه بضوء الصبح . فتح شباكه بعد أن أدماه وجع الأمس . اتفقا - صمتا ً- على أن يستقبلا يوما صباحيا لآخره .
ابتسمتْ ـ على مضض ٍ ـ حين رأته وهو الذى طالما اعتبرته " بصلاُ إفطاريا ً " ترفضه كل النساء بعد كل هذا الصيام . أطلًٍّ من شرفة بيته الفقير مبتسما ً حين رآها ونسى ما ارتسم بخاطره عنها من أفكار " التناكة " المفتعلة .
لم يكن يعلم أنها ابتسمت ؛ كى تجرِّب فيه فرحتها التى حتما ستأتى ذات مساء على غفلة ٍ غيرِ متعَمَّدةٍ منها !! ..
لم تكن تعلم أنه ابتسم طمعا ً فى " إبرتها وماكينة خياطتها" كى يرقِّع ثوبه الوحيد المتهالك , ويخفى بهما نهم الجوع فى أعضائه !! .
بقلم / أحمد حراز