|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أنا و المطر في يوم شتائي دافئ, اعود لمنزلي, اقود سيارتي هي و احدة من بين العشرات محشورة في ممر ضيق, ننتظر دورنا للمرور من نقطة التفتيش. أبحث عن أغنية جميلة أو كلمة حلوة من المذياع و لكن تلاشى الصوت بين منبهات السيارات و اصوات المارة. أين اختفت الشمس, أسحب تغطي السماء أم موجة من غبار؟؟؟ الجو حار اليوم. أنا اختنق داخل السيارة ما بهم اليوم لماذا لا نسير. امراة مسنة ترتدي السواد تطرق زجاج النافذة (أشتري مني علبة مناديل اثابك الله). سيارة توقفت بقربي يمينا, السائق يدخن سيجارة, و من الجهة الثانية أمراة خلف المقود جذبني أحمر الشفاه البراق الذي تضعه, أفي منتصف النهار؟؟ سيارة قديمة تقف في الممر الضيق أمامي أتعبتها شوارع بغداد تنفث الدخان الأسود, سيارة أجرة خلفي السائق شاب مع مجموعة نساء يتسامرن و يضحكن. أي حلقة أنا فيها, ألا أستطيع الطيران ليت لسيارتي أجنحة لاهرب من هذا الشرك. يا الله كم عبرت هذا الطريق, كانت تضلله الأشجار من جهتي الشارع, تتشابك مع بعضها بشكل جميل كانها أقواس نصر, تتهادى السيارات فيه أو تتسابق مع الطيور, كم سرحت و تمنيت, ضحكت و بكيت, أي ذكريات, اليوم هم أغلقوا الشارع بالحواجز الكونكريتية و قطعوا الاشجار و قالوا.... لأسباب أمنية!!!! قتلوا الجمال و الأحلام و نحروا الطيور و الموت لا يزال في كل مكان. تحركت السيارات قليلا, يا الهي متى سأعبر نقطة التفتيش. أنا اختنق داخل السيارة لأفتح النافذة قليلا لا زال الدخان الأسود يلوث المكان. ضجيج ضجيج, رجل يصرخ بصوت عالي ماذا به... أه هو يتحدث عبر هاتفه النقال, نفير لسيارات حكومية في الجهة الاخرى من الشارع و على السيارات الواقفة ان تبتعد لتفسح لهم المجال تدافعت السيارات و انحشرت بجنب بعضها, صوت تصادم خفيف, ترجل السائقان, سيحتدم النقاش بينهما, لا أريد ان أسمع السباب.ألا من أغنية جميلة ما لهذا المذياع اليوم؟ مجموعة صبية تمر من بين السيارات الواقفة يبيعون الحلوى. أشتري يا خالة, دفع الصبي بذراعه داخل السيارة, ابتعد يا بني لا أريد, رجاءا يا خالة. تحركت السيارة التي أمامي,, ابتعد يا صبي علي أن أتحرك.. خالة أشتري مني ارجوك حبا بالله, سيارتي واقفة, جن جنون سائق الاجرة خلفي يضغط على منبه سيارته بقوة أن تحركي, أسير ببطء, أبعد ذراعك يا ولد على أن أتحرك, الصبي يرمي بقطعة الحلوى داخل السيارة, مددت يدي داخل الحقيبة عثرت على بضعة من نقود دفعتها إليه, ركض الولد مبتعدا دونما كلمة. سيارتي تحركت قليلا , الحمد لله الأن أستطيع أن أرى نقطة التفتيش من بعيد, ثلاثة ممرات للسيارات كيف ستعبر من ممر ضيق واحد؟؟ عونك ربي. على العودة للمنزل, هم ينتظروني للغداء, سأكلمهم ,علي فعل ذلك قبل نقطة التفتيش, سيصادرون هاتفي النقال, يا الهي لا توجد شبكة,لأحاول مرة أخرى, لا جدوى, أنا حبيسة نقطة التفتيش. قطرات من مطر بدأت تطرق زجاج السيارة, الحمد لله غيث من السماء. الركب يتحرك ببطء و كذا قطرات المطر تلتصق بالزجاج و تنساب بهدوء. الماء يبلل وجهي لأغلق زجاج النوافذ. دب نشاط غريب في الشارع. انقطع الضجيج لا أسمع إلا أنين المطر. المارة تجري بسرعة لتحتمي من تجريح قطرات الماء, بعضهم وقف تحت ما تبقى من جذوع الشجر و آخرون أحتموا بصفحات الجرائد و البعض يركض هنا و هناك و لكن أين المفر. أغلقت مذياع السيارة لاستمع له و حده نشيد السماء و لحن المطر, طرقات خفيفة على زجاج النوافذ, زخات متسارعة تتسابق مع ماسحات الزجاج. السيارات تتحرك بهدوء الآن دون توقف,اختفى الدخان أنا أتنفس الآن, برودة لطيفة ,الله ما أحلاك يا مطر. اقتربت من نقطة التفتيش,الشرطة تحتمي من زخات المطر, رجل واحد واقف, يحرك السيارات بسرعة. و لكن أين الجهاز الكاشف؟؟ أنزلي نافذة السيارة أمرني رجل الشرطة, لحظات مرت يحدق في وجهي بجدية, أين أوراق السيارة ؟؟ دقائق و أعاد أوراقي ثم أشار بيده أن تحركي. أضغط على دواسة البنزين , أخيرا أنا أتحرك. تتسابق السيارات بينها, حرية بعد ضيق, عجلات السيارات تدوس على برك الماء المتجمعة في الشارع يتطاير الماء يبلل المارة, نظرات عتاب و حيرة و لكن وحدك المسؤول يا مطر. أشعر بالوحدة داخل سيارتي, الضباب بدأ يغطي زجاج النوافذ, أنا معزولة عن العالم حولي, سكون لف المكان, أشعر بالحزن. المطر ما زال يطرق الزجاج, يحاورني, يواسيني, ينشد لي أشعارا حلوة...أنت لست وحيدة أنا معك. ما أحلاك يا مطر أغسل كل خطايا الناس و أسقي الورد و الشجر فدونك جفاف و موت بطيء يا قطر يا مطر. أغنية جميلة... دقائق و سأصل لمنزلي. و لكن رباه ما الذي أراه هذه نقطة تفتيش أخرى. **************** تحياتي – سلافة كريم 11 / 3 / 2010 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أختي الكريمة سلافة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الاسلوب..قصصي جميل وهادىء للغاية..بحيث يشد القارىء للمتابعة وتقصي الأحداث متلهقاً لما بعد ذلك ..وهذا سبب وجيه لنجاح قصة ما.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
استاذتي الفاضلة سلمى رشيد, |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
اقتباس: "أنت لست وحيدة.." آمل أن لا يكون العراق وحيداً؛ وأن لا يترك وحيداً؛ فأمامه شوط طويل لطي صفحة السواد.. والله المستعان.. قص جميل، ورمزية لطيفة.. قلم يكتب بسلاسة.. تقبلي تهنئتي أختاه سلافة.. وأمنيات التوفيق.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
أستاذي الفاضل عبد السلام الكردي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
استاذي الفاضل محمد صوانه, أن شاء الله لن يكون العراق وحيدا, |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
سلافة كريم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
استاذي الفاضل نديم أصلان |
|||
|
![]() |
|
|