الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-2010, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سلافة كريم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلافة كريم غير متصل


افتراضي أنا و المطر






أنا و المطر


في يوم شتائي دافئ, اعود لمنزلي, اقود سيارتي هي و احدة من بين العشرات محشورة في ممر ضيق, ننتظر دورنا للمرور من نقطة التفتيش. أبحث عن أغنية جميلة أو كلمة حلوة من المذياع و لكن تلاشى الصوت بين منبهات السيارات و اصوات المارة. أين اختفت الشمس, أسحب تغطي السماء أم موجة من غبار؟؟؟ الجو حار اليوم. أنا اختنق داخل السيارة ما بهم اليوم لماذا لا نسير.

امراة مسنة ترتدي السواد تطرق زجاج النافذة (أشتري مني علبة مناديل اثابك الله). سيارة توقفت بقربي يمينا, السائق يدخن سيجارة, و من الجهة الثانية أمراة خلف المقود جذبني أحمر الشفاه البراق الذي تضعه, أفي منتصف النهار؟؟ سيارة قديمة تقف في الممر الضيق أمامي أتعبتها شوارع بغداد تنفث الدخان الأسود, سيارة أجرة خلفي السائق شاب مع مجموعة نساء يتسامرن و يضحكن. أي حلقة أنا فيها, ألا أستطيع الطيران ليت لسيارتي أجنحة لاهرب من هذا الشرك.

يا الله كم عبرت هذا الطريق, كانت تضلله الأشجار من جهتي الشارع, تتشابك مع بعضها بشكل جميل كانها أقواس نصر, تتهادى السيارات فيه أو تتسابق مع الطيور, كم سرحت و تمنيت, ضحكت و بكيت, أي ذكريات, اليوم هم أغلقوا الشارع بالحواجز الكونكريتية و قطعوا الاشجار و قالوا.... لأسباب أمنية!!!! قتلوا الجمال و الأحلام و نحروا الطيور و الموت لا يزال في كل مكان.

تحركت السيارات قليلا, يا الهي متى سأعبر نقطة التفتيش. أنا اختنق داخل السيارة لأفتح النافذة قليلا لا زال الدخان الأسود يلوث المكان. ضجيج ضجيج, رجل يصرخ بصوت عالي ماذا به... أه هو يتحدث عبر هاتفه النقال, نفير لسيارات حكومية في الجهة الاخرى من الشارع و على السيارات الواقفة ان تبتعد لتفسح لهم المجال تدافعت السيارات و انحشرت بجنب بعضها, صوت تصادم خفيف, ترجل السائقان, سيحتدم النقاش بينهما, لا أريد ان أسمع السباب.ألا من أغنية جميلة ما لهذا المذياع اليوم؟

مجموعة صبية تمر من بين السيارات الواقفة يبيعون الحلوى. أشتري يا خالة, دفع الصبي بذراعه داخل السيارة, ابتعد يا بني لا أريد, رجاءا يا خالة. تحركت السيارة التي أمامي,, ابتعد يا صبي علي أن أتحرك.. خالة أشتري مني ارجوك حبا بالله, سيارتي واقفة, جن جنون سائق الاجرة خلفي يضغط على منبه سيارته بقوة أن تحركي, أسير ببطء, أبعد ذراعك يا ولد على أن أتحرك, الصبي يرمي بقطعة الحلوى داخل السيارة, مددت يدي داخل الحقيبة عثرت على بضعة من نقود دفعتها إليه, ركض الولد مبتعدا دونما كلمة. سيارتي تحركت قليلا , الحمد لله الأن أستطيع أن أرى نقطة التفتيش من بعيد, ثلاثة ممرات للسيارات كيف ستعبر من ممر ضيق واحد؟؟ عونك ربي.

على العودة للمنزل, هم ينتظروني للغداء, سأكلمهم ,علي فعل ذلك قبل نقطة التفتيش, سيصادرون هاتفي النقال, يا الهي لا توجد شبكة,لأحاول مرة أخرى, لا جدوى, أنا حبيسة نقطة التفتيش.

قطرات من مطر بدأت تطرق زجاج السيارة, الحمد لله غيث من السماء. الركب يتحرك ببطء و كذا قطرات المطر تلتصق بالزجاج و تنساب بهدوء. الماء يبلل وجهي لأغلق زجاج النوافذ. دب نشاط غريب في الشارع. انقطع الضجيج لا أسمع إلا أنين المطر. المارة تجري بسرعة لتحتمي من تجريح قطرات الماء, بعضهم وقف تحت ما تبقى من جذوع الشجر و آخرون أحتموا بصفحات الجرائد و البعض يركض هنا و هناك و لكن أين المفر. أغلقت مذياع السيارة لاستمع له و حده نشيد السماء و لحن المطر, طرقات خفيفة على زجاج النوافذ, زخات متسارعة تتسابق مع ماسحات الزجاج. السيارات تتحرك بهدوء الآن دون توقف,اختفى الدخان أنا أتنفس الآن, برودة لطيفة ,الله ما أحلاك يا مطر.
اقتربت من نقطة التفتيش,الشرطة تحتمي من زخات المطر, رجل واحد واقف, يحرك السيارات بسرعة. و لكن أين الجهاز الكاشف؟؟ أنزلي نافذة السيارة أمرني رجل الشرطة, لحظات مرت يحدق في وجهي بجدية, أين أوراق السيارة ؟؟ دقائق و أعاد أوراقي ثم أشار بيده أن تحركي. أضغط على دواسة البنزين , أخيرا أنا أتحرك. تتسابق السيارات بينها, حرية بعد ضيق, عجلات السيارات تدوس على برك الماء المتجمعة في الشارع يتطاير الماء يبلل المارة, نظرات عتاب و حيرة و لكن وحدك المسؤول يا مطر.
أشعر بالوحدة داخل سيارتي, الضباب بدأ يغطي زجاج النوافذ, أنا معزولة عن العالم حولي, سكون لف المكان, أشعر بالحزن. المطر ما زال يطرق الزجاج, يحاورني, يواسيني, ينشد لي أشعارا حلوة...أنت لست وحيدة أنا معك.

ما أحلاك يا مطر
أغسل كل خطايا الناس
و أسقي الورد و الشجر
فدونك جفاف و موت بطيء
يا قطر يا مطر.

أغنية جميلة... دقائق و سأصل لمنزلي. و لكن رباه ما الذي أراه هذه نقطة تفتيش أخرى.

****************

تحياتي – سلافة كريم
11 / 3 / 2010








 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 01:49 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

أختي الكريمة سلافة
توالف المشهد مع المفردات فأتى التوصيف جميلا ووافيا للحالة النفسية للكاتبة ضافة إلى المشهد الخارجي

جميل يا سلافة
قرأت نضجا هنا

مودتي







 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 03:01 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

الاسلوب..قصصي جميل وهادىء للغاية..بحيث يشد القارىء للمتابعة وتقصي الأحداث متلهقاً لما بعد ذلك ..وهذا سبب وجيه لنجاح قصة ما..
السرد كان مفصلاً كثيراً..لا يغادر أجزاء صغيرة ..قد لا يستدركها كثيرون..وهذا أيضاً ما يميز قصة ما..
غير أن الخاتمة لم تكن مبهرة كما يكون الحال في خواتيم القصص القصيرة .. حيث يتميز هذا القن بهذه الناحية .. تكون خاتمتها تشعر القارىء ببعض القشعريرة تسري في جسده جراء ما قرأ..
وكانت كلمة السيارات..السيارة..سيارتي..مكررة كثيراً مما قد يوجه اصابع النقاد باللوم إليك بعض الشيء اختي الكريمة سلافة..

سأنقل هذا النص إلى قسم القصة والرواية والمسرح ليلقى الاهتمام المناسب من ذوي الخبرة هناك..لك التحية وفائق الاحترام والتقدير.







 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 03:23 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلافة كريم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلافة كريم غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

استاذتي الفاضلة سلمى رشيد,
الجميل هو كلماتك و التعليق الذي كتبته,
مرورك اسعدني كثيرا,
جزاك الله خيرا


سلافة كريم







 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:33 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

اقتباس:
"أنت لست وحيدة..
"

آمل أن لا يكون العراق وحيداً؛ وأن لا يترك وحيداً؛ فأمامه شوط طويل لطي صفحة السواد.. والله المستعان..
قص جميل، ورمزية لطيفة..
قلم يكتب بسلاسة..
تقبلي تهنئتي أختاه سلافة.. وأمنيات التوفيق..






 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 10:33 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلافة كريم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلافة كريم غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

أستاذي الفاضل عبد السلام الكردي

جزيل الشكر لكم و لتوجيهاتكم القيمة,
أصبت أستاذي فقد تم تكرار بعض الكلمات بشكل لا داعي له,
سأنتبه لذلك في المرة القادمة أن شاءالله تعالى
النقد سأقبل به بالتاكيد.
أحترامي و تقديري

سلافة كريم







 
رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 10:36 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سلافة كريم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلافة كريم غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

استاذي الفاضل محمد صوانه, أن شاء الله لن يكون العراق وحيدا,
جزيل الشكر لمرورك الكريم و ما تركته من كلمات.

أحترامي و تقديري

سلافة كريم







 
رد مع اقتباس
قديم 28-05-2010, 03:11 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالكريم شكوكاني
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم شكوكاني
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم شكوكاني غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

سلافة كريم

من يحس بهذه القصة احساسا كاملا انتم ونحن

موفقة







 
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2010, 12:59 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
سلافة كريم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلافة كريم غير متصل


افتراضي رد: أنا و المطر

استاذي الفاضل نديم أصلان
بالفعل لن يحس بمرارة الموقف الا من عاشه, نصرنا الله و أياكم و رزقنا الصبر و الثبات.
جزيل الشكر و التقدير
تحيتي و احترامي
أختكم في الله
سلافة كريم







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط