|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مقدمة إن الكتابة الروائية عمل شاق، ومجرد كتابة رواية كاملة يعد بحد ذاته إنجازاً هاماً لا يقدر عليه معظم الناس. بيد أن كثيراً من الكتاب، وحتى المحترفين منهم، يعانون لحظات من الشك والتردد خلال كتابة الرواية. وكثيراً ما يجد الكاتب نفسه غير متأكد مما يجب كتابته، أو ما هي الأحداث التي تحتاجها الرواية، أو ما هي ردة فعل شخصية معينة على حدث ما، إلى آخر ما تحويه الرواية من تفاصيل يكاد لا يحيط بها عد. الخطوات التالية تساعدك على المحافظة على الزخم خلال كتابة الرواية، وتعينك على مغالبة مشاعر التردد والحيرة، فيمكنك مواصلة الكتابة بتدفق وسلاسة منذ أول كلمة تسطرها في الرواية وحتى آخر كلمة. 1.إعرف السياق الحالي للشخصية. إرجع إلى الوراء فصلاً، إثنان، ثلاثة، أو أي عدد من الفصول تجده ضرورياً لوضعك في جو الشخصية، لأن عليك أن تأخذ بيد الشخصية من السياق الذي هي فيه حالياً، أي من الحالة التي تعيشها وقت الكتابة وتتقدم بها إلى الأمام في أحداث الرواية. وبذلك تنمو الأحداث والتحولات في سياق طبيعي ومحكم، ولا تبدو مقحمة عنوة أو خارجة عن السياق. وذلك يمكنك من كتابة نص متماسك، سهل القراءة، ومقنع إلى درجة كبيرة. عندما تقوم بمراجعة السياق إسأل نفسك الأسئلة التالية: ما هو آخر مكان ظهرت فيه الشخصية؟ ما هي الحالة التي كانت تعيشها الشخصية في آخر ظهور لها؟ ما هي الشخصيات التي تفاعلت معها؟ ما هو الموضوع الأساسي؟ ماذا تنوي الشخصية أن تفعل بعد ذلك؟... 2.أنظر إلى الهدف التالي. دائماً ضع أهداف معينة للشخصيات خلال الرواية، وهي بمثابة نقاط معينة تريد لها أن تبلغها، وتكون حالة، حادث، موقف، إلخ. ويكون الهدف هنا نقطة تحول في الرواية من حالة إلى أخرى. مثلاً، إفترض أنك قسمت الرواية إلى ثلاثة أقسام أساسية (لاحظ أنه بإمكانك تقسيم الرواية إلى أقسام لتسهل على نفسك مهمة الكتابة دون أن تشير إلى هذه الأقسام في النص) وافترض أيضاً أن القسم الأول ينتهي بموت إحدى الشخصيات. في هذه الحالة عليك أن ترشد الشخصيات والأحداث بأسلوبك الخاص كي تصل بالرواية إلى حادث الموت ذاك. معرفة الهدف التالي، أو نقطة التحول التالية، تساعدك كثيراً في تحديد مسار الأحداث وإمساك جميع الخيوط بشكل محكم. 3. إجعل نهاية الرواية دائماً نصب عينيك. عليك أن تعرف نهاية الرواية وأنت تكتب السطر الأول فيها، لأن معرفة النهاية تمنحك إحساساً بالجدوى وترسم لك مساراً عاماً تتبعه، بدل أن تهيم على غير هدى وسط خليط من الشخصيات والأحداث والتفاصيل العشوائية. وإن الكتابة في تلك الحالة تجعل من إتمام الرواية أمراً بالغ الصعوبة بل ربما مستحيلاً. لاحظ أنه بإمكانك تعديل النهاية في أية لحظة، وبأن ما تحدده كنهاية للرواية لا يلزمك حتى الانتهاء من العمل. لكن المهم هو ألا تكتب حرفاً واحداً دون أن يكون في ذهنك على الأقل تصور واحد واضح لنهاية الرواية. وخلال عملية الكتابة قد تتجلى لك أمور معينة فتقرر إجراء بعض التعديلات على النهاية المتخيلة أو حتى تغييرها بشكل كامل. من الأفضل أن تقوم بكتابة النهاية، أو النهايات المقترحة للرواية ككل، أو لكل واحدة من القصص التي تشكل نسيجها، أن تقوم بتكابتها خطياً والقيام بمراجعة هذه النهايات من حين لآخر لتحافظ على الصورة العامة في ذهنك أثناء الكتابة وللقيام بأية تعديلات مناسبة. تأمل النهاية المحتملة وحاول أن تربط بينها وبين الأحداث الحالية التي تقوم ببنائها. كيف تخدم هذه الأحداث النهاية وكيف تساعدك على بلوغها؟ 4.راجع ملفات الشخصيات باستمرار. ملف الشخصية يحوي معلوماتها وتفاصيلها الدقيقة التي تحدد ملامحها وتميزها عن غيرها من الشخصيات. هذا الملف يشتمل على أمور مثل ذكريات الشخصية، عاداتها، أحلامها وأهدافها في الحياة، إيمانها الديني، آلامها، مخاوفها، صراعاتها، إلخ. وكمية تلك المعلومات والتفاصيل تتحدد وفق أهمية الشخصية بالنسبة للرواية ككل، وحاجة الرواية إلى تلك التفاصيل. عليك القيام بمراجعة مستمرة لهذه الملفات كي تبقى على تواصل مستمر مع الشخصيات وعلم دائم وشامل بطبائعها وأحوالها. ومن خلال هذه المراجعة يتكون لديك تصور عام للشخصية وتصبح قادراً على استشعار ما تعايشه من مشاعر وحالات عاطفية. وتكتسب أيضاً القدرة على فهم الشخصية وتوقع ما يمكن أن تقوم به من أفعال وتصرفات. وبذلك ينتفي شطر كبير من الحيرة والتردد لديك. 5. قم بالغوص في أجواء الرواية. بقدر ما تتعمق بفكرك وخيالك في الرواية بتفاصيلها وأجوائها، تكون قادراً على نقل صورة حقيقية وواضحة عن أحداثها للقارء. عندما تجلس لتكتب عليك أن تتمتع بإحساس عال جداً بمكونات الرواية وعوالمها. وذلك الإحساس يكون عن طريق الرؤية، أو السمع، أو غير ذلك من الحواس، إضافة إلى الوعي الفكري لما يدور في الرواية من قيم فكرية ومعرفية غالباً ما تكون في الشق التحليلي الاستنتاجي. إمتلاكك لذاك الإحساس القوي بالرواية يجعلك مؤمناً ومقتنعاً بها ككيان حقيقي وليس مجرد صنيعة من صنائع الخيال البحت. وهذا الأمر في غاية الأهمية إذ يمنحك القدرة على الإقناع بشكل كبير، ويمكنك من بناء الأحداث على نحو متقن ومتماسك. للغوص في أجواء الرواية وتنمية معرفتك وإحساسك بها يمكنك القيام بالأمور التالية: · تخيل مظاهر الشخصيات بوضوح · تخيل الشخصيات تتحرك وتتصرف بشكل طبيعي خلال اليوم وفي شتى الحالات والمواقف · الإستماع إلى أصوات الشخصيات وهي تتكلم، تأكل، تنام، إلخ. · التجول عبر الخيال في الأماكن والحجرات التي تعيش فيها الشخصيات وتدور فيها أحداث الرواية، وملاحظة التفاصيل والأشياء الموجودة فيها، مثل: الأثاث، الإنارة، الرائحة، الأصوات، إلخ... · تأمل الأحداث والمشاهد الماضية في الرواية، وملاحظة تأثيرها على الشخصيات ومسار الأحداث بشكل عام. 6. أنسج قصصاً قصيرة ضمن الإيقاع العام للرواية لكل رواية إيقاع عام يحكم تتابع الأحداث فيها وتسلسلها. وهذا الإيقاع يتراوح ما بين السرعة في تواتر الأحداث والبطئ في ذلك. كما يتسم بالتأزم تارة، والانفراج تارة أخرة. ويتعين على الرواية السير في إيقاع تصاعدي يشد القارء ويزيد من تعلقه وتركيزه حتى اللحظات الأخيرة من الرواية. ومن خلال التجربة والمران تزداد قدرتك على تطويع والتحكم في الإيقاع وفق ما يخدم ذلك الهدف. يفترض بالإيقاع الموسيقي الجيد أن يضم نغمات صغيرة تتدفق فيه بانسجام وسلاسة. وهذه النغمات في إيقاع الرواية هي القصص الصغيرة التي تتشكل وتتطور ضمن السياق العام. ليست الرواية مجرد سلسلة ممتدة من الأحداث التي تبدأ مع أول سطر وتنتهي مع آخر سطر فيها. بل على العكس من ذلك فإنها تتكون من مجموعة من القصص الصغيرة المتشابكة والمترابطة في تناغم وانسجام. والنظر إلى الرواية على هذا الأساس يمكنك من نسج قصص قصيرة زمنياً أو مكانياً تتدافع فيما بينها لتعطي الموجة الكبيرة-الرواية- زخماً قوياً لا يفتر حتى آخر كلمة، ويجنبك الشعور بالرهبة والتهيب حيال عمل ضخم يضم عدداً هائلاً من التفاصيل والأحداث التي لا تعرف عنها شيئاً على الإطلاق. فتلك عقلية خاطئة للتعامل ما أي عمل فني طويل وقد تؤدي بك إلى العجز والإستسلام في النهاية. إفترض أن روايتك تحتوي على الأهداف التالية: 1. شاب يتخرج من الجامعة. 2. يتوظف. 3. يتزوج. 4. ينجب أولاداً. ضمن تلك الأهداف يمكنك نسج الكثير والكثير من القصص التي تتقدم بالأحداث من هدف إلى الآخر. أمثلة: · ضمن هدف التخرج: o يقع الشاب في حب زميلة فيتواعدا على الزواج o تمرض أم الشاب فيتراجع أداؤه الأكاديمي o يتحادث الشاب مع حبيبته فيتفقان ويخلتفان على كثير من الأمور o يتخرج الشاب من الجامعة · ضمن هدف التوظف: o يسعى والد الشاب لتحصيل وساطة سياسية تؤمن له وظيفة في إدارة حكومية o يفشل الوالد في مسعاه، فيتجه الشاب نحو القطاع الخاص o يمضي الشاب وقتاً طويلاً في بحث شاق عن وظيفة حتى يكاد يفقد الأمل o تنجح حبيبته في تحصيل وظيفة له عند أحد أقاربها o يتردد الشاب في البداية، لكنه يوافق بعد أن تسد في وجهه كل السبل · إلخ، إلخ... 7. أكتب دائماً ما تعرفه وتشعر به. كل كاتب روائي يعيش في بيئة إجتماعية معينة، وضمن هذه البيئة تزدهر أحلام وطموحات وآمال، كما تتوهج آلام ومصاعب ونكبات. والروائي ، مثل أي فرد في محيطه، يختزن تلك التفاعلات والتحولات في وجدانه. ولا بد لأعماله الروائية أن تتأثر بتلك الأمور، فيمكن القول أن ما ينجزه من أعمال هو على نحو ما نتيجة لتلك البيئة وما تحفل به من حالات متنوعة. عندما تجلس لكتابة رواية، إعلم أنك لن تجد أي متعة في كتابة ما لا يمت إليك بصلة، إن كان على صعيد العاطفة، التجربة الشخصية، الذكريات، إلخ. وأن تكتب عما لا تعلم، أو عما لا صلة لك به على الإطلاق هو مشروع محكوم عليه بالفشل مسبقاً. ذلك أن الإنسان يعطي أجود ما عنده لما يحس به عاطفياً ويتفاعل معه فكرياً. وعندما تريد الكتابة وتجد في نفسك تمنعاً، أو تلاقي مشقة في متابعة الكتابة بسلاسة، توقف عن البحث عن كلمات ما تكتبها، أو عن أفكار تائهة عنك في هواء الحجرة التي تكتب فيها. بل وجه نظرك وتفكيرك نحو داخلك، وحاول أن تجد أي صلة ممكنة بين ما تحاول كتابته وبين تجربتك الشخصية والإنسانية. مثلاً، إذا كنت تكتب قصة عن رجل طلق زوجته، وتريد إبراز معاناة أطفالهما جراء ذلك، إبحث في ذاكرتك عن أي حالة مشابهة حصلت في محيطك الإجتماعي، أو وصلك خبرها من خلال الأقارب والمعارف. أو حاول تذكر ما تعرفه عنها من خلال فيلم أو عمل فني، أو ما قرأته عنها في كتاب مثلاً. المهم أن تربط الحالة التي تكتب عنها بما عايشته شخصياً أو ما عرفته في الماضي، وأن تحاول استرجاع المشاعر والأفكار الشخصية لديك والتي ترتبط بتلك الحالة. عندما تقوم بذلك ستجد أن مهمة الكتابة تصبح أكثر ليونة وسهولة، وأنك لا تواجه ذلك العجز الأصم الذي كثيراً ما يثني الكتاب المبتدئين ويؤدي بهم إلى فقدان الأمل والاستسلام، فتضيع بذلك الكثير من المواهب التي يمكن أن تحقق إنجازات هامة في عالم الأدب والكتابة بشكل عام. *** إذا كنت تحلم بكتابة رواية فلا تسمح لأية عقبة أن تحول بينك وبين تحقيق حلمك. وتذكر أن الكتابة الروائية تحتاج إلى مدماكان أساسيان هما القراءة والكتابة. لا يمكن لأي شخص مهما كان فذاً وعبقرياً أن يكتب رواية ناجحة إذا لم يكن قارءاً دائماً لفن الرواية. وإذا كنت تعد كتابة رواية طويلة في بداية المشوار عملاً شاقاً وخارج نطاق قدراتك الحالية، فيمكنك أن تطبق هذه الخطوات السبع على عمل روائي قصير تختبر من خلاله التجربة بشكل عام وتفسح لنفسك المجال لتحديد ما إذا كانت الكتابة الروائية هي الحلم الذي تريد متابعته في المستقبل بمثابرة وجدية. كما أن كتابة أي عمل مهما كان قصيراً يساعدك على صقل موهبتك وتنمية قدراتك على نحو هام. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
شكرا أخي أحمد نور الدين على هذه التوجيهات القيمة في كتابة الرواية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شكراً على مرورك العطر، وتقبل اعتذاري عن التأخر في الرد... خالص محبتي. |
||||
|
![]() |
|
|