منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

موضوع مغلق

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-05-2010, 10:46 AM   رقم المشاركة : 1177
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

د.سلمان بن فهد العوده


التثبت والتحري والأناة خصوصاً في أعراض الناس وأديانهم وذممهم ، أقرب إلى التقوى ، وأحق بالزلفى، وأولى بالورع، من الجرأة بحجة الغيرة على الدين







 
غير مقروء 20-05-2010, 10:58 AM   رقم المشاركة : 1178
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

النفوس العظيمة وحدها تعرف كيف تسامح
بقلم :لبنى الخميس

العفو والصفح عمل تفرح له السماء قبل الأرض، والتسامح والغفران قيم سامية وراقية حثت عليها جميع الأديان والحضارات، وقد حثنا الإسلام بشكل خاص على التسامح بكافة أشكاله، والعفو بجميع صوره. على تلك القيم تربينا.. وهذا ما لقنونا إياه في المدرسة وفي الحياة حين كنا صغارا، فعلمونا أن نسامح المخطئ ونتجاوز عنه، وأن الله يرحم ويغفر، فلماذا يتكبر البشر؟

مرت الأيام والسنوات وكبرنا وزادت تجاربنا وتوسعت مداركنا وآفاقنا، وأصبحت نظرتنا أشمل وذات طابع يحمل الشك وافتراض الخطأ، بدل الصواب في الآخرين. كبرنا واصطدمنا بالواقع، وأدركنا أن ما نشأنا وترعرعنا عليه من قيم جميلة وحميدة، لم يعد صالحاً للزمن الذي نعيش فيه، ومن أجمل وأعمق بل وأهم ما فقدناه من قيم رغماً عنا، قيمة التسامح وثقافة التجاوز والعفو، ففي كل يوم تزيد القضايا والمشاكل في البيوت وبين العائلات والناس، وقد تصل في أحيان كثيرة إلى أروقة المحاكم، لتزيد من تفشي مرض الحقد والضغينة في النفوس.

فهذه العائلة تحتضر أواصر الروابط بينها بسبب ميراث، وهذا يضرب صديقه ويدخله المستشفى ويخاصمه إلى الأبد، بسبب كلمة رماها في لحظة غضب، والزوج يطلق زوجته ويهدم بيته، لأنها لم تطع له أمراً! وقائمة القضايا والحكايات تطول.. تعددت الأسباب والفكر واحد، حتى إن التسامح الفكري لم يعد موجودا.. ومبدأ «إن لم تكن معي فأنت ضدي» أصبح رائجا، الفكر الإقصائي أصبح منتشرا، فالبعض يؤمن بأن من يخالفه في قناعاته وأفكاره وآرائه، هو عدو لدود له تجب مقاطعته.

للأسف أن الكثيرين يعتقدون اعتقادا جازما بأن الشخص الذي يسامح ويتجاوز، هو شخص ضعيف لا يستطيع أن يأخذ حقه، ولذلك نجد أننا نمثل على أنفسنا وعلى الناس أننا لا نقبل الخطأ ولا نسامح أبدا، لنوهم أنفسنا أننا أقوياء ولنا هيبة لا تتزعزع إطلاقا، حتى إن البعض يعلن بفخر واعتزاز أنه لا يسامح المخطئ مهما كان حجم خطئه، ويفضل أن يعاقب ويكره ويحقد على أن يغفر ويصفح! الكره والحقد أثقل مما نعتقد، ولهما تبعات مدمرة على الأمد القريب والبعيد، فهناك أمراض كثيرة تصيب الحاقد جراء حقده والمبغض بسبب بغضه.

ماذا حدث اليوم حتى قست قلوبنا ونزعت منها الرحمة؟ وما الذي يملأ نفوسنا بالحقد والقسوة يوما بعد يوم؟ ولماذا نرفض أن نسامح ونغفر، فنغرق في المشاكل ويفارقنا النوم وتباغتنا الأمراض التي تدمرنا؟

كم عائلة يجب أن تدمر.. وكم طفلاً يجب أن يشرد.. وكم عاماً مؤلماً آخر يجب أن يمر حتى نتنازل ونعفو ونعترف بأخطائنا إن كنا مخطئين.. ونسامح إن أخطأ أحد علينا؟!

لماذا انعدمت ثقافة التسامح والتصالح بيننا؟ ولماذا لا نغفر ما دمنا نحب؟ وإذا قابلنا الإساءة بالإساءة فمتى تنتهي الإساءة؟

أعتقد أنه حان الوقت كي ندرك أن الكره والحقد والرغبة في الانتقام أثقل مما نعتقد، وأكثر تدميرا مما نظن. كما أننا جميعا معرضون للخطأ، ولا أحد معصوم من الزلل، ونحن لا نعادي الأشخاص بل أخطاءهم. حان الوقت ليبدأ كل بنفسه.. وأن يسامح من أساء له أو اختلف معه. عليه أن يدرك أنه قد آن الأوان لنعيش بهدوء وراحة وطمأنينة، في زمن كثرت فيه الهموم والأوجاع، وأن نتوقف عن حصد المزيد من الخسارات النفسية والصحية والوقتية.

ختاماً أقول.. إن في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم علاجا ومنهاجا سليما، يكفل لنا العيش المريح والكريم في الدنيا والآخرة.. ففي قصصه مع من أساء إليه وعفا عنه خير أسوة، فقد عاداه وحاربه صناديد قريش، ومن كان يضمر له العداء والبغضاء والحقد الدفين، ولما نصره الله عليهم ومكنه جاؤوه خاضعين متذللين يجرون أذيال الخيبة والهزيمة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما تظنون أني فاعل بكم؟}، قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. فقال صلى الله عليه وسلم: {اذهبوا فأنتم الطلقاء}!

هذا الموقف يمثل قمة التسامح والعفو عند المقدرة، ويثبت أن النفوس الكبيرة والعظيمة وحدها تعرف كيف تسامح، وتعرف ما هي الراحة والعظمة التي تتبع السماح، ومن صفات المؤمنين الصالحين التي وصفهم الله تعالى بها ؟والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس؟، فأين نحن من هذا التوجيه الإلهي العظيم؟

نبض الضمير: «الشجرة لا تحجب ظلها حتى عن الحطاب».

كاتبة سعودي







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:02 AM   رقم المشاركة : 1179
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

نبض الضمير: «الشجرة لا تحجب ظلها حتى عن الحطاب».

وليتنا نصل إلى روح هذه العبارة







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:08 AM   رقم المشاركة : 1180
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

«آسف» أو «سامحيني»
ليست بالصعبة أو المستحيلة، ولا تعني أن صاحبها قلل من قدر نفسه أو قدم تنازلاً كبيراً، كما انها ليست انتصاراً للطرف الآخر كما يعتبرها البعض اعتذار غير مباشر إذا ما كانت كلمة الأسف أو الاعتذار صعبة على أحد الطرفين «خاصة الرجل الشرقي»، فالاختصاصية نجوى تدلك على دلالات وأشكال مختلفة غير مباشرة لا بأس بأن يتعلمها كلا الطرفين ليفهمها إذا أقدم عليها الطرف الآخر، لتنتهي المشكلة ويزول الزعل ويسير المركب بسلام

من مقال عن طرق الإعتذار بين الأزواج







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:15 AM   رقم المشاركة : 1181
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

اتصال بلا حجة:
إذا اتصل بك زوجك على غير عادته بحجة سؤاله عن شيء ما، فهذا يعني أنه يرسل لك رسالة بأن الأمور بينكما طبيعية، وأن الاتصال هو بادرة منه لتصفية الوضع، فلا تترددي بالإجابة ونسيان الأمر لتعود المياه لمجاريها.مزاح عابر أو نكتة:

كثير من الرجال يفضل إنهاء موقف الخصام بمزحة ما أو تعليق ساخر حتى تضحك الزوجة وينتهي الأمر وكأن شيئاً لم يكن، لا تحاولي المكابرة إن كانت النكتة أو التعليق قد أثار ضحكك، فالابتسامة تزيل الكثير بين الزوجين







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:18 AM   رقم المشاركة : 1182
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

نقل ابن قتيبة عن بعض كتب الحكمة :
" ذو الهمة إن حُطَّ، فنفسه تأبى إلا عُلُوّاً، كالشعلة ِ من النار يُصَوِّبُها صاحبها، وتأبى إلا ارتفاعا "







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:18 AM   رقم المشاركة : 1183
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام



لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين


رب انزلنى منزلا مباركا وأنت خير المنزلين

رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون

ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين

ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما


ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما


رب هب لي حكما والحقنى بالصالحين واجعل لي لسان صدق فى الآخرين واجعلنى من ورثة جنة النعيم


ولا تخزنى يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم



صباح الخير والسكينة التي تلبسها القلوب المطمئنة ثوبا بذكر كلام الله تعالى






 
غير مقروء 20-05-2010, 11:20 AM   رقم المشاركة : 1184
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام



صباح الخير لأختنا الغالية فاكية

ويا مية هلا لصاحبة القلب المخلص المعطاء







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:25 AM   رقم المشاركة : 1185
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

عن حبيبنا المصطفى الصادق المصدوق في قوله:
" سبق درهم مائة ألف "، قالوا: يا رسول الله ، كيف يسبق درهم مائة ألف ؟! ،
قال:" رجل كان له درهمان ، فأخذ أحدهما ، فتصدق به ، وآخر له مال كثير ،
فأخذ من عَرْضها مائة ألف "رواه أحمد وغيره
</B>







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:31 AM   رقم المشاركة : 1186
معلومات العضو
أميمة وليد
إدارة المنتديات الثقافية
 
الصورة الرمزية أميمة وليد
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة وليد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

صباحكما عطر وخير

سلمى // فاكية

أنشغل ثم أعود .. فاعذروا انقطاعي المفاجئ







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:37 AM   رقم المشاركة : 1187
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

لا عليك أميمة

أسعد الله يومك


الأميرة للا سلمى أو الإسم المواطني سلمى بنّاني (مولد 10 مايو 1978 (1978-05-10) (العمر 30) بفاس) هي السيدة الأولى بالمملكة المغربية.

تنتسب للا سلمى إلى عائلة فاسية فأبوها بناني من أحد بيوتات فاس العريقة وأمها متوفاة من بيت بنسودة التي يعتقد إنها أسرة تنتسب إلى المريين الأندلسيين وجدتها التي تكفلت بتربيتها هي من بيت السادة أولاد العبدلاوي معن الأندلسي - العبدلاويون - الفاسيون الأندلسيون المعروفين بعراقتهم وأصالتهم ودينهم وهم من عقب السلاطين الموحدين ملوك المغرب والأندلس. هي زوجة الملك محمد السادس ملك المغرب، وهي مهندسة كمبيوتر، تزوجت الملك في حفل زواج خاص عام 2002.

تزوجا علنا وهو ما يشكل سابقة في تاريخ الأسرة المالكة بالمغرب و قاما بدعوة 400 من العرسان المغاربة من جميع انحاء البلاد للزواج بنفس الوقت، وهو ما جعلها مناسبة كبيرة وعامة. وفي خروج على التقاليد تم منح الزوجة الجديدة لقب أميرة، بعد أن كان يطلق على زوجات الملوك في المغرب لقب "امهات الأمراء" وتمت اضافة لقب للا الذي يعني بالأمازيغية السيدة. كما انها أنجبت ولي عهد المغرب وهو الأمير مولاي الحسن و للا خديجة.







 
غير مقروء 20-05-2010, 11:38 AM   رقم المشاركة : 1188
معلومات العضو
أميمة وليد
إدارة المنتديات الثقافية
 
الصورة الرمزية أميمة وليد
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة وليد غير متصل


افتراضي رد: أقلام هذا الصباح(5) فضاء واسع من المواضيع المتنوعة،شاركونا.صباح الخير من أقلام

الدلالات النفسية لظاهرة الإسراف في الطعام والولائم
د.محمد عبد الكريم الشوبكي
استشاري الأمراض النفسية والعصبية


بالعودة إلى نظريات فرويد التحليلية فان لارتباط النشاط الفمي للطفل أثناء مرحلة الرضاعة علاقة حب (عاطفية حميمة وغرائزية مع الأم) .فهناك ارتباط عاطفي من التلذذ والشعور بالحب مع ( الحليب) في عملية الرضاعة . فالشراهة معروفة كسلوك طبيعي لدى الأطفال لارتباطها بالحب ومقاومة قلق الانفصال والجوع .

فللطعام دلالات نفسية اجتماعية واضحة المعالم في جميع الدراسات الاجتماعية فهو وسيلة اتصال تفاعلية اجتماعية سواء المشاركة فيه، او الدعوة إليه، او اتخاذه هدية. وهو رمز وتعبير لإلغاء العداء وتوطيد حالة من الاطمئنان والسلام والمودة ، وما الطعام في هذه الوضعية إلا ( لغة بيولوجية ) تعزز الروابط العاطفية والمحبة بين الناس.

وتشير الدراسات الغربية والعربية النفسية والاجتماعية لمجتمعات العالم الثالث ان الطعام يتخذ مكانة مبالغا فيها ومتصدرة في إقامة العلاقات الاجتماعية، او مواجهة الضغوطات النفسية، والأزمات، قلما نجده في المجتمعات الأخرى . ولا نغفل ارتباط هذه السلوكيات ذات النشاط الفمي بما عانته هذه المجتمعات من سوء التغذية والمجاعة سابقا ، مما يجعل للطعام مكانة وأولوية في إقامة العلاقات، او التصدي للازمات ، خاصة الأغذية ذات المنشأ الحيواني التي كانت صعبة المنال ، وبنفس الوقت نجد ان هذه الظاهرة لا تختلف بين الأثرياء والفقراء إلا بالكيفية والنوعية.

فالطعام يحتل قيمة الوجاهة الاجتماعية، والاستعراض. وفي ذلك إشارة إلى التحرر من قلق الجوع فالأثرياء في دول العالم الثالث بالمقدار الذي يسرفون فيه من خلال الموائد والدعوات الاستعراضية يدفعون عن أنفسهم (عقدة الخوف من الجوع) الذي عشعش في عقولهم اللاواعية في ( العقل الباطن ) ....... ذلك هو الإرث النفسي الاعتلالي.

ان هذا السلوك الاسرافي او الاستهلاكي الغذائي على مستوى اللاوعي نوع من وسائل الدفاعات الأولية النفسية ضد القلق البدائي الذي يعاني منه الإنسان في هذه المجتمعات.... انه « قلق الخواء» ، يدفع به إلى الشراهة او الموائد المتخمة أو التخزين ففي هذه الآلية يرتبط شعور الحب بالغذاء،...... انه النكوص إلى مرحلة الطفولة خلال (العقل الباطن).

لذلك تتفشى هذه الظاهرة حينما يتعرض الإنسان إلى توتر، او أزمات نفسية واجتماعية حيث يتجه سلوكه بلاوعي تجاه النشاط الفمي وهذا الأمر بائن من خلال تكديس الطعام أثناء الأزمات الاقتصادية او السياسية او الحروب حيث يقف الإنسان في طابور بكل عناء لمدة طويلة كي يحصل على اكبر كمية ممكنة من المواد الغذائية .وبهذه الآلية يدرأ عن نفسه عقدة الخوف من العوز والجوع كي يصل إلى نوع من الراحة النفسية الوهمية.

ويصل الأمر في انغماس إنسان هذا المجتمع في هذه العقدة من خلال تأويل الأحلام بما يخص نوع الطعام في ذلك الحلم ، ليُعطي تفسيرا حياتيا بكل غلو بعيدا عن المنطق ، سواء كان الأمر تفاؤليا او تشاؤميا ( حسب نوع الطعام ) ، وهو بهذه الحالة أيضا يجسد كل أشكال « التطير» المرتبط بهذه العقدة.

ويشكل الطعام في مجتمعاتنا نوع من (الحب التملكي) فالمرأة تحقق أقصى أنواع درجات الحب والارتباط العاطفي مع زوجها وأبنائها من خلال جهازهم الهضمي ، فالأم المثالية في هذا المجتمعات تلك التي لديها القدرة على اعداد الطعام بشكل متقن ، وبنفس الوقت فانها تجد نفسها وتحقق ذاتها كامرأة من خلال قدراتها على الطهي ،وإعداد الطعام وبذلك تستطيع السيطرة العاطفية على الأبناء والزوج ، وكذلك الحال فان الزوج والأبناء ترتبط محبتهم لها حسب قدراتها على إعداد الطعام اللذيذ ، كما أن انتقادها لإعدادها الوجبات تعتبره مسا بكرامتها ومصدر إحباط وتهديد لهذا النوع من الحب وأي إطراء ومديح تعزيز لثقتها بنفسها وعاطفتها وجزء هام لتحقيق ذاتها.

وفي كثير من الأحيان يكون الإقبال على الطعام بشراهة (تعويضا) عن معاناة او خلل(آلية تعويضية) نفسي كالإحباط والقلق او الاضطرابات الجنسية، ففي هذه الوضعية النفسية تصحو آليات الدفاعات النفسية الأولية في العقل الباطن و( قلق الجوع) لتطغى على التعبير السلوكي السوي او لمحاولة إعادة بناء ما حصل من اختلال بطريقة لاواعية... انه (النكوص السريع)، فهو أسرع وأسهل الطرق كوسيلة ارتياح نفسية وهمية مع أنها على حساب نمو حياة الشخص النفسية والجنسية بشكل طبيعي ومن شأنها ان تثقل كاهله النفسي مولدة اعتلالات بدنية مستقبلية (البدانة وما يصاحبها من أمراض عضوية خطيرة ،ارتفاع الضغط ، والسكر، وأمراض القلب،.....الخ ).

وخلاصة القول ان إنسان مجتمعاتنا أفرادا او جماعات لا يزال يعيش في حالة من النشاط الفمي والذي يعكس مرحلة نكوصية نفسية ، وعقدة مرتبطة بالخوف من الجوع المتغلغل في العقل الباطن مما يؤدي به إلى سلوكيات غرائزية( سريعة المنال) بديلا عن السلوكيات الأكثر نضوجا(تحتاج نوعا من العناء الفكري والمثابرة والترجيح العقلاني على العاطفة) والأخذ بالأسباب المنطقية لحل المعضلات ومواجهة الأزمات النفسية والاجتماعية.









 
موضوع مغلق


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط