مسكين أنت يا وطني ، لقد أصبح وضعك مدعاة للشفقة عند البعض وللتشفي والسخرية عند البعض الآخر. يشفق عليك أحباؤك وهم قليلون ، ويتشفى في أحوالك أعداؤك وما أكثرهم دون أن يكون لشعبك أي ذنب في تدني مستواك بين الأوطان .
بمقهى المشكاة رمى عمر الجريدة بعنف تحت الطاولة بعد ما قرأ عناوينها العريضة وتأفف بمرارة وهو يشعل سيجارته ، ثم قال لصاحبه بعصبية واشمئزاز :
- إنها جرائد الترويع والتيئيس ، يستحسن أن لا يقرأها المواطن الغيور في الصباح أو أن لا يقرأها بالمرة فأخبارها تسد النفس عن الرغبة في الحياة بين ضلوع هذا البلد ..
سأله علي وقد تعددت ألوان ملامح وجهه :
اضغط هنا لقراءة بقية الموضوع والتعليق...