الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2008, 12:40 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية الثامنة
بين عائلة الطنيشى وعائلة فتح الله خصام مستعر ...
تتأجج النفوس بالكراهية .. ويسيطر الحقد الأسود على القلوب والمصائر ..
فتندلع المعارك الشرسة كل فترة لأتفه الأسباب ...
وتعلوا النبابيت بين الرجال .. وتتقاذف الأحجار بين النساء ..
فيبض الدم .. وتتعالى أنات الجرحى .. حتى تأتى قوًة الشرطة فيعود كل الى مكانه
يلملم أشلاءه .. ويتدخل الأعيان للصلح بين الطرفين ويعم السلام حينا من الزمن ..
ويقترح أحد الوجهاء أن يتزوج ابن كبير الطنيشى من ابنة كبير فتح الله .. وتتبادل الزيجات بين الطرفين .. ولكن لازال الحقد البغيض يظل يعشعش فى القلوب ...
وفى ليلة صيفية والرطوبة ترفع حرارة الجو .. اندلعت المعركة مرة أخرى ...
وفى أثناء عودتى الى دارى سمعت كبير الطنيشى يقول لإبنه :
عند المواجهة لاتقابل زوج اختك وابتعد عنه ماأمكن .. وان كان لابد
فلا تضربه الا على الساق ضربا غير مبرح .. !
*********************







 
رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, 08:01 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية التاسعة
العم صابر من بيئة كادحة .. يعمل بلا تعب أو كلل ..
ربعه .. أسمر الوجه .. بهي الطلعة ..
رزقه الله بإبن واحد على أربعة بنات .. أطلق عليه يونس
أحسن تربيته منذ الصغر رافعا شعار تقوى الله ..
تسلمه الشيخ على بالرعاية والتهذيب والحفظ ...
يحفظ ببراعة يحسد عليها .. ينتقل من الحزب الى الجزء فى أيام
معدودات .. نصغى بإهتمام لصوته الجميل ونتمعن فى ملابسه الزرقاء الصافية كلون السماء .. نحاول أن نجذبه معنا فى اللعب فى غيط الوز أوصيد السمك أو أكل التوت لكننا نصطدم بتقواه وورعه ...
وفى احتفال مهيب نظم البندر مسابقة لحفظة القرآن الكريم فتقدم يونس عن قريتنا .. وفى يوم الإختبار اصطفت الكراسى فى قاعة المدرسة بالبندر .. حيث تصدًر ثلاثة فقهاء القاعة .. النظرات حادة ..
والوجوه متجهمة .. بينما جلس المتبارون أمامهم ..
وتقدموا واحدا واحدا .. حتى جاء الدور على يونس .. فتقدًم فى ثبات ..
يرفل فى ثوب أبيض كالقشدة .. وبلباقة وجرآءة يرد ويكر ماحفظة ..
وتلمع عيون الفقهاء .. ويبتسم أحدهم هاشا فرحا .. وفى النهاية يعلن عن فوز يونس بالمركز الأول ..
وينتشر الخبر فى القرية .. فتخرج كلها لإستقباله .. ويجتاحها فرح .. ويهزها الفخار والإكبار .. ويقبل الناس على عم صابر يهنئونه وينثرون عليه لآلىء الكلمات .. ولأول مرة يشعر عم صابر بأنه محاط من أهل القرية من كافة الطبقات .. يفوز بإكبار من لم يبالوا من قبل برد تحياته ..
وتنهال عليه نفحات الوجهاء والأعيان ..
ويهمس البعض بعجائب الحياة فى لحظة من لحظات الرضا الإلهى ..
ويحدجنى جدى بنظرة سخط قائلا :
انظر ... لقد بدل حال اسرته ..
وترد جدتى فى الحال :
ببركة القرآن .
**************







 
رد مع اقتباس
قديم 06-12-2008, 10:37 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية العاشرة
عايدة فاتنة جدا .
مشرقة الوجه .. ناعسة الطرف
بورسعيدية هاجرت مع أهلها من ضمن من هاجروا إبان العدوان الثلاثى ..وإستقروا فى قريتنا واتخذوا من الجمعية الزراعية سكنا لهم ..
ترتدى فستانا مشجرا يبرز نسق جسدها ..
حذرنى جدى من الإختلاط بهم قائلا :
والدها تاجر مخدرات .. وعائلتها لاأخلاق لهم ..!
لكنها جميلة .. يدق قلبى لمرآها .. وتضطرب عواطفى .. وأفرح عند رؤيتها .. وأحزن لفراقها .. تتسلل نظراتى فى استحياء فيستحوذ علي
أمل خلاب .. أحاول الخلوة بها وهى تملأ الجرة بالماء من حنفية السكه الحديد .. والمس راحتيها فتسحبها فى لطف وتقول فى رقة :
وبعدين معاك ..
أضيق بجديتها فأقول بجراءة غير معهودة :
- يدك ناعمة مثل الحرير ..
فتضحك ضحكة يهتز لها وجدانى .. وتتركنى وتنصرف .فأتعزى بالصبر وتتكرر المحاولة فلا أجد غير ارادة لاتلين .. ونظرات طاهرة
وضحكات خافتة صافية ..
فأذهد وأمضى مصمما على النسيان
ويحضرنى قول جدى :
- عائلتها لاأخلاق لهم ..!
فيأخذ العجب منى كل مأخذ ...!!.
*************************..







 
رد مع اقتباس
قديم 07-12-2008, 12:40 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية الحادية عشر
حدث فى قريتنا حدث هائل ..
عربات ضخمة محملًة بأعمدة حديدية طويلة ولفائف مجدولة تقتحم قريتى ..فى حين انتشر عمال كثيرون فى أزقة القرية وطرقاتها ..
تحلًقنا حولهم ونحن فى عجب شديد ..
جاء العمدة على عجل لاهثًا مستفسرا .. سرعان مانفرجت أساريره وصفًق بكلتا يديه قائلا :
اتركوا الناس تعمل .. الكهرباء ستدخل قريتنا ...
وعلا وجوهنا الدهشة ..!
كهرباء
سألت جدى :
مامعنى كهرباء ياجدى ..؟
نظر نحوى ساخطا وقال :
كن فى حالك ..!
همهمت جدتى فى قلق بكلمات غير مفهومة وهي ترنو الى المصباح الزيتي والدخان يتصاعد منه .
مرت أيام .. و انتصبت الأعمده .. ومدًت الأسلاك .. وعلًقت اللمبات ...
وفى الذهاب والإياب كنا ننظر بفخار واكبار واعجاب ..
وفى ليلة .. أضيئت الأنوار فتحوًل الليل الداكن الى صبح مشع بالنور والبهاء والجلال .. وهللنا .. وكبًر الرجال .. وزغردت النساء ...
حتى أم فرحات بائعة القصب اتخذت مكانا لها تحت أحد الأعمدة ..
فهمست فى سرى :
كيف أختبأ من شلاطة بعد هذا اليوم ...؟؟
***********************







 
رد مع اقتباس
قديم 02-01-2009, 02:06 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

- ***********************
- الحكاية الثانية عشر
فى ليلة من ليالى الشتاء .. والزوابع تعصف .. والرياح تئز ..
حدثت مجزرة رهيبة ...
صياح شق الليل الداكن
اندفع الجميع ناحية الصوت .
كان المنظر عجيبا ..
ثلاثة غرباء يحوطهم خمسة من عائلة فتح الله يتعاركون بالنبابيت ..
ومجموعة من نساء فتح الله تحوطهم بالمشاعل والهتافات والصرخات .
ووقف الجميع حيارى ...!
من هؤلاء الثلاثة ..؟
ولماذا يتشاجرون مع أولاد فتح الله ..؟
أما أنا فقد تسلقت شجرة الجميز لأتمكن من الرؤية المباشرة ..
الرجال الغرباء محاصرون بين خمسة من عائلة فتح الله .. ينافحون عن أنفسهم فى مهارة .. يتلاعبون بالنبابيت فى رشاقة .. يحمون ظهور بعضهم البعض .. يكرون فجأة ثم يرتدون فى مكر .. يتلاعبون فى خيلاء ..ورجال فتح الله يثبون عليهم فى قوة .. وينقضون عليهم فى شراسة ..
والغرباء يدافعون فى استبسال رهيب .. وبينما هم فى ذلك الحال .. انفرجت الصفوف المتراصة عن الحاجة مناجى كبيرة أولاد فتح الله
بسحنتها الجادة .. ومنديل رأسها الأسود .. وما أن اقتربت من المتعاركين حتى صرخت فى قوًة النمرة :
- اضرب ياعرًة الرجالة .. منك له ..
وكأن رجال فتح الله حقنوا بمادة سحرية .. فانقضوا بسرعة الريح المرسلة .. وتلاعبوا بالنبابيت فى رشاقة الحواه .. واندفعوا يكيلون الضربات الساحقة على الرؤوس والأقدام والأكتاف .. وما هي الا فترة قصيرة الا وكان الغرباء مجندلين فى أماكنهم والدماء تحوطهم من كل جانب ...
وعلت الزغاريد من النساء ..
وحضر العمدة لاهثا فهمس له كبير عائلة فتح الله بكلمات قليلة انسحب بعدها الجميع بسرعة .. وعاد الجميع الى ديارهم كأن لم يحدث شيئا ..
وفى الدار سألت جدى :
- من هؤلاء الأغراب ياجدى ..؟ ولماذا قتلهم رجال فتح الله ..؟
فنظر جدى نحوى وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم :
- لاتتدخل فى لايعنيك .. اخرس ..!
ومن داخل الحجرة علا صوت جدتى :
- لعنة الله على روحية ... بائعة الفلافل ..!!!







 
رد مع اقتباس
قديم 09-01-2009, 01:53 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية الثالثة عشر حدث فى قريتنا حدث هائل ..
عربات ضخمة محملًة بأعمدة حديدية طويلة ولفائف مجدولة تقتحم قريتى ..فى حين انتشر عمال كثيرون فى أزقة القرية وطرقاتها ..
تحلًقنا حولهم ونحن فى عجب شديد ..
جاء العمدة على عجل لاهثًا مستفسرا .. سرعان مانفرجت أساريره وصفًق بكلتا يديه قائلا :
- اتركوا الناس تعمل .. الكهرباء ستدخل قريتنا ...
وعلا وجوهنا الدهشة ..!
كهرباء
سألت جدى :
- مامعنى كهرباء ياجدى ..؟
نظر نحوى ساخطا وقال :
- كن فى حالك ..!
همهمت جدتى فى قلق بكلمات غير مفهومة وهي ترنو الى المصباح الزيتي والدخان يتصاعد منه .
مرت أيام .. و انتصبت الأعمده .. ومدًت الأسلاك .. وعلًقت اللمبات ...
وفى الذهاب والإياب كنا ننظر بفخار واكبار واعجاب ..
وفى ليلة .. أضيئت الأنوار فتحوًل الليل الداكن الى صبح مشع بالنور والبهاء والجلال .. وهللنا .. وكبًر الرجال .. وزغردت النساء ...
حتى أم فرحات بائعة القصب اتخذت مكانا لها تحت أحد الأعمدة ..
فهمست فى سرى :
- كيف أختبأ من شلاطة بعد هذا اليوم ...؟؟







 
رد مع اقتباس
قديم 20-03-2009, 02:05 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية الرابعة عشر
لاحديث فى القرية الآ عن شلاطة وما حدث له ..
فى ليلة ظلماء ..
والصيف يودًع الدنيا بأنفاسه الحارة ..
خرج شلاطة من دار روحية مترنحا .. ثملا .. تسوقه أخيلة معربدة .. .. سار مندفعا بقوته الجامحة يتخبط فى الطرقات على غير هدى .. ويهذى بكلمات محمومة ..
غاص فى الظلام حتى فقد البصر ..
وعلى مقربة من الترعة الكبيرة تبعه ثلاثة أشباح ..
صبية مابين الثانية عشر والخامسة عشر ..
حتى إذا ماقتربوا منه ..
وبسرعة البرق الخاطف ..أجل بسرعة البرق الخاطف
تقدم أحدهم فيطعنه فى أعلى بطنه ثم يشد السكين وكأنه يتعلق به حتى المثانة ..
ويرتد خطوة واحدة ..
فيندفع الثانى واثبا لأعلى ليغرز الخنجر المسموم فى رقبته ..
ويرجع للخلف خطوة واحدة ..
وبكل ماأوتي من قوة يسدد الثالث ضربة قوية بالسكين فى اتجاه الكلية اليمنى ..
يحدث كل ذلك فى أقل من لمح البصر ..
ويتجمد شلاطة فى مكانه كأنما دهمة سحر ..
وتجحظ عيناه .. وتندلق أمعاؤه على الأرض ..
ثم يتهاوى منطرحا على الأرض مثل جدار انهار فجأة أثر زلزال عنيف ..
وتختفى الأشباح الثلاثة ..
وتدوى صفارات الخفراء ...
ويندفع أهل القرية .. ينظرون .. يحملقون .. يتهامسون ..
فتتسلل الى جوانحهم استرخاء ... وأمان .. وامتنان .. وفرح ..
ومن دار الحاجة صابحة تنطلق زغرودة توقظ النيام ...
ولكن يظهر فتوح الإبن الأكبر لشلاطه قادما من بعيد .. تقدح عيناه بالشرر
ويهتز شاربه فى ثورة .. ويزعق بصوته الغليظ :
- سأنتقم منكم ياغجر ..
فيسود الأفق ..
وتكفهر الحياة بلعنات الشياطين
**************************







 
رد مع اقتباس
قديم 14-02-2010, 11:26 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
ابراهيم عبد المعطى داود
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم عبد المعطى داود غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

الحكاية السابعة عشر
حدث فى قريتنا حدث لامثيل له وسأظل اذكره ماحييت ..
بدأ بالهمس ثم ارتفع رويدا رويدا حتى علا كالضجيج ثم تطايرت الأسئلة فتأكدت الإجابات ..
قطع العمدة الشك باليقين وأعلن عقب صلاة الجمعة وسط عرقه المتصبب :
"أن الرئيس جمال عبد الناصر سيحضر لإفتتاح متحف القرية فى عيدها الوطني "
علت الفرحة والبهجة جميع الديار فى القرية ..بل جميع القرى المجاورة ..
ودبت فى القرية حركة نشاط غير معهودة ..فقدم عمال بعربات ومعدات ضخمة وطفقوا فى رصف الطرق وإقامة السرادقات وتركيب الأعلام ,,وتعليق الزينات
حتى بدت القرية فى أبهى شكل ,,وأروع منظر
وفى اليوم الموعود ..
ارتديت جلبابي الجديد وصندلى اللميع وقصدت وأقراني الطريق الرئيسي ..
كان رجال الشرطة يرابطون على الطرق فى صفوف متساوية ,,وبمرور الوقت
ذاد توافد أهل القرية والقرى المجاورة حتى اشتد الزحام واكتظت الطرق كأنه كما قال جدى "يوم الحشر " !
أما أنا ..
فقد تسلقت أحد أعمدة التلغراف المطلة على المتحف لأتابع الموقف من عل ..
مرت دقائق ثم سمع من بعيد أصوات طبل وزمر وجلبة عالية واشتد الإيقاع واقتربت الأصوات فخمنت أن الموكب قد اقترب ..وفعلا بدا من بعيد سيارات سوداء فارهة تتقدم فى انسياب ثم أعقبها خيول مسرجة بالألوان المزركشة فوقها أعيان المنطقة يتراقصون بهم فى خيلاء على ايقاع مزامير صاخبة الصوت .. شجية الألحان ..وعلت اصوات من الميكروفونات المنتشرة تهتف بصخب فتجاوبت معها اصوات الجماهير الغفيرة ثم ظهرت ثلاثة صفوف من الدراجات النارية تشكل خطوطا مستقيمة وتسير فى وقار وجلال .. ثم لاحت سيارة سوداء مكشوفة حيث بدا الرئيس جمال واقفا فى منتصفها بقامته الفارهة وهيبته الواضحة ووجهه الأسمر الساحر وعيناه التى تأخذ بالألباب ..كان يرفع يده اليمنى ويلوح بها للجماهير .. وما ان شاهدته الجماهير حتى اندفعت كأمواج البحر العاتية فتخطت حواجز العسكر واقتربت من السيارة وارتجت جنبات الأرض واركان السماء بالأصوات وهى تهتف "عاش جمال عبد الناصر ..عاش قائد الأمة العربية "
واقتربت أمواج البشر أكثر فأكثر ولامست السيارة بل وحملتها من فوق الأرض ..
اى وربى لقد كادت الجماهير الوالهة أن تحمل السيارة فوق الأكتاف حملا ..والرئيس يلوح بيده وابتسامة مشعة على جبينه الغالى ونظرات عيناه تنطق بالمهابة والجلال ..وعندما اقتربت السيارة من المتحف حتى انطلقت الى السماء آلاف من الحمائم البيضاء فملأت السماء كالسحاب ..
ومرت أيام وشهور وسنوات وقريتنا تجتر ذكرياتها مع اليوم المشهود ..
ومكثت فترة لااذكرها كلما أيقظنى جدى لصلاة الفجر كان يقول فى حنو بالغ :
- انك تهتف طول الليل وتقول "عاش جمال عبد الناصر ..عاش قائد الأمه العربية .
نبذة تاريخية :
اسم قريتى :دنشواى ..محافظة المنوفيه
فى يوم 13يونيوعام 1906 كانت مجموعة من جنود الانجليز يتجولون فى القرية
ثم أخذوا فى اصطياد الحمام من فوق الابراج المنتشرة فوق اسطح المنازل ..ثم أطلق احد الجنود عيارا فأصاب أم محمد مؤذن القرية فتدافع أهل القرية للفتك بهم
فهرب العساكر الإنجليز فى اتجاه الحقول ونتيجة للحر الشديد سقط احدهم مغشيا عليه وتقدم أحد شباب القرية فسقاه وحاول افاقته لكن الجندى قد مات وهنا قدمت قوة كبيرة من الانجليز وهاجمت القرية فقبضت على رجالها وروعت نسائها وعقدت محاكمة صورية انتهت بأحكام جائرة وهى :
-اعدام اربعة
- جلد اثنى عشر
- سجن ست وثلاثون
وانتصبت اعواد المشانق مكان المتحف الحالى وتم تنفيذ الأحكام الظالمة وسط عويل وصراخ جميع اهل القرية ...
ماأشبه اليوم بالبارحــــــــــــــــــــــــــــة
***********************







 
رد مع اقتباس
قديم 19-02-2010, 07:52 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
نزار ب. الزين
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزار ب. الزين
 

 

 
إحصائية العضو







نزار ب. الزين غير متصل


افتراضي رد: حكايات من قريتى ...!!

يا مرحبا بك أخي ابراهيم في هذا الصرح الأقلامي
حكايات القرية كلها مشوقة ، و قد هزتني آخرها انفعالا ، و ذكرتني بالمغفور له جمال عبد الناصر عندما زار سورية ، و كيف رفعت الحشود سيارته و هو يحييهم بابتسامته الساحرة ، كما أعجبتني القصة الثالثة و فضيحة مدير المدرسة فيها ..
اسلوب مشوق ، لغة بليغة من فئة السهل الممتنع ، أهنئك و دمت مبدعا
نزار






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط