الأخت الأستاذة النبيلة / عبير هاشم .
تحيتي واحترامي . وبعد .
لقد ترددت طويلا ، متهيبة دخول معمعة الخاطرة النفسية الضاربة بدقة التعبير ، وحدة الجيشان
العاطفي ، في أعماق لواعجك الذاتية .. وكيف جلت بمناعة فكرية في ترصد تهافت الأحداث
بوقائعها وتسرباتها حد الألم النفسي وأقساه ، في إباء امرأة مثقفة .. ثم ، وهو الأهم ، كيف
رمت التخلص من غبش عاديات الزمن و ترهات الأقدار ، بإيمان لا تقهره صروف
وإحن ، أذكت فيك ، في وجدانك روح التصدي لإثبات الذات في تحد بديع كما أتصور ..
لقد استمرأت الخاطرة أختي بضجيج أسئلتها ، فكانت النكهة عذبة المذاق ، ثرية وفي
منتهى حدود التصوف باستغرقاته الربانية ، والتي أنت أهل لها .. وأجدر بها . .
فلا تندهشي عبير . فما هي إلا انطباعات صادقة متواضعة لما أدركني من افتنان
بدقة و طهر خواطرك ..
احترامي وتقديري ..