أسرى بي الشوق ..!
شعر : محمد الزينو السلوم
*من شعر(المناسبات) مهداة إلى المهندس حسام الزينو السلوم بن محمد وعائلته بمناسبة ذهابي للعمرة منذ سنوات..!
--------------------------
أســـــرى بي الشــــــوق كــــل الحـــب قـد حملا
طـــــار الـمـعنــّى بــــرغـــم الـعــاصــفــات عـلا
أرنــــــو إلى الأرض واحــــــات بهـــــا رقــصــت
وأبصـــر الـنــخـــــل يـمــــلى الســـــهـــل والجــبــلا
حســـــــام والــــدمــعــــــــة الحــــرّى تــــؤرّقــنـي
والحــــزن يــــــزرع في أرواحـنـــــا العــــلـــــــلا
أشــــجار حـبـــك أغــصـــــانٌ بهــــــا فـتـقـــــت
زهـــــراً وكـــــــان ربـيــــع العـمر قد رحلا
وعـــــطــر وردك فـي الآفــــــــاق منــتــشـــــرٌ
مــــع النســـــــــيـــم ولا أرضـــــى لـــه بــــدلا
أسرى بي الشـــــــوق للأحـبـــــاب أقــصـــدهـم
والشـــــــوق إن فــــاض في أعـــمـــاقــنــــا قــتـلا
أنــــا الـمــحـــب وحـبـــل الـــــــــــودّ يــدفــعــنـي
إلى الحــبــيـــب ولا يــــــــــدري الـحــبــيــب ولا
حســــام والبعــــــد طــــال ، الشــــــوق ذوّبـــنـي
والبعـــــد يحــمــــل في طــيّــــاتـــــــه الجــــــــدلا
هــــذي( عـــــلاتُـــكَ) ربّ الـعــرش يـحـرســـهـا
هـــي الـمـــــلاك تحــــب الطــيـــــب والعســــــــــلا
إنــــي المــحــــب وقـــلــبـــي بــــات يســــبـقــنـــــي
والـــخـــــوف في مـــثـــل هـــــذا يـُـبـطــل العـمـــلا
خــطــــبٌ يـمـــرّ وخــطـــــبٌ لا يــــــــزال ومــا
يأتي ، يكـــون ، بهـــذا الخـــطـــب قد كمــلا
جئت الحـــــجـــاز لأروي عــنـــدهـــا ظــمـأي
وإن لـقــيـتـــكَ ألــقــى الحــــــلــــــــم والأمــــلا
عــنـــد الرســــــول دعـــوت الله يـجـمــعـــنــــــي
بالــغــالــيــيــن : حســــــامٌ ثم بــعـــــد عُــــلا
وفي الطـــــواف ذرفـــت الـــدمـــــع يا ولـــــدي
قــلــبــي بزمزم عــنـــد الســــعي قــــد غُســــلا
أســــعى وتــذرف عــيــنــي الـــدمــــع أســــألها
لمَ الــــدمــــوع ومـــن في القــلـــب قـــد وصـــلا؟
أقــــول والشـــوق مــثـــل الســـــيل يـــدفــعــنــــي
إلى القــصـــيـــد ومــــا أرجـــــوه قـــد حــصــــلا
"يا حـــاديَ العيــس عـــرّج" نـحـــــوهــم فــأنـا
والشــــوق صنـوان ، لا مــا عــــــــدت محـــتمــلا
قـــد ذوّب الشـــــوق قـلـبــي رحت أســألـــه:
يا شــــوق رفــقـاً ، وإذ بالشـــوق قــد ســـألا:
هــــلاّ حســـبـتَ بأن البـــعــــد ليــس جــفـــا؟
فالقــــرب من مســــرح الأحبـــاب قــد جمـــلا
غــضــضــت طــرفي ولم أســمــع مــقـــولــتـــــه
يكـــفي فــــؤادي من الأشـــواق ما حـمــــلا
وردٌ وعــطـــرٌ وأشــــــواق تـذكـــّرنـــــي
بالأمـــــس ، أصـبـحــت مـمـا نالني خـجــــــلا
حـمــــدت ربــــي عـــلى لـقـيــاك يا ولـــــــدي
أنــــت الحــبــيــب ومــــا لـــي غـيــره بـــــــدلا
هــلا قــرأت وجـــــوه الأهــــل يا ولــــــدي
طــــــال الفـــــراق وزاد الحـمل بــل ثقــــلا
ألـقـــت إلــــيّ ريــــاح الشــر أســهــمــهـــا
أخشى على الــــروح من شـــرٍ بـهــــا نـزلا
ســـــأشرب الصــــبر مــراً ما حييت عسى
صبري يؤول لجمع الشمل كيــف ..ألا؟
أسرى بي الشـــــوق سارت بالفــــؤاد خطا
لكن برغم الهنا فالسعد ما اكتمــــلا
هـــــــي الحـــيـــاة تــعــــالى الله يـــا ولـــــدي
لا يعــرف الشــــوق إلا مــن بـــه وُصِــــــلا.
مكة المكرمة
10/10/2003