|
|
|
|||||||
| منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عنترة.. حكاية قديمة! قصة للأطفال، بقلم الروائي الكبير: محمد جبريل ارتدى الراوى الشعبى ثيابه ، وتهيأ للانصراف إلى المقهى . قرر أن يحور فى سيرة عنترة ، ليجتذب انتباه رواد المقهى . لاحظ ـ فى الليلة الأخيرة ـ أن الرواد انشغلوا عنه بلعب الطاولة ، وشرب الشاى ، والمناقشات ، وتبادل الدعابات . أدرك أنه لابد أن يضيف ويحذف إلى الحكاية التى يكررها منذ سنوات طويلة ، فلم تعد تجتذب انتباه أحد . وهو يمد يده ليأخذ الربابة ، لحقه صوت من خارج النافذة المغلقة : ـ أرجو أن تحسن رواية سيرتى . أتجه الراوى بنظرة دهشة ناحية النافذة : ـ من أنت ؟ ـ أنا عنترة .. بطل السيرة التى ترويها منذ سنوات طويلة . تمالك الراوى نفسه ، وقال : ـ ماذا تريد ؟ ـ أريد أن تروى حكايتى كما هى .. كما يحكيها الرواة منذ مئات السنين . قال الراوى : ـ لكن الدنيا تغيرت ، وما كان يتقبله الناس فى الماضى يصعب تصديقه الآن ! أضاف فى لهجة تأكيد : ـ هذه حكاية تروى للناس . كل حكاية تحتاج إلى الإضافة والحذف ، حتى تناسب الوقت الذى تقال فيه . حتى الرواة القدامى أطالوا فى عمر عنترة ، ونسبوا إليه ما لم يحدث فى التاريخ .. لكن ذلك ما كان يحتاج الناس إلى سماعه حينذاك . قال عنترة : ـ إذن دعنى أختفى من ذاكرتك . سأتردد بنفسى على الأسواق والمقاهى ، أروى قصتى الحقيقية : معاركى ، وبطولاتى ، وحبى لابنة عمى عبلة . قبل أن يرد الراوى على عنترة ، فوجئ أنه قد اختفى من ذاكرته بالفعل . لم يعد يتذكر من كان يخاطبه ، ولا السيرة التى كان يعد نفسه للخروج إلى المقهى كى يرويها . ظهر عنترة فى هيئة فارس . حمل سيفه ، وامتطى جواده المسمى الأبجر ، واتجه ـ عبر الصحراء ـ إلى مدن قريبة ، وبعيدة ، ليروى حكاياته . فى طريقه ، التقى عنترة برجل يحمل عصا ، فى نهايتها ماسورة من الحديد . صوب الرجل عصاته ـ من بعيد ـ نحو أرنب برى ، فسقط الأرنب . اقترب عنترة من الرجل . أبدى دهشته لسقوط الأرنب البرى دون أن تصيبه عصا الرجل. قال الرجل : ـ أنا صياد ، وهذه ليست مجرد عصا . إنها بندقية . ـ ما هى البندقية ؟ ـ ألا تعرف البندقية ؟ وزوى ما بين حاجبيه متسائلاً : ـ من أين أنت ؟ ـ أنا فارس الصحراء عنترة . وأشار إلى جواده : ـ هذا جوادى الأبجر الذى لا يخذلنى فى كل معاركى .. ثم رفع سيفه : ـ وهذا سيفى الذى أطرت به رءوس الأعداء . أظهر الصياد دهشته : ـ أنت إذن لم تسمع عن البندقية ، ولا عن الدبابة والصاروخ والطائرة . جعلت كل تلك المخترعات موضع الجواد فى النقل ، وفى السباق ، وجعلت السيف للزينة ، أو للعرض فى المتاحف! صوب الصياد بندقيته إلى أرنب برى آخر ، فسقط .. قال الصياد لعنترة : ـ هل تشاركنى طعامى ؟ *** عاد عنترة من الصحراء . وقف فى هيئة التواضع أمام الراوى الشعبى ، وقال : ـ لقد أعدت نفسى إلى ذاكرتك ، تستطيع أن تروى حكاياتى للناس بتعديلات بسيطة ، أو أن تروى لهم السيرة باعتبارها من سير التراث القديم . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
لكل زمان دولة ورجال ........... دكتور حسين حقا رائعة وجميلة وفيها العبر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
شُكراً للأديب المبدع الأستاذ عبد الكريم قاسم على المُشاركة الجميلة، مع تحياتي وتقديري |
||||
|
![]() |
|
|