منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 04-11-2009, 11:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
آمال الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







آمال الحربي غير متصل


افتراضي حينمآ رحل سكنت الأشياء حولي

السلام عليكم ورحمة الله
أحببت أن يكون اول موضوع لي في منتداكم الجميل هذه القصة القصيرة التي ارجوا منكم أن تقدموا لي النقد الذي تروه مناسبا قبل الثناء .. وشكرا لكم من الاعماق ..


**




حينمآ رحل سكنت الأشياء حولي



يسلُبني حينمآ أرآه في هذا المقهى في الركن الشمآلي من زآوية الحنينْ .. يسلبُني حينما أرآه يُخاطبُ الجميع بود ..
وكأنه أقربُ حبيبٌ لهم , وأفضلُ صديق , يُداعب هذا ويُشآكسه ويقتلع عين الآخر ويمآزحه ويقول للجميله /
أنكِ جميله ومن بلآد العجآئب الخضراء , وعيناكِ تحتآج أن يتغزل بهآ الشعراء ..
ويضحكوا معه ويمرحوا بل يحبوه حبا شديدا , فحينما يحضر يلتفُوا حوله يُريدو فقط جذب انتباهه , يعطوه القليل من اهتمامهم , وهو بهم جدا مهتم ..

المطر كان غزيرا وينهمر بشدة والاجواء كانت غائمة , وحتى النجوم من شدة ذاك سقطت على الارض , لكنها ظلت نجوم ..!

بالقرب منه جلستُ حينما كان متكأ على أريكة ذاك المقهى , ووقف مسرعا كأنه لم ينتبه لي , فقد جذبه حديث أحدهم فأخذ يُقهقه بطريقته المعهوده , وشد وجذب وحديث لا ينتهي ,
حيثُ ان له ضحكة غريبة جدا تخرج من أسفل الحلق , ويصآحبها تكرار , هي تخرج وتأبى الخروج , متدثره بدآخله لا تهوى الخروج حتى مع انفاسه فرحا , حتى ضحكاته تهواه ولا تُريدُ مفارقته ..

فله تلك الضحكة التي أجزم ان لآ احد يملك سحرها سواه , وحينما انتهى من صفع المتحدث انفا بحديثٍ لم يسره رغم تعالي ضحكاته , وكان الأخير يضحك بفرح لتلك الصفعه ,
انتقل إلى مدح تلك الجميلة بخصلاتها الذهبيه , بصوت أشبهه بصوت أولئك الرجآل الذين كانوا يعيشون في كهوف ما قبل التآريخ الذين حينما يتسكع أحدهم بين الجبال , تكون في احدى يديه شعر طويل لأمرأة جميلة يسحبها خلفه , وبيده الأخرى عصا غليظه يضرب بها الديناصورات , هكذا هو صوته مختلف , غليظ لكنه جميل حينما يُداعب اوتآر بدآخل أذني ..

عاد وجلس بجواري مرة أخرى وهمس باحسآس يفوق اي احساس جميل تملكه الطبيعه كلها , احساس يُقارب الرقه التي تغار الرقه من نعومته , أحساس بقلبه الطيب الممتليء حباً همس وهو يستنشقُ عبير شعري المنسدل حياءاً منه ..
--لا يعنون لي شيئا أنتِ فقط التي تعنين لي .. أنتِ كل ما أملكه بهذه الحياة .. أنتِ الفرح والحزنْ , أنتِ الحب والعطاءْ , وتلتف يده حول خآصرتيْ .. ويلفحُني هواءٌ بآردْ ..
ويلُفني الخجل الذي كان مسيطرا تماما على كل شيء بدآخلي سوى قلبي الذي كان يرقص في الخفاء .. على انغآم كلمآته وعلى عزفه المختلف ..
أحدى أغنيآته كانت مُعلقه تبآهي في حسنها معلقات روميو لجوليت ..
لكن عيناي لم تكن لتجرأ ان تنظر لعينيه فقط كنت اتآبع تلك التفاحه المُعلقه في حلقه وكأنها في مصعد .. ترتفع فوق وتنزل لتحت ..
ليست لأنها جذبتني , لا ولكني لأني لم أجرأ أبدا أن أنظر لعينيه فأردت أن أشغل نظرآتي بأي شيء ولا بد ان يكون شيءٌ فيه ,
كان يتمنى ان أنظر لعينيه ولو لمرة واحده , ان تتبادل عينآنآ اللغة التي لا يعرفها سوانا ..

فوقف وقال
- سأرحل ..
- إلى أين ..؟
كانت عيناي تتوسل له أن يجلس رغم انها لم تنظر اليه , مددت يدي ومسكت يده وقلت بخفاء في قلبي
-لآ ترحل أجلس قليلا معي ..
وكانه فهم مرآديْ فقال /
- قريبا هنا سأذهب , وسأعود ..!
طبع قبلة على جبيني ورحل , حينمآ رحل سكنت الأشياء حولي , حتى صوت المطر ..
ورحلت كل أشيآئي معه , و قلبي الذي يسكُنني تمسك بمعطفه مستعطفا أن لا ترحل ..
فذهب معه رغما عنه وودعني بلا اكتراث , فقد اعتدت منه أن ينظر لي دائما انني مجرمة بحق أحب أنسآنٌ إليه ..

لماذا رحل ؟ لماذا لم يبقى ؟ لماذا لا يغضب مني ويقول لي أنظري بعيني ..؟
حينما رآني خجله من النظر اليه , لماذا لم يمسك بي بقوة ليرفع عينيّ لتنظر لعينيه ..؟
لماذا انهى كل شيء سريعا ورحل ..؟ ولم يُعاتب او يتكلم ..؟
لماذا يترك كل شيء بقلبه ويرحل ..؟
ويتركني ممزقه أشكي ألما حآدا ونزفا لا ينتهي بسهوله ..
لغيآبه السريع هذا .. واعلم انه لو عاد لأحضر وردة حمراء ووضعها بيدي .. وكأني أنا الغضبى وليس هو ..

لمآذا دائما يهدي لي الفرح وانا أهدي له الألم .. يهدي لي البسمه واهدي له الحزن ..؟
وماذا كنتُ سأفقد لو نظرتُ إلى عينيه كما كان يرغب ..
بالتاكيد لسمعت منه أجمل الكلمات وأعظم اللحن ..
لكن خجلي منه منعني ..


**

ذهبت لركن شرقي في زآوية من زوايا المقهى ..
فتحت دفتري واردت أن أرسمَ البحر او الشمس وهي تغرب او صورة للجبال أو القمر او حتى وردة .. لكن قلمي الرصاص تمرد ورسم تقاسيم وجه ..
وتفاصيله الصغيره , رسم خدشا في جبينه كان بسبب شجار مع أولاد الحيْ حينما كان صغيرا , ورسم تلك العلامة التي على خده لشظية زجاج حينما كان صغير حدثت مشاجره بينه وبين أخيه ..
فكسر اخيه الكأس على خده .. فوشمه بعلامة ان هذا الشخص شديد القوة والتحمل .. كما ان قلمي الرصاص لم ينسى ذاك الخال في وجهه ..
فاستدررت عاطفة قلمي وطلبت منه أن أرسم فقط ملامحه الجميله لا ترسم كل ملامحه رجاءا أرسم قسمآته التي تسلبني فقط واترك ماعداها ..

وبينمآ أنا في تلك الحال , عآد هو وقلبي معه رجع , واحدث ضجة معهودة بالمكان كعادته وعادت الحياة لكل شيء سكن هنا .. واسترق نظرة لي , لكنه أكمل حديثه مع البقيه ..
وحينما فرغ منهم , تقدم إلي ويده في جيبه يُريدُ ان يخرج تلك الورده .. انا على يقين أنها بجيبه أحضرها لي كعادة كل لقاء بيننا .. بعد رحيل مفاجأ منه ..
لكنه قبض في جيب معطفه على شيء كان واضحا أنه لم يكن كمثل الوردة , ثم أخرج يده على مهل ..
ونثر ما بدآخلها على طاولتي ..

فتفآجأت ..!!



لقد أحضر حفنة من ترآب كان لونه جميل , وخصوصا حينما سطع ضوء الشمس الداخل من نافذة المقهى
الشرقية التي أجلس بجوارها , فانعكس على ذاك الترآب ..

فأصبح يتلألأ بألوان جميله مخمليه ..



فابتسمت ..! وأشآر للترآبْ ..
- هذا أنا ..
فضحكت .. ماذا تقصد ..؟
- أتدرين هذه التربه لمن ..؟
- لآ ..
- إنها لهذه الورده ..
فأخرج وردة من داخل معطفه .. وابتسآمتي لم تفارقني فقد علمت انه سيحضرُهآ ..
- هذه ..!
قربتها مني وشممتُ أريجهآ ..!!
-ما أجملها ..!



- هذه الوردة كانت لها هذه التربه موطن , فأنا شبهتُ نفسي بها موطن لكي , فمتى بي ستثقين أني موطنٌ لكي ..؟



صمتُ لحظه وقلتها بخفاء .. واستحياء بيني وبين قلبيْ .. لكنه سمعهآ ..
حينما تكف عن مدحهنْ ..!









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2009, 01:22 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: حينمآ رحل سكنت الأشياء حولي

مرحبا بك الأخت آمال الحربي في أقلام

في نصك حس قصصي جميل ، و استعداد طيب لكتابة أدبية راقية إذا أوليت لغتك مزيدا من الإعتناء

فقد تسربت أخطاء أساءت إلى النص منها " بل يحبوه ... فحينما يحضر يلتفوا حوله و يعطوه القبيل من اهتمامه ..."
بل يحبونه ... يلتفون ... و يعطونه ...

ننتظر نصوصا أخرى لك

تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2009, 01:49 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
آمال الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







آمال الحربي غير متصل


افتراضي رد: حينمآ رحل سكنت الأشياء حولي

خليف محفوظ / سعدتُ جدا بتوآجدك أخي وقرآة ما خطه القلم هنا ..
واعتذر لقصور اللغه .. وتمنيت أن انتقدت النص أكثر .. فهدفي الارتقاء بقلمي ..
وان تكونوا لي اساتذه بهذا المضمار .. فكل الشكر لتواجدكم الكريم ..

لآ حرمنا الله عطائكم ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط