منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-10-2009, 07:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد كمال
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد كمال غير متصل


افتراضي رماد جثث خالدة

رماد جثث خالدة
قصة قصيرة
كتبها :أحمد كمال
( فيلسوف القصة )
كان يتقلب على الفراش ، تحت الغطاء ، في غرفة جدرانها سوداء ، وستائرها رمداء ، وأرضيتها حمراء ، وسقفها تقطر منه الدماء ؟!
رن جرس المنبه كما تعود في الصباح ، فاستيقظ بعنفوان ، يتأمل حلته الرسمية ، وأوسمته الذهبية ، ويتثاءب ويتنطع كالذئاب ، ثم نهض متجهاً نحو الحمام ، بينما حارسه المدجج بالسلاح يضع الجرائد اليومية ، وينصرف قبل أن يناله الجزاء ، من سيادة اللواء .
خرج الرجل وقد شب في جسده نشاط ، وجلس على حافة الفراش ، يقلب الجرائد اليومية ، وإذا به يفاجأ بصورته في صدر الصفحات، وكتب عليها عنوان ( اليوم الذكرى السنوية لموت سعادة اللواء ، وسرادق العزاء في كل البلاد ) داهمته دهشة ، أدركه استغراب ، وراح يتمتم قائلاً :
- كيف أموت وأنا لا زلت على قيد الحياة ؟!
فراح يمسك جواله ويدق رقم رئيس التحرير وهو في قمة الاستياء ، ولما جاءه المجيب قال في استعلاء :
- كيف يا هذا تنشر مثل هكذا أخبار ، أنت تدعي إني ميت ، ولكني لا زلت على قيد الحياة ؟؟!!
فرد عليه رئيس التحرير بصوت مرتعشاً مرتاب :
- يا سيدي ربما إنك لا تعلم ولكن صار هذا منذ عشرات السنوات !!
ازدادت دهشة الرجل فأنهى المكالمة وراح يجيء في الغرفة ويذهب ، وهو يصيح بصوت مشروخاً مثل قطع الزجاج :
- كيف إني ميت ، ولا زلت على قيد الحياة ؟!!
فراح يمسك بالهاتف ويدق الأرقام ، ويطلب الأصدقاء ويأتيه العزاء تلو العزاء :
- أحسن الله عزاءك ، يا أعز الأصدقاء
فيصيح فيهم بالرفض والصراخ :
- كيف إني ميت ولا زلت على قيد الحياة !!
فيأتيه الرد من أصوات جوفاء :
- لقد حدث هذا منذ عشرات السنوات ؟؟!!
وراح الرجل يشعر باختناق ، ويضيق صدره ، وتصيبه نوبة هياج ، فراح يحطم كل ما يراه ، وما تطله يداه ، ويصيح كالأنثى في المخاض :
- كيف أني ميت ولا زلت على قيد الحياة ؟!
حتى خارت قواه ، ولمع في ذهنه المعتق ، خمر نجاة ، وراح يصيح :
- لسوف أسأل الأموات ، فربما إني ميت على قيد الحياة ؟!
وراح يركض نحو القبو ، حيث عشرات الجثث ، كانت أجساد ، مشتعلة بالحياة ، ماتت من العذاب ، وراح يقطعها حتى جعل أكبر قطعة فيها فتات ، ثم أحرقها ، وتحولت إلى رماد ، ولم يكتف بهذا بل احتفظ بها ذكرى في زجاجات ، ولا يعلم أحداً عنها ، حتى العائلات ؟!
ولما وصل إلى القبو صاح ، وصوته اقرب إلى النواح :
- يا أعداء البلاد .... هل أنا ميت ؟! .... أم لا زلت على قيد الحياة ؟!
وإذا بعشرات الزجاجات تنفجر ، وتتناثر شظايا الرماد ، والرجل بعنفوانه ينبطح ، ويدفن رأسه بين ذراعيه كالنعام ، ويبكي ، ينتحب ، كما الشمع عندما يحترق ، ولما هدأ الانفجار ، راح يرفع رأسه عالياً ، وينفض عن رأسه الرماد ، ولكن لم يجد على رأسه ، ولا ثيابه أي أثراً ، لأي رماد ، وإذا بالرماد ماثلاً أمامه ، على شكل إنسان ، في حجم أضعاف حجمه ، يتلألأ بالضياء ، وألوان خضراء ، وعلى شفتيه ابتسامة الانتصار ، وقال عملاق الرماد بخفة واستهتار :
- ماذا تريد بعد يا أيها الوحش المهتاج ؟!
فصمت الرجل ... وراح يذوب روعه ، ويتحضر نفسه ، ثم قال في انكسار :
- يا أيها الشهداء .... هل أنا ميت ؟! .... أم لا زلت على قيد الحياة ؟!
فقال عملاق الرماد ، بصوت العزة ، والإشفاق :
- أنت من اختار، مر الانتقال ، من سجلات الآدمية ، إلى سجل الوحشية .... فأصبحت ميت ....ولا زلت على قيد الحياة ؟!
وأيقن الرجل معنى الجواب ، فراح يرتدي حلته الرسمية ، ويعلق أوسمته الذهبية ، ويتلقى العزاء ، في روحه الآدمية ، من نفسه الوحشية
تمت،،،،






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-10-2009, 04:10 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: رماد جثث خالدة

نص جميل جدا ، يتماهى فيه الواقعي بالمتخيل في شكل عجيب .

مشهد انفجار قارورات الرماد في وجه الجنيرال كان مدهشا .


تحية لصاحب النص أحمد كمال







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-10-2009, 04:44 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد كمال
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد كمال غير متصل


افتراضي رد: رماد جثث خالدة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
نص جميل جدا ، يتماهى فيه الواقعي بالمتخيل في شكل عجيب .

مشهد انفجار قارورات الرماد في وجه الجنيرال كان مدهشا .


تحية لصاحب النص أحمد كمال
إنحناءة تقدير
وقبلة على الجبين
لفهمك العميق
وأعتز بك صديقاً في أصدقاء ( دوت كوم ) ؟!
كامل مودتي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-10-2009, 07:13 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: رماد جثث خالدة

الزميل القدير
أحمد كمال
نحن من يصنع الوحوش ونتركها تأكل فينا
بهتت أصواتنا من كثرة صمتنا
فبتنا أمواتا تمشي
نص موجع إلى حد كبير
أكره الوحشية وتصفية الرأي الآخر
تحياتي لك ومودتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-10-2009, 08:39 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد كمال
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد كمال
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد كمال غير متصل


افتراضي رد: رماد جثث خالدة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
الزميل القدير
أحمد كمال
نحن من يصنع الوحوش ونتركها تأكل فينا
بهتت أصواتنا من كثرة صمتنا
فبتنا أمواتا تمشي
نص موجع إلى حد كبير
أكره الوحشية وتصفية الرأي الآخر
تحياتي لك ومودتي
القديرة عائده
شكراً لكي مرورك دائم التألق
وممتن كثيراً لتعليقك الرقيق
والمفيد
مودتي
إحترامي






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط