اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسماء غريب
أيا سواد الليـــل من كمدي فلتشـــــرب
ويا تعب الماضـي عن و جهي فلتغرب
و يا ألــم الأمـــس عن قــلبي فلتـغـب
زمني ولى و أضحى يومي مخـيطا
زمني ولى و أصبح عمري عبـيطا
زمنــي ولى وغــدا فجري لقيـــطا
هتــفت بك يا دهر، فلـــم بـي لا تبـــالـي؟
صــرخت فيك، فـلــم أنت عني متعـــالـي؟
حدقت فيك، فإذا بك يا دهر عنين و بالي
بعدك يا كــبدي أضحت الــحياة سـرابا
وزرقة سمائي يا عمري غدت ضبابا
وفــرحة الفؤاد بعــدك صـارت هبـابا
أسوار السماء و أزقتها تعرفـني
حراســها و عيونـــها تـخـبرنــي
أصواتــها و همسـاتها تـؤرقـني
سألتــها عنك فقالت، انـتظــري
لك من المليك جواب فلتصبري
سيدلك يومـــا عليه فلا تـكفري
و عدت إلـى الهاوية شـــعتــا
و هويت إلــى الأرض ثكـــلى
و سويداء القلب بألمي حبلى
يا ويلتاه من عهر الغاوية
أخذتك مني، تلك اللاهـية
ورمتك بعيدا، تـلك الفانية
فلا ضير يا قلب فما هي إلا دنيا باغيـة
ولا ضـيــر إن كانـــت مجــرد غــانيــــة
لأن مصيرها سيكون حــتمـا الهاويــة
فيا ســواد الليـــل من كمدي فلتشــرب
ويا تعب الماضـي عن و جهي فلتغرب
و يا ألـــم الأمـس عــن قــلبي فلتـغب
إيطاليا: أسماء غريب
|
العزيزة أسماء غريب ..
ليلك مسرات ..
نصلك يقترب كثيراً من الشعر في بعض المقاطع ، ولكن إصرارك على التقفية دون الحاجة إليها في نص غير موزون أضرّه كثيراً ، ولنأخذ المقطع الأول كمثال :
(( أيا سواد الليـــل من كمدي فلتشـــــرب
ويا تعب الماضـي عن و جهي فلتغرب
و يا ألــم الأمـــس عن قــلبي فلتـغـب ))
وأرجو أن تلاحظي كيف تكررت صيغة الأمر ( لام الأمر الداخلة على الفعل المضارع ) نفسها في نهاية كل سطر : فلتشربْ ، فلتغربْ ، فلتغبْ - ولا يمكن لمثل هذا التكرار إلا أن يؤدي إلى ركاكة الأسلوب ، فماذا لو صغت عباراتك مثلا على النحو التالي :
أيا سواد الليل فلتشرب من كمدي
ولتغرب يا تعب الماضي عن وجهي
ويا ألم الأمس عن قلبي
أرجو ألا تفهمي أنني أعبث بنصك ، فما أجريته من تغيير ليس له سوى هدف واحد : ملاحظة الفرق بين التزام القافية والتحرر منها .
أرحب بك وبمشاركاتك دائماً .