|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أفكار أف.. كا.. ر أ.. ف.. ك.. ا.. ر.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ خرجت إلى الشّارع بعدما ضاق بي البيت - أو ضقت به- ، أسلست القياد لقدميّ، وأنا أشكو من رأسي الذي كرب ( ينف...) ، أقفُ : أعوذ بالله من هذه الأفكار، من قال " انفجار"؟ أعود للسّير على غير هدى، تعود الأفكار إلى الاحتشاد والتناطح والانضغاط في علبة رأسي: أفكا بيضاء، أفكار سوداء، أفكار حمراء، أفكار، خضراء، أفكار صفراء، أفكار هوائيّة، أفكار مائيّة، أفكار خريفيّة، أفكار صيفيّة، أفكا.................ر... أتساءل : التّفكير مهنة متعبة،( لهذا لا يفكّر الأغنياء، والمؤلّفة قلوبهم بالفرح وقلّة الضمير )، ألا يكفي أنّها تؤدّي إلى(الانف..)، أقفُ : أعوذ بالله من هذه الأفكار، من قال " انفجار" مرّة أخرى ؟؟ هل الفكرة حرّة - كما يقولون- ؟ أعتقد أنّي المحكوم بالإعدام في ذاكرة الأفكار.. فكرة صغيرة تطنّ كذبابة في عقلي، بعد سويعات تصبح جبلا يخنقني.. يضغطني.. يبعثر "ماهيتي".. ( أليستِ الفكرة زلزال ؟) بعد قليل من العقل.. أجدني في ساحة المدينة، يبدو أنّ الأمر قد تغيّر فعلا.. ( عبقريّ من قال أنّ العالم قرية صغيرة) هنا. القدس لازالت تشهر آخر شريط في دمها، وتحبل بمعنى التراب،هناك. بغداد تنقي جسدها من عوالق نوويّة دُسَّت في دمها من حيث لا تدري، وتبصق على وجه الحضارات، غير بعيد. دمشق تتلو المعوّذتين بلغة أمميّة، وتنتظر صكوك الصفح الدّولي، عن يميني، بيروت.. يا بيروت، ما عادت تقوى على شوارعها المفروشة بالموت الكسول، وما عادت تذكر كم بقي من الأشراف، عن يساري، الرّياض، والقاهرة، والخرطوم، وطرابلس، وتونس العاصمة، والجزائر العاصمة ، و... كلهنّ مدائن يجلسن على شفا الهاوية، يأكلن الحلوى، يمدحن القيامة المؤجّلة، يرششن/ يُرْشِين الآلهة ب" أمفروزيا"(1) الكلام، و" نكتار"(2) السّلام، ويؤخّرن أفكارهنّ المضغوطة.. في الدّاخل وفي القلب طعنا، كانت الرّباط تقتل أبناءها ب"الحبّ"، توزعهم على أرصفة الجنون، وفي أحزمة الجهل الأبديّ، والضياع الوجودي، تسرق منهم الانتماء، و"هواية العقل"، ثمّ تلقي بهم إلى "عنف الأفكار".. غير بعيد عن ساحة المدينة، كانت مئات المدن الأخرى تناديني، وتذكّرني بأسمائها، فيصل صوتها إلى مسمعي واطئا تحت زلزال،أو مغمورا في فيضان، أو متشظيا في قنبلة، أو مكتوما في " نظريّة فوكوياما" ، بكلّ بساطة ( وبكلّ تعقيد أيضا).. لم أكن قد تركت - تماما- ساحة المدينة، حين أيقنت أنّ العالم قد أصبح في ذهني، فكرة مسمومة، و" دمية موقوتة".. تِكْ تَكْ تِكْ تَكْ.... بوووووووووم... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)،(2) الأمفروزيا : طعام الآلهة في الميثولوجيا الإغريقيّة، والنكتار مشروبهم. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي سامي |
|||
|
![]() |
|
|